⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 214 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1980-4-23 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ حجية الحكم - احكام لها حجية - حجية الحكم الجنائى
⚖️ المسئولية التقصيرية - المسئولية الشيئية
⚖️ المسئولية التقصيرية - حجية الحكم الجنائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم عبد الله سليم ومحمد عبد العزيز الجندى وأمين طه أبو العلا ومحمد زغلول عبد الحميد زغلول.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل فى ان مصعد مستشفى مملوك للهيئة المطعون ضدها سقط بمن فيه ونتج عن ذلك وفاة مورثهه الطاعنين واصابة الأخرين منهم واقيمت الدعوى الجنائية عن تهمتى القتل والاصابة الخطأ قبل معاون المستشفى وآخر فى الجنحة 7457 سنة 1968 الدقى ، ادعى الطاعنون فيها مدنيا قبل المتهمين والهيئة المطعون ضدها طلبا للحكم بالتعويض عن القتل والاصابة وقضت محكمة الجنح بحبس المتهمين واحالة الدعوى المدنية الى المحكمة المدنية المختصة ، الجيزة ، قضت محكمة الجنح المستأنفه فى 21/3/1973 ببراءة معاون المستشفى ورفض تعديل الحكمب النسبة للمتهم الآخر وبتغريمه واحالة الدعوى المدنية بالنسبة له الى المحكمة المدنية المختصة اقام الطاعنون الدعوى 3464 سنة 1973 مدنى كلى شمال القاهرة قبله والهيئة المطعون ضدها طلبا للحكم بالزامهما بالتضامن بان يدفعا للورثة وللطاعنين الىخرين التعويض المقرر واستندوا فى دعواهم قبل الهيئة الى مسئولية حارس الاشياء المقررة بالمادة 178 من القانون المدنى دفعت المطعون ضدها بعدم جواز نظر الدعوى قبلها لسبق الفصل فيها فى قضية الجنحة قضت محكمة اول درجة فى 30/6/1974 بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها لسبق الفصل فيها فى الجنحة 7457 سنة 1968 الدقى واستئنافها استأنف الطاعنون الحكم بالاستئناف 4145 سنة 91 قضائية القاهرة ، قضت محكمة الاستئناف فى 19/10/1976 بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى بنقضه عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رايها . وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد هو الخطا فى تطبيق القانون وقال الطاعنون وفى بيانه ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على ان سبب دعوى التعويض هو العمل الذى تتولد عنه المسئولية عقدية كانت ام تفسيرية بخطا ثابت ام مفترض وان انواع الخطا تعتبر من وسائل الدفاع فى الدعوى فاذا رفضت دعوى تعويض استنادا الى اية وسيلة من وسائلها لخطا ثابت امام القضاء الجنائى حاز هذا الحكم قوة الامر المقضى فاخطا فى تطبيق المادة 456 من قانون الارجاءات الجنائية والمادتين 101، 102 من قانون الاثبات ذلك ان المحكمة الجنائية لا تختص الا بالدعوى المدنية عن المسئولية عن الاعمال الشخصة او عمل الغير المعتبرين جريمة وهو اختاص استثنائى لا يجوز التوسع فيه امام المسئولية المترتبة على حراسة الاشياء فهى شخصية تقع على عاتق الحارس وحده لا يجوز تحريكها امام القاضى الجنائى من قبل المضرور كما لا يملك القاضى اثارتها من تلقاء نفسه ، ومن ثم فلم تكن المسئولية عن الحاسة مطروحة على المحكمة ولا يمكن طرحها عليها فلا يكون للحكم القضاى بالبراءة ورفض الدعوى المدنية تأسيسا على عدم ثبوت الفعل الجنائى قوة الشىء المحكوم به امام المحكمة المدنية فى دعوى المسئولية المدنية المبينة على حراسة الشىء بما يستوجب نقضه وحيث ان هذا النعى غير صحيح ذلك ان مسئولية حارس الاشياء المنصوص عليها فى المادة 178 من القانون المدنى هى مسئولية تقصيرية قوامها خطا يتمثل فى تقصير حارس الشىء فى بذل ما تقتضيه الحراسه عليه من عناة خطا تحول دون ان يفلت زميله من يده فيحدث الضرر، وهو خطا