الطعن رقم 727 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1980-2-5
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان الاستئناف
⚖️ اعلان الاستئناف - اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ اعلان الطعن
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - انقطاع سير الخصومة
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى اجراءات الدعوى
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صدقى العصار نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم فودة وحسن النسر ومنير عبد المجيد ومحمد إبراهيم خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المادولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان مورث المطعون عليهم اقام الدعوى رقم 632 لسنة 1957 مدنى اسيوط الابتدائية ضد الطاعنين وآخرين بطلب الحكم بتثبيت ملكيته للعقارات الموضحة بصحيفة افتتاح الدعوى . وبجلسة 10/3/1960 حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة بوفاة المدعى - مورث المطعون عليهم - فجعل المدعى عليهم - الطاعنون - الدعوى باعلان ورثته وبجلسة 3/6/1963 حكمت المحكمة بانقطاتع سير الخصومة بوفاة .... أحد المدعى عليهم فجعل ورثة المدعى - المطعون عليهم - الدعوى باعلان ذكروا فيه انهم يقيمون بالقاهرة وان محلهم المختار مكتب الاستاذ ... ... المحامى باسيوط ، وبتاريخ 10/3/1974 حكمت المحكمة باثبات ترك المدعين - المطعون عليهم - الخصومة بالنسبة لمن عدا الطاعن من المدعى عليهم وبتثبيت ملكية المدعين - المطعون عليهم - للعقارات موضوع النزاع ، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 127 سنة 49 ق اسيوط ولدى اعلان المطعون عليه - ورثة المدعى - بصحيفة الاستئناف بموطن مورثهم المبين بصحيفة افتتاح الدعوى اثبت المحضر عدم تمام الاعلان لان المطلوب اعلانهم لا يقيمون بالعنوان المذكور . فأعلن الطاعنون صحيفة الاستئناف للمطعون عليه فى 5/5/1974 بمكتب الاستاذ ..... ..... المحامى باعتباره موطنهم المختار المبين فى ورقة اعلان تعجيل السير فى الدعوى امام محكمة اول درجة ثم اعادوا اعلانهم فيه بتاريخ 25/11/1974 وبتاريخ 27/4/1975 حكمت المحكمة بناء على طلب المستأنف عليهم - المطعون عليهم - باعتبار الاستئناف كان لم يكن لعدم اعلانهم بصحيفته اعلانا صحيحا خلال ثلاثة اشهر من تاريخ ايداع صحيفة الاستئناف قلم الكتاب كنص المادة 70 من قانون المرافعات طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرات انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها اصرت النيابة على رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك يقولون ان المدعى - مورث المطعون عليهم - اقام الدعوى بصحيفة اشتملت على بيان موطنه الالصى ومحله المختار ولما توفى استانف الطاعنون السير فى الدعوى باعلان تعجيل وجه لورثته فى الموطن الاصلى لمورثتهم ولما انقطع سير الخصومة مرة اخرى بوفاة احد المدعى عليهم - الطاعنين - استانف المطعون عليهم السير فى الدعوى باعلان تعجيل جاء به انهم يقيمون بالقاهرة وان موطنهم المختار مكتب الاستاذ ..... ....... المحامى باسيوط وهو ذات ما اورده فى اعلانهم بطلباتهم الختامية وبهذين الاعلانين انعقدت اجراءات جديدة اصبح فيها المطعون عليهم - ورثة المدعى - مدعين وكان عليهم ان يبينوا بالاعلان موطنهم الاصلى وموطنهم المختار لزوال اثر الموطن الالصى بصحيفة افتتاح الدعوى بوفاة مورثهم - المدعى - فاذا ما جهلوا فيه موطنهم الاصلى جاز اعلانهم بالطعن فى موطنهم المختار عملا بالفقرة الثانية من المادة 214 من قانون المرافعات واذ هم اعلنوا المطعون عليهم فى موطنهم المختار ، باعلان تعجيل الدعوى بعد ان اثبت المحضر انهم لا يقيمون فى الموطن الاصلى لمورثهم - المدعى - فان الاعلان يقع صحيحا وفى الميعاد واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وذهب الى بطلان اعلان صحيفة الاستئناف فى الموطن المختار الذى اتخذه المطعون عليهم امام محكمة اول درجة فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وخالف الثابت بالاوراق .
وحيث ان هذا النعى مردود لك ان مؤدى نص المادة 214 من قانون المرافعات ان اعلان الطعن فى الموطن المختار لا يكون الا فى احدى حالتين : (1) اذا كان الموطن المختار للمطعون عليه مبينا فى ورقة اعلان الحكم .
(2) اذا كان المطعون عليه هو المدعى ولم يكن قد بين فى صحيفة افتتاح الدعوى موطنه الاصلى وفى غير هاتين الحالتين لا يصح اعلان الطعن فى الموطن المختار لان الاصل - وعلى ما جرى به نص الفقرة الاولى من المادة المذكورة - ان يكون اعلان الطعن لشخص الخم او فى موطنه الاصلى . لما كان ذلك وكان البين من اواق الطعن انه لما انقطع سير الخصومة بوفاة المدعى - مورث المطعون عليهم - اثناء سير الدعوى امام محكمة الدرجة الاولى عجل المدعى عليهم - الطاعنون - الدعوى قبل ورثته ، ولما انقطع سير الخصومة مرة اخرى بوفاة احد المدعى عليهم - الطاعنين عجل ورة المدعى - المطعون عليهم - السير فيها باعلان للمدعى عليهم - الطاعنين - لم يبينوا فيه موطنهم الاصلى واتخذوا فيه موطنا مختارا وكان اعلان التعجيل فلا يقوم مقام صحيفة افتتاح الدعوى فان عدم بيان ورثة الطدعى لموطنهم الاصلى فى ورقة هذا الاعلان لا يجيز للمستانفين ( الطاعنين) اعلانهم بحصيفة الاستئناف فى الموطن المختار الذى بينوه فى ورقة اعلان التعجيل واذ هم اعلنوهم بصحيفة الاستئناف فى الموطن الذى بينه مورثهم - المدعى - فى صحيفة افتتاح الدعووى ورد الاجابة بان المستانف عليهم - المطعون عليهم 0 غير مقيمين فيه كان على الطاعنين ان يتحروا موطنهم ويقوما باعلانهم فيه حتى اذا لم يهتدوا اليه بعد التحرى الجحاد قاموا باعلانهم للنابة العامة بالاجراءات التى نصت عليها الفقرة العاشرة من المادة 13 من قانون المرافعات واذ تنكب الطاعنون الطريق الصحيح فى اعلان المطعون عليهم واعلنوهم بصحيفة الاستئناف فى الموطن المختار فى غير الحالتين الواردتين على سبيل الاستثناء فى المادة 214 من قانون المرافعات فان العلان يقع باطلا واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فان النعى عليه بهذا السبب يكون على غير اساس .
وحيث ان الطاعنون ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولون ان الجزاء الذى رتبته المادة 70 من قانون المرافعات باعتبار الدعوى كان لم تكن ، اذ لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة اشهر من تقديم الصحيفة الى قلم الكتاب لا يسرى على الدعوى فى مرحلة الاستئناف لان المشرع لم يحرص على ان يقيد المستانف بميعاد يتضمن اعلان صحيفة الاستئناف خلاله ولو اراد ذلك لاورد نصا خاصا بالاستئناف كما فعل فى قانون المرافعات الملغى الذى كانت المادة 405 منه تنص على ان يعتبر الاستئناف كان لم يكن اذا لم يتك تكليف المستانف عليه بالحضور خلال ثلاثين يوما من تقديم صحيفته الى قلم المحضرين بالرغم من قيام المادة 416 منه التى كانت تنص على انه - يجرى على قضية الاستئناف ما يجرى من القواعد على القضايا امام محكمة الدرجة الاولى - وهى تقابل نص المادة 240 من قانون المرافعات الحالى ولا ينال من ذلك ان المادة 230 من قانون المرافعات الحالى تقرر بان يرفع الاستئناف بصحيفة تودع قلم الكتاب وقف الاوضاع المقررة لرفع الدعوى لان المادة 405 من قانون المرافعات الملغى كانت تتضمن نفس الحكم هذا الى ان المادة 75 من قانون المرافعات الحالى انما تتحدث عن ميعاد يتعين بتكليف المدعى عله بالحضور خلاله اما المادة 230 منه تتحدث عن الاوضاع المقررة لرفع الدعوى وكذلك تتحدث المادة 240 عن القواعد المقرر امام محكمة الدرجة الثانية فيما يتعلق بالاجراءات او بالاحكام اما المواعيد فلا تدخل تحت ملول عبارات الاوضاع والاجراءات والاحكام الوادة بنص المادتين 230 ،240 سالفتى الذكر ، والدليل على ذلك ان المادة الخامسة من قانون المرافعات يجرى نصها بانه " اذ نص القانون على ميعاد حتمى باتخاذ اجراء يحصل بالاعلان فلا يعتبر الميعاد مرعيا الا اذ تم اعلان الخصم خلاله" . وكذلك تتحدث المادة 19 من قانون المرافعات عن المواعيد كما تتحدث عن الاجراءات فتقول : يترتب البطلان على عدم مراعاة المواعيد والاجراءات المنصوص عليها فى المواد 6،7 ،9 ،10، 11، 13 واذ تمسك الطاعنون بهذا الدفاع ولم يتناوله الحكم المطعون فيه بالرد فانه يكون معيبا بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
وحيث أن هذا النعى مردود ذلك ان المادة 230 من قانون المرافعات قد نصت على انه يرفع الاستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المرفوع اليها الاستئناف وفقا للاوضاع المقررة لرفع الدعوى مما مفاده انها اخذت فى رفع الاستئناف بطريق ايداع الطعن فاكتفى فيها بايداع الصحيفة قلم الكتاب بدلا من اعلانها ولذل اسقط حكم الفقرة الثانية من المادة 409 من قانون المافعات السبق المقابلة للمادة 230 التى كانت تقضى بان يعتبر الاستئناف كان لم يكن اذا لم يتم تكليف المستانف عليه بالحضور خلال ثلاثين يوما من تقديم صحيفته الى قلم المحضرين / وذلك اتساقا مع النظام الذى كان قد قرره فى رفع الدعوى وواجب المدعى فى اجراءاتها حيث كانت تقضى فى فقرتها الاولى بان يرفع الاستئناف بتكليف بالحضور يراعى فيه الاوضاع اتلمقررة بصحيفة افتتاح الدعوى ومن ثم فحذف هذه الفقرة كان نتيجة عدول المشرع عن رفع الدعوى او الاستئناف بتكليف بالحضور واكتفاءه فى رفعها بايداع صحيفة قلم الكتاب فاصبح اعلان الدعوى او اعلان الاستئناف مجرد اجراء يتم به اتصال الدعوى او الاستئناف بالخصم لانه اذا كان يكفى اجراء المطالبة القضائية ايداع صحيفة افتتاح الدعوى وهو ما يترتب عليها - كأثر اجراءاى - بدء الخصومة الا ان انعقاد الخومة مشروط بتمام اعلان الصحيفة الى المدعى ليه او الى المستأنف عليه ، فاذا تخلف هذا الشرط زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية ومن ثم كان اعلان صحيفة الدعوى او صحيفة الاستئناف اجراء لازما لانعقاد الخصومة بين طرفيها تحقيقا لمبدا المواجهة بين الخصوم الا انه اجراء مشروط بميعاد ومؤدى ذلك ان المادة 240 من قانون المرافعات اذ تقضى بان يسرى على الاستئناف القواعد المقررة امام محكمة الدرجة الاولى سواء فيما يتعلق بالاجراءات او بالاحكام انما تقصد الاجراءات الخاصة بالدعوى بصفة عامة واعلان صحيفة الاستئناف اجراء مشروط حصوله فى ميعاد فاحالتها تشمل هذا الاجراء مشروطا بميعاده وهو ما تقضى به المادة 70 من قانون المرافعات لما كان ذلك وكان الطاعنون - المستأنفون - قد وجهوا ورقة اعلان صحيفة الاستئناف الى المطعون عليهم - المستأنف عليهم - فى موطنهم المختار الذى اتخذوه امام محكمة اول درجة فى غير الحالتين اللتين اجاز القانون فيهما اعلان الطعن فى الموطن المختار استثناء من الاصل ، وكان هذا الاعلان قد رفع باطلا غير منتج لآثاره القانونية - على نحو ما سلف فى الرد على السبب الاول - وقد خلت اوراق الطعن مما يفيد قيام الطاعنين باعلان المطعون عليهم بصحيفة الاستئناف اعلانا صحيحا فى خلال ثلاثة اشهر من تقديم الصحيفة لقلم لكتاب وكان المستأنف عليهم - المطعون عليهم - قد دفعوا قبل ان يتعرضوا للموضوع باعتبار الاستئناف كان لم يكن لعدم تكليفهم بالحضور فى خلال ثلاثة اشهر من تقديم الصحيفة الى قلم الكتاب وكان ميعاد ثلاثة اشهر المنصوص عليها فى المادة 70 من قانون المرافعات التى احالت عليها المادة 240 الواردة فى باب الاستئناف فى هذا القانون - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو ميعاد حضور بصريح النص ويترتب على عدم تكليف اتلمستأنف عليه بالحضور خلال هذا الميعاد اعتبار المستأنف كان لم يكن وهذا الجزاء قد تقرر لمصلحة المستانف عليه حتى يتفادى ما يترتب على تراخى المستانف فى اعلان الاستئناف من اطالة الاثر المرتب على تقديم صحيفته لقلم الكتاب ويتحتم على المحكمة عملا بالمادتين 70 من قانون المرافعات - قبل تعديلها بالقانون رقم 75 لسنة 1976 و240 من ذات القانون ان توقع الجزاء المذكور فى حالة طلبه من صاحب المصلحة ولا يكون لها خيارا فيه ما لم يتنازل عن طلب توقيعه وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فان النعى عله بهذا السبب يكون على غير اساس .
وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 214 من قانون المرافعات أن إعلان الطعن فى الموطن المختار لا يكون إلا فى حدود إحدى حالتين : 1- إذا كان الموطن المختار - للمطعون عليه - مبيناً فى ورقة إعلان الحكم . 2- إذا كان المطعون عليه هو المدعى و لم يكن قد بين فى صحيفة إفتتاح الدعوى موطنه الأصلى ، و فى غير هاتين الحالتين لا يصح إعلان الطعن فى الموطن المختار لأن الأصل - و على ما جرى به نص الفقرة الأولى من المادة المذكورة - أن يكون إعلان الطعن لشخص الخصم أو فى موطنه الأصلى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من أوراق الطعن أنه لما إنقطع سير الخصومة بوفاة المدعى - مورث المطعون عليهم - أثناء سير الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى ، عجل المدعى عليهم - الطاعنون - الدعوى قبل ورثته ، و لما إنقطع سير الخصومة مرة أخرى بوفاة أحد المدعى عليهم - الطاعنين - عجل ورثة - المطعون عليهم - السير فيها بإعلان للمدعى عليهم - الطاعنين - لم يبينوا فيه موطنهم الأصلى و إتخذوا فيه موطناً مختاراً ، و كان إعلان التعجيل لا يقوم مقام صحيفة إفتتاح الدعوى ، فإن عدم بيان ورثة المدعى لموطنهم الأصلى فى ورقة هذا الإعلان لا يجيز للمستأنفين - الطاعنين - إعلانهم بصحيفة الإستئناف فى الموطن المختار الذى بينوه فى ورقة إعلان التعجيل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادة 230 من قانون المرافعات على أن يرفع الإستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الإستئناف للأوضاع المقررة لرفع الدعوى مفاده أنها أخذت فى رفع الإستئناف بطريق إيداع صحيفة قلم الكتاب ، فوجد المشرع بذلك بين طريقة رفع الدعوى و طريقة رفع الطعن فإكتفى فيها يإيداع الصحيفة قلم الكتاب بدلاً من إعلانها، و لذلك أسقط حكم الفقرة الثانية من المادة 405 من قانون المرافعات السابق المقابلة للمادة 230 التى كانت تقضى بان يعتبر الإستئناف كأن لم يكن إذا لم يتم تكليف المستأنف عليه بالحضور خلال ثلاثين يوماً من تقديم صحيفة قلم المحضرين ، و ذلك إتساقاً مع النظام الذى كان قد قرره فى رفع الدعوى و وأجب المدعى فى إجراءاتها حيث كانت تقضى فى فقرتها الأولى بأن يرفع الإستئناف بتكليف بالحضور يراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة إفتتاح الدعوى ، و من ثم فحذف هذه الفقرة كان نتيجة عدول المشرع عن رفع الدعوى أو الإستئناف بتكليف الحضور و إكتفائه فى رفعها بإيداع صحيفتها قلم الكتاب فأصبح إعلان الدعوى أو إعلان الإستئناف مجرد إجراء يتم به إيصال الدعوى أو الإستئناف بالخصم لأنه إذا كان يكفى لإجراء المطالبة القضائية إيداع صحيفة إفتتاح الدعوى و هو ما يترتب عليها - كأثر إجرائى - بدأ الخصومة ، إلا أن إنعقاد الخصومة مشروط بتمام إعلان الصحيفة إلى المدعى عليه أو إلى المستأنف عليه ، فإذا تخلف هذا الشرط زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إعلان صحيفة الدعوى أو صحيفة الإستئناف إجراء لازم لإنعقاد الخصومة بين طرفيها لمبدأ المواجهة بين الخصوم ، إلا أنه إجراء مشروط بميعاد و مؤدى ذلك أن المادة 240 من قانون المرافعات ، إذ تقضى بأن يسرى على الإستئناف القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام إنما تقصد الإجراءات الخاصة بالدعوى بصفة عامة ، و إعلان صحيفة الإستئناف إجراء مشروط حصوله فى ميعاد فإحالتها تشمل هذا الإجراء مشروطاً بميعاده و هو ما تقضى به المادة 70 من قانون المرافعات .