⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 434 لسنة 2 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1951-2-7 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: قبول الدعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إغفاله - بطلان القرار
⚖️ درجة علمية - لجنة الإمتحان الخاصة بدرجتي الماجستير والدكتوراه في العلوم
⚖️ درجة الدكتوراه - المقصود بلجنة الإمتحان الواردة بمرسوم 22/ 3/ 1937
⚖️ رسالة الدكتوراه - قرار برفضها
⚖️ مجلس الكلية - رياسته
⚖️ حالة غير مستقرة قبل صدور قانون إنشاء مجلس الدولة
⚖️ إجراء جوهري - إغفاله

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة السيد على السيد بك وكيل المجلس وبحضور حضرات أصحاب العزة حبشي إبراهيم سمري بك وعبد المجيد التهامي بك وسيد على الدمراوى بك والسيد إبراهيم الديواني بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت المدعية إنما استهدفت بدعواها في عموم معناها النعي على تصرف مجلس الكلية معها في موضوع الرسالة المتقدمة منها لنيل درجة الدكتوراه في الفلسفة وإذ لم تجبها عن استعلاماتها المتكررة في هذا الشأن أقامت دعواها بادئ الأمر بطلب إلغاء القرار الضمني بالامتناع عن اتخاذ قرار في هذا الموضوع فلما أفصحت الإدارة خلال نظر الدعوى عن أنها كانت اتخذت فعلاً قراراً برفض منح المدعية درجة الدكتوراه في الفلسفة جددت طلباتها بإلغاء هذا القرار فبهذا أصبح الدفع بعدم القبول غير ذي موضوع حقيقاً بالرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن اللائحة الداخلية لكلية العلوم الصادر بها مرسوم في 9 من سبتمبر سنة 1934 قد اتبعت في شأن لجنة الامتحان الخاصة بدرجة الماجستير وبدرجة الدكتوراه في العلوم قواعد واحدة سواء من حيث السلطة التي تقترحها أو السلطة التي تعينها أو عدد الممتحنين وكذلك شرط الاتفاق لاستحقاق الدرجة ولذا لما أنشئت درجة الدكتوراه في الفلسفة بعد ذلك بمرسوم صدر في 22 من مارس سنة 1937 وهى درجة أعلى من الماجستير وأدنى من الدكتوراه في العلوم. اكتفى بالإحالة إلى لجنة الامتحان وقصد بها تلك اللجنة المشكلة من ممتحنين يعينهما مجلس الكلية بناء على طلب العميد كما هو الشأن في درجتي الماجستير والدكتوراه إذ الإدارة قد ارتسمت في هذا الخصوص قواعد واحدة ولذا لو كان المقصود أن تكون لجنة الامتحان لدرجة الدكتوراه في الفلسفة مختلفة في تشكيلها عن الدرجتين الأخيرتين لكان قد نص على ذلك الوضع الجديد المغاير لما استقر عليه الأمر من قبل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن رياسة مجلس الكلية لها من الأهمية في نظر الشارع ما رأى معه جعلها مقصورة على العميد فإن غاب قام مقامه فيها وكيل الكلية. لهذا لا يجوز أن يتولاها غيرهما ولو كان أقدم الأعضاء ما دام القانون لم ينص على جواز ذلك كما فعل في قوانين أخرى. ولا وجه لما تزعمه الحكومة من أن رياسة العميد أو وكيله ليست شكلياً جوهرياً بما يترتب على إغفاله بطلان القرار بمقولة أن مهمة الرئيس لا تعدو أن تكون تنظيم المناقشات وهذه قد يقوم بها أقدم الأعضاء لا وجه لذلك لأن القانون أعطى للرياسة في هذا الشأن أهمية خاصة وآية ذلك أنه جعل صوت الرئيس مرجحاً عند تفرق الرأي ولا يخفى ما لذلك من أثر خطير في نتيجة المداولات. ولذا كانت رياسة العميد أو الوكيل عند غيابه من الإجراءات الجوهرية التي كانت تجب مراعاتها بحيث يترتب على إغفالها بطلان القرار ذاته، دون أن يصححه انعقاد المجلس بعد ذلك برياسة وكيل الكلية وإصداره قراراً باعتماد محضر الجلسة السابقة، ذلك لأن الموضوع ذاته لم يعرض برمته على المجلس للنظر فيه من جديد وإنما صدق فقط في الجلسة الأخيرة على محضر الجلسة السابقة كالمعتاد فلا يمكن والحالة هذه اعتبار أن قراراً جديداً صدر في الموضوع قاضياً برفض رسالة المدعية بعد دراستها وفحص تقريري الممتحنين عنها بما يصحح القرار السابق أو يقوم مقامه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كان مجلس الكلية هو صاحب السلطة في تقدير منح الدرجة أو منعها وتقديره الموضوعي في هذا الشأن لا معقب عليه من هذه المحكمة ما دام خالياً من إساءة استعمال السلطة. إلا أنه يجب أن يكون هذا التقدير مسبوقاً أو مقترناً باستيفاء جميع الإجراءات والضمانات التي يتطلبها القانون، ومن ذلك ما هو معتبر من مقتضيات وظيفة المجلس في هذا الخصوص ومستلزماتها. إذ هذه الوظيفة ليست آلية بحتة لا تتعدى نطاق تسجيل رأى الممتحنين فإن اتفقا منحت الدرجة وإن اختلفا لم تمنح بل هي وظيفة أعمق من هذا غوراً وأبعد أثراً. إذ باعتبار المجلس صاحب السلطة التي تقدر منح الدرجة أو عدم منحها فإنه هو المعقب على رأى الممتحنين. وبهذه المثابة يجب عليه أن يطلع على أصل تقديرهما ويستوعب الأوجه والأسانيد العلمية التي اعتمد عليها كل منهما في النتيجة التي انتهى إليها. وأن يزنها بالميزان العلمي الصحيح ليتبين المجلس بعد ذلك ما إذا كانت تلك النتيجة مقنعة أم لا، وإذا كان ثمة اختلاف بين الممتحنين وجب على المجلس أن يوازن بين أسانيد كل منهما فإذا ظهر من هذه الموازنة وجوب الرجوع إلى أحدهما أو كليهما أو توجيه الطالب لاستكمال ما يجب استكماله فعل المجلس ذلك تمحيصاً للموضوع واستيعاباً له من جميع نواحيه قبل القطع فيه برأي نهائي. أما أن يصدر قراره بدون إطلاعه على أصل تقرير أحد الممتحنين فإنه عمل ينطوي بلا شك على إغفال ضمانة أساسية تستوجبها طبيعة وظيفته كسلطة تعقيب لإعمالها على الوجه الصحيح بحسب روح القانون وفحواه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن القرار المطعون فيه برفض الرسالة المقدمة من المدعية لمنحها درجة الدكتوراه في الفلسفة إذ صدر من مجلس الكلية وهو غير منعقد انعقاداً صحيحاً وبدون الإطلاع على أصل تقرير أحد الممتحنين مع أنه عنصر من العناصر الأساسية التي كان يجب على المجلس الإطلاع عليها استيعاباً للموضوع حتى يمكنه إعمال سلطته فى التعقيب على الوجه القانوني الصحيح قبل القطع في الأمر برأي نهائي وإذ اتخذ في تقدير الرسالة أساساً ليس بذاته الأساس الذي نص عليه القانون المصري - أن القرار المذكور يكون والحالة هذه قد جاء مخالفاً للقانون حقيقاً بالإلغاء.