يمكن ان يكون محلا للماءلة الجنائية متى تحدد نوعه وقام الدليل على نسبته الى الحارس اما افتراض مسئولية الحارس على الشىء فانه قاصر على المسئولية المدنية وحدها ينصرف الغرض الى علاقة السببية دون الخطا يؤكد ذلك ما نصت عليه المادة المشار اليها من قابلية افتراضها لاثبات العكس متى اثبت الحارس وجود السبب الاجنبى الذى تنتفى به السببية لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه ان التهام فى قضية الجنحة 7457 سنة 1968 الدقى قد وجه ناشئتين عن اهماله وعدم احتياطه واخلاله اخلالا جسيما – بما تفرضه عليه واجبات وظيفته بان لم يقم بوضع تحذير على ااب المصعد بعدم استعماله رغم علمه بتعطله فاستقله المجنى عليه وسقط بهم ... ..... وهو اتهام يقوم على الاخلال بواجب من صميم ما تقتضيه الحراسة على المصعد كآلة ميكانيكة من بذل عناية خاصة لا سبيل لمساءلة الهيئة المطعون ضدها – كشخص معنوى – عنه الا من خلال شخص طبيعى يمثلها فى مباشرة الحراسة على المصعد المملوك لها . فان المسئولية عن حراسة المصعد تكون قد طرحت على المحكمة الجنائية فيما وجه لمعاون المستشفى من اتهام وفى الدعوى المدنية التى اقيمت عليه هو والهيئة المطعون ضدها تبعا للدعوى الجنائية واذ قضت تلك المحكمة برفضها قبلهما بعد ان تبث لديها وجود السبب الاجنبى متمثلا فى خطا المتهم الآخر وهو المقاول الذى عهد اليه باصلاح المصعد فان حكمها هذا يجوز قوة الامر المقضى ويحول دون معاودة رفع الدعوى قبل الهيئة المطعون ضدها – لمطالبتها بالتعويض واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد اصاب صحيح القانون ويتعين لذلك رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مسئولية حارس الأشياء المنصوص عليها فىالمادة 178 من القانون هى مسئولية تقصيرية قوامها خطأ يتمثل فى تقصيريه قوامها خطأ يتمثل فى تقصير حارس الشىء فى بذل ما تقضيه الحراسة عليه من عناية خاصة تحول دون أن يفلت زمامه من يده فيحدث الضرر ، و هو خطأ يمكن أن يكون محلاً للمساءلة الجنائية متى تحدد نوعه و قام الدليل على نسبته إلى الحارس ، أما إفتراض مسئولية الحارس على الشىء فإنه قاصراً على المسئولية المدنية وحدها ينصرف الغرض فيها إلى علاقة السببية دون الخطأ ، يؤكد ذلك ما نصت عليه المادة المشار إليها من قابلية إفتراضها لإثبات العكس متى أثبت الحارس الأجنبى الذى تنتفى به السببية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من مدونات الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أن الإتهام فى قضية الجنحة قد وجه إلى معاون المستشفى عن واقعتى القتل و الإصابة الخطأ بوصف أنهما كأنا ناشئتين عن إهماله و عدم إحتياطه و إخلاله إخلالاً جسيماً بما تفرضه عليه واجبات وظيفته بأن لم يقم بوضع تحذير على باب المصعد بعدم إستعماله رغم علمه بتعطيله فإستقله المجنى عليهم و سقط بهم ... و هو إتهام يقوم على الإخلال من صميم ما تقضيه الحراسة على المصعد كآلة ميكانيكية من بذل عناية خاصة لا سبيل لمساءلة الهيئة المطعون ضدها - هيئة التأمين الصحى - كشخص معنوى عنه إلا من خلال شخص طبيعى يمثلها فى مباشرة الحراسة على المصعد المملوك لها فإن المسئولية عن حراسة المصعد تكون قد طرحت على المحكمة الجنائية فيما وجه لمعاون المستشفى من إتهام و فى الدعوى المدنية التى أقيمت عليه هو و الهيئة المطعون ضدها تبعاً للدعوى الجنائية . و إذ قضت تلك المحكمة برفضها قبلهما بعد أن ثبت لديها وجود السبب الأجنبى متمثلاً فى خطأ المتهم الآخر و هو المقاول الذى عهد إليه إصلاح المصعد فإن حكمها هذا يجوز قوة الأمر المقضى و يحول دون معاودة رفع الدعوى قبل الهيئة المطعون ضدها لمطالبتها بالتعويض و إذ إلتزام الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .