الطعن رقم 263 لسنة 1 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1949-3-10
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
مجلس بلدى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إعلانات السلطة الإدارية
⚖️ لجنة المصيف
⚖️ طلبات بالإلغاء - إندماج الصفة فيها مع المصلحة
⚖️ حق - لا يشترط في طلبات الإلغاء
⚖️ مصلحة إندماجها مع الصفة في طلبات الإلغاء
⚖️ شخصية مباشرة - كفايتها في طلبات الإلغاء
⚖️ مصيف رأس البر
⚖️ شرطا قبوله
⚖️ قرار تشكيلها في 71/ 4/ 1947 - باطل
⚖️ تقاضي - من يمثله
⚖️ شخصيته الإعتبارية
⚖️ موافقته - علي فصل مصيف - ليست لازمة
⚖️ إختصاصه
⚖️ مصيف
⚖️ وزير التجارة والصناعة
⚖️ تعريفها
⚖️ مجلس بلدي - أعضاؤه
⚖️ تعريفه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثالثة المشكلة برياسة صاحب العزة محمد على راتب بك وبحضور حضرات أصحاب العزة عبده محرم بك ومحمد عفت بك وحبشى ابراهيم سمرى بك وعبدالمجيد التهامى بك المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا نزاع في أن لمجلس بلدي دمياط شخصية اعتبارية تختلف عن شخصية أعضائه وأن الذي يمثله في التقاضي العادي هو المحافظ بوصفه رئيسا للمجلس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لقبول طلب إلغاء القرارات الإدارية لسبب من أسباب مجاوزة حدود السلطة توافر شرطين. الأول: صدور قرار إداري منشئ لحالة قانونية جديدة أو معدل لحالة قانونية سابقة أو رافض لطلب بتعديل حالة قانونية سابقة أو بإنهاء هذه الحالة. والثاني: أن يكون للمدعى مصلحة شخصية مباشرة مادية كانت أو أدبية في إبطال القرار الإداري المطعون فيه وفى محو كل أثر قانوني له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن لأعضاء المجالس البلدية مصلحة محققة في إلغاء القرارات الإدارية التي تصدرها جهات الحكومة المركزية في شأن من شئون المجالس الممثلين فيها إذا انطوت هذه القرارات على عيب من عيوب مجاوزة حدود السلطة. ولا وجه للتحدي في هذا الصدد بقواعد المرافعات التي تشترط لقبول الدعاوى العادية وجود صفة لرافعيها وبأن هذه الصفة تتوافر بالنسبة إلى المجالس البلدية في رؤساء هذه المجالس دون الأعضاء - لا وجه لتحدى بذلك. أولا: لأن الصفة في التقاضي أمام قضاء الإلغاء على خلاف التقاضي العادي تندمج في المصلحة فيكفى لقبول طلب إلغاء القرار الإداري. توافر شرط المصلحة الشخصية المباشرة مهما كانت صفة رافع الدعوى بالنسبة إلى القرار المطعون فيه. وثانيا: لأن طلب إلغاء القرارات الإدارية لمجاوزة حدود السلطة هو طعن موضوعي عام مبنى على المصلحة العامة التي يجب أن تسود الأعمال الإدارية القصد منه مخاصمة القرار الإداري غير المشروع في حد ذاته "Proces fait a Pacte " لإبطاله فقضاء الإلغاء هو قضاء موضوعي "Contentieux objectif " لا يتطلب في كل من يلجأ إليه أن يكون صاحب حق "Droit subjectif" بل يكفى فيه أن يكون ذا مصلحة شخصية مباشرة في إلغاء القرار الإداري المطعون فيه. وثالثا: لأن المصلحة الشخصية معناها وجود الطاعن في مركزها قانوني خاص يتأثر بالقرار المطعون فيه مادام قائما وهذا المركز وثيق الصلة بالقرار المطعون فيه مادام قائما وهذا المركز وثيق الصلة بالقرار إذ تربطه به علاقة مباشرة تختلف تبعا لنوعه ولا شك أن للمدعين بوصفهم أعضاء في مجلس بلدي دمياط مصلحة شخصية مباشرة في إبطال كل قرار إداري تصدره الجهة المركزية متى كان فيه مساس بمصلحة المجلس الممثلين فيه إذ الواجب يقضى عليهم بالذود عن صوالح البلدة والمنوط بهذا المجلس طبقا للقانون صيانتها والمحافظة عليها. ورابعا:لأن الأخذ بنظرية الحكومة يؤدى إلى اغتصاب السلطة المركزية لحقوق الهيئات اللامركزية وإلى هدم كل استقلال للأخيرة إذ يقصر حق الطعن في القرارات الإدارية التي تصدرها السلطة المركزية في شئون هذه الهيئات على رئيسها وحده وهو الممثل للسلطة المركزية والمؤتمر بأوامرها فتهدر بذلك الحكمة التي توخاها القانون من استقلال الهيئات اللامركزية عن السلطة المركزية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الثابت من المرسوم الصادر في 24 من يناير سنة 1946 بإنشاء مجلس للسياحة والمصايف والمشاتي أنه قصر اختصاص هذا المجلس على مسائل معينة تنحصر في دراسة حالة المصايف والمشاتي عامة واقتراح الأنظمة والقواعد الواجبة الإتباع في الإدارة وبيان الوسائل اللازمة لتحديد الأسعار في المحال العامة وإعلانها ولم يعط هذا المجلس الحق في إدارة مصيف معين كما لم يفوض وزير التجارة والصناعة في إصدار أي قرار بهذا الشأن مما يستفاد منه عدم اختصاص وزير التجارة والصناعة في إصدار القرار الإداري المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
القرار الصادر من وزير التجارة والصناعة في 27 من ابريل سنة 1947 بتشكيل لجنة فرعية دائمة يطلق عليها لجنة مصيف رأس البر قد أهدر المادة العاشرة من القانون رقم 145 لسنة 1944 الذي ينص على اختصاص المجالس البلدية وحدها بإدارة المصايف والمشاتي التابعة لها. ولا يغير من ثبوت هذه المخالفة أن مصيف رأس البر خارج عن مدينة دمياط في التقسيم الإداري والمالي إذ لمجلس بلدي دمياط الحق مع ذلك في إدارة هذا المصيف طالما أن القرار الصادر بضمه إليه في سنة 1938 قائم ولما يلغ من الجهة الإدارية المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إنه وإن كان قرار وزير التجارة والصناعة في 27 من ابريل سنة 1947 بتشكيل لجنة مصيف رأس البر قد صدر باطلا للسببين المتقدمين إلا أنه يترتب على القرار الإداري الصادر من وزير الصحة في 28 من ديسمبر سنة 1947 بفصل هذا المصيف من مجلس بلدي دمياط أن تعتبر الدعوى منتهية لزوال موضوعها ولا مقنع فيما يقوله المدعون من أن هذا القرار الأخير قد صدر باطلا لعدم الحصول على موافقة من مجلس بلدي دمياط على فصل هذا المصيف أسوة بما حصل عند ضم المصيف. ذلك أن التقسيم الإداري لأقسام الدولة الإدارية من إطلاقات السلطة الإدارية تنظمه على الوجه الذي تراه محققا للمصلحة العامة. ولا يغير من الأمر شيئا أن الحكومة قد حصلت على موافقة مجلس بلدي دمياط على ضم هذا المصيف إليه قبل إصدار قرار الضم في سنة 1938 ذلك أن هذه الموافقة وإن كانت لازمة عند الضم فهي غير لازمة عند الفصل إذ يحتمل أن يترتب على الضم أعباء يصح معها عرض الأمر على المجلس البلدي المختص لاستطلاع رأيه فيها قبل إصدار القرار بذلك الأمر غير المتوافر في حالة الفصل.