الطعن رقم 1051 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1980-1-28
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التزامات المشترى - الوفاء بالثمن
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد فتح الله وسيد عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد
المداولة.
حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده الاول ... .... ... استصدر امر الحجز رقم 135 سنة 1968 تجارى كلىا القاهرة بتاريخ 3/9/1968 بتوقيع الحجز على اموال الطاعن تنحت يد المطعون ضده الثالث وفاء لمبلغ 14006 ج تأسيسا على انه كان قد تعاقد مع المطعون ضده الاول بمقتضى اربعة عقود على ان يبيعه الطاعن بضائع مستوردة من الخارج بموجب تراخيص استيراد صادرة له نظير ريع صافى بنسبة معينة وقد عجل له المطعون ضده الاول مبالغ نفاذا لهذه العقود وقبل ان يقوم الطاعن بتنفيذ تلك العقود فرضت الحراسة على امواله فتقدم المطعون ضده الاول للحراسة ببيان بشان معاملاته مع وطلب تسليمه المبالغ المستحقة له قبل الطاعن الا انه قبل تمام التسوية صدر القرار الجمهورى رقم 143 سنة 1968 - باستثناء اموال الطاعن من احكام القانون رقم 150 سنة 1964 وعدم ايلولتهعا للدولة وردها اليه . ولرفض الحارس العام صرف المبالغ المستحقة له قبل الطاعن فقد استصدر امر الحجز سالف الذكر وبعد ان تم توقيع الحجز تحددت جلسة لنظر الدعوى برقم 587 سنة 1968 تجارى كلى القاهرة وبتاريخ 19/2/1969 قضت محكمة القاهرة الابتدائية بندب خبير فى الدعوى لبيان ما اذا كانت البضاعة التى تضمنتها العقود المبرمة بين الطرفين قد دخلت البلاد بمقتضى اذون الاستيراد الخاة بالطاعن وقيمة ما تسلمه منها المطعون ضده الاول - وما تكون الدولة قد استملته وتصفية الحساب بين الطرفين ، وبعد ان قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بجلسة 22/4/1972 بالزام الطاعن بان يدفع مبلغ 640و 10348 ج للمطعون ضده الاوةل اخذا بما انتهى اليه الخبير فى تقريره . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 213 لسنة 86 ق وبتاريخ 30/6/1975 قضت محكمة استئناف القاهرة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بانعدام الخصومة بالنسبة للمطعون ضده الاول وقبول الطعن بالنسبة لباقى المطعون ضدهم ورفضه موضوعا واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث انه لما كان المقرر ان الخصومة لا تنعقد الا بين اشخاص موجودين على قيد الحياة ومن م فانها فى مواجهة الخصم المتوفى تكون معدومة ولا ترتب اثرا . وكان الثابت من ورقة اعلان المطعون ضده الاول بصحيفة الطعن انه قد توفى بتاريخ 8/8/1975 قبل رفع الطعن بالنقض فانه يتعين الحكم باعتبار الخصومة فى الطعن بالنسبة له معدومة .
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية بالنسبة لمن عدا المطعون ضده الاول ويتعين الحكم بقبوله شكلا بالنسبة لهم .
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان لك يقو ان الحكم المطعون فيه كيف العقود المحررة بينه وبين المطعون ضده الاول بانها عقود بيع حالة ان محلها المكنة الاستيرادية التى تتيحها تراخيص الاستيراد الخاصة به والتى اراد المطعون ضده الاول الانتفاع بها فتعاقد بشانها معه وان التكييف القانونى الصحيح لهذه العقود انها ضرب من العقود غير المسماة وليست عقود بيع لتخلف ركن الثمن فيها ول تنبه الحكم المطعون فيه لهذا التكييف الصحيح لاتضح له ان التزام الطاعن ينحصر فى تمكين المطعون ضده الاول من استعمال هذه التراخصي لقاء ربح متفق على قبضه منه وان هذا الالتزام قد تنفذ وانقضى باستيراد البضاعة بمقتضى تلك التراخيص ووصولها بالفعل " واذ انتهى الحكم المطعون فيه الى اعتبار هذه العقود بيعا وانها تضمنت ثمنا متفقا عليه بين الطرفين فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وخالف الثابت فى الاوراق وشابه القصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك انه ان كان تكييف العقود وانزال حكم القانون عليها يخضع لرقابة محكمة النقض الا ان مناط هذا التكييف هو الوقوف على حقيقة ما عناه العاقدون فيها وتعرف ذلك يدخل فى سلطة محكمة الموضوع متى استظهرت قصد المتعاقدين وردته الى شواهد واسانيد تؤدى اليه عقلا ثم كيفت العقد تكييفا صحيحا ينطبق على المعنى الظاهر لعباراته ويتفق مع قصد المتعاقدين الذى استظهرته فانه لا يقبل من ايهم ان يناقش فى هذا العقد ويرتب على ذلك ان المحكمة اخطات فى تكيفه ليتوصل الى نقض حكمها ولما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من عبارات العقود المبرمة بين الطرفين وظروف تعاقدهما ان تلك