الطعن رقم 132 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1980-2-27
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - التزامات المستأجر - الوفاء بالاجرة
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ ابطال العقد
⚖️ اسباب الطعن - السبب المفتقر للدليل
⚖️ تصرفات الوكيل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى وإبراهيم محمد هاشم ومحمد طه سنجر وصبحى رزق داود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلة .
وحيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعنة اقامت الدعوى رقم 161 لسنة 1973 مدنى كلى الاسكندرة بطلب اخلاء المطعون عليه من لعين المبينة بالصحيفة وتسليمها اليها خالية تاسيسا على نه بعقد مؤرخ 29/12/1969 استاجر من وكيلها الشقة المينة بالصحفة باجرة شهرية قدرها 10ج و 812 م بعد التخفيضات وقد تأخر فى سداد الاجرة من اول نوفمبر سنة 1971 حتى آخر ديسمبر سنة 1972 وجملة ذلك 161 ج و 672 م وانذرته بالوفاء على يد محضر بتاريخ 30/12/1972 فلم يمتثل ، وبتاريخ 26/121973 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 63 لسنة 30 ق الاسكندرية وبتاريخ 21/12/1974 حكمت المحكمة رفض الدعوى استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 63 لسنة 30 ق الاسكندرية وبتاريخ 21/12/1974 حكمت المحكطمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض قدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النياة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على ستة اسباب تنعى الطاعنة بالسبب الاول منها علىا الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت فى مذكرتها التكميلية امام محكمة الاستئناف بعدم جواز الاحتجاج عليها بالصورة الشمسية للاقرار المنسوب صدوره من وكيلها والتى يستند اليها المطعون عليه فى دفاعه لانها لا تقوم مقام الاصل غير ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على هذه الصورة واغفل الرد على دفاعها الجوهرى الذى لو عنى ببحثه لتغير وجه الراى فى الدعوى .
وحث ان هذا النعى مردود ذلك ان الطاعنة لم تقدم ما يثبت التصريح لها بتقديم مذكرة تكميلية وانها قدمتها فى الميعاد وتضمنت الدفاع الذى تعيب على الحكم عدم الرد عله مما يكون معه النعى عاريا عن دليله .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالاسباب الثانى والرابه والخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بان اقرار الوكيل اتلذى يستند اليه المطعون عليه فى الانتفاع بالعين المؤجرة بلا مقابل مشوب بغلط جوهرى فى الواقع ذلك ان وكيلها توهم انه مسئول عن تعويض المطعون عليه لاخراجه من مسكنه القديم الذى كان يتميز بالاجرة الزهيدة فى حين انه لم يغادر مكسنه بفعل الوكيل بل كان لزاما عليه ان يغادره لتصدعه وايلولته للسقوط وقد لابس الاقرار غلط آخر ذلك ان الوكيل اقر بحق المطعون عليه فى سكنى عين النزاع دون اجر مع انه اوفى بالتزامه الذى توهمه بشرائه عقارا للمطعون عليه فى اقتضاء خلو رجل مع ان ذلك امر محظور قانونا فضلا عن انه لا يجوز عليه الاحتجاج عليها باقرار الوكيل بصورية عقد الايجار لخروجه له بذلك ولم يعين فيه المال محل التبرع يضاف الى ذلك انها عابت على الحكم الابتدائى قوله ان القانون لا يمنع من اداء الاجرة عن مدة سابقة لمخالفة ذلك للواقع والقانون وقد اغفل الحكم المطعون فيه الرد على دفاعها الجوهرى .