الطعن رقم 556 لسنة 4 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1951-1-2
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
قرعة عسكرية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إعفاء - زوال سببه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب السعادة عبد الرزاق أحمد السنهوري باشا رئيس المجلس وبحضور حضرات أصحاب العزة محمود صابر العقاري بك ومحمد عبد السلام بك وعبد الرحمن الجبري بك وبدوى حموده بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المدعى قد تقدم بعريضة مؤرخة 6 من مارس سنة 1946 بعد زوال سبب إعفائه من التجنيد معبراً عن رغبته في دفع البدل النقدي - فالذي يستفاد من هذا أنه قد اختار دفع البدل النقدي بدلاً من القيام بالتزامه بالخدمة العسكرية باعتباره مجنداً وقد قبلت منه إدارة القرعة مبدأ الإعفاء بالبدل النقدي وحصلت منه مبلغ العشرين جنيهاً ليس على أساس أنه المبلغ النهائي المستحق لها بل حصلته بصفة مؤقتة تحت التحقيق، فيكون قد اكتسب في يوم 6/3/1946 المذكور مركزاً قانونياً يؤدى إلى أحد أمرين إما أن يتضح لإدارة القرعة أن البدل المطلوب منه أكثر من عشرين جنيهاً فتطالبه بالفرق المستحق عليه فإن دفعه سقط عنه التزامه بالخدمة العسكرية وإن لم يدفعه صدر الأمر بتجنيده وإما أن يتضح وجود مانع من قبول البدل فيرد البدل إليه ويطلب للجندية فإذا كانت عملية التحقيق هذه قد استطالت لسبب خارج عن إرادة المدعى قد يرجع إلى تقصير الإدارة أو بطء العمل بالدولاب الحكومي إلى أن صدر قانون التجنيد الإجباري رقم 141 لسنة 1947 وتنفذ. ولم تظهر نتيجة التحقيق إلا في حوالي يناير سنة 1949 حيث اتضح أن البدل النقدي الذي كان مستحقاً على المدعى يوم 6/3/1946 هو مبلغ أربعين جنيهاً - ولو كانت نتيجة التحقيق قد ظهرت قبل صدور قانون التجنيد الإجباري وقام المدعى بما قام به الآن من أداء فرق البدل النقدي لما كان للحكومة أن ترفض هذا الفرق إذ كان قانون القرعة سنة 1902 يقيد حقها في هذا الرفض وسلطتها حيث كانت تقضى المادة 12 منه على أن "كل شخص لم يحضر أو لم يندب أحداً للحضور بدله أمام مجلس الاقتراع في الجلسة التي ينظر فيها كشوف الاقتراع له الحق في الحصول على الإعفاء في أي وقت كان بعد درج اسمه في كشوف الاقتراع وقبل طلبه للفرز الطبي، بدلاً نقدياً قدره أربعون جنيهاً مصرياً، فيكون المدعى قد اكتسب مركزاً قانونياً لا يفقده بصدور القانون رقم 140 لسنة 1947 الذي لا يرجع أثره إليه ولا يطبق عليه بأية حال ومن ثم يكون حق المدعى في الإعفاء ثابتاً بعد أن ثبت أنه قد أبرأ ذمته من كامل البدل النقدي المستحق عليه وذلك تأسيساً على أن مبدأ إعفاء المدعى إعفاء تاماً بالبدل النقدي كان مقرراً في يوم 6 من مارس سنة 1946.