⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 83 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1980-3-10 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: شركة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ افلاس
⚖️ شركات التضامن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد فتح الله وسيد عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن وفى حدود ما يقضتيه الفصل فيه - تتحصل فى ان المطعون ضده الاول اقام الدعوى رقم 173 لسنة 1972 افلاس جنوب القاهرة طالبا الحكم باشهار افلاس الشركة المتحدة للازياء الحديثة ( اومجا) واشهار افلاس الطاعنة الثانية والمطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتهم شركاء متضامنين فيها لتوقفهم عن سداد ديونهم التجارية البالغ مجموعها 2106 ج و 465 م والمثبتة فى 11 سندا اذنيا صادرة باسم هذه الشركة وموقعا عليها من المطعون ضده الخامس واستحق سدادها خلال سنة 1972 وحرر عن كل منها احتجاج عدم الدفع قام المطعون ضده الاول باختصام الطاعن الاول طالبا الحكم باشهار افلاسه ايضا بصفته مديرا لهذه الشركة وشريكا متضامنا فيها ولدى نظر الدعوى تدخل المطعون ضده الثانى منضما الى المطعون ضده الاول فى طلباته استنادا الى انه يداين هذه الشركة فى مبلغ 333 جنيه بموجب سنتين اذنين موقع عليهما من المطعون ضده الخامس واستحق سدادها فى 20/10، 15/11/1972 وحرر عن كل منهما احتجاج عدم الدفع كما اقام المطعون ضده الثالث بصفته ممثلا لشركة بوفانكس الدعوى رقم 57 لسنة 1974 افلاس جنوب القاهرة طالبا الحكم باشهار افلاس المطعون ضده الخامس لتوقفه عن سداد ديونه التجارية البالغ مجموعها 1800 جنيه والمثبته فى 13 سندا اذنيا موقعا عليها من المطعون ضده الخامس واستحق سداد اغلبها خلال سنتى 1974 ، 1975 وحرر عن كل منها احتجاج عدم الدفع وبعد ان قررت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضم الدعويين قضت بتاريخ 30/11/1974 : اولا - بقبول تدخل المطعون ضده الثانى خصما منضما للمطعون ضده الاول فى طلباته ، ثانيا - باشهار افلاس الشركة المتحدة للازياء الحديثة ( اومجا) والشركاء المتضامنين فيها (الطاعنين والمطعون ضدهما الرابع والخامس ) وتعيين المطعون ضده الاخير وكيلا للدائنين . استأنف المطعون ضده الرابع هذا الحكم بالاستئناف رقم 12 لسنة 92 ق كما استأنفه الطاعنان بالاستئناف رقم 17 لسنة 92 ق وبتاريخ 31/12/1975 قضت محكمة استئناف القاهرة بقبول الاستئنافين شكلا ورفضهما موضوعا وتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان الطعن اقيم على سببين حاصل اولهما مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطا فى تطبيقه وتفسيره وتاويله ومخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الاستدلال وذلك على سند من القول بان الحكم المطعون فيه قضى بشهر افلاس الطاعن الاول رغم ان الثابت بعقد الشركة المشهر انه ليس شريكا فى الشركة لا متضامنا ولا موصيا متداخلا فى الادارة وانما هو مجرد مدير مختار لها اى موظف باجر وليس تاجرا فلا يجوز اشهار افلاسه وان الحكم المطعون فيه مع تسليمه بخلو عقد الشركة من ذكر اسمه ضمن الشركاء فيها وبعدم توزقيعه السندات الاذنية المحكوم باشهار افلاسه من اجلها الا ان الحكم اقام قضاءه باشهار افلاسه على انه شريك متضامن فى الشركة بمقولة انه اقر بذلك وان الادارة لا تكون الا لشريك متضامن مع انه لم يصدر منه اقرار بذلك كما وان الادارة لا تسلتزم بطريق اللزوم الحتمى ان يكون القائم شريكا متضامنا . وحيث ان هذا النعى صحيح ذلك انه ليس ثمة ما يمنع من ان يكون مدير الشركة اجنبيا غير شريك فيها وغير مسئول عن ديونها على الاطلاق . وفى هذه الحالة لا يعتبر المدير تاجرا ولا يجوز اشهار افلاسه تبعا لاشهار افلاس الشركة التى يتولى ادارتها لما كان ذلك وكان الثابت فى عقد تأسيس شركة التوصية البسيطة المحكوم بشهر افلاسها والمؤرخ 1/8/1968 ان الطاعن الاول ليس شريكا فيها لا متضامنا ولا موصيا وانما هو مجرد شخص اجنبى اختاره الشركاء لادارتها وكان البين من الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه باشهار افلاس الطاعن الاول على ان الشركة المطلوب شهر افلاسها يتولى ادراتها كلا من المطعون ضده الخامس بواقع الحال من تعامله مع الغير ، والطاعن الاول باقراره وانهما بالضرورة متضامنان اذا ان الادارة لا يتولها الا شريك متضامن فان هذا الذى اورده الحكم يخالف الثابت فى الاوراق اذ خلت مما يدل على ان الطاعن الاول قد اقر بانه شريك متضامن فى هذه الشركة او انه يتولى ادارتها بهذه الصفة بل جاء اقراره قاصرا على انه مدير مسئول عن الشركة كما ان اسناد الادارة فى شركة الاشخاص الى اجنبى عن الشركاء فيها لا يضفى عليه صفة الشريك ومن ثم فان الحكم المطعون فيه اذا قضى باشهار افلاس الطاعن الاول يكون قد خالف الثابت فى الاوراق وشابه فساد فى الاستدلال ادى به الى مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه بما يوجب نقضه بالنسبة للطاعن الاول . وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اذ انتهى فى قضائه الى اشهار افلاس الطاعنة الثانية قد خالف القانون واخطا فى تطبيق وتاويله وخالف الثابت بالاوراق وشابه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول الطاعنة الثانية انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بان المطعون ضده الخامس الذى وقع على سندات المديونية ليس شريكا متضامنا بل شريكا وصيا يمتنع عليه القيام باعمال الادارة فى الشركة وان مخالفة هذا الحظر تجعله مسئولاعلى وجه التاضمن بديون الشركة وتعهداتها الناجمة عن تدخله فى اعمال ادارة الشركة بالتطبيق لنص المادة 30 من قانون التجارة دون ان تسأل الشركة عن هذه الديون قبل الغير الا ان الحكم المطعون فيه قد اعرض عن هذا الدفاع وايد الحكم الابتدائى فيما انتهى اليه من شهر افلاس الشركة لتوقفها عن دفع قيمة السندات الاذنية الموقع عليها من المطعون ضده الخامس بمقولة ان توقيعه على تلك السندات باسم الشركة وبصورة متكرة يجعله شريكا متضامنا فيها ولم يعرض الحكم بالرد على ما اثير فى الدعوى من ان المطعون ضده الخامس لا يعدو ان يكون شريكا موصيا وانه يعمل مدرسا ولا يشتغل بالتجارة فجاء الحكم مشوبا بالقصور فى التسبيب والخطا فى تطبيق القانون وتاويله ومخالفة الثابت بالاوراق بما يستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك ان النص فى المادة 30 من قانون التجارة على انه " اذا عمل اى واحد من الشركاء الموصيين عملا متعلقا بادارة الشركة يكون ملزما على وجه التضامن بديون الشركة وتعهداتها التى تنتج عن العمل الذى اجراه " ويجوز ان يلزم الشريك المذكور على وجه التضامن بجميع تعهدات الشركة او بعضا على حسب عدد وجسامة اعماله وعلى حسب ائتمان الغير له بسبب تلك الاعمال " يدل على انه اذا ثبت للمحكمة ان الشريك الموصى قد تدخل فى ادارة اعمال الشركة وتغلغل فى نشاطها بصفة معتادة وبلغ تدخله حدا من الجسامة كان له اثر على ائتمان الغير له بسبب تلك الاعمال فانه يجوز للمحكمة ان تعامله معاملة الشريك المتضامن وتعتبره مسئولا عن كافة ديون الشركة وتعهداتها مسئولية شخصية وتضامنية قبل الدين تعاملوا معه او قبل الغير فاذا انزلت المحكمة هذا الشريك الموصى منزلة الشريك المتاضمن وعاملته معاملته من حيث مسئوليته تضامنيا عن ديون تلك الشركة ، فان وصف التجار يصدق على هذا الشريك متى كانت تلك الشركة تزاول التجارة على سبيل الاحتراف ويحق للمحكمة عندئذ ان تقضى بشهر افلاسه تبعا لاشهار افلاس تلك الشركة ولا يحول دون تلك ذلك كون هذا الشريك شاغلا لوظيفة يحظر القوانين والوائح على شاغلها العمل بالتجارة ، لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه انه استخلص من تدخل المطعون ضده الخامس ( رغم كونه موصيا ) فى ادارة الشركة بصفة متكررة ومستمرة والتوقيع نيابة عنها على مستندات تحمل اسمها بما يفيد مديونيتها بمبالغ كبيرة قيمة بضائع اشترتها من الغير ما يرفع هذا الشريك الى مصاف الشركاء المتضامنين وانتهى الحكم الى اشهار افلاسه تبعا لاشهار افلاس الشركة التى تزاول التجارى على سبيل الاحتراف وكان هذا الاستخلاص سائغا وله اصل ثابت فى الاواق ويكفى لحمل قضائه فان الحكم المطعون فيه يكون قد التزم صحيح القانون ولا يعيبه عدم تتبع الخصوم فيما اورده من حجج والرد عليها استقلالا طالما ان الحقيقة التى اقتنع بها واورد دليلها تتضمن الرد الضمنى المسقط لتلك الحجج ويكون النعى بهذا السبب على غير اساس . وحيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم بالنسبة للطاعن الاول ورفض الطعن بالنسبة للطاعنة الثانية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ليس ثمة ما يمنع من أن يكون مدير الشركة أجنبياً غير شريك فيها و غير مسئولاً عن ديونها على الإطلاق ، و فى هذه الحالة لا يعتبر المدير تاجراً و لا يجوز إشهار إفلاسه تبعاً لإشهار إفلاس الشركة التى يتولى إدارتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص المادة 30 من قانون التجارة يدل على أنه إذا ثبت للمحكمة أن الشريك الموصى قد تدخل فى إدارة أعمال الشركة و تغلغل فى نشاطها بصفة معتادة و بلغ تدخله حداً من الجسامة كان له أثر على إئتمان الغير له بسبب تلك الأعمال ، فإنه يجوز للمحكمة أن تعامله الشريك المتضامن و تعتبره مسئولاً عن كافة ديون الشركة و تعهداتها مسئولية شخصية و تضامنية قبل الذين تعاملوا معه أو قبل الغير ، فإذا أنزلت المحكمة هذا الشريك الموصى منزلة الشريك المتضامن و عاملته معاملته من حيث مسئوليته تضامنياً عن ديون الشركة ، فإن وصف التاجر يصدق على هذا الشريك متى كانت تلك الشركة تزاول التجارة على سبيل الإحتراف و يحق للمحكمة عندئذ أن تقضى بشهر إفلاسه تبعاً لإشهار إفلاس تلك الشركة و لا يحول دون ذلك كون هذا الشريك شاغلاً لوظفية تحظر القوانين و اللوائح على شاغلها العمل بالتجارة .