الطعن رقم 56 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1980-1-28
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاعلان فى الموطن الاصلى
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الاعلان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد فتح الله وسيد عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد
المداولة.
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الشركة المطعون ضدها اقامت الدعوى رقم 687 سنة 1966 تجارى كلى القاهرة بطلب الزام الطاعن وآخر متضامنين بان يدفعا لها مبلغ 17285 ج و 764 م وفوائده القانونية وقالت شرحا للدعوى ان المبلغ المطالب به يمثل قيمة رصيدهما المدين الذى اسفرت عنه تسوية حساب المبالغ التى قبضها منها وقيمة ما قاما به من اعمال تنفيذا لعقد المقاولة المبرم فيها بينهما والمؤرخ 15/12/1962 وجه الطاعن وشريكه طلبا عارضا للحكم بالزام المطعون ضدها بان تفدع لهما مبلغ 2418 ج و462 م وفائده القانونية تأسيسا على ان هذا المبلغ يمثل الباقى من قيمة اعمال المقاولة التى قاما بتنفيذها للشركة المطعون ضدها فقضت محكمة القاهرة الابتدائية بندب خبير لتصفية الحساب بين الطرفين وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بتاريخ 11/12/1973 فى الدعوى الاصلية برفضها وفى الطلب العارض بالزام الشركة المطعون ضدها بان تفدع مبلغ 59ج و224 م وفوائده القانونية استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 36 سنة 91ق القاهرة وبتاريخ 22/11/19758 قضت محكمة استئناف القاهرة بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوع الدعوى الاصلية بالغاء الحكم المستانف والزام الطاعن وشريكه متضامنين بان يدفعا للمطعون ضدها مبلغ 1930ج و47 م وفوائده القانونية ورفض الطلب العارض . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم واذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بطلانه وفى بيان ذلك يقول ان المحضر اثبت فى صحيفة الاستئناف انه انتقل الى محل اقامته واعلنه بها مخاطبا مع ابن عمه .... .... لغيابه دون ان يثبت ان من تسلم صورة الصحيفة مقيم معه فجاء الاعلان باطلا وترتب على ذلك عدم علمه بالاستئناف وتخلف عن حضور جميع الجلسات التى تنظر فيها وصدر الحكم المطعون فيه رغم عدم اعلانه بصحيفة الاستئناف اعلانا صحيحا فجاء الحكم باطلا لابتنائه على اجراءات باطلة .
وحيث أن هذا النعى سديد ذلك انه وقد نصت المادة 10 من قانون المرافعات على " ان تسلم الاوراق المطلوب اعلانها الى الشخص نفسه او فى موطنه .... واذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب اعلانه فى موطنه كان عليه ان يسلم الورقة الى من يقرر انه وكيله او انه يعمل فى خدمته او انه من الساكنين معه من الازواج والاقارب والاصهار " فقد دلت - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على ان الاصل فى اعلان اوراق المحضرين ان تسلم الاوراق المراد اعلانها للشخص نفسه او فى موطنه فاذا لم يجد المحضر الشخص المراد اعلانه فى موطنه جاز تسليم الاوراق الى احد اقاربه او اصهاره بشرط ان يكون مقيما معه واذ اغفل المحضر اثبات صفة من تسلم صورة الاعلان او اغفل اثبات انه من اقارب او اصهار المطلوب اعلانه المقيمين معه فانه لما كان ذلك وكان يبين من الصورة الرسمية لاصل صحيفة الاستئناف التى قدمها الطاعن ان المحضر اثبت فيها انتقاله بتاريخ 29/1/1974 الى محل اقامة الطاعن ولم يجده لاعلانه بها فاعلنه بصورتها مخاطبا مع ابن عمه ... دون ان يثبت انه يقيم مع الطاعن وكان يبين من الصورة الرسمية لمحاضر جلسات محكمة الاستئناف ان الطاعن لم يمثل فيها امام المحكمة ولم يقدم خلالها مذكة بدفاعه الى ان صدر الحكم المطعون فيه فان هذا الحكم كون معيبا بالبطلان لصدوره بناء على اجراءات باطله بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 10 من قانون المرافعات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يدل على أن الأصل فى إعلان أوراق المحضرين أن تسلم الأوراق المراد إعلانها للشخص نفسه أو فى موطنه فإذا لم يجد المحضر الشخص المراد إعلانه فى موطنه جاز تسليم الأوراق إلى أحد أقاربه أو أصهاره بشرط أن يكون مقيماً معه ، فإذا أغفل المحضر إثبات صفة من تسلم صورة الإعلان أو أغفل إثبات أنه من أقارب أو أصهار المطلوب إعلانه المقيمين معه فإنه يترتب على ذلك بطلان الإعلان طبقاً لنص المادة 19 من قانون المرافعات. لما كان ذلك ، و كان يبين من الصورة الرسمية لأصل صحيفة الإستئناف التى قدمها الطاعن أن المحضر أثبت فيها إنتقالها إلى محل إقامة الطاعن و لم يجده لإعلانه بها فأعلنه بصورتها مخاطباً مع إبن عمه ... ... دون أن يثبت أنه مقيم مع الطاعن ، و كان يبين من الصورة الرسمية لمحاضر الجلسات الإستئنافية أن الطاعن لم يمثل فيها أمام المحكمة و لم يقدم خلالها مذكرة بدفاعه إلى أن صدر الحكم المطعون فيه فإن هذا الحكم يكون معيباً بالبطلان لصدوره بناء على إجراءات باطلة .