الطعن رقم 340 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1980-3-25
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اليمين الحاسمة
⚖️ جواز الاستئناف - الاحكام غير الجائز استئنافها
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ نطاق الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صدقى العصار نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم فودة وحسن النمر ومنير عبد المجيد ومحمد إبراهيم خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 176 لسنة 1971 اسوان الابتدائية ضد المطعون عليه وآخر للحكم بالزامهما بان يدفعا له متضامنين مبلغ 1500 ج وقال بيانا للدعوى ان المدعى عليه الآخر اقترض منه المبلغ المذكور وسلمه لشريكه المطعون عليه - وانهما اذا امتنعا عن رد هذا المبلغ فقد اقام عليهما الدعوى بطلباته سالفة الذكر وركن فى اثباتها الى اليمين الحاسمة بالصيغة التى اوردها بصحيفة الدعوى وفى 12/2/1972 حكمت المحكمة بقبول توجيه اليمين الحاسمة لكل من المطعون عليه والمدعى عليه الآخر بالصيغة المبينة بمنطوق الحكم وبعد ان حلف المدعى عليه الآخر اليمين الحاسمة بجلسة 21/3/1972 احالت المحكمة الاواق الى محكمة شبرا الجزئية ليحلف المطعون عليه اليمين امامها وبجلسة 23/5/1972 حضر البمطعون عليه امام محكمة شبرا الجزئية التى وجهت اليه اليمين فقرر انه تسلم المبلغ من ابن الطاعنة مساهمة من هذا الاخير فى شراء صفقة حديد وانه تم بيه هذه الصفقة وتسلم كل شريك ما دفعه من راس المال مضافا اليه نصيبه فى الربح وان ذمته برئية ... من المبالغ المطالب بها فاحالت المحكمة الاوراق الى محكمة اسوان الابتدائية للنظر فيما قرره المطعون عليه بان يؤدى للطاعن المبلغ المطالب به تأسيسا على نكوله عن اليمين استأنف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 111 سنة 48 ق اسيوط ودفع الطاعن بسقوط الاستئناف لرفعه بعد الميعاد .وبتاريخ 3/4/1974 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وبتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون عليه بالصيغة الموضحة بمنطوق الحكم وبجلسة 7/10/1974 دفع الطاعن بعدمجواز الاستئناف لان الحكم صدر بناء على نكول المطعون عليه عن اليمين الحاسمة الموجهة اليه ،وبجلسة 3/12/1974 ضمت المحكمة الدفع للموضوع ووجهت اليمين الحاسمة للمطعون عليه فحلفها بالصيغة الموجهة اليه وبتاريخ 4 من فبراير سنة 1975 حكمت بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ودقمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرات انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه دفع بعدم جواز الاستئناف لنكول المطعون عليه عن حلف اليمين امام محكمة اول درجة واذ رفضت محكمة الاستئناف هذا الدفع بمقولة / ان منازعة المطعون عليه امام محكمة شبرا فى اليمين الموجهة له لا يعد نكولا عن حلف اليمين مع انه اعلن بها اعلانا قانونيا وتسلم العلان بتاريخ 2/3/1972 للحضور للحلف امام محكمة اسوان الابتدائية بجلسة 21/3/1972 التى حددتها لحلف اليمين كما اعلن بصيغة اليمين مرة اخرى للحضور للحلف امام محكمة شبرا الجزئية بجلسة 23/5/1974 الى تحددتها لتحليفه بعد احالة الدعوى اليها من محكمة اسوان الابتدائية فان الحكم يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث أن هذا النعى فى محله ذلك انه ولئن كان هذا الطعن موجهاا الى الحكم الاخير الذى انهى الخصومة الا انه لما كان النعىمتعلقا بالحكم الصادر فى 3/4/1972 الذى قضى بقبول الاستئناف شكلا وبجوازه سابقا على الحكم المطعون فيه والذى لم يكن يقبل الطعن فيه على استقلال قبل صدو الحكم المنهى للخصومة فان الطعن يعتبر شاملا لذلك الحكم وذلك تطبيقا لنص الفقرة الاخيرة من المادة 253 مرافعات لما كان ذلك وكان الحكم الصادر بناء على النكول عن اليمين له قوة الشىء المقضى فيه ولا يقبل الطعن منه باى طريق من طرق الطعن فى الاحكام ما لم يكن الطعن مبنيا على مدى جواز اليمين اوتعلقها بالدعوى او بطلان فى الاجراءات الخاصة بتوجيهها اوحلفها وكاا الثابت بالاوراق ان اليمين الحاسمة التى وجهها الطاعن الى المنطعون عليه امام محكمة اول درجة قد وجهت فى واقعة غير مخالفة للنظام العام ومنصبة على المبلغ المطالب به ومتعلقة بشخص من وجهت اليه وان المطعون عليه قد اعلن بصيغتها التى اقرتها محكمة اسوان الابتدائية للحضور امامها بجلسة 21/3/1972 التىحددتها لحضوره للملف كما اعلن بها اول مرة اخرى للحضور امام محكمة شبرا الجزئية - المحال اليها الاوراق لتحليفه - وانه لما حضر المطعون عليه امام محكمة شبرا بجلسة 23/5/1972 المحددة للحلف لم يحلف اليمين ولم ينازع فيها فاعتبرته محكمة اول درجة ناكلا واعلمت فى حقه الاثر الذى رتبه القانون على النكول عن ادائها مما كان يقتضى عدم جواز الطعن فى الحكم لنهائيته فان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف فى 3/4/1972 والسابق على الحكم المطعون فيه اذ اقام قضاءه بقبول الاستئناف شكلا وبجوازه لعدم اعتبار المطعون عليه ناكلا عن اليمين على قوله "....... وكان الثابت ايضا ان محكمة شبرا الجزئية المحال اليها الاوراق لاستحلاف المستانف اليمين المطلوب حلفها لم يثبت بمحضر جلسة تلك المحكمة صيغة اليمين المذكورة حتى يمكن القول انها وجهت الى المستأنف ومن ثم فلا يمكن القول بان يمينا وجهت فحسمت النزاع فلا يجوز استانف الحكم " يكون قداخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه .
وحيث انه لما كان ما تقدم وكان ادعاء المطعون عليه بطلان اجراءات توجيه اليمين لعدم اعلانه بصيغتها التى اقرتها محكمة اول درجة ادعاء غير صحيح اذ الثابت بالاوراق وعلىما سلف انه اعلن بها اعلانا قانونيا صحيحا وحضر امام محكمة شبرا بناء على هذا الاعلان لما كان ذلك وكان يجوز لمحكمة اسوان الابتدائية اعمالا لنص المادة 4 من قانون الاثبات ان تندب قاضى محكمة شبرا الجزئية التى يقع موطن المطعون عليه فى دائرتها لتحليف اليمين وكان المطعون عليه وقد حضر امامها ان ينازع فى اليمين غير انه لم يحلفها او ينازع فيها فاعتبرته محكمة اول درجة ناكلا واعملت فى حقه اثر هذا النكول فان الحكم المبنى على هذا النكول يكون نهائيا ولا يجوز الطعن فيه ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز الاستئناف مع الزام المستأنف بالمصاريف والاتعاب عملا بالمادتين 184 240 من قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و لئن كان هذا الطعن موجهاً إلى الحكم الأخير الذى أنهى الخصومة إلا أنه لما كان النعى متعلقاً بالحكم الصادر فى 1972/4/3 الذى قضى بقبول الإستئناف شكلاً و بجوازه سابقاً على الحكم المطعون فيه و الذى لم يكن يقبل الطعن فيه على إستقلال قبل صدور الحكم المنهى للخصومة فإن الطعن يعتبر شاملاً لذلك الحكم و ذلك تطبيقاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة 253 مرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الحكم الصادر بناء على النكول عن اليمين له قوة الشىء المقضى فيه و لا يقبل الطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن فى الأحكام ما لم يكن الطعن مبنياً على مدى جواز اليمين أو تعلقها بالدعوى أو بطلان فى الإجراءات الخاصة بتوجيهها أو حلفها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت بالأوراق أن اليمين الحاسمة التى وجهها الطاعن إلى المطعون عليه أمام محكمة أول درجة قد وجهت فى واقعة غير مخالفة للنظام العام و منصبة على المبلغ المطالب به و متعلقة بشخص من وجهت إليه ، و أن المطعون عليه قد أعلن بصحيفتها التى أقرتها محكمة أسوان الإبتدائية للحضور أمامها بجلسة 1972/3/21 التى حددتها لحضوره للحلف كما أعلن بها مرة أخرى للحضور أمام محكمة شبرا الجزئية - المحال إليها الأوراق لتحليفه - و أنه لما حضر المطعون عليه أمام محكمة شبرا بجلسة 1972/5/22 المحددة للحلف لم يحلف اليمين و لم ينازع فيها ، فإعتبرته محكمة أول درجة ناكلاً و أعملت فى حقه الأثر الذى رتبه القانون على النكول عن أدائها مما كان يقتضى عدم جواز الطعن فى الحكم لنهائيته .