⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 994 لسنة 45 قضائية

النقض المدني 1980-3-4 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص القيمى
⚖️ الاختصاص القيمى - قوة الامر المقضى
⚖️ اعلان - ميعاد الطعن
⚖️ ميعاد الاعلان
⚖️ اوصاف الالتزام - التضامن
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ حجية الحكم - احكام لها حجية
⚖️ ريع
⚖️ المسئولية التقصيرية - الضرر والتعويض عنه
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صدقى العصار نائب رئيس المحكمة وعضوية جلال الدين رافع وحسن النمر ومنير عبد الحميد ومحمد إبراهيم خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . وحيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 1620 لسنة 1972 الزقازيق الابتدائية ضد الطاعنين بطلب الزامهما متضامنين بان يؤديا له مبلغ 468 ج وقال بيانا للدعوى انه بموجب عقد مزارعه بالمناصفة مؤرخ 9/12/1957 استأجر منه ... ... ... مساحة 30ف و 7 ط و 16 س ولتأخره فى سداد نصيبه فى الحاصلات الزراعية عن السنوات الزراعية من سنة 57/1958 الى سنة 65/ 1966 فقد اقام ضده الدعوى رقم 484 سنة 1964 مدنى جزئى ابو حماد واذ تبين اثناء سير الدعوى المشار اليها ان الطاعنين هما اللذان يضعان اليد على ارض النزاع غصبا فقد اختصمهما وقضى له قبلهما بان يدفعا له مبلغ 72 ج و 40 م قيمة ريع مقداره 5 ف و 3 ط و 12 س عن سنتى 64/65 - 65 /66 الزراعيتين اللتين قصر طلباته عليهما وقد تأيد الحكم فى الاسنئاف رقم 537 سنة 1970 الزقازيق الابتدائية وانه يقيم الدعوى الحالية بالطلبات سالفة البيان عن ريع السنوات من 57/58 الى 63 /64 وكذلك ريع السنوات من 66- 67 الى نهاية 71-72 الزراعية . وبتاريخ 29/4/1973 حكمت المحكمة بندب مكتب الخبراء لبيان واضع اليد على الاطيان موضوع النزاع ولتقدير صافى ريعها عن المدة المطالب بها واذ انتهى الخبير الى ان الطاعنين يضعان اليد عليها فى المدة المطالب بالريع عنها وقدر الريع بمبلغ 2652 ج عدل المطعون عليه طلبه الى المبلغ المذكور . وبتاريخ 29/4/1974 حكمت المحكمة بالزام الطاعنين متضامنين بان يدفعا للمطعون عليهة مبلغ 467 ج و 460 م استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 249 س 17 ق المنصورة - مامورية الزقازيق . وبتاريخ 4/6/1975 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . دفع المطعون عليه باعتبار الطعن كان لم يكن وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الدفع والطعن عرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرات انه جدير بالنظر وزحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان مبنى الدفع باعتبار الطعن كان لم يكن ان صحيفته لم تعلن الى المطعون عليه الا فى 12/11/1975 اى بعد مضى اكثر من ثلاثة اشهر من تاريخ ايداعها قلم الكتاب فى 29/7/1975 مما يعتبر معه الطعن كان لم يكن أخذا بالمادة ( 70 ) من قانون المرافعات . وحيث ان هذا الدفع فى غير محله ذلك ان المادة 256 من قانون المرافعات نصت عى انه " وعلى قلم المحضرين ان يقوم باعلان صحيفة الطعن خلال ثلاثين يوما على الاكثر من تاريخ تسليمها اليه - من قلم كتاب محكمة النقض ولا يترتب على عدن مراعاة هذا الميعاد بطلان اعلان صحيفة الطعن " مما مفاده ان الميعاد المقرر لاعلان صحيفة الطعن بالنقض طبقا لهذه المادة ليس ميعادا حتميا - بل مجرد ميعاد تنظيمى لا يترتب على تجاوزه البطلان - لما كان ذلك - وكان الفصل الخاص بالنقض فى قانون المرافعات قد خلا من نص مماثل لنص المادة 240 فى فصل الاستئناف يحيل الى المادة ( 70) من قانون المرافعات سواء قبل او بعد تعديلها بالقانون رقم 75 سنة 1976 فان الدفع يكون فى غير محله . وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعنان باولهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق4 القانون وفى بيان ذلك يقولان انهما تمسكا امام محكمة الموضوع بتملكهما اطيان النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للمكلية وان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع استنادا الى أن الحكم السبق الصادر فى الدعوى رقم 484 سنة 1964 مدنى جزئى ابو حماد - الى تأيد استئنافيا بالاستئناف رقم 537 سنة 1970 مدنى الزقازيق الابتدائية - وقد تضمنت اسبابه المرتبطة بالمنطوق قضاء بملكية المطعون عليه وهو من الحكم خطا فى تطبيق القانون ذلك ان الحكم المذكور لا حجية له لصدوره من محكمة غير مختصة قيميا بالفصل فى ملكية الاطيان التى تبلغ مساحتها 5ف و3ط و12س وتزيد فى قيمتها عن 250ج . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان قواعد الاختصاص القيمى وان كانت تتعلق بالنظام العام الا ان مخالفتها لا تمنع من ثبوت الحجية للحكم متى صدر من جهة لها الولاية فى اصداره . واذ كان الثابت ان الحكم فى الدعوى رقم 484 سنة 1964 مدنى جزئى ابو حماد بين الخصوم انفسهم صدرؤ من جهة قضائية فى حدود ولايتها . واشتمل فى اسبابه المرتبطة بالمنطوق قضاء بملكية المطعون عليه لاطيان النزاع فانه يضحىة نهائيا حائزا لقوة الامر المقضى به لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فان النعى عليه بهذا السبب يكون على غير اساس . وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه تناقض مع حكم آخر سبق ان صدر بين الخصوم انفسهم وحاز قوة الامر المقضى وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم فى الدعوى رقم 484 سنة 1964 مدنى جزئى ابو حماد قضى بتاريخ 15/2/1965 برفض الدعوى بالنسبة للطاعن الاول وقد اصبح هذا القضاء نهائيا اذ تأييد بالاستئناف رقم 537 سنة 1970 الزقازيق الابتدائية واذ قضى الحكم المطعون فيه بالزام الطاعن الاول بالتضامن مع الطاعن الثانى بالريع يكون قد تناقض مع حكم سابق حاز قوة الامر المقضى . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان الثابت من الحكم فى الدعوى رقم 484 سنة 1964 مدنى ابو حماد الجزئية - المؤيد حكمها استئنافيا - انها قد رفعت ابتداء من المطعون عليه ضد الطاعن الاول وآخر ..... ..... بطلب نصيبه فى محصولات زراعية استنادا الى عقد مزارعة وقضى برفضها بتاريخ 15/2/1966 بالنسبة للطاعن الاول وبعد ان ندبت المحكمة خبيرا فيها وقدمت تقريره وتبين ان الطاعنين هما واضعا اليد على ارض النزاع غصبا ، عدل المطعون عليه طلبه مختصما الطاعنين للحكم عليه بالريع تأسيسا على الغصب مما مفاده ان المسألة التى كانت مطروحة فى الدعوى رقم 484 سنة 1964 وهى الطلب الموجه للطاعن الاول تأسيسا على عقد المزارعة الذى رفض يختلف موضوعا وسببا عن الدعوى الماثلة المطعون فى حكمها المستندة الى الغصب والتى قضى فيها بالزام الطاعن الاول بالتضامن مع الثانى بالريع لما كان ذلك فان النعى على الحكم المطعون فيه بالتناقض مع حكم سابق حاز قوة الامر المقضى يكون فى غير محله . وحيث ان الطاعنان ينعيان بالسببين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم المطعون فيه ايد الحكم المستانف الذى قضى بالتضامن بين الطاعنين تأسيسا على المادة 169 من القانون المدنى فى حين ان الدعوى ليست بطلب التعويض عن عمل غير مشروع فضلا عن انه لم يبين مدى العمل الضار الذى اتخذه اساس لقضائه بالبتضامن ومدى العلاقة بين ذلك وبين المطالبة بنصيب المطعون عليه فى المحصولات الزراعية على اساس عقد المزارعة . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه لما كان البين من الحكم المطعون فيه ان الخصومة المرددة فيه بين المطعون عله والطاعنين تدور حول طلب الريع على اساس ان الطاعنين لا سند لهما فى وضع يدهما على ارض النزاع مما يعد غصبا وخلص فيها الحكم المذكور صحيحا - استنادا الى تقرير الخبير فيها - الى هذه النتيجة وكان الغضب فى ذاته فعلا ضارا وكان الريع - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار وكان من المقرر طبقا لنص المادة 169 من القانون المدنى انه اذا تعدد المسئولون عن فعل ار كانوا متضامنين فى التزامهم بتعويض الضرر فان الحكم اذا ايد الحكم المستأنف فيما قضى به من الزام الطاعنين متضامنين بالريع يكون قد التزم الصحيح فى القانون لا يغير من ذلك ان الدعوى رقم 484 سنة 1964 المشار اليها قد اقامها المطعون عليه ابتداء لمطالبة ... ... .. والطاعن الاول بنصيبه فى المحصولات اذ تنازل عن مخاصمة الاول ورفض طلبه ضد الطاعن الاول م عدل طلبه فيها الى الحكم بالريع مختصما الطاعنين والعبرة بالطلبات الختماية فى الدعوى لا بالطلبات السابقة عليها لما كان ذلك فان النعى على الحكم المطعون فيه بهذين السببين يكون على غير اساس . وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 3/256 من قانون المرافعات على أنه " و على قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الطعن خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه - من قلم كتاب محكمة النقض - و لا يترتب على عدم مراعاة هذا الميعاد بطلان إعلان صحيفة الطعن " . مما مفاده أن الميعاد المقرر إعلانه صحيفة الطعن بالنقض طبقاً لهذه المادة ليس ميعاداً حتمياً ، بل مجرد ميعاد تنظيمى لا يترتب على تجاوزه البطلان . لما كان ذلك ، و كان الفصل الخاص بالنقض فى قانون المرافعات قد خلا من نص مماثل لنص المادة 240 فى فصل الإستئناف يحيل إلى المادة " 70 " من قانون المرافعات ، سواء قبل أو بعد تعديلها بالقانون رقم 75 سنة 1976 ، فإن الدفع يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قواعد الإختصاص القيمى و إن كانت تتعلق بالنظام العام ، إلا أن مخالفتها لا تمنع من ثبوت الحجية للحكم متى صدر من جهة قضائية لها الولاية فى إصداره ، و إذ كان الثابت أن الحكم فى الدعوى رقم 484 لسنة 1964 مدنى جزئى أبو حماد بين الخصوم أنفسهم صدر من جهة قضائية فى حدود ولايتها و إشتمل فى أسبابه المرتبطة بالمنطوق قضاء بملكية المطعون عليه لأطيان النزاع فإنه يضحى نهائياً حائز لقوة الأمر المقضى به .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الغصب في ذاته فعلاً ضاراً، وكان الريع - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار، وكان من المقرر طبقاً لنص المادة 169 من القانون المدني أنه إذا تعدد المسئولون عن فعل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، فإن الحكم إذ أيد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام الطاعنين متضامنين بالريع يكون قد التزم صحيح القانون.