⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 85 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1980-1-26 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جواز الاستئناف - الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تأجير الاماكن المفروشة
⚖️ قيمة الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح ومحمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل ورابح لطفى جمعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطع على الوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 80 لسنة 1974 مدنى كلى بورسعيد ضد المطعون عليهما للحكم بفسخ عقد الايجار الصادر ةمنه للمطعون عليه الثانى عن الشقة المبينة بصحيفة الدعوى وبفسخ عقد الايجار الصادر للمطعون عليه الاول عن الشقة ذاتها للحكم الصادر فى الدعوى رقم 5 سنة 1970 مدنى كلى بورسعيد وبطردهما منها وقال بيانا لذلك ان المطعون عليه الثانى كان قد استأجر منه تلك الشقة مفروشه بموجب عقد ايجار مؤرخ 1/5/1963 مشاجرة باجرة مقدارها 10 جنيهات و465 مليما ثم استصدر المطعون عليه الاول الحكم رقم 5 لسنة 1970 مدنى كلى بورسعيد بالزامه بتحرير عقد ايجار له عن تلك الشقة ولما كانت مدة الياجار قد انتهت فقد اقام عليهما دعواه - وكان المطعون عليه الاول قد اقام الدعوى رقم 5 لسنة 1970 مدنى كلى بورسعيد ضد الطالب للحكم بالزامه بتحرير عقد ايجار له عن شقة النزاع قولا منه بانه يقم فيها مع ابنه المطعون عليه الثانى الذى تركها له منذ سنة 1968 وقد قضت المحكمة له نهائيا بما طلب - قضت المحكمة فى الدعوى الماثلة بانهاء عقد الايجار المؤرخ 1/5/1963 اعتبارا من آخر مايو سنة 1975 وبالزام المطعون عليهما بتسليم العين المؤجرة فاستأنفا هذا الحكم بالاستئناف رقم 96 سنة 16ق .بورسعيد ودفع الطاعن بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب وبتاريخ 30/11/1975 قضت المحكمة برفض هذا الدفع وبالغاء الحكم المستانف وبرفض الدعوى بالنسبة للمطعون عليه الاول وبعدم الدفع وبالغاء الحكم المطعون عليه الثانى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم . وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد حاصله النعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون من وجهين اولهما خطؤه فى رفض الدفع بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب على الرغم من انتهائية الحكم الصادر من محكمة الدرجة الاولى وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه برفض ها الدفع على سند من القول بان عقد ايجار الشقة موضوع النزاع يخضع لاحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 فتقدر قيمته بقوة القانون لمدة غير محدودة وتكون الدعوى به غير مقدرة القيمة ويجوز استئناف الحكم الصادر فيها فى حين ان عقد الايجار ورد على شقة مفروشة فلا يمتد بحكم القانون وتقدر الدعوى فى شان طلب فسخه باعتبار المقابل النقدى عن المدة المحددة به او الباقى منها عملا بالمادة 37/8 من قانون المرافعات وبالتالى تكون الدعوى المطعون فى حكمها داخلة فى حدود النصاب الانتهائى لمحكمة الابتدائية ولا يجوز استئناف الحكم الصادر فيها . وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك انه ازاء عدم النص فى القانون رقم 52 لسنة 1969 على قواعد خاصة لتنظيم حقوق استئناف الاحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية فى المنازعات عن تطبيقه فانه يتعين الالتزام فى ذلك بالاحكام المقررة فى قانون المرافعات ولما كان مناط الحق فى الاستئناف - على ما تنص عليه المادة 219 من هذا القانون - ان يكون الحكم صادرا من محكمة الدرجة الولى فى اختصاصها الابتدائى وكانت الاحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية تعتبر كذلك اذا جاوزت قيمة الدعوى مائتين وخمسين جنيها - على ما يفيده نص المادة 47 منه ، وكان تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الاستئناف يخضع - على ما تنص عليه المادة 223 من قانون المرافعات - لاحكام المواد من 36 الى 41 منه وكان مقتضى نص البند الثامن من المادة 37 منه انه اذا كانت الدعوى متعلقة بامتداد عقد مستمر وكان التقدير باعتبار المقابل النقدى للمدة التى قام النزاع على امتداد العقد اليها لما كان ذلك وكان الثابت من اوراق الدعوى ان النزاع فيها كان دائرا حول ما اذا كان محل الايجار عينا مفروشة ولمدة شهر باجرة مقدارها عشرة جنيهات و 465 م - فتقدر قيمة الدعوى المقامة بطلب فسخ عقد ايجارها بهذه القيمة كما يقول الطاعن - ام انه عن عين غير مفروشة فيخضع ايجارها لحكم المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التى تضفى على عقود ايجار الاماكن غير المفروشة امتداد مستمرا بقوة القانون لمدة غير محدودة - مما يجعل الدعوى المتعلقة بطلب فسخ عقد ايجارها غير قابلة لتقدير قيمتها وفقا للقواعد المقرر فى المواد من 360 الى 540 من قانون المرافعات وتعتبر قيمتها من ثم زائدة على مائتين وخمسين جنيها حسبما تقضى به المادة 41 منه - كما يدعى المطعون عليهما - لما كان ما سلف وكان عقد الايجار من العقود المستمرة فان الدعوى الماثلة - وقد تعلق النزاع فيها بامتداد هذا العقد - تقدر قيمتها باجرة المدة المتنازع على امتدا العقد اليها واذ كانت هذه المدة - وفى قول احد طرفى النزاع - غير محدودة فتكون اجرتها تبعا لذلك زائدة على مائتين وخمسين جنيها ويكون الحكم الصادر فى هذه الدعوى - ايا كانت الوجهة التى ياخذ بها - فاصلا فى نزاع تجاوز قيمته هذا القدر ومن ثم جائز استئنافه ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى هه النتيجة برفضه الدفع بعدم جواز الاستئناف - بغض النظر عن الاسباب التى ركن اليها فى ذلك والتى تملك هذه المحكمة تصويبها دون ان تانقض ذلك الحكم فى هذا الشق من قضائه - فان النعى عليه بهذا الوجه يكون غير سديد . وحيث ان مبنى الوجه الثانى من النعى هو عدم سريان احكام الامتداد القانونى لعقود الايجار طبقا للقانون رقم 52 لسنة 1969 على العين المؤجرة وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه اسس قضاءه برفض الدعوى بالسنبة للمطعون عليه الاول وبعدم قبولها بالنسبة للمطعون عليه الثانى - على ان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 5 سنة 1979 مدنى كلى بورسعيد بالزام الطاعن بتحرر عقد ايجار للمطعون عليه الاول وبين المطعون عليه الثانى واحل محلها علاقة جديدة بين الطاعن والمطعون عليه الاول ولم ينص فيه على ان العين المؤجرة مفروشة فتخضع من ثم للامتداد القانونى لعقود الايجار المقرر فى القانون رقم 52 لسنة 1969 للاماكن المؤجرة غير مفروشة فى حين انه لما كان الحكم المشار اليه لا يعدو ان يكون قضاء باحلال مستاجر جديد محل مستاجر سابق فى ذات العين المؤجرة - وهى شقة مفروشة- فانه لا يجوز تاويل هذا الحكم بما يجاوز قضاءه الوارد بمنطوقه واسبابه المرتبطة بهذا المنطوق واذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد خالف القانون وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك انه لما كان الثابت من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 5 لسنة 1970 مدنى كلى بورسعيد - والمقدمة صورة رسمية منه بملف الطعن والقاضى بالزام الطاعن بتحرير عقد ايجار للمطعون عليه الاول عن عين النزاع - انه قد اسس قضاءه بذلك على اطمئنان المحكمة لما شهد به شاهد المطعون عليه الاول من انه كان يقيم بشقة النزاع مع المطعون عليه الثانى منذ سنة 1963 الى ان تركها هذا الاخير سنة 1968 وبالتالى يحق له ان يستمر فى الاقامة بهذه الشقة اعمالا لنص المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - وكان الثابت ايضا من الحكم آنف الذكر انه قد خلا من الاشارة الى وصف تلك الشقة وبالتالى لم يتعرض للفصل فى اى نزاع حول كونها مفروشة او غير مفروشة فانه لا محل للقول بقيام حجة لهذا الحكم فى ذلك واذ اعتبر الحكم المطعون فيه ان لذلك الحكم حجية فى هذا الامر فانه يكون قد خالف صحيح القانون مما ادى به الى حجب نفسه عن النظر فى حقيقة الواقع فى الدعوى بما يستوجب نقضه . ولما تقدم يتعين نقض الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إزاء عدم النص فى القانون رقم 52 لسنة 1969 على قواعد خاصة لتنظيم حق إستئناف الأحكام الصادرة من المحكمة الإبتدايئة فى المنازعات الناشئة عن تطبيقه ، فإنه يتعين الإلتزام فى ذلك بالأحكام المقررة فى قانون المرافعات ، و لما كان مناط الحق فى الإستئناف - على ما تنص عليه المادة 219 من هذا القانون - أن يكون الحكم صادراً من محكمة الدرجة الأولى فى إختصاصها الإبتدائى و كانت الأحكام الصادرة من المحكمة الإبتدائية تعتبر كذلك ، إذا جاوزت قيمة الدعوى مائتين و خمسين جنيهاً - على ما يفيده نص المادة 47 منه ، و كان تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الإستئناف - يخضع على ما تنص عليه المادة 223 من قانون المرافعات - لأحكام المواد من 36 إلى 41 منه ، و كان مقتضى نص البند الثامن من المادة 37 منه أنه إذا كانت الدعوى متعلقة بإمتداد عقد مستمر و كان التقدير بإعتبار المقابل النقدى للمدة التى قام النزاع على إمتداد العقد إليها ، لما كان ذلك ، و كان الثابت من أوراق الدعوى أن النزاع فيها كان جائزاً حول ما إذا كان محل الإيجار عيناً مفروشة و لمدة شهر بأجرة مقدارها عشرة جنيهات و 465 مليم - فتقدر قيمة الدعوى المقامة بطلب فسخ عقد إيجارها بهذه القيمة - كما يقول الطاعن - المستأجر - أم أنه عن عين غير مفروشة فيخضع إيجارها لحكم المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التى تضفى على عقود إيجار الأماكن غير المفروشة إمتداداً مستمراً بقوة القانون لمدة غير محددة - مما يجعل الدعوى المتعلقة بطلب فسخ عقد إيجارها غير قابلة لتقدير قيمتها وفقاً للقواعد المقررة فى المزاد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات ، و تعتبر قيمتها من ثم زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً حسبما تقضى به المادة 41 منه - كما يدعى المطعون عليهما - لما كان ما سلف ، و كان عقد الإيجار من العقود المستمرة فإن الدعوى الماثلة - و قد تعلق النزاع فيها بإمتداد هذا العقد - تقدر قيمتها بأجرة المدة المتنازع على امتداد العقد إليها ، و إذ كانت هذه المدة - فى قول أحد طرفى النزاع - غير محددة فتكون أجرتها تبعاً لذلك زائدة على مائتين و خمسين جنيها ، و يكون الحكم الصادر فى هذه الدعوى - أياً كانت الوجهة التى يأخذ بها - فاصلاً فى نزاع تجاوز قيمته هذا القدر ، و من ثم جائزاً إستئنافه .