⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1980-4-9 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اكتساب الملكية
⚖️ قبول الدعوى - سماع الدعوى
⚖️ الوقف الخيرى - عدم جواز كسب ملكية الوقف بالتقادم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى إبراهيم محمد هاشم ومحمد طه سنجر وإبراهيم محمد فراج.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان مورثى المطعون ضدهم اقاموا الدعوى رقم 1074 لسنة 1972 احوال شخصية جنوب القاهرة ضد الطاعنة بطلب الحكم باستحقاق مورثهم المرحوم .... .... .... لجزء من ستة وثلاثين جزءا ينقسم اليها وقف الامير .... .... وانتقاله ميراثا لورثته ومنع الطاعنة من التعرض لهم فى ذلك ، وقالوا شرحا لها ان الواقف المذكور وقف المبين بكتابيه المؤرخ اولهما 10 من المحرم سنة 1126 هـ والثانى 17 من ربيع الثانى سنة 2127 هـ على نفسه مدة حياته ثم من بعده على ذريته وعتقائه وفق الترتيب والانصبة المحددة بكتابى الوقف وبوفاته انحصر الاستحقاق فى ابنه .... ... .... لوفاة من عداه من اولاد الواقف عقيما وعدم وجود عتقاء له ووفاة اخويه ... .....و .... .... وابنها .... .... ... قبل وفاته ثم توفى .... .... ... عن ابنه .... ..... الذى توفى عن ابنه .... ..... الذى توفى عن ولديه ..... و...... ثم توفى ..... المذكور عن ابنته .... التى توفيت عن بنتيها ... و ... عن بناتها الثلاثة ....و.....و..... ، وتوفيت الاخيرة عن اولادها الثلاثة .... .....و ...... ....و ...... .....، وتوفيت ..... عقيما وآل استحقاقها الى اخويها ثم توفى .... .... عن ولديه.... و.... ، وتوفى .... فى 1/1/1954 عن زوجته ... ..... .... وولديه المطعون ضدهما الاولين وابنته مورثة باقى المطعون ضدهم عدا الاخيرة فآل استحقاقه فى الوقف اليهم ميراثا تبعا لالغاء الوقف على غير الخيرات بالقانون رقم 180 لسنة 1952 وبوفاة الزوجة فى 13/3/1958 عن اولادها المذكورين وولديها من زوج آخر .... و.... ... .... ... المطعون ضدها الاخيرة - آل اليهم ما ورثته عن زوجها المتوفى الذكر منهم مثل حظ الانثتين واذ كانت الطاعنة تضع يدها على اعيان الوقف او امتنعت عن اعطائهم انصبتهم فيها دون حق فقد اقاموا الدعوى بقبول الدفع بالنسبة لما يستحقه مورث المطعون ضدهم المرحوم .... ..... ...... فى الوقف ورفضه بالنسبة لاستحقاق مورثتهم المرحومة .... .... ... الشهيرة ...... وندب مكتب الخبراء لتحديد مقدار استحقاقها فى الوقف وواضع اليد عليه وصفته فى وضع يده ثم عادت وحكمت فى 9/12/1973 باستحقاق المرحوم ... .... ..... مورث المطعون ضدهم لجزء من ستة وثلاثين جزءا ينقسم اليها القدر الموقوف وانتقاله ميراثا الى المطعون ضدهم ومنع الطاعنة من التعرض لهم فى ذلك ، استأنف الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1 لسنة 91 ق القاهرة واستانفت المطعون ضدهم الحكم الاول فيما قضى به من عدم سماع الدعوى بالنسبة لاستحقاق مورثهم المرحوم ... ... .... ... فى الوقف بالاستئناف رقم 109 لسنة 90 القاهرة وبعد ضم الاستئنافين حكمت محكمة الاستئناف فى 8/2/1976 بالغاء الحكم المستأنف الثانى وتأييد الاول مع القضاء باستحقاق المطعون ضدهم لجزء من مائتين وعشرين جزء ينقسم اليها ميراثا لهم عن استحقاق والدتهم المذكورة آيلا اليها عن مورثها المرحوم .... .... ... ..، ومنع تعرض الطاعنة لهم فى هذا القدر طعنت الطاعنة بنقض الحكم بطريق النقض قدمت النيابة مذكة ابدت فيها الراى بنقض الحكم وبعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه التناقض والخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان الحكم بينما ايد الحكم الابتادائى فيما قضى به من عدم سماع الدعوى بالنسبة للنصيب الذى آل الى المطعون ضدهم عن والدهم ايده فى رفضه القضاء بذلك بالنسبة للنصيب الآيل اليهم عن والدتهم تأسيسا على عدم انقضاء المدة المانعة من سماع الدعوى منذ تاريخ وفاتها فى حين ان كلا من النصيب الاصلى الذى تلقوة عن والدهموذلك الذى آل اليهم عن والدتهم انتقلا اليهم ميراثا طبقا لقواعده وليس وفقا لقواعد الاستحقاق فى الوقف لحصول ذلك بعد صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 الذى انهى الوقف على غير الخيرات فيكون حكمها واحدا لانتقالها من مرث واحد هو والدهم وغاية الامر ان النصيب الاصلى انتقل اليهم مباشرة بينما انتقل اليهم النصيب الآيل بطريق غير مباشر وما يجرى على المورث يجرى على الوارث فيجب احتساب المدة التى تركت فيها والدتهم المطالبة بحقها فيما ورثته عن زوجها منذ وفاته فى 1/1/1954 حتى وفاتها فى 13/3/1958 مضافة الى المدة التى تركوا فيها المطالبة بهذا الحق . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان الاصل فى الشرعية الاسلامية ان الاموال المملوكة لا تكتسب ملكيتها بوضع اليد عليها مهما امتد فى الزمان ولكن الفقهاء رأوا ان وضع اليد مدة طويلة يدل بحسب الظاهر ووفقا لما سار عليه العرف وجرت به العادة على ان واضع اليد هو المالك مادامت يده هادئة لم ينازعه احد فيها فتكون الدعوى عليه فى هذه الحال مما يكذبه الظاهر ويفيد ان مدعيها مبطل فيها وكل دعوى هذا شانها لا تسمع سدا لباب التزوير وقطعا للدعاوى الباطلة ولذلك اجازوا لولى الامر بما له من سلطة تخصيص القاضى بالزمان والمكان ونوع الحوادث التى ينظرها ان يمنع من سماع الدعوى بعد مدة معينة يحددها على ان يكون المنع من سماع الدعوى اذا توافرت شروط معينة هى ان يستمر وضع اليد على الشىء مدة طويلة اختلفوا فى تحديد مداها تبتدىء من وقت ظهور واضع اليد على اليد بمظهر المالك للعين ان كان المدعى عينا من الاعيان او من وقت ثبوت حق المباطلة بالمدعى ان كان دينا او حقا من الحقوق على ألا يكون هناك عذر يحول بين المدعى والمطالبة بحقه فان وجد عذر يمنعه من ذلك كأن يكون غائبا غيبة متصلة طويلة غير عادية او يكون واضع اليد ذا شوكة يخاف من مطالبته او يكون المطالب مفلسا لا فائدة من تنفيذ الحكم عليه عند صدوره ، اذا وجد شىء من ذلك لم تبتدىء المدة الا من وقت زوال العذر واذا ابتدات المدة يجب استمرار عدم العذر حتى تنتهى فاذا انتهت كان مضيها مانعا من سماع الدعوى فاذا عاد العذر خلال المدة تنقطع المدة بذلك ويعتبر ما مضى منها لاغيا وتبتدىء مدة جديدة ولو تعاقب اثنان على وضع اليد او اكثر ابتدات المدة من وقت وضع يد الاول اذا ما كان كل منهم قد تلقى الملك عمن قبله كما يشترط انكار المدعى عليه للحق طيلة المدة فلو اثبت المدعى عمن قبله فى اثنائها سمعت الدعوى والا يطرا خلال المدة ما يقطعها من اقرار او طروء عذر او قيام المدعى بالمطالبة بالحق امام القضاء وان لم يفصل فى طلبه .