الطعن رقم 99 لسنة 2 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1950-4-18
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
ميعاد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إنقطاع عنه بغير إجازة
⚖️ تنظيمها بالإستناد إلي قانون التجارة أو إلي قانون خاص
⚖️ قيد عليها - لا يكون إلا بقانون
⚖️ صياغته - إختصاص مجلس الدولة
⚖️ قرار وزير التجارة والصناعة رقم 447 سنة 1947
⚖️ المرسوم بقانون رقم 89 لسنة 1939 - حظره تصدير الحاصلات والبضائع المبينة بالجدول المرافق له إلا بترخيص من وزير المالية
⚖️ عمل تنفيذي - متي تتولاه
⚖️ وظيفتها - التشريع
⚖️ عمل تشريعي - متي تتولاه
⚖️ اللوائح - التي لها سنها
⚖️ وظيفتها - التنفيذ
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بها
⚖️ علي التجارة أو نشاط الأفراد وحرياتهم العامة
⚖️ إدارية - لا تعدو أن تكون لائحة تنفيذية أو تنظيمية
⚖️ بوليسية - سنها بمعرفة السلطة التنفيذية
⚖️ تنظيمية - سنها بمعرفة السلطة التنفيذية
⚖️ تنفيذية - سنها بمعرفة السلطة التنفيذية - شرطه
⚖️ لوائح الضرورة
⚖️ تشريع - إختصاصه بصياغته
⚖️ اليوم الأخير يوم عطلة رسمية - إمتداد الميعاد الي اليوم التالي
⚖️ قيد عليه - لا يكون إلا بقانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الأولى المشكلة برياسة عبد الرزاق أحمد السنهوري رئيس المجلس وبحضور محمود صابر العقاري ومحمد عبد السلام وعبد الرحمن الجبري وبدوى حموده المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان ميعاد الطعن ينتهي يوم عطلة رسمية بمناسبة الاحتفال بالسنة الجديدة فيمتد ميعاد الطعن إلى اليوم التالي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يستفاد من المواد 24 و25 و29 من الدستور أن السلطة التشريعية هي التي تقوم بأعمال التشريع أي بتقرير قواعد عامة مجرده لا شأن لها بالحالات الفردية الذاتية وأن السلطة التنفيذية هي التي تقوم بأعمال التنفيذ وهى أعمال تقوم على حالات فردية ذاتية ولا شأن لها بالقواعد العامة المجردة فالأصل إذن أن طبيعة العمل هي التي تحدد اختصاص كل من السلطتين - والخروج على هذا الأصل يقتضى نصاً صريحاً في الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الدستور قد نص فعلاً في بعض حالات معينة على أن تتولى السلطة التشريعية أعمالاً تنفيذية من ذلك ما نص عليه في المادتين 137 و152 ويفهم من هذا أن الأعمال التنفيذية التي يقوم بها البرلمان هي أعمال معينة ذكرها الدستور على سبيل الحصر ولا يجوز للبرلمان أن يتعداها إلى غيرها عن طريق القياس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الدستور قد نص من جهة أخرى على أن تتولى السلطة التنفيذية في حالتين معينتين أعمالاً تشريعية - فنص في المادة 37 على أن الملك يضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها ونص في المادة 44 على أن الملك يرتب المصالح العامة ففي غير هاتين الحالتين الواردتين على سبيل الحصر لا يجوز للسلطة التنفيذية أن تتولى عملاً تشريعياً أي أن تقرير قواعد عامة مجردة لا شأن لها بالحالات الفردية الذاتية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن اللوائح الإدارية التي يصح للسلطة التنفيذية سنها - عدا لوائح الضرورة التي نصت عليها المادة 41 من الدستور لا تعدو أن تكون لوائح تنفيذية لقوانين صدرت من السلطة التشريعية تطبيقاً للمادة 37 من الدستور أو لوائح تنظيمية أصدرتها السلطة التنفيذية لترتيب المصالح العامة وفقاً للمادة 44 من الدستور ويلحق بها لوائح البوليس - وهذه اللوائح التنظيمية هي التي تسمى باللوائح المستقلة (règalements autonomes).
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن اللوائح التنفيذية يجوز صدورها من السلطة التنفيذية استناداً إلى النص الدستوري الذي تقدم ذكره (م 37 من الدستور) فهي لوائح تستند إلى قوانين سنتها السلطة التشريعية وتقتصر على وضع القواعد التفصيلية اللازمة لتنفيذ هذه القوانين ولا يجوز أن تزيد عليها شيئاً جديداً أو أن تعدل فيها أو أن تعفى من تنفيذها أو أن تعطل هذا التنفيذ - كما يجوز صدور هذه اللوائح من السلطة التنفيذية بإذن صريح من البرلمان يشتمل عليه القانون الذي سنه ولا يعدو هذا الإذن الصريح عن أن يكون ترديداً للإذن العام الذي تضمنه الدستور فحكم اللوائح التنفيذية التي أذن البرلمان للسلطة التنفيذية في سنها هو حكم اللوائح التنفيذية التي سنتها السلطة التنفيذية وفقاً للإذن العام الذي تضمنه الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
بالرجوع إلى المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1939 يتبين أن هذا القانون يقضى بأنه لا يجوز بغير ترخيص من وزير المالية تصدير الحاصلات والبضائع التي تدخل ضمن الأصناف المبينة بالجدول الملحق بالقانون. وقد نصت المادة الرابعة منه على ما يأتي: " ..... ولوزير المالية أن يتخذ القرارات اللازمة لتنفيذه" ويتبين من هذا النص أن القانون إذ كان قد أحال على وزير المالية مهمة اتخاذ القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه إلا أنه يمكن القول مع ذلك بأن وزير التجارة والصناعة له أيضاً بحكم الدستور وبحكم أنه يدخل ضمن الوزراء المكلفين بتنفيذ القانون أن يصدر قرارات وزارية تنفيذية في شأنه بما ليس فيه إضافة إليه أو تعديل فيه أو تعطيل له أو إعفاء من تنفيذه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
القرار الوزاري الذي أصدره وزير التجارة والصناعة رقم 447 سنة 1947 لا يمكن أن يعد محض قرار تنفيذي للمرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1939 لأنه يستحدث فيه إضافة هامة إذ هو ينص على جواز إنشاء اتحادات تعمل على تصدير السلع واستيرادها ويمنع الأفراد من غير أعضاء هذه الاتحادات من مزاولة عمليات التصدير والاستيراد ما لم تكن هذه العمليات تفوق في مزاياها التجارية العروض التي تحصل عليها الاتحادات ولا شك في أن أحكام القرار الوزاري على هذا النحو تتضمن تنظيماً خاصاً لجمعيات تعمل في التجارة وتضع قيوداً على نشاط الأفراد وحرياتهم العامة في ممارسة التعامل التجاري ومن ثم يخرج هذا القرار خروجاً واضحاً عن نطاق المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1939 الذي اقتصر على اشتراط صدور ترخيص من وزير المالية لتصدير حاصلات وبضائع معينة فلا يمكن أن يعتبر القرار مجرد لائحة تنفيذية له هذا إلى أن الدستور نص في المادة "21" على أن للمصريين حق تكوين الجمعيات وكيفية استعمال هذا الحق يبينها القانون - فكان من الواجب لتنظيم اتحادات تجارية على النحو المبين في القرار الوزاري أن يستند هذا القرار إما على القانون التجاري فتستوفى هذه الاتحادات الشروط والإجراءات المبينة فيه وإما على قانون خاص لم تتبين المحكمة وجوده وقت صدور القرار - أما الاستناد إلى المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1939 فغير كاف للأسباب التي تقدم ذكرها. ويتبين من كل ما تقدم أن القرار الوزاري المطعون فيه لا يصح أن يعتبر لائحة تنفيذية ولا لائحة تنظيمية بل هو يتضمن قواعد عامة لتنظيم اتحادات تجارية - ويشتمل على قيود تحد من نشاط الأفراد وحرياتهم في التعامل - ومهما تكن هناك من ضرورة لوضع هذه القواعد تنظيماً للتعامل في هذه الظروف الاستثنائية وأياً كان قدر التوفيق في تقرير أحكامها فمما لاشك فيه أن هذه القواعد لا يجوز أن تصدر إلا بقانون أو في القليل لابد أن تستند على قانون ولا يكفى أن يصدر بها قرار وزاري - ومن ثم يكون القرار الوزاري المطعون فيه باطلاً في موضوعه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن القرار رقم 447 سنة 1947 الصادر من وزير التجارة هو أيضاً باطل من ناحية الشكل إذ الثابت أن مجلس الدولة لم يتول صياغته ولم يقم بمراجعته وفقاً لأحكام المادتين 11 و17 من القانون رقم 112 لسنة 1946 الخاص بإنشاء مجلس الدولة وهو القانون الذي كان معمولاً به وقت صدور القرار - وترى المحكمة أن القانون وقد اشترط أن يقوم مجلس الدولة بصياغة اللوائح الوزارية وبمراجعتها يكون بذلك قد وضع شرطاً شكلياً لصحة هذه اللوائح وأن عدم استيفاء اللائحة لهذا الشرط يستوجب البطلان - ولم يضع القانون هذا الشرط عبثاً، بل أراد به أن يجنب اللوائح الإدارية مواطن الخطأ - وقد تحققت الحكمة التي توخاها القانون في شأن القرار المطعون فيه بالذات.