العقود تضمنت بيع الطاعن الى المطعون ضده الاول ( مورث باقى المطعون ضدهم ) البضاعة المستوردة مقابل ثمن اضيف اليه بسنبة ربح بواقع 28% من ثمن البضاعة سيف ، وكان هذا الاستخلاص سائغا ولا خروج فيه على المعنى الظاهر لتلك العقود ولا يؤثر فى صحته خلو العقد موضوع التداعى من تعيين لمقدار الثمن المتفق عليه بين الطرفين ذلك انه وان كان الثمن يعتبر ركنا اساسيا فى عقود البيع الا انه - وعلى ما يستفاد من نص المادتين 423 424 من القانون المدنى - لا يشترط ان يكون الثمن معينا بالفعل فى عقد البيع بل يكفى ان يكون قابلا للتعيين باتفاق المتعاقدين صراحة او ضمنا على الاسس التى يحدد بمقتضاها فيما بعد ولما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من عبارات العقود المحررة بين الطرفين انها تضمنت اتفاقا على اسس تحديد الثمن باضافة نسبة قدرها 28% من ثمن البضاعة المستوردة سيف فان النعى على الحكم المطعون فيه بالخطا فى تكييف العقود موضوع التداعى بانها عقود بيع وليست عقودا غير مسماة محلها الاستفادة بالمكنة الاستيرادية يكون نعيا فى غير محله .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك يقول انه تمسك فى صحيفة الاستئناف بان الخبير اخطا فيما اثبته بتقريره من ان المطعون عليه الاول ( مورث باقى المطعون ضدهم ) لم يستلم شيئا من البضائع المتعاقد عليها بموجب العقود الاربعة فيما عدا العقد الاول فقط رغم انه ثابت من الرسالةالتى بعث بها المطعون ضده الى الحراسة العامة بتاريخ 18/7/1963 - والمقدم اصلها لمحكمة اول درجة - اعترافه بانه تسلم من بضائع العقد الثانى المؤرخ 13/2/1963 ما قيمته 3057 جنيه استرلينى الا ان الحكم المطعون فيه لم يعرض لها الدفاع الجوهرى بالرد فجاء مشوبا بالقصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك انه لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة انه متى ابدى الخصم امام محكمة الموضوع دفاعا جوهريا مما يجوز ان يترتب عليه تغيير وجه الرأى فى الدعوى وقدم مستندات تمسك بدلالتها على تأييد هذا الدفاع فانه يتعين على تلك المحكمة ان تتناول بالفحص والتمحيص تلك المستندات وان تعرض بالبحث لهذا الدفاع وترد عليه باسباب كافية وسائغة ، ولما كان البين من الصورة الرسمية المقدمة من حكم محكمة اول درجة الصاد بجلسة 19/2/1969 بندب خبير فى الدعوى ان الطاعن ضمن حافظة مستنداته تحت رقم 11 صورة من الخطاب المرسل من المطعون ضده الاول ( مورث باقى المطعون ضدهم ) الى الحارس العام على اموال الطاعن بتاريخ 18/7/1963 والبين من الصورة الرسمية المقدمة من حكم تلك المحكمة بجلسة 22/4/1972 ان الطاعن نعى على تقرير الخبير ما اثبته من ان المطعون ضده الاول لم يتسلم اى شىء من اللبضائع التى تضمنها العقد الثانى المؤرخ 13/2/1963 فى حين ان المذكور اعترف صراحة بانه تسلم من بضائع ذلك العقد ما قيمته 7/3/3057 جنيه استرلينى ، والبين من الصورة الرسمية لصحيفة الاستئناف ان الطاعن ردد فى السبب الثانى من اسباب الطعن دفاعه المشار اليه وكان البين من مدونات كل من الحكمين الابتدائى والمطعون فيه انهما لم يعرضا بالبحث لهذا الدفاع الجوهرى كما لم يتناولا بالفحص الاخطار المرسل من المطعون ضده الاول الى الحراسة العامة للوقوف على ما قد يكون له من دلالة مؤثرة على نتيجة الدعوى واكتفى الحكم المطعون فيه بقوله " انه عن السبب الثانى من اسباب الاستئناف فهو مردود بان الخبير باشر المامورية فى الحدود المرسومة له وقد قام تقريره على اسس سائغة تكفى لحمل النتيجحة التى انتهى اليها بعد تصفية الحساب بين الطرفين " وكان هذا الذى اورده الحكم لا ينهض ردا كافيا او سائغا على الدفاع الذى تمسك به الطاعن وردده امام درجتى التقاضى فان الحكم المطعون فيه يكون قد شابه القصور فى التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الخصومة لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة و من ثم فإنها فى مواجهة الخصم المتوفى تكون معدومة و لا ترتب أثراً . و كان الثابت من ورقة إعلان المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن أنه قد توفى بتاريخ 1975/8/8 قبل رفع الطعن بالنقض فإنه يتعين الحكم بإعتبار الخصومة فى الطعن بالنسبة له معدومة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الثمن وإن كان يعتبر ركناً أساسياً في عقود البيع إلا أنه وعلى ما يستفاد من نص المادتين 423، 424 من القانون المدني - لا يشترط أن يكون الثمن معيناً بالفعل في عقد البيع بل يكفي أن يكون قابلاً للتعيين بإتفاق المتعاقدين صراحة أو ضمناً على الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد.