⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 440 لسنة 2 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1950-12-21 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات التعويض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقريره - لا يكون بغير نص يجيزه
⚖️ تعويض عن الضرر المادي عن الإحالة الي المعاش
⚖️ إحالة الي المعاش - وجوب اخذ رأي مجلس البوليس الأعلي اذا كان الموظف غير معين بمرسوم
⚖️ أدبي - تعويض عنه
⚖️ مادي - تقديره
⚖️ حق الخيرة بين القضاءين المدني والإداري

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة محمد عفت بك وبحضور حضرتي صاحبي العزة حسين أبو زيد بك وعلى أبو الغيط بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المدعى قد رفع دعواه أمام محكمة مصر في 3 من أغسطس سنة 1946 قبل صدور القانون بإنشاء مجلس الدولة أي قبل أن يصبح الاختصاص في قضايا التعويض المترتبة على القرارات الإدارية المنصوص عليها فيه، والتي منها القرار الإداري أساس التعويض في الدعوى الحالية مشتركاً بين القضاءين الإداري والمدني، وقبل أن ينشأ لرافع الدعوى حق الاختيار بينهما - ولذلك فهو حين رفع دعواه لم يستعمل حق الخيرة الذي أنشأه له القانون حتى تصح في حقه القرينة القانونية التي رتبها الشارع على رفع الدعوى إلى أي من القضاءين بأنه نزول من رافعها عن الالتجاء إلى القضاء الآخر - فهو محق والحالة هذه فى ترك دعواه أمام القضاء المدني والالتجاء إلى القضاء الإداري استعمالاً لحقه الجديد والقول بغير ذلك معناه حرمانه من ذلك الحق دون سند من القانون - ويؤيد ذلك نص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 112 لسنة 1946 الخاص بإنشاء مجلس الدولة الذي رفعت الدعوى في ظله - إذ جاء به أنه يترتب على تقديم طلب الإلغاء أو التعويض لمحكمة القضاء الإداري نزول الطالب عن رفع دعوى تعويض أمام أية جهة قضائية أخرى تبنى على القرار الإداري الذي كان مثار الطلب، ولم ينص فيه على الحالة العكسية - أي حالة رفع الدعوى أمام المحاكم المدنية - لأن الشارع قصد تمكين من رفعوا دعاوى أمام القضاء المدني قبل صدور القانون بإنشاء مجلس الدولة من استعمال حق الخيرة بين القضاءين حتى يتسنى لهم الالتجاء إلى محكمة القضاء الإداري إذا شاءوا ولا محل بعد ما تقدم لتمسك الحكومة تأييداً للدفع بعدم قبول الدعوى بالمادة الرابعة من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة التي نصت على الحالة العكسية المتقدمة، لأنها لا تسرى على الدعاوى التي رفعت من قبل صدور ذلك القانون، وإلا كان ذلك تطبيقاً له بأثر رجعى دون نص يجيز ذلك - وكذلك لا محل لتمسكها بنص المادة 51 من القانون رقم 112 لسنة 1946، لأن الغرض منها حماية رافع الدعوى من أثر التشريع الجديد حتى لا تسلب المحاكم العادية سلطة الفصل فيما هو منظور أمامها من قضايا أصبحت بمقتضاه من اختصاص محكمة القضاء الإداري, فيضيع بذلك عليه ما أنفقه من مصاريف ورسوم وما دفعه من أتعاب وما بذله من مجهود, وما ضيعه من وقت ولا شك أن من حقه أن يتنازل عن هذه الحماية التي قررها المشرع لصالحه في سبيل استعمال حقه في الخيرة بين القضاءين الإداري والمدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان القرار الصادر بإحالة المدعى إلى المعاش لم يسبقه أخذ رأى مجلس البوليس الأعلى فى ذلك، كنص الفقرة الثالثة من المادة السابعة من قانون هيئات البوليس سالف الذكر والتي أوجبت أن يعرض على ذلك المجلس إحالة موظفي البوليس غير المعينين بمرسوم إلى المعاش - ولا شك أن المدعى واحد من هؤلاء الموظفين، إذ كان يشغل وقتئذ وظيفة بإدارة التفتيش العام بوزارة الداخلية، وهى من وظائف البوليس، وقد عين فيها بقرار من مجلس الوزراء - أي بغير مرسوم - لذلك كان واجباً قبل إحالته إلى المعاش من عرض حالته على مجلس البوليس الأعلى لإبداء رأيه في ذلك - فيكون القرار الصادر بإحالته إلى المعاش، إذ أغفل هذا الإجراء قد خالف القانون مخالفة تعيبه وتبطله ولا يؤثر في ذلك أن رأى مجلس البوليس الأعلى استشاري وغير ملزم للحكومة ما دام القانون قد نص على وجوب أخذ رأيه في هذه الحالة - وما دامت القرارات الإدارية لا تصح إلا إذا استوفت الأوضاع والإجراءات التي نص عليها القانون، خصوصاً إذا كان المقصود منها توفير الضمانات للموظف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الضرر المادي الذي أصاب المدعى إنما يقاس بمقدار ما كان يقبضه فعلاً من مرتب فيما لو بقى في الخدمة وما ضاع عليه منه بسبب فصله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا محل لما يطالب به المدعى من تعويض عن الضرر الأدبي لما أصابه من آلام نفسيه نتيجة الأثر الظالم للقرار الصادر بإحالته إلى المعاش لأنه لم يثبت أن الحكومة قد قصدت الإساءة إلى شخصه بإصدارها ذلك القرار - فضلاً عن أنها قد أعادته إلى الخدمة بوظيفته ودرجته السابقة - ثم رقته لدرجات أعلى إلى أن عينته أخيراً وكيلاً لوزارة الشؤون الاجتماعية - وفى ذلك ما يكفى لرد اعتباره وإزالة ما في نفسه من أثر ظالم للقرار المذكور.