الطعن رقم 20 لسنة 1 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1950-5-11
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
أعمال
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أطيان أغرقتها المياه وتعد بحسب طبيعة موقعها جزءا من النهر
⚖️ أوامر يصدرها رجال الري بالأعمال الواقية من غوائل الفيضان
⚖️ تعريفها
⚖️ مقرر للمصلحة العامة
⚖️ عن غرق أطيان تعد بحسب طبيعة موقعها جزءا من النهر
⚖️ ما يعد كذلك
⚖️ تنفيذ القرار الإداري
⚖️ قطع الجسور - متي لا يعتبر كذلك
⚖️ أوامر للوقاية منه - ليست من أعمال السيادة
⚖️ ملاءمة إصداره - لا تملكه المحكمة
⚖️ أعمال الوقاية التي يجوز لرجال الري إتخاذها
⚖️ الأراضي التي يشملها
⚖️ تعريفه
⚖️ طلبات التعويض - عدم تقيدها به مادام الحق لم يسقط بالتقادم
⚖️ مقصور علي دعاوي إلغاء القرارات الإدارية
⚖️ مبدأ تحمل الدولة بمخاطره - مناط تطبيقه
⚖️ حدود مجراه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثالثة المشكلة برياسة محمد عفت وبحضور حسين أبو زيد وعلى أبو الغيط المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
رجال الري هم المنوط بهم القيام بكافة الأعمال الواقية للبلاد من غوائل الفيضان وذلك في الحدود التي رسمتها القوانين والتعليمات الإدارية الصادرة إليهم من وزارة الأشغال العمومية وهم حين يقومون بواجباتهم في هذا الصدد فيصدرون أوامر إدارية تحقيقاً للغاية المتقدمة فإن هذه الأوامر لا تعتبر عملاً من أعمال السيادة لأنها في الواقع من الأعمال الإدارية التي يقوم بها الموظفون في حدود اختصاصاتهم العادية تنفيذاً للقوانين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أعمال السيادة هي تلك الأعمال التى تصدر من الحكومة باعتبارها سلطة حكم وهي في الغالب تتصل باعتبارات سياسية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعد عملاً مادياً إلا أفعال الاعتداء التي تقع من موظف غير مختص، أو الأفعال التنفيذية الجبرية التي لا تستند إلى قرار إداري سابق، أما إذا كانت الأعمال العادية قد وقعت تنفيذاً لقرار إداري، فإنه لا يسوغ النظر إليها مستقلة عن القرار الذي وقعت تنفيذاً له، إذ هي ذات ارتباط وثيق به لأن كيانها القانوني مستمد منه، وعلى ذلك لا يعتبر عملاً مادياً قطع الجسور، مادام أنه قد تم تنفيذاً لقرار اتخذه موظف هو مساعد مدير الأعمال في حدود سلطته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المحكمة قد استقر قضاؤها على أن الميعاد المشار إليه في المادة 35 من القانون رقم 112 لسنة 1946 خاص بالدعاوى التي يطلب فيها إلغاء قرارات إدارية أما الدعاوى التي ترفع بطلب التعويض عن تلك القرارات فقط فلا تتقيد بالميعاد المتقدم، ويجوز رفعها بعد الميعاد المذكور مادام حق التعويض مازال قائماً، ولم يسقط بالتقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن المادة الرابعة من لائحة الترع والجسور الصادرة في 22 من فبراير سنة 1894 لم تحدد على سبيل الحصر أعمال الوقاية التي يجوز لرجال الري اتخاذها بل تركت الأمر في ذلك من غير تحديد متروكاً إلى تقديرها الشخصي بما لهم من سلطات واسعة في هذا الشأن - ولما تقدم تكون كافة القرارات التي يتخذها مهندسو الري في سبيل القيام بمهمتهم المتقدمة ليست إلا قرارات صادرة منهم في حدود السلطة التي منحت