⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 464 لسنة 3 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1951-2-7 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: إختصاص محكمة القضاء الإداري

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خطأ شخصي من جانب الموظف - تعويض عنه
⚖️ حجية - قاعدة جوهرية واجبة الإحترام
⚖️ نفاذه - أحكام هذه المحكمة واجبة النفاذ
⚖️ من جانب الموظف - تعريفه
⚖️ معيب أو مخالف للقانون - هذه المحكمة هي الجهة الوحيدة المختصة بطلب إلغائه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة حبشي إبراهيم سمري بك وبحضور حضرتي صاحبي العزة عبد المجيد التهامي بك وسيد على الدمراوى بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان مبنى الدفع بعدم الاختصاص بالنسبة لطلب مساءلة المدعى عليه شخصياً عن تعويض حسبما ساقه الدفاع عن الحكومة أن محكمة القضاء الإداري لا تختص بطلب مساءلة المدعى عليه شخصياً عن تعويض المدعى عما أصابه من ضرر بمقولة إن اختصاصها في هذا الصدد مقصور على التعويض الناشئ من قرارات أو أوامر إدارية خاطئة ومثل هذا التعويض لا تخاصم في شأنه إلا الحكومة أما الموظفون الذين أصدروا مثل هذه القرارات والأوامر فلا تجوز مخاصمتهم عنها شخصياً ما داموا قد أصدروها بوصفهم موظفين بصفتهم الشخصية فإنه وإن كان هذا النظر يبدو صحيحاً كلما كان الخطأ في القرار الإداري خطأ مصلحياً بحتاً إلا أنه إذا كان الخطأ فيه منسوباً إلى شخص الموظف مدفوعاً إليه بعوامل واعتبارات شخصية فإنه يعتبر في مثل هذه الحالة خطأ شخصياً يجوز مساءلة الموظف عنه بصفة شخصية وإذ كان القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة قد نص في مادته الرابعة على اختصاص محكمة القضاء الإداري بالفصل في طلبات التعويض الناشئة عن القرارات الإدارية الخاطئة ولم تفرق المادة المشار إليها بين الطلبات التي توجه في هذا الشأن إلى الحكومة وتلك التي توجه إلى أشخاص الموظفين القائمين على الأمر بل إن عبارتها جاءت من التعميم والإطلاق بحيث تنصرف إلى جميع طلبات التعويض سواء وجهت إلى الحكومة أو وجهت إلى أشخاص الموظفين ما دام الطلب ناشئاً عن قرار إداري خاطيء فم ثم يكون الدفع بعدم الاختصاص على الوجه المتقدم ذكره غير قائم على أساس سليم من القانون متعيناً رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا جدال في أن محكمة القضاء الإداري هي الجهة القضائية الوحيدة التي خصها قانون إنشائها بإلغاء القرارات الإدارية التي تصدر مخالفة للقانون أو مشوبة بعيب إساءة استعمال السلطة وقضاؤها في هذا الشأن نهائي وحجة على الكافة ويجب على الجهات الإدارية العاملة المبادرة إلى تنفيذ أحكامها أسوة بالأحكام التي تصدرها السلطة القضائية في حدود اختصاصها دون أن يكون لرجال الإدارة العاملين مهما علا شأنهم أية سلطة في التعقيب عليها وتفريعاً على ما تقدم يصبح امتناع السلطات الإدارية عن تنفيذ حكم صادر من محكمة القضاء الإداري موجباً لمساءلتها عن تعويض المحكوم له بما أصابه من ضرر سواء كان ذلك الضرر مادياً أو أدبياً طبقاً للأصول العامة بل ومرتباً هذا الحق في ذمة الموظف الإداري شخصياً إذا وضح أن امتناعه عن تنفيذ الحكم قام على سوء النية أو كان مدفوعاً إليه بشهوة شخصية - غير أنه لما كان تنفيذ أحكام محكمة القضاء الإداري تنفيذاً عينياً يتطلب في كثير من الأحيان اتخاذ إجراءات معينة وتدابير خاصة لما يحتمل أن يكون لهذا التنفيذ من أثر أو مساس بالأوضاع الإدارية فإنه يكون من حسن سير الأمور وجوب إعطاء جهات الإدارة فسحة معقولة من الوقت كي تدبر أمرها وتهيئ السبيل إلى تنفيذ الحكم على وجه يجنبها الارتباك في عملها وتقدير هذا الوقت الملائم متروك أمره ولا شك لرقابة المحكمة على ضوء الواقع من الأمر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا بان من الوقائع أن الوزارة لم تفكر في الامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعى بل ولم تتراخ في تنفيذه أكثر من الوقت الملائم بل بادرت إلى تنفيذه تنفيذاً جزئياً عقب إعلانها به بفترة وجيزة واتخذت في الوقت نفسه الإجراءات اللازمة لاستكمال تنفيذه طبقاً للأوضاع الإدارية وتصرفها على هذا الوجه ينفى عنها ولا شك مظنة التمرد أو الرغبة في الإعنات كما ينفى عن المدعى عليه شخصياً مثل هذه المظنة ومن ثم لا يكون المدعى محقاً في طلب التعويض وتكون دعواه على مقتضى ذلك غير قائمة على أساس سليم من القانون متعيناً رفضها.