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك نه يشترط لابطال العقد للغلط سواء كان فى الواقع او فى القانون ان يكون جوهريا اى ن كون هو الذى دفع الى التعاقد واذ كان الثابت بالمذكرة الاصلية للطاعنة امام محكمة الاستئناف قولها انه اشير فى الاقرار الصادر من وكيلها الى ان العقار كان آيلا للسقوط مما مفاده ان الوكيل كان على بينه حالة العقار عند تحرير الاقرار ومن ثم يضحى ما تمسكت به الطاعنة من ان اقرار الوكل شابه غلط جوهرى دفاع لا سند له فلا يعيب الحكم المطعون فيه الالتفات عن الرد عله واذ كان البين من الحكم المطعون فيه انه استخلص من التوكيل الادر من الطاعنة لزوجها ومن الاقرار الصادر منه للمطعون عليه ان ما تضمنه الاقرار من تنازل عن اجرة عين النزع لحن اقامة البناء الجديد بدلا من العقار المطلوب هدمه كان بمقابل تمثل فى تنازل المطعون عليه من عقد استئجاره للشقة التى كان يشغلها بالعقار المذكور ليتمكن الوكيل من هدمه وبع انقاضه واقامة بناء جديد يغل دخلا اكبر وكان هذا الذى استخلصه الحكم يتفق وعبارات سند الوكالة والاقرار وفى حدود م لمحكمة الموضوع من سلطة تامة فى تحدد نطاق الوكالة وبيان ما قصده المتعاقدان منها مستعينة فى ذلك بعبارات التوكيل وظروف الدعوى وملابستها واذ كان من الجائز وفقا للمادة 561 من القانون المدنى ان تكون الاجرة تقدمة اخرى غير النقود فان ما خلص اليه الحكم المطعون فيه كون قد تضمن الرد على باقى اوجه النعى بما يتفق وصحيح القانون ويكون النعى على غير اساس .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول انها تقدمت لمحكمة الموضوع بمكتوب ايصالات سداد اجرة عين النزاع بعضها محرر بخط المطعون عليه للتدليل بها على انه كان يقوم بسداد الاجرة حتى اكتوبر سنة 1971 مما يدل على صورية الاقرار بالاعفاء منها وقد اهدرت محكمة اول درجة دلالتها بمقولة انها ليست حجة على المطعون عليه لانها لا تحمل توقيعه مع انه تقدمت بها باعتبارها مبدا ثبوت بالكتابة كما تمسكت باستجواب المطعون عليه عما اذا كطان قد حرر الايصالات المقدم كعوبها غير ان الحكم اغفل الرد على ها الدفاع الجوهرى ولو فعل لتغير وجه الراى فى الدعوى .
وحيث ان هذا النعى غير سدد ذلك ان الدفاع الجوهرى الذى يعيب الحكم عدم التصدى له هو كل دفاع توافر دليله قطعى الدلالة فى اثبات ما دعى مؤديا الى ان يتغير الراى فى الدعوى واذ كن ذلك وكن تمسك الطاعنة بتحرر المطعون عليه كعوب الايصالات بخطه وطلبها استجوابه فى هذا وهو دفاع يمكن ان يتوافر دليله بالاستجواب الا نه يكون ظنى الدلالة فى اثبات سداد المطعون عليه للاجرة لنه وقد ثبت فى عقد الايجار الزامه بالاجرة فقد يكون تحرر ايصالات سدادها صوريا تأكيدا لما جاء بالعقد وهو ما يتفق وورقة الضد وهى اقرار اعفائه منه وفى هذه الحالة لا تؤدى نتيجة الاستجواب لتغير الراى ى الدعوى كما قد كون تحرير كعوب الاصالات دالا على سداد الاجرة فعلا مما قد يغير ثبوته وجه الراى فى الدعوى واذ كان ذلك فان لمحكمة الموضوع بم لها من سلطة بحث الدلائل والمستندات وترجيح ما تطمئن اليه منها ان تركن الى ان الاستجواب لم كن ليؤدى الى دليل قطعى البيان فى اثبات سداد الاجرة فعلا مما يجعل الدفاع استنادا له غير مؤثر فيما تحكم به فيعتر دفاعا غير جوهرى لا يعيب الحكم اغفاله .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول انها عابت فى صحيفة الاستئناف على الحكم الابتدائى " قوله انه اذا كان للمالكة ثمة حقوق قبل زوجها ووكيلها فحسبها ان تسلك بشانها ما تراه من سبل التقاضى ان كان هو لم يفى لها بمقابل الانتفاع بالعين المؤجرة " لان ذلك يدل على ان المحكمة فهمت الدعوى على انها مطالبة بالاخلاء لعدم سداد الاجرة التى استحقت حال حياة زوجها مع ان الاخلاء مؤسس على التاخير فى سداد الاجرة بعد وفاة زوجها فضى عما شابي الحكم من تناقض لانه بينما يعتد بالاقرار باعفاء المطعون عليه من الاجرة اذا به يقرر حق الطاعنة فى محاسبة وكيلها وفى عدم مؤاخذتها بهذا الاقرار هذا الى ان التنازل فى حقيقته وعد بالهبة ولم يفرع فى ورقة رسمية ومن م يكون باطلا .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان الحكم المطون فيه وعلى م سلف تبانه فى الرد على الاسباب الثانى والرابع والخامس قد استخلص لاسباب سائغة ان التنازل عن الاجرة كان بمقابل وليس على سبيل التبرع وهو ملزم للطاعنة وقد صدر فى حدود الوكالة لا يغير من ذلك ترتيب انتهاء الاعفاء من الاجرة على اامة البناء الجدد طالما ان هذا الامر محقق الوقوع ولما كان الوكيل ملزم بالوفاء بما فى ذمته