⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 163 لسنة 1 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1950-12-27 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات في الدعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قطعه - في الحقوق المالية
⚖️ حجية - قاعدة جوهرية واجبة الإحترام
⚖️ عن فصل موظف - ما يراعي في تقدير التعويض
⚖️ عن قرارات إدارية ولو سابقة علي العمل بقانون إنشاء مجلس الدولة
⚖️ تكييفها - تظلم من إمتناع الإدارة عن الترقية مع الأحقية اليها
⚖️ فصله بدافع اساءة استعمال السلطة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة السيد على السيد بك وكيل المجلس وبحضور حضرات أصحاب العزة حبشي إبراهيم سمري بك وعبد المجيد التهامي بك وسيد على الدمراوى بك والسيد إبراهيم الديواني بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان يبين من تشخيص طلبات المدعى حسبما أوضحها في صحيفة دعواه وفى مذكراته الكتابية وملاحظاته الشفهية أنه لم يستهدف أن تحل المحكمة محل الإدارة كي تصدر قراراً مما هو من صميم اختصاص هذه الأخيرة بمقتضى سلطاتها التنفيذية، وإنما هو يتظلم إلى المحكمة قضائياً من امتناع الإدارة عن ترقيته إلى الدرجة الثانية مع أحقيته للترقية إلى هذه الدرجة كما يقول، فالطلب مشخصاً على هذا الوجه يدخل في عموم معنى الإلغاء ومن ثم يكون الدفع بعدم الاختصاص في غير محله متعيناً رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن طلب التعويض عن قرار إداري ليس حقاً جديداً استحدثه قانون إنشاء مجلس الدولة، بل هو حق كان موجوداً من قبل إذ كانت المحاكم المدنية تنظر مثل هذه الطلبات قبل إنشاء مجلس الدولة. ولو أنها كانت ممنوعة من التعرض للقرارات الإدارية ذاتها بالإلغاء أو الوقف أو التأويل فما جاء به قانون إنشاء مجلس الدولة في صدد طلبات التعويض لا يعدو أن يكون ترتيباً للاختصاص في شأن دعاوى كان الحق مقرراً فيها من قبل. ومن ثم فلمحكمة القضاء الإداري أن تنظر مثل هذه الدعاوى حتى ولو كانت سابقة على العمل بقانون إنشاء مجلس الدولة، لما هو معلوم من أن القوانين المعدلة للاختصاص تنفذ فوراً حتى بالنسبة إلى الدعاوى السابقة عليها ما دام ليس في هذه القوانين مساس بحقوق مكتسبة أو مراكز قانونية مستقرة. ولا يغير من الأمر شيئاً أن تكون صدرت في أمثال هذه المنازعات قرارات أو تمت إجراءات إدارية سابقة على العمل بقانون إنشاء مجلس الدولة أو لاحقة له وفات بالنسبة إليها ميعاد الستين يوماً المحدد لتقديم طلبات الإلغاء، ذلك لأن صدور مثل هذه القرارات أو الإجراءات لا يغير طبيعة المنازعة ذاتها من خصومة شخصية تنصب على حق ذاتي بحيث يكون للحكم الذي يصدر فيها حجية قانونية مقصورة على أطرافه فقط إلى خصومة عينية تقوم على اختصام القانون الإداري عينه، وتكون للحكم الصادر فيها حجية مطلقة على الكافة. ومن ثم يكون هذا الدفع بعدم القبول غير وجيه حقيقاً بالرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا بان للمحكمة من الأوراق، ومن الملفات المضمومة ومن بينها ملف خدمة المدعى، أن السبب في فصله لم يكن بدافع من المصلحة العامة وإنما صدر عن إساءة استعمال السلطة ولا أدل على ذلك من مذكرة اللجنة المالية المؤرخة في 19من يوليه سنة 1936 المرفوعة إلى مجلس الوزراء التي جاء بها أن ظروف فصله كانت ظروفاً شاذة وقاسية ولم تراع فيها مصلحة الموظف من أي وجه من الوجوه بل ولا مصلحة البلد من حيث الاستفادة من مؤهلات أمثاله الذين أهلوا أنفسهم للوظائف العامة بمجهودهم وتحصيلهم، كما جاء بتلك المذكرة أن هذه الحقيقة هي ما انتهت إليه وزارة المعارف من بحثها للظروف التي لابست فصل المدعى وهذا يؤكد صحة ما يستمسك به هو من أن ما نسب إليه وقتئذ لم يكن إلا ستاراً يخفى السبب الحقيقي الذي كشف عنه المدعى وأن فصله لهذا السبب هو فصل تعسفي لا يمت للمصلحة العامة بأية صلة، ومن ثم يكون المدعى محقاً في طلبه التعويض عن فصله وعما أصابه من إضرار في الفترة التي فصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا وجه للتقادم الذي تدفع به الحكومة لأنه قد ظهر للمحكمة من الأوراق أن المدعى منذ فصله وهو يلحف في طلب إعادته للخدمة وتعويضه عما أصابه، ومثل هذه التظلمات من شأنها قطع التقادم في المنازعات الإدارية لأنها في علاقة الموظف بالحكومة بمثابة المطالبة الرسمية في علاقة الأفراد بعضهم ببعض على أن الحكومة استجابت لهذه التظلمات وسلمت بأن فصله كان تعسفاً أي أنها اعترفت بأصل حقه.