الطعن رقم 391 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1980-1-9
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - إساءة استعمال العين واستعمالها بالمخالفة لشروط الايجار
⚖️ بعض أنواع البيوع - بيع المتجر او المصنع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى وإبراهيم محمد هاشم وإبراهيم فراج وصبحى رزق داود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمراع وبعد المداولة
حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية.
وحيث ان الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعنين اقاموا الدعوى رقم 2104 سنة 1967 مدنى كلى الاسكندرية بطلب اخلاء المطن عليهم من العين المبينة بالصحيفة .
وقالوا تبيانا لها انهم اجروا بعقد مؤرخ 1/8/1939 الى مورث المطعون عليهم عدا الاخير الدكان محل النزاع بقصد استعماله فى بيع منتجات الالبان ، واذ تنازل عن عقد الايجار الى المطعون عليه التاسع دون اذن منهم ، وخالف المتنازل عن عقد الايجار الى المعقولة بتغير الاستعمال الى محل للبقالة ولحق بهم من جراء ذلك التغيير ضررا فقد اقاموا الدعوى اجاب المطعون عليه الاخير بانه اشترى المحل من مورث باقى المطعون عليهم لضرورة قامت لديه وبتاريخ 24/6/1970 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استانف الطاعنون هذا الحكم الاستئناف رقم 1204 سنة 26 قضائية الاسكندرية ، وبتاريخ 25/1/1975 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن . واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن بنى على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون من وجهين وقالوا فى بيان الوجه الاول ان عقد الايجار انعقد بقصد استغلال المحل المؤجر فى بيع الالبان فلا يجوز استعماله لغرض آخر ، لان تحديد الغرض من الايجار يدل على ان طرفى العقد اتفقا ضمنا على اعتبار كل تغيير فى الغرض ضار ويتوفر به مخالفة شروط العقد المعقولة ويؤدى الى فسخه - عملا بالمادة 2/جـ من القانون 121 سنة 1947 ولو لم يحصل ضرر آخر كما استلزم الحكم المطعون فيه واذ حصل تغيير فى الغرض من استئجار المحل يجعله محلا للبقالة فانه كان يجب على الحكم ان يقضى بالفسخ والاخلاء ولكنه خالف ذلك بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى مردود ، ذلك انه وان كانت المادة 2/جـ من القانون رقم 121 سنة 1974 المقابلة للمادة 23/جـ من القانون رقم 52 سنة 1969 تنص على انه يجوز للمؤجر ان يطلب اخلاء المكان المؤجر اذا استعمله المستأجر او سمح باستعماله بطريقة تنافى شروط الايجار المعقولة او تضر بمصلحة المالك مما قد يستفاد منه أن للمؤجر الحق فى طلب اخراج المستاجر لمجرد استعمال المكان المؤجر استعمالا مخالفا لشروط الايجار المعقولة ولو لم ينشأ عن ذلك ضرر للمؤجر ، الا انه طبقا للقواعد العامة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- يشترط لفسخ العقد والاخلاء فى هذه الحالة ان يحصل ضرر للمؤجر من استعمال المكان المؤجر استعمالا ينافى شروط العقد . لما كان ذلك وكان الحكم قد استظهر فى حدود سلطة محكمة الموضوع من اوراق الدعوى وشهادة الشهود ان التغيير الحاصل فى استعمال العين المؤجرة لبيع الالبان انحصر فى اضافة نشاط جديد لا يختلف فى طبيعته عن النشاط الاصلى ، هو القيام ببيع الشطائر والزيتون والبسطرمة والسجق والعسل وبعض المعلبات وهو لا يتعارض مع بيع الالبان ولا تصل الى حد البقالة بمعناها الواسع وانه لم يترتب على هذا التغيير ضرر بالطاعنين وكان هذا الذى انتهى اليه الحكم سائغ وله اصله فى الاوراق فان الحكم يكون موافقا لصحيح القانون فى خصوص هذا النعى .
وحيث ان الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالوجه الثانى انه يشترط لاعمال المادة 594/2 من القانون المدنى تحقق شروط معينة بان يكون المحل المؤجر انشىء به مصنع او متجر وان يضطر المستأجر لبيعه والا يترتب على البيع ضرر للمؤجر وان يقدم المشترى تأمينات لضمان وفائه بالتزاماته للمؤجر ، كما يجب طبقا للقانون 11 سنة 1940 ان يشمل البيع مقومات معنوية وبضائع ويحدد ثمن المقومات المعنوية والمهمات والبضائع كل منها على حدة والا كان البيع باطلا واذ كانت هذه الرشوط لم تتوافر فى البيع محل النزاع فما كان للحكم ان يعتد به لأجازة التنازل عن الايجار .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان المتجر فى معنى المادة 594 من القانون المدنى منقول ومعنوى يشمل مقومات معنوية منها حق الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية والحق فى الاجارة والرخص والاجازات وحقوق الملكية الادبية والفنية والصناعية ومقومات مادية اهمها المهمات كآلات المصنع والاثاث التجارى والسلع كما يشمل الحقوق والالتزامات اذا اتفق على ذلك . ويتحتم حتى يقوم بيع المتجر ان يتضمن حق الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية دون باقى المقومات المعنوية او المادية ، مما مؤداه انه يجب ان يمارس المشترى ذات النشاط الذى كان يمارسه البائع حتى يتحقق القصد من اشتراط من بيان العناصر التى يتضمنها تولت المحكمة تحديدها مراعية فى ذلك ما يلزم للانتفاع بالمحل ، شريطة ان تشمل تلك العناصر حق الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية ولا يشترط لانعقاد العقد او اثباته ان يكتب او ان يشهر لانه عقد رضائى يتم بارادة طرفيه كما لا يشترط فيه ان يبين فيه مشتملاته المعنوية والمادية وقيمة كل منهما على حدة ، وما استلزمه القانون 11 سنة 1940 من كفاية العقد وشهره وبيان العناصر المبيعة وقيمة كل منها على حدة مطلوب ليحتفظ البائع بحقه فى امتياز البائع وبحقه فى الفسخ ولا اثر له على قيام العقد اذ كان ذلك وكان الحكم قد استظهر باسباب سائغة فى حدود سلطة محكمة المضوع فى تقدير ادلة الدعوى من اقوال الشهود ان البيع تم لضرورة المت بالبائع وان المشترى قدم ضمانا كافيا وباشر نفس نشاط البائع فى المتجر وانه لم يلحق بالمؤجر ضرر من البيع ورتب على ذلك استمرا الايجار لصالح المشترى فانه يكون قد اقا قضاءه على ما يكفى لحمله ويكون النعى غير سديد .
وحيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 2/حـ من القانون رقم 121 لسنة 1947 المقابلة للمادة 23/حـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 على أنه يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر إذا إستعمله المستأجر أو سمح بإستعماله بطريقة تنافى شروط الإيجار المعقولة أو تضر بمصلحة المالك مما يستفاد منه أن للمؤجر الحق فى طلب إخراج المستأجر لمجرد إستعمال المكان المؤجر إستعمالاً مخالفاً لشروط الإيجار المعقولة و لو لم ينشأ من ذلك ضرر للمؤجر ، إلا أنه طبقاً للقواعد العامة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يشترط لفسخ العقد و الإخلاء فى هذه الحالة أن يحصل ضرر للمؤجر من إستعمال المكان المؤجر إستعمالاً يناقى شروط العقد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المتجر في معنى المادة 594 من القانون المدني منقول معنوي يشمل مقومات معنوية منها حق الإتصال بالعملاء والسمعة التجارية والحق في الإجارة والرخص والإجازات وحقوق الملكية الأدبية والفنية والصناعية ومقومات مادية أهمها المهمات كآلات المصنع والأثاث التجاري والسلع كما يشمل الحقوق والإلتزامات إذا اتفق على ذلك ويتحتم حتى يقوم بيع المتجر أن يتضمن حق الإتصال بالعملاء والسمعة التجارية دون باقي المقومات المعنوية مما مؤداه أنه يجب أن يمارس المشتري ذات النشاط الذي كان يمارسه البائع حتى يتحقق القصد من اشتراط تضمن البيع لحق الإتصال بالعملاء والسمعة التجارية وإذا خلا عقد البيع من بيان العناصر التي يتضمنها تولت المحكمة تحديدها مراعية في ذلك ما يلزم للإنتفاع بالمحل، شريطة أن تشمل تلك العناصر حق الإتصال بالعملاء والسمعة التجارية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يشترط لإنعقاد عقد بيع المتجر أو إثباته أن يكتب أو أن يشهر لأنه عقد رضائى يتم بإدارة طرفيه كما لا يشترط فيه أن يبين فيه مشتملاته المعنوية و المادية و قيمة كل منهما على حده ، و ما إستلزمه القانون رقم 11 لسنة 1940 من كتابة العقد و شهره ، و بيان العناصر المبيعة و قيمة كل منها على حدة مطلوب ليحتفظ البائع بحقه فى إمتياز البائع و بحقه فى الفسخ و لا أثر له على قيام العقد .