وهذا الذى اوردته كتب الفقه الحنفى قننه مرشد الحيران لقدرى باشا مراجع على المذهب الحنفى بمعرفة فضيلة مغفتى مصر ومدرس الشريعة بمدرستى الحقوق ودار العلوم وقتذاك فى المواد من 151- 161 وقد اشتطرت المادتان 151 و 161 ان يكون واضع اليد على العقار متصرفا فيه تصرف الملاك بلا منازع كما نصت المادة 154 على ان الاستيداع والاستئجار والاستعارة والاستيهاب تعتبر اقرار بعدم الملك لمباشر ذلك فلا تسمع دعواه لنفسه على واضع اليد . ونصت المادة 155 على ان واضع اليد على العقار بطريق الاجارة او العارية ليس له ان يتسمك بمرور المدة على وضع يده فى منع سماع دعوى المؤجر او المعير عليه فان كان منكرا للاجارة او العارية جميع المدة والمدعى حاضر وهو تارك للدعوى عليه مع التمكن منها ووجود المقتضى لها فلا تسمع دعواه بعد ذلك . ونصت المادة 157 على انه اذا تركت الدعوى لعذر من الاعذار الشرعية فى المدة المحددة كان كان المدعى غائبا او قاصرا او مجنونا ولا ولى لهما ولا وصى فلا مانع من سماع دعوى الملك او الارث او الوقف ونصت المادة 158 على ان المطالبة اثناء المدة فى مجلس القضاء تقطع المدة - والمتامل لهذه الاحكام جمعا يتبين ان الشريعة الاسلامية وضعت شروطا لعدم سماع الدعوى تتفق وما نص عليه القانون المدنى للتملك بوضع اليد فهى تستلزم وضع اليد بنية الملك وضع يد ظاهر ، لا غموض فيه ، هادىء ، مبرأ من الاكراه مستمر طيلة المدة المحددة ولا يعتد بمضى المدة اذا وجد مانع من المطالبة بالحق سواء كان قانونيا او ماديا وتنقطع المدة بالمطالبة القضائية والاكراه وفى ضوء هذه القواعد جميعا يتعن فهم ما نصت عليه المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من ان " القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التى مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن المدعى من رفعها وعدم العذر الشرعى له فى عدم اقامتها الا فى الارث والوقف فانه لا يمكن من سماعها الا بعد ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعى وهذا كله مع انطار للحق فى هذه المدة " فلا يكفى مجرد مرور المدة المحددة لكلا لا تسمع الدعوى وانما يجب الاخذ بالشروط والقواعد التى وضعها المذهب الحنفى لعدم سماع الدعوى والسابق بيانها باعتباره القانون الواجب التطبيق فيما لم يرد بشانه نص فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو فى قانون آخر عملا بالمادتين 6/1 من القانون 462 لسنة 1955 بالغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية و 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية . لما كان ذلك وكانت وزارة الاوقاف الطاعنة - لم تدع انها تضع اليد على اعيان الوقف بما فى ذلك النصيب الذى يطالب به المطعون عليهم بصفتها مالكة وانها تتصرف فيه تصرف المالك ، وانهما ظاهر الحال انها وضعت اليد على الوقف شاملا الحصة التى يستحقها المطعون عليهم بصفتها ناظرة او حارسة طبقا للمادة الخامسة من القانون 180 لسنة 1952 بانهاء الوقف على غير