⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 460 لسنة 45 قضائية

النقض المدني 1980-1-21 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: افلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ افلاس
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - التزامات المستأجر - الوفاء بالاجرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد فتح الله وسيد عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فىا ان بنك الاسكندرية المطعون ضده الاول اقام الدعوى رقم 2426 لسنة 1970 مدنى كلى طنطا على مورث الطاعن طالبا الحكم بالزامه - فى مواجهة المطعون ضده الثانى بصفته بان يدفع له مبلغ 2883 ج تعويضا عما لحقه من ضرر نتيجة تقصير الطاعن بصفته وكيلا لدائنى تفليسة مدينة .... .... وفى تحصيل ايجار العقار المرهون رهنا رسميا للبنك المطعون ضده الاول الذى كان قد باشر اجراءات نزع ملكيته فى الدعوى رقم 2959 لسنة 1968 م بيوع المحلة الكبرى الا انه صدر حكم باشهار اف6لاس المدين الراهن قبل اتمام التنفيذ على العقار ببيعه فى المزاد ، فادى هذا الى التقصير من جانب مورث الطاعنين الى تمكين المدين المفلس من تحصيل ايجار العقار المرهون رغم اشهار افلاسه فحرم البنك المطعون ضده الاول من اضافة المبلغ الى ثمن العقار المرهون والحصول على نسبة اكبر مما حصل عليه من دينه المضمون بالرهن وقدره 13462 ج و780 م اذ لم يحص منه الا على مبلغ 3134 ج و724 م وبتاريخ 22/4/1971 قضت محكمة طنطا الابتدائية بالزام مورث الطاعنين بان يودع مبلغ 2883ج على ذمة دائنى المدين المفلس . استأنف مورث الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 465 سنة 21ق - وبتاريخ 10/2/1975 قضت محكمة استئناف طنطا بتأييد الحكم المستانف . طعن مورث الطاعنين فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ختامية ابدت فيها الراى بنقض الحكم اذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة هذا الراى . وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان البنك المطعون ضده الاول قد باشر اجراءات نزع ملكية عقار المدين المفلس وفاء لدينه المضمون بحق رهن رسمى عليه وترتب على تجسيل التنبيه اعتبار العقار محجوز طبقا لنص المادة 404 من قانون المرافعات وتلحق به ثماره وايراداته عن المدة التالية لتسجيل التنبيه طبقا لنص المادة 406 من هذا القانون ونظرا لان دين المضمون بالرهن يساغرق ثمن وثمار العقار باكمله فهو صاحب المصلحة الاولى فى اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لحصول على اجرة العقار من مستأجريه بنفسه ولا الزام عليه ( اى الطاعن ) بصفته وكيلا عن الدائنين المعاديين للمفلس فى تحصيل ريع لن يدخل فى اموال التفليسة بل يلحق بمن العقار المنزوع ملكيته لصالح اصحاب الحقوق العينية المقررة عليه . وحيث ان هذا النعى سديد ذلك انه لما كانت قاعدة المكنع من مباشرة الدعاوى والاجراءات الانفرادية بعد الحكم بشهر افلاس المدين المنصوص عليها فى المادة 217 من قانون التجارة لا تسرى الى بالنسبة للدائنين العاديين والدائنين اصحاب حقوق الامتياز العامة الذين تضمهم جماعة الدائنين اما الدائنين المرتهنون واصحاب حقوق الاختصاص واصحاب خقوق الامتياز العقارية فلا يندرجون فى عداد هذه الجماعة بسبب مالهم من تأمينات تضمن حقوقهم وتدرا عنهم خطر افلاس المدين ، ومن ثم لا يتناولهم المنع من مباشرة الاجراءات الانفرادية ، فيجوز مباشرة دعاويهم والتنفيذ على الاموال المحملة بتاميناتهم سواء قبل الحكم بشه الافلاس او بعده فللدائن المرتهن رهنا رسميا الحق فى التنفيذ على يلحق العقار من ثمن العقار المحمل بالرهن وما الحق به من ثمرات وايرادات اعمالا للمادة 1037 من القانون المدنى التى تنص على انه " يترتب على تسجيل تنبيه نزع الملكية ان يلحق بالعقار ما يغله من ثمار وايراد عن المدة التى اعقبت التسجيل ، ويجرى فى توزيع هذه الغلة ما يجرى فى توزيع العقار " ولما كانت المادة 622 من قانون المرافعات السابق الذى تمت اجراءات نزع الملكية فى ظله تنص على انه اذا كان العقار مؤجر فمجرد التكليف من الحاضر اواى دائن بيده سند تنفيذى للمستاجر بعدم دفع ما يستحق من الاجرة بعد تسجيل التنبيه يقوم مقام الحجز تحت يده دون حاجة الى اى اجراء آخر ، فان مفاد ذلك ان الدائن المرتهن واصحاب الحقوق المقيدة يتعلق لهم حق على ثمرات وزايرادات العقار الذى تم تسجيله تنبيه نزع ملكيتهخ واوجب المشرع عليهم المبادرة بتكليف مستأجرى العقار بعدم دفع ما يستحق من الاجرة بعد تسجيل التنبيه اذ يقوم هذا التكليف مقام الحجز تحت يد هؤلاء المستاجرين . لما كان ذلك وكان البين من الاوراق ان البنك المطعون ضده الاول قد اتخذ اجراءات نزع ملكية عقار مدينه الراهن فى الدعوى رقم 29 سنة 1958م بيوع كلى طنطا ، وقام بتسجيل تنبيه نزع الملكية قبل 12/2/1958 م اى قبل تاريخ الحكطم باشهار افلاس هذا المدين فى 12/10/1959 م وآثر البنك الاستمرار فى اجراءات نزع ملكية العقار المرهون دون التقدم بدينه فى التفليسة فانه يكون يتعين عليه تكليف مستأجرى هذا البعقار بعدم دفع ما يستحق عن الاجرة عن المدة التالية لتسجيل التنبيه التى تعلق حقه بالحاقها بثمن العقار ليستوفى منها دينه وذلك اعمالا لنص المادة 622 من قانون المرافعات السابق والمادة 1037 من القانون المدنى سالفتى البيان فاذا تراخى فى القيام بهذا التكليف تحمل نتيجة تقصيره ولا الزام على الطاعن بصفته وكيلا لدائنى المدين المفلس بتحصيل اجره العقار المنزوع ملكيته طالما ان دين البنك المطعون ضده المضمون بالرهن قد استغرق باقراره ثمن العقار وايراداته فانعدمت مصلحة جماعة الدائنين - التى يمثلها الطاعن - فى تحصيل اجره العقار المنزوع ملكيته ، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر الصحيح فى القانون فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن . ولما كان الموضوع صالحا للفصل فيه ، وكان الحكم المستأنف قد اخطا بالقاء مسئولية التقصير فى تحصيل اجرة عقار المفلس الذى سجل تنبيه نزع ملكيته فى تاريخ سابق على اشهار افلاس المدين وتنصيب الطاعن وكيلا لدائنى تفليسته فانه يتعين الغاؤه ورفض الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قاعدة المنع من مباشرة الدعاوى والإجراءات الإنفرادية بعد الحكم بشهر إفلاس المدين المنصوص عليها في المادة 217 من قانون التجارة لا تسري إلا بالنسبة للدائنين العاديين والدائنين أصحاب حقوق الإمتياز العامة الذين تضمنهم جماعة الدائنين، أما الدائنون المرتهنون وأصحاب حقوق الإختصاص وأصحاب حقوق الإمتياز العقارية فلا يندرجون في عداد هذه الجماعة بسبب ما لهم من تأمينات تضمن حقوقهم وتدرأ عنهم خطر إفلاس المدين، ومن ثم لا يتناولهم المنع من مباشرة الإجراءات الإنفرادية، فيجوز لهم مباشرة دعاويهم والتنفيذ على الأموال المحملة بتأميناتهم سواء قبل الحكم بشهر الإفلاس أو بعده فللدائن المرتهن رهناً رسمياً الحق في التنفيذ على العقار المرهون في أي وقت مع مراعاة الإجراءات المبينة في القانون وأن يستوفي دينه من ثمن العقار المحمل بالرهن وما ألحق به من ثمرات وإيرادات. إعمالاً للمادة 1037 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 1037 من القانون المدني والمادة 622 من قانون المرافعات السابق الذي تمت إجراءات نزع الملكية في ظله - أن الدائن المرتهن وأصحاب الحقوق العينية يتعلق لهم حق في ثمرات وإيرادات العقار الذي تم تسجيل تنبيه نزع ملكيته، وأوجب المشرع عليهم المبادرة بتكليف مستأجري العقار بعدم دفع ما يستحق من الأجرة بعد تسجيل التنبيه إذ يقوم هذا التكليف مقام الحجز تحت يد هؤلاء المستأجرين، فإذا تراخى- الدائن المرتهن - في القيام بهذا التكليف تحمل نتيجة تقصيره، ولا إلزام على الطاعن بصفته وكيلاً لدائني المدين المفلس بتحصيل أجرة العقار المنزوع ملكيته طالما أن دين البنك المطعون ضده المضمون بالرهن قد استغرق بإقراره ثمن العقار وإيراداته فانعدمت مصلحة جماعة الدائنين - التي يمثلها الطاعن - في تحصيل أجرة العقار المنزوع ملكيته.