الطعن رقم 100 لسنة 2 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1949-3-10
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى تأديبية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنحي عن نظرها
⚖️ مصلحة
⚖️ ردها
⚖️ مصلحة مانعة من الإشتراك في الهيئة - معناها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثالثة المشكلة برياسة حضرة صاحب العزة محمد على راتب بك وبحضور حضرات أصحاب العزة عبده محرم بك ومحمود صابر العقارى بك ومحمد عفت بك و محمد عبدالسلام بك المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان لا يوجد في قواعد القانون الإداري المصري (وهى لما تقنن ) قاعدة مكتوبة تجعل الدعوى التأديبية خاضعة لما تخضع له الدعوى المدنية أو الجنائية من أحكام خاصة بالتنحي عن نظر الدعوى إذا قام بأحد أعضاء الهيئة سبب من أسباب الرد المنصوص عليها بقانون المرافعات إلا أنه يجب المبادرة إلى تقرير أن عدم النص على هذه القاعدة ليس معناه عدم سريان حكمها بالنسبة إلى الدعوى التأديبية لأن هذا الحكم إنما استقاه المشرع من قواعد العدالة وهى توجب توفير الضمان للمتقاضين حتى تصدر الأحكام لهم وعليهم من قضاة بعيدين عن الهوى - وألا تكون قد قامت أسباب قوية لا يمكن مع قيامها أن يصدروا أحكامهم بغير ميل. وليس من شك أن الدعوى التأديبية وهى قوية الشبه بالدعوى الجنائية ويترتب على القرار الصادر فيها نتائج خطيرة بالنسبة إلى الموظف مما يجب أن يتوافر للموظف المرفوعة عليه تلك الدعوى ذلك الضمان إلا أنه ما دامت لا توجد قاعدة مكتوبة تحدد أسباب الميل كما فعل قانون المرافعات المصري في المادة (309) منه وجب - ومرد الأمر إلى قواعد العدالة - أن يطبق هذا الحكم بالقدر الذي يتوافر فيه الضمان للموظف أيضا بالقدر الذي لا يتعارض فيه مع طبيعة الدعوى التأديبية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تطبيق هذه القاعدة غير المكتوبة يؤدى إلى إلزام كل موظف تكون له مصلحة خاصة أيا كانت تتعارض مع مصلحة موظف بحيث يستفيد من قرار يصدر في شأن من شئون ذلك الموظف، أن يمتنع عن الجلوس في أية هيئة تتولى النظر في أمر خاص به سواء كانت هذه الهيئة مما تنظر في شأن ترقية أو تأديب أو في أي شأن آخر يكون للقرار الصادر فيه أثر بالنسبة إلى الموظف الذي تشكل برياسته أو بعضويته الهيئة التي تصدر هذا القرار.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ما يمنع الموظف من الاشتراك في هيئة تأديبية ابتدائية كانت أو استئنافية ويلزمه بالتنحي هي المصلحة الخاصة بمعناها الواسع، التي قد تعود عليه من القرار الذي يصدر في الدعوى التأديبية أيا كان الباعث على هذه المصلحة، كما لو كان الموظف المحال على المحاكمة التأديبية معه في كادر واحد ويسبقه مباشرة في الأقدمية بحيث يترتب على القرار الذي يصدر بفصله من الخدمة مصلحة محققة له أو لو كانت المحاكمة التأديبية حصلت بإيعاز من الأخير بقصد التنكيل بالموظف المحال على المحاكمة وإيقاع الأذى به فعندئذ يمتنع على هذا الموظف أن يشترك في الهيئة التأديبية - أما مجرد سبق إبداء الرأي في أمر نسب إلى الموظف المحال إلى المحاكمة فلا يترتب عليه ذلك الأثر لأن الموظف ما دامت لا توجد له مصلحة خاصة في القرار الذي يصدر، يمكنه الفصل في الدعوى التأديبية بغير ميل إذ من السهل عليه العدول عن رأى سبق له إبداؤه وبوجه خاص إذا كان الأمر شورى مع آخرين يشتركون معه في تحمل مسئولية الرأي.