الخيرات وهى بهذه الصفة او تلك امينة على ما تحت يدها فلا يجوز لها دفع دعوى المطعون عليهم ضدها بعدم السماع بزعم انها تملكت نصيبهم بمضى المدة لان يدها على الاموال يشوبها الغموض فلا يعرف ان كانت امتداد لحيازتها كناظرة او حارسة او انها بنية الملك والصال بقاء ما كان على ما كان فما دامت حيازتها بدات على سبيل النظر او الحراسة فلا يفترض انها صارت بنية الملك حتى تجيز الدفع بعد سماع الدعوى الا اذا كان تغيير سبب وضع اليد بفعل ايجابى له مظهر خارجى يجبه حق المطعون عليهم بالانكار الساطع والمعارضة العلنية ولا يكفى فى هذا مجرد الامتناع عن دفع الاستحقاق فى الريع اما عن النص فى المادة 375 عن اللائحة على عدم سماع الدعوى فى الارث والوقف بعد ثلاث وثلاثين سنة فمجال تطبيقه ان يكون الاجنبى او الوارث او ناظر الوقف الذى يتمنسك بعدم السماع قد وضع يده على عين معينة بذاتها بالشروط السابق بيانها طيلة المدة المطلوبة وعلى هذا فلا تملك وزارة الاوقاف - الطاعنة - الدفع بعدم سماع دعوى استحقاق مورث المطعون عليهم - الوقف المؤدى الى تملكهم للحصة المستحقة طبقا للقانون 180 لسنة 1952 بالغاء نظام الوقف على غر الخيرات ويكون الحكم المطعون فيه سليما فيما انتهى اليه من رفض الدفع بعدم السماع ولا يعيبه ما اورده من تقريرات قانونية لا تتفق وما سبق لهذه المحكمة ان واضحته ومن ثم فانه يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل فى الشريعة الإسلامية أن الأموال المملوكة لا تكتسب ملكيتها بوضع اليد عليها مهما إمتد فى الزمان ، و لكن الفقهاء رأوا أن وضع اليد مدة طويلة يدل بحسب الظاهر و وفقاً لما سار عليه العرف و جرت له العادة ، على أن واضع اليد هو المالك ما دامت يده هادئة لم ينازعه أحد فيها ، فتكون الدعوى عليه فى هذه الحال مما يكذبه الظاهر ، و يفيد أن مدعيه مبطل فيها ، و كل دعوى هذا شأنها لا تسمع سداً لباب التزوير و قطعاً للدعاوى الباطلة ، و لذلك أجازوا لولى الأمر بما له من سلطة تخصيص القاضى بالزمان و المكان و نوع الحادث التى ينظرها ، أن يمنع من سماع الدعوى بعد مدة معينة يحددها ، على أن يكون المنع من سماع الدعوى إذا توافرت شروط معينة هى أن يستمر وضع اليد على الشىء مدة طويلة . و إختلفوا فى تحديد مداها ، تبتدىء من وقت ظهور واضع بمظهر المالك للعين إن كان المدعى عيناً من الأعيان ، أو من وقت ثبوت حق المطالبة بالمدعى إن كان ديناً أو حقاً من الحقوق ، على ألا يكون هناك عذر يحول بين المدعى و المطالبة بحقه ، فإن وجد عذر يمنعه من ذلك كـأن يكونك غائباً غيبة متصلة طويلة غير عادية أو يكون واضع اليد ذا شوكة يخاف من مطالبته ، أو أن يكون المطالب مفلساً لا فائدة من تنفيذ الحكم عليه عند صدوره ، إذ وجد شىء من ذلك لم تبتدىء المدة إلا من وقت زوال العذر ، و إلا إبتدأت المدة يجب إستمرار عدم العذر حتى تنتهى ، فإذا إنتهت كان مضيهاً مانعاً من سماع الدعوى ، فإذا عاد العذر خلال المدة تنقطع المدة بذلك و يعتبر ما مضى نهائياً لاغياً و تبتدىء مدة جديدة ، و لو تعاقب إثنان على وضع اليد أو أكثر ، إبتدأت المدة من وقت وضع يد الأول إذا كان كل منهم قد تلقى الملك عمن قبله ، كما يشترط إنكار المدعى عليه للحق طيلة المدة ، فلو أثبت المدعى أنه أقر فى أثنائها سمعت الدعوى ، و ألا يطرأ إخلال المدة ما يقطعها من إقرار أو طروء عذر ، أو قيام المدعى بالمطالبة بالحق أمام القضاء و إن لم يفصل فى طلبه ، و هذا الذى أوردته كتب الفقه الحنفى يتفق و ما نص عليه القانون المدنى للتملك بوضع اليد ، تستلزم وضع اليد بنية الملك ، وضع يد ظاهر ، لا غموض فيه ، هادىء ، مبرأ من الإكراه ، مستمر طيلة المدة المحددة ، و لا يعتد بمضى المدة إذا وجد مانع من المطالبة بالحق سواء كان قانونياً أو مادياً ، و تنقطع المدة بالمطالبة القضائية و الإكراه ، و فى ضوء هذه القواعد جميعاً يتعين فهم ما نصت عليه المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من أن " القضاة ممنعون من سماع الدعوى التى مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكين المدعى من رفعها و عدم العذر الشرعى له فى عدم إقامتها إلا فى الإرث و الوقف ، فإنه لا يمكن من سماعها إلا بعد ثلاث و ثلاثين سنة مع التمكن و عدم العذر الشرعى و هذا كله مع الإنكار للحق فى هذه المدة " فلا يكفى مجرد مرور المدة المحددة لكى لا تسمع الدعوى ، و إنما يجب الأخذ بالشروط و القواعد التى وضعها المذهب الحنفى لعدم سماع الدعوى و السابق بيانها ، بإعتباره القانون الواجب التطبيق فيما لم يرد بشأنه نص فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو فى قانون آخر عملاً بالمادتين 1/6 من القانون 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و المحاكم الملية و 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت وزارة الأوقاف - الطاعنة - لم تدع أنها تضع اليد على أعيان الوقف بما فى ذلك النصيب الذى يطالب به المطعون عليهم بصفتها مالكة و أنها تتصرف فيه تصرف المالك ـ و إنما ظاهر الحال أنها وضعت اليد على الوقف شاملاً الحصة التى يستحقها المطعون عليهم بصفتهما ناظرة أو حارسة طبقاً للمادة الخامسة من القانون 180 لسنة 1952 بإنهاء الوقف على غير الخيرات ، و هى بهذه الصفة أو تلك أمينة على ما تحت يدها ، فلا يجوز لها دفع دعوى المطعون عليهم ضدها بعدم السماع ، بزعم أنها ملكت نصبيهم بمضى المدة ، لأن يدها على الأموال يشوبها الغموض ، فلا يعرف إن كانت إمتداداً لحيازة كناظرة أو حارسة ، أو بنية الملك ، و الأصل بقاء ما كان على ما كان فما دامت حيازتها بدأت على سبيل النظر أو الحراسة فلا يفترض أنها صدرت بنية الملك حتى تجيز الدفع بعدم سماع الدعوى ، إلا إذا كان تغيير سبب وضع اليد بفعل إيجابى له مظهر خارجى ، يجبه حق المطعون عليهم بالإنكار الساطع و المعارضة العلنية ، و لا يكفى فى هذا مجرد الإمتناع عن دفع الإستحقاق فى الريع ، أما عن النص فى المادة 375 من اللائحة على عدم سماع الدعوى فى الإرث و الوقف بعد ثلاث و ثلاثين سنة فمجال تطبيقه أن يكون الأجنبى أو الوراث أو ناظر الوقف ، الذى يتمسك بعدو السماع قد وضع يده على عين معينة بذاتها بالشروط السابق بيانها طيلة المدة المطلوبة . و على هذا فلا تملك وزارة الأوقاف الطاعنة الدفع بعدم سماع دعوى إستحقاق مورث المطعون عليهم فى الوقف المؤدى إلى تملكهم للحصة المستحقة طبقاً للقانون 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات .