الطعن رقم 267 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1980-3-16
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركات القطاع العام - ترقية العاملين
⚖️ شركات القطاع العام - علاقة العاملين بشركات القطاع العام
⚖️ العاملون بشركات القطاع العام - ترقية العاملين
⚖️ علاقة العمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فاضل المرجوشى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد شيبه الحمد وأحمد شوقى المليجى وأحمد صبرى أسعد وجهدان حسن عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده اقام الدعوى رقم 867 سنة 1973 عمال كلى جنوب القاهرة على الطاعنة - شركة مصر للاستيراد والتصدير - وطلب الحكم بالغاء تقريرى كفايته بدرجة جيد عن سنتى 1971 ، 1972 وعادة تقديرهما بدرجة ممتاز وبأحقيته للترقية الى الفئة المالية الرابعة اعتبارا من 31/1/1973 مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بيانا لها انه التحق بالعمل لدى الشركة التجارية الاقتصادية فى 17/11/1962 قبل ادماجها فىالشركة الطاعنة وتم تسكينه فى 1/7/1964 بالفئة المالية السادسة ثم رقى فى 1/12/1969 الى وظيفة رئيس لقسم الحسابات بالفئة المالية الخامسة وبتاريخ 31/1/1973 اجرت الطاعنة حركة ترقيات شملت ترقية زملائه الى الفئة الرابعة دونه استنادا الى عدم حصوله على درجة ممتاز فى تقريرى الكفاية لسنتى 1971 ، 1972 واذ كانت لجنة شئون العاملين بالشركة قد قامت بخفض درجة كفايته عن هذين العامين الى درجة جيد بقصد حرمانه من الترقية . اقام الدعوى بطلباته السالفة البيان . دفعت الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوة وبتاريخ 22/1/1974 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائى وباختصاصها وببطلان تقريرى كفاية المطعون ضده عن سنتى 1971 ، 1972 وبعدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب الاحقية للترقية الى الفئة المالية الرابعة لرفعه قبل الاوان . استأنفت الطاعنة هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها برقم 1136 سنة 91 ق .كما استأنفه المطعون ضده امام ذات المحكمة وقيد استئنافه برقم 1237 سنة 91 ق .وبعد ان ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت فى 16/1/1975 برفض الاستئناف رقم 1136 سنة 91 ق وفى الاستئناف 1237 سنة 91 ق من ان قرار رئيس مجلس ادارة الشركة فى تظلمات هؤلاء العاملين من تبالغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون ضده للترقية الى الفئة المالية الرابعة اعتبارا من 31/1/1973 وبمنحه اول مربوط الفئة المالية المذكورة وما يترتب على ذلك من آثار مالية . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ايدت فيها الراى بنقض الحكم وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 10/2/1980 وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائى مستندا فى ذلك الى ان علاقة العاملين بشركات القطاع العام هى علاقة تعاقدية تخضع لاحكام القانون رقم 61 لسنة 1971 باصدار نظام العاملين بتلك الشركات كما تخضع لاحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص فى هذا النظام وانه لا يغير من حقيقة هذه العلاقة ما نص عليه القانون رقم 61 لسنة 1971 من رسم طريق للتظلم من تقرير كفاية العاملين بتلك الشركات امام السلطة الادارية التى يتبعونها واذ كانت المادة 16 من القانون المشار اليه قد نظمت طريق التظلم من تقارير الكفاية لرئيس مجلس الادارة ونصت على ان قرار رئيس مجلس الادارة فى هذه التظلمات يكون نهائيا بما يمتنع معه الطعن فى قراره امام القضاء فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك لانه لما كانت المادة الاولى من القانون رقم 61 لسنة71 19 باصدار نظام العاملين بالقطاع العام تنص على ان "تسرى احكام النظام المرافق على العاملين بالمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها .وتسرى احكام قانون العمل فيما لم يرد به نص فى هذا النظام مما مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- ان علاقة العاملين بشركات القطاع العام هى علاقة تعاقدية تخضع لاحكام نظام العاملين بتلك الشركات كما تخضع لاحكام قانون العمل فيما لم يرد بنظر الدعاوى التى يرفعها العاملون بهذه الشركات للمطالبة بحقوقهم طبقا لقانون العمل او لنظام العاملين المشار اليه .ولا يغير من ذلك ما تقضى به المادة16 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم61 لسنة 1971 من ان قرار رئيس مجلس ادارة الشركة فى تظلمات هؤلاء العاملين من تقارير الكفاية المقدمة عنهم يكون نهائيا اذ ان نص هذه المادة انما ينظم فقط سبيل التظلم امام السلطة الرئاسية التى يتبعونها قبل اللجوء بشانها الى القضاء .لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فان النعى عليه بهذا السبب يكون على غير اساس .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى للطعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان الحكم بعد ان انتهى الى بطلان تقرير كفاية المطعون ضده عن سنتى 1971 ،1972 قضى باحقيته للترقية الى الفئة المالية الرابعة فى حين ان المواد 8، 9، 10، 80 من القانون رقم 61 لسنة 1971 بعد ان اوردت شروطا للترقية ومنها ان تكون هناك وظيفة خالية استوفى المرشح لها شروط شغلها نصت على ان مجلس الادارة هو المختص وحده بوضع الضواطب والمعايير للترقية بحسب ظروف وظبيعة نشاط المؤسسة او الوحدة الاقتصادية وقد وضع مجلس ادارة الشركة الطاعنة هذه الشروط والقواعد لحركة التقريات التى اجريت فى 31/1/1973 ولم تتوافر بعضها فى المطعون ضده واذ قضى الحكم المطعون فيه بترقية المطعون ضده للفئة الرابعة دون البحث فى مدى شروط الترقية التى نص عليها القانون وتلك التى تضمنها قرار مجلس الادارة فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك لانه لما كانت المادة 8 من القانون رقم 61 لسنة 1971 باصدار نظام العاملين بالقطاع العام- الذى يحكم واقعة الدعوى - تنص على انه " لا تجوز الترقية الا لوظيفة خالية بالهيكل التنظيمى للمؤسسة او الوحدة الاقتصادية وفى الوظيفة الاعلى مباشرة وبشرط ان يكون المرشح مستوفيا لاشتراطات شغل الوظيفة .وتكون الترقية الى وظائف المستوى الالث ببالاختبار او بالاقدمية فى حدود النسب التى يحددها مجلس الادارة ويشترط فى الترقية بالاختيار ان يكون العامل حاصلا على تقدير جيد على الاقل فى التقرير الدورى عن السنتين الاخرتين على ان تكون درجة التقدير واجتيازه بنجاح برامج التدريب التى تتيحها الوحدة الاقتصادية عنصرين اساسيين فى الاختيار .ويحرم العامل المقدم عنه تقرير دورى بدرجة ضعيف او تقريران متتاليان بدرجة دون المتوسط من الترقية فى العام المقدم فيه التقرير ويضع مجلس الادارة الضوابط والمعايير اللازمة للترقية بحسب ظروف وطبيعة نشاط المؤسسة او الوحدة الاقتصادية " مما مؤاه ان ترقية العاملين فى شركات القطاع العام انما تحكمها الضوابط والمعايير التى يضعها مجلس ادارة كل شركة ، ولا تتم الا لوظيفة خالية بالهيكل التنظيمى للشركة تتوافر فيمن يرشح للترقية اليها اشتراطات شغلها . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى باحقية المطعون ضده فى الترقية الى الفئة الرابعة اعتبارا من 31/1/1973 ومنحه الآثار المالية المترتبة على ذلك بمقولة ان امتيازه فى عمل ثابت وليس ثمة مبرر لتخطيه فى الترقية الى هذه الفئة دون الاحاطة بما وضعه مجلس ادارة الشركة الطاعنة من ضوابط ومعايير للترقية الى الفئة الرابعة المشار اليها او استظهار مدى توافر الشروط اللازمة لشغل وظيفة بهذه الفئة فى المطعون ضده فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العاملين بالقطاع العام - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن علاقة العاملين بشركات القطاع العام هى علاقة تعاقدية تخضع لأحكام نظام العاملين بتلك الشركات . كما تخضع لأحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص خاص فى هذا النظام . و من ثم تكون جهة القضاء العادى هى المختصة بنظر الدعاوى التى يرفعها العاملون بهذه الشركات للمطالبة بحقوقهم طبقاً لقانون العمل أو لنظام العاملين المشار إليه . و لا يغير من ذلك ما نقضى به المادة 16 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 من أن قرار رئيس مجلس إدارة الشركة فى تظلمات هؤلاء العاملين من تقارير الكفاية المقدمة عنهم يكون نهائياً . إذ أن نص هذه المادة إنما ينظم فقط سبيل التظلم أمام السلطة الرئاسية التى يتبعونها قبل اللجوء بشأنها إلى القضاء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 8 من القانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام - الذى يحكم واقعة الدعوى - أن ترقية العاملين فى شركات القطاع العام إنما تحكمها الضوابط و المعايير التى يضعها مجلس إدارة كل شركة ، و لا تتم إلا لوظيفة خالية بالهيكل التنظيمى للشركة تتوافر فيمن يرشح للترقية إليها إشتراطات شغلها . لما كان ذلك، و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و قضى بأحقية المطعون ضده فى الترقية إلى الفئة الرابعة إعتباراً من 1973/1/31 و منحة الآثار المالية المترتبة على ذلك بمقولة أن إمتيازه فى عمله ثابت و ليس ثمة مبرر لتخطيه فى الترقية إلى هذء الفئة ، دون الإحاطة بما وضعه مجلس إدارة الشركة الطاعنة من ضوابط معايير للترقية إلى الفئة الرابعة المشار إليها أو إستظهار مدى توافر الشروط اللازمة لشغل وظيفة بهذه الفئة فى المطعون ضده ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .