الطعن رقم 26 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1980-1-29
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح الدين يونس ومحمد وجدى عبد الصمد وألفى بقطر حبشى وصلاح الدين عبد العظيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المادولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحصل فى ان مامورية ضرائب الشركات المساهمة قدرت نتيجة نشاط الشركة المطعون ضدها ( شركة وداك) فى سنة 1956/ 1957 خسارة قدرها 17887 ج و 940م ، وفى سنة 1957/1958 ربحا قدره 3077ج و949م وفى سنة 1958/1959 خسارة قدرها 9693ج و 250م اذ اعترضت المطعون ضدها طالبة خصم 90% من ايراد القيم المنقولة والعقار المملوك لها من جملة ايراد المنشاة سواء أكان نتيجة نشاطها ربحا او خسارة فقد احيل الخلاف الى لجنة الطعن التى اصدرت قرارها بتاريخ 8/7/1964 باعمال المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فى حالة الخسارة كاعمالها فى حالة الربح واعتماد مبلغ 400 م ضمن تكاليف و200م ضمن تكاليف سنة 56/1957 ومبلغ 559ج و400م ضمن تكاليف سنة 57/1958 فقد اقامت مصلحة الضرائب الدعوى رقم 996 لسنة 1964 القاهرة الابتدائية ضد الشركة المطعون ضدها طعنا فى هذا القرار طالبه الغاءه فيما يتعلق باعمال المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وبعدم تطبيق احكما هذه المادة وعدم اعتماد مبلغى 439ج و200م و559ج و200م ضمن تكاليف سنتى 56/1957 ، 57/1958 واخضاع هذين المبلغين لضريبة القيم المنقولة واستبعادها من التكاليف المحملة بها الارباح التجارية وبتاريخ 29/4/1968 حكمت المحكمة بتأييد القرار المطعون فيه فيما اقيم عنه الطعن استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستائناف رقم 435 لسنة 87 ق تجارى القاهرة وبتاريخ 22/5/1972 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تأييد قرار لجنة الطعن من اعمال حكم المادة 36 من القانون 14 لسنة 1939 فى حالتى الخسارة والربح وقبل الفصل فى باقى الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدجل لاداء المامورية المبينة بمنطوق الحكم وبعد ان قدم الخبير تقريره عادت وبتاريخ 18/11/1975 فحكمت بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تأييد قرار اللجنة من اعتماد مبلغى 439ج و200م و559ج و 200م ضمن التكاليف فى سنتى 56/1958 و 57/1958 طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها رفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطاعنة تنعى بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه ايد حكم محكمة اول درجة وقرا لجنة الطعن فيما انتهيا اليه من اعمال حكم المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فى حالة الخسارة فى حين ان المادة المذكورة لا تنطبق الا فى حالة الربح وحده لانها تقرر خصم ايرادات رؤوس الاموال المنقولة والعقارات المملوكة للمنشاة والداخلة فى جملة ايراداتها من مجموع الربح الصافى الذى تسرى عليه ضريبة الارباح التجارية والصناعية بعد استنزال نصيبها فى تكاليف الاستثمار بواقع 10% وان عبارة الربح الصافى الواردة فى المادة 36 السالفة الذكر لا تعنى نتيجة اعمال المنشأة ربحا او خسارة اذ ان خصم الايرادات طبقا لهذه المادة لا يعتبر خصما لتكاليف - وانما هو اعفاء للارباح بسبب اعتبارات معينة - قصره الشارع على الربح الصافى فلا محل للتوسع فيه ، وان هذا الخصم منوط باستحقاق الضريبة والتى لا تستحق الا بتوافر الواقعة المنشئة لها وهى تحقق ارباح صافية تجاوز حدود الاعفاءات المقررة قانونا وانه لا محل فى هذا الخصوص للاحتجاج بنص المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 لبان هه المادة جعلت من الخسارة تكليفا على الربح يرحل للثلاث سنوات التالية وليست الايرادات المعنية بنص المادة 36 تكليفا وانما هى ايرادات اعفاها المشرع من الضريبة منعا من ازدواجها .
وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك ان النص فى المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 على انه " مع عدم الاخلال باحكام المادة 15 فقرة ثانية فان ايرادات رؤوس الاموال المنقولة الداخلة فى ممتلكات المنشاة والتى تاناولتها الضريبة المقررة بمقتضى الكتاب الاول من هذا القانون او التى تكون معفاه من الضريبة المذكورة بمقتضى قوانين اخرى تخصم من مجموع الربح الصافى الذى تسرى عليه ضريبة الارباح وذلك بمقدار مجموع الايرادات المشار اليها بعد تنزيل نصيبهخا فى مصاريف وتكاليف الاستثمار على اساس 10% من قيمة تلك الايرادات ويجرى الحكم ذاته على ايرادات الاراضى الزراعية او المبانى الداخلة فى ممتلكات المنشاة فان الايرادات المذكورة تخصم بعد تانزيل 10% من قيمتها من مجموع الربح الصافى الذى تؤدى عنه الضريبة ويشترط ان تكون هذه الايرادات داخلة فى جملة ايرادات المنشاة وفى المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على انه " يكون تحديد صافى الارباح الخاضعة للضريبة على اساس نتيجة العمليات على اختلاف انواعها التى باشرتها الشركة او المنشاة " .... يدل على ان المقصود بعبارة الربح الصافى الواردة فى المادة 36 هو نتيجة العمليات التى تقوم بها المنشاة ربحا كانت ام خسارة وان الشارع اراد بمقتضى هذه المادة استبعاد ايرادات رؤوس الاموال المنقولة والاراضى الزراعية والمبانى التى تمتلكها المنشاة بعد تنزيسل 10% من قيمتها من جملة ايراد المنشاة الداخلة فيه هذه الايرادات باعتبار انها تخضع للضريبة الخاصة بها وذلك بغض النظر عما اذا كانت نتيجة النشاط التجارى ربحا ام خسارة وقد هدف الشارع من ذلك الى منع ازدواج الضريبة على هذه الايرادات اذ انها محققة من نشاط آخر امازه الشارع عن النشاط التجارى فلا شان لها بالخسارة المحققة منه والتى ترحل لثلاث سنوات تاليه لتستنفذ مما يربح فى تلك السنوات وفق احكام المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 يؤكد هذا النظر ان عدم استبعاد هذه الايرادات غير التجارية من مجمل الايراد فى حالة الخسارة وعدم ترحيل تلك الخسارة الى السنوات التالية لتخصم من ارباحها يترتب عليه استحقاق ضريبة اتلارباح التجارية على الارباح كاملة بما فيها الايرادات المذكورة وبالتالى ازدواج الضريبة على تلك الايرادات على خلاف احكام القانون ، واذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وجرى فى قضائه على تطبيق حكم المادة 36 سالفة الذكر فى حالتى الربح والخسارة فى سنتى النزاع فانه لا يكون قد خالف القانون او اخطا فى تطبيقه ويكون النعى على غير اساس .
ومن حيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النص في المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 على أنه " مع عدم الإخلال بأحكام المادة 15 فقرة ثانية فإن إيرادات رؤوس الأموال المنقولة الداخلة في ممتلكات المنشأة والتي تتناولها الضريبة المقررة بمقتضى الكتاب الأول من هذا القانون أو التي تكون معفاة من الضريبة المذكورة بمقتضى قوانين أخرى تخصم من مجموع الربح الصافي الذي تسرى عليه ضريبة الأرباح وذلك بمقدار مجموع الإيرادات المشار إليها بعد تنزيل نصيبها في مصاريف و تكاليف الاستثمار على أساس 10% من قيمة تلك الإيرادات ، و يجرى ذاته على إيرادات الأراضي الزراعية أو المباني الداخلة في ممتلكات المنشأة فإن الإيرادات المذكورة تخصم بعد تنزيل 10% من قيمتها من مجموع الربح الصافي الذي تؤدى عنه الضريبة و يشترط أن تكون هذه الإيرادات داخلة فى جملة إيرادات المنشأة " و في المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على أنه " يكون تحديد صافى الأرباح الخاضعة للضريبة على أساس نتيجة العمليات على اختلاف أنواعها التي باشرتها الشركة أو المنشأة يدل على أن المقصود بعبارة الربح الصافي الواردة في المادة 36 هو نتيجة العمليات التي تقوم بها المنشأة ربحاً كانت أم خسارة و أن الشارع أراد بمقتضى هذه المادة استبعاد إيرادات رؤوس الأموال المنقولة والأراضي الزراعية والمباني التي تمتلكها المنشأة بعد تنزيل 10 % من قيمتها من جملة إيراد المنشأة الداخلة فيه هذه الإيرادات باعتبار أنها تخضع للضريبة الخاصة بها و ذلك بغض النظر عما إذا كانت نتيجة النشاط التجاري ربحاً أم خسارة و قد هدف الشارع من ذلك إلى منع ازدواج الضريبة على هذه الإيرادات أنها محققة من نشاط آخر أمازه الشارع عن النشاط التجاري فلا شأن لها بالخسارة المحققة منه والتي ترحل لثلاث سنوات تالية مما يربح في تلك السنوات وفق أحكام المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ، يؤكد هذا النظر أن عدم استبعاد هذه الإيرادات غير التجارية من مجمل الإيراد فى حالة الخسارة و عدم ترحيل تلك الخسارة إلى السنوات التالية لتخصم من أرباحها يترتب عليه استحقاق ضريبة الأرباح التجارية على الأرباح كاملة بما فيها الإيرادات المذكورة وبالتالي الضريبة على تلك الإيرادات على خلاف أحكام القانون .