لهم بالقانون - ولا يجوز أن ينعى عليها مخالفتها للقانون إلا إذا ثبت أنها مشوبة بإساءة استعمال السلطة وهو أمر لا يتحقق إلا إذا تبين أن الأمر صدر بدوافع شخصية لا صلة لها بالمصلحة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الخطأ فى تقدير الظروف والمناسبات التى توجب إصدار الأمر الإداري أو عدم إصداره أمر يتعلق بملاءمة الأمر الإداري للمصلحة العامة ولا يعد مخالفة قانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
العبرة في تقدير الدواعي الفنية للأمر الإداري إنما يكون على أساس الحالة الموجودة فعلاً وقت صدوره لا على أساس أمور افتراضية، أو يرى أنه كان واجباً على الموظف القيام بها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا كان الخلاف حول المسوغ الفني للقرار الإداري لم يكن راجعاً إلى مخالفة قواعد فنية مسلماً بها، وواجبة الإتباع حتماً وإنما كان مبناه الاجتهاد في ابتكار الوسائل لوقاية جسور الحوش وفى تقدير الظروف والملابسات الملائمة لإصدار الأمر الإداري المذكور فإن تقدير هذه الملاءمة أمر تستقل به السلطة الإدارية دون معقب عليها في ذلك، إلا إذا أساءت استعمال سلطتها وهو أمر غير متوافر في هذه الدعوى، إذ لم يثبت أن الأمر صدر بدوافع شخصية، وبقصد الانتقام، ولذلك لا يعد الخلاف الفني مخالفة قانونية تعيب القرار وتبطله - وهو أيضاً لم يبلغ درجة إساءة استعمال السلطة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
ليس للمدعية أن تستند إلى قواعد الاستيلاء المبينة بالقانون رقم 5 لسنة 1907 مادامت أطيانها التي أغرقتها المياه تعد بحسب طبيعة موقعها جزءاً من مجرى النهر وعلى هذا الأساس كانت من الأملاك العامة التي لا يجوز تمليكها للأفراد، غير أنه لما ارتفع منسوبها بتراكم الطمي على مر السنين، وأصبح النهر لا يعلوها إلا في فترات متباعدة وكلما حدث فيضان عال، أبيح تمليك هذه الأراضي للأهالي ولكن هذا التمليك لا يعنى أنها لم تعد جزءاً من مجرى النهر لأن الواقع أنها جزء منه، ولذلك فإن ملكية أصحابها تكون محملة بحق ارتفاق مقرر للمنفعة العامة، من مقتضاه أن تغمرها مياه النهر عند الحاجة لتجرى مياهه فيها حرة طليقة بين جسرين دون أن يكون لأصحابها حق في التعويض عن ذلك، ولذلك كانت الحكومة غير ملزمة قانوناً بالمحافظة عليها من الغرق، بل ترك أمر المحافظة عليها لأصحابها كما هو واضح من نص المادة الرابعة من دكريتو 22 فبراير سنة 1894.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
التعريف القانوني لمجرى النهر يشمل كل الأراضي لغاية الخط الذي يقف عنده أعلى مياهه - وهو يبتدئ بالنسبة إلى نهر النيل من النقطة التي يصل إليها فيضانه العالي لا من النقطة التي تنزل إليها مياهه عند شدة انخفاضه، وهى تتحدى بالمتوسط بين أعلى مياه يصل إليها في أعلى فيضان وأعلى مياه يصل إليها في أخفض فيضان خلال فترة طويلة من السنين.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
مناط تطبيق المبدأ القائل بوجوب تحمل الدولة مخاطر نشاطها الإداري ولو لم يقع منها خطأ حسبما استقر عليه رأى الفقه وأحكام مجلس الدولة في فرنسا توافر ثلاثة أمور هي، أن يكون الضرر مادياً وخاصاً واستثنائياً، وهذا الأمر الأخير غير متوافر في حالة هذه الدعوى لأن الضرر لا يكون استثنائياً إلا إذا جاوز المضار العادية وكان دائماً.