الطعن رقم 910 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1980-3-25
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنفيذ الالتزام - الحق فى الحبس
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات المشترى - حق الحبس
⚖️ بعض أنواع البيوع - بيع المال الشائع
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ بيع الشريك على الشيوع لجزء مفرز
⚖️ تصرف الشريك على الشيوع
⚖️ زوال العقد
⚖️ زوال العقد - فسخ العقد
⚖️ اثر القسمة على الغير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صدقى العصار نائب رئيس المحكمة وعضوية جلال الدين رافع إبراهيم فودة وحسن النمر ومنير عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 18 لسنة 1973 محكمة الجزية الابتدائية ضد الطاعن بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 15/6/1968 وتسليم قطعة الارض موضوع التعاقد وال بيانا للدعوى انه بموجب العقد سالف الذكر باع للطاعن قطعة ارض فضاء مساحتها 175 مترا مربعا بزمام وراق العرب مركز امبابة لقاء ثمت قدره 787ج و 500 م دفع منه الطاعن مبلغ 340 ج واتفق على سداد الباقى وقدره 447 ج و 500 م على اقساط شهرية قيمة كل منها مبلغ سبعة جنيهات اعتبارا من 1/10/1968 ونص بالبند الثانى من العقد على انه اذ تاخر المشترى فى الوفاء باى قسط عن ميعاده كان حق البائع فسخ العقد بعير تنبيه او حكم ويفقد المشترى ما يكون قد دفعه حتى تاريخ الفسخ فيلزم الشمترى بتسلم الارض خالية فى خلال شهر من تاريخ اخطاره بالفسخ بخطاب مسجل واذ لم يسدد الطاعن الاقساط المستحقة عليه رغم انذاره بفسخ العقد فقد اقام الدعوى بالطلباتت سالفة البيان .وبتاريخ 17/10/1973 حكمت المحكمة بطلبات المطعون عليه . استانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه رقم 5758 سنة 90 ق القاهرة وبتاريخ 28/5/1975 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستانف طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن عرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرات انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سبعة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منه على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بان الارض المبيعة ليست ملكا للمطعون عليه البائع ونما هى لازالت ملك والده وفى تكليفه وليست مفرزة بل هى شائعة مع آخر فلا يملك ان يبيع القطعة موضوع البيع مفرزة الا ان محكمة الموضوع لم تحقق ها الدفاع مع انه دفاع جوهرى يتغر به وجه الراى فى الدعوى . فضلا عن أن المحكمة لم تستجب الى طلبه ضم الدعوى رقم 190 سنة 1973 بمستنداته المقدمة من المطعون عليه .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان للشريك على الشيوع ان يبيع جزءا مفرزا من المال الائع قبل اجراء القسمة فقد نصت المادة 826 فقرة ثانية من القانون المدنى على انه " اذا كان التصرف منصبا على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فىنصيب المتصرف انتقل حق المتصرف اليه ومن وقت التصرف الى الجزء الذى آل الى المتصرف بطريق القسمة " ومتى تقرر ذلك فان الطاعن يكون قد اشترى من المطعون عليه الجزء المفرز الذى يعيبه او ما يحل محله مما يقع فى نصيب المطعون عليه عند القسمة فان وقع الجزء المقرر عند القسمة فى نصيب المطعون عليه خلص للطاعن وان لم يقع انتقل حق الطاعن بحكم الحلول العينى من الجزء المفرز المبيع الى الجزء المفرز الذى يزول الى المطعون عليه بطريق القسمة ومن ثم كان الوالد ان يبيع لابنه مفرزا او شائعا وان يبيع ابنه بدوره الى الطاعن مثل ذلك ومن ثم فان النعى على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه يكون على غير اساس . ونا ما ينعى به الطاعن من ان المحكمة لم تستجن الى طلبه بضم الدعوى رقم 190 سنة 1973 بمستنداتها المقدمةمن المطعون عليه فان هذا الموضوع بوجوب ضم ملف القضية المذكورة مما يكون معه النعى بهذا الوجه على غير اساس .
وحيث ان الطاعن ينعى بالاسباب الثانى والخامس والسابع الخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بان المطعون عليه لم يسجل عقد شرائه من والده بعد وان العقار موضوع العقد غير صالح للتعامل فيه بحالة لعدم استيفاء اجراءات القانون رقم 52 لسنة 1940 - الخاص بتقسيم الاراضى الفضاء مما يخشى معه رفع دعوى صحة ونفاذ عقد البيع بعد ان تقدم طلبه الى مصلحة الشهر العقارى لانه لو رفعها لقضى فيها بالرفض او بعدم القبول غير ان الحكم المطعون فيه اكتفى بان نسب اليه التقصير فى عدم اداء باقى الثمن رغم استحقاقه دون ان يحقق دفاعه .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان البين من مدونات الحكم المطعون فيه انه اورد فى هذا الخصوص " ان قوام الطعن هو ما يديعه المستأنف - الطاعن - من ان عين النزاع هى جزء من ارض مقسمة ورغم ذلك لم يقدم المستأنف ما يدل على هذا الدفاع .... وحيث انه متى تقرر ذلك فلن يجد المستأنف ما اثاره من اوجه طعنه من اسباب محورها تخلف المستانف عليه عن تنفيذ التزامع بنقل الملكية بمقولة عدم صدور قرار التقسيم وذلك لما تقدم من بيان علما بان ما يثيره المستأنف من عدم ملكية المستأنف عليه للعين المبيعة لشرائه اياها بدوره بعقد عرفى فقد خلت الاوراق مما ينبىء عن تقصير البائع فى القيام بما يفرضه عليه القانون من التزامات بنقل الملكية وتسهيل انتقالها الى المشترى "واذ كان ما ساقه الحكم فى هذا الخصوص سائغا كافيا لحمله فيما انتهى اليه من ان المطعون عليه لم يقصر فى التزامه بنقل الملكية ومن انه لا دليل فى الاواق على ان ارض النزاع تخضع لقانون التقسيم رقم 52 لسنة 1940 فان النعى عليه فىهذا الخصوص ى يعدو ان يكون جدلا موضوعيا فى تقدير محكمة الموضوع الدليل الذى اخذت به وهو مالا تجوز اثارته امام محكمة النقض بما يكون النعى بهذه الاسباب فى غير محله .
وحيث ان الطاعن ينعى بالاسباب الثالث والرابع والسادس الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول بانه تمسك بحقه فى حبس باقى الثمن حتى يقدم المطعون عليه مستندات ملكيته للارض موضوع التعادق وتتخذ الاجراءات اللازمة لاعتماد التقسيم - اذ انه ضامن لما باعه وملزم بنقل الملكية اليه بتسجيل العقد - غير ان الحكم المطعون فيه اغفل الرد على هذا الدفاع الجوهرى .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلكان البينمن الحكم الابتدائى الذى ايده الحكم المطعون فيه واخذ باسبابه انه اقام قضاءه فى الدعوى على سقوط حق الطاعن فى الحبس لانه اشتى ساقط الخيار واستدل على ذلك بقوله "انه ( اى الطاعن ) قد استلم الارض المبيعة بعد ان عاينها المعاينة الكافية لكل جهالة ووضع يده عليها وقبلها بحالتها بدليل ما ثبت من البند الثالث من العقد كما نص فى البند الرابع على انه قد اطلع على سند ملكية البائع وانه ارتضاه وتعهد بعدم مطالبة المدعى - المطعون عليه - باى اجراءا آخر اكتفاء منه باستلام الارض ووضع يده عليها وقبوله اياها بالحالة التى نص عليها مما يعنى ان الطرفين قد اتفقا على اسقاط حق المدعى عليه - الطاعن - فى الضمان هذا فضلا عن انه لم يثبت ان هناك ثمة تعرض قد وقع للمدعى عليه فى حيازته للارض المبيعة او الانتفاع بها كما انه لم يقدم مة دليل على انه استحال عليه اقامة بناء على قطعة الارض المبيعة " مما مفاده ان الطاعن قد تخلف عن الوفاء - بباقى الثمن بغير حق مما يجعله مخلا بالتزاماته قبل البائع وليس له الحق فى حبس باقى الثمن لانه توافر لديه علمه بالمبيع وسند ملكية البائع له عن تحرير العقد فضلا عن انه تنازل عن حقه فى حبس المن بموجب الاتفاق فى العقد واذ كان ما استخلصته المحكمة فى هذا الخصوص استخلاصا سائغا يؤدى الى النتيجة التى انتهى ايها فان النعى على الحكم المطعون فيه بهذه الاسباب يكون على غير اساس .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن للشريك على الشيوع أن يبيع جزءاً مفرزاً من المال الشائع إجراء القسمة فقد نصت المادة 826 فقرة ثانية من القانون المدنى على أنه "إذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع و لم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف إنتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزاء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة " و متى تقرر ذلك فإن الطاعن يكون قد إشترى من المطعون عليه الجزء المفرز الذى يبيعه أو ما يحل محله مما يقع فى نصيب المطعون عليه عند القسمة ، فإن وقع الجزء المفرز فى نصيب المطعون عليه خلص للطاعن ، و أن لم يقع إنتقل حق الطاعن بحكم الحلول العينى من الجزء المفرز المبيع إلى الجزء المفرز الذى يؤول إلى المطعون عليه بطريق القسمة و من ثم كان للوالد أن يبيع لإبنه مفرزاً أو شائعاً و أن يبيع أبنه بدوره إلى الطاعن مثل ذلك ، و من ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه - بأن البائع لا يملك الحصة المبيعة مفرزة - يكون النعى على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تخلف الطاعن عن الوفاء بباقي الثمن بغير حق يجعله مخلاً بالتزاماته قبل البائع وليس له الحق في حبس باقي الثمن لأنه توافر لديه علمه بالمبيع وسند ملكية البائع له عند تحرير العقد فضلاً عن أنه تنازل عن حقه في حبس الثمن بموجب الاتفاق في العقد، وإذ كان ما استخلصته المحكمة في هذا الخصوص استخلاصاً سائغاً يؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها فإن النعي على الحكم المطعون فيه - الذي قضى بفسخ العقد - بهذه الأسباب يكون على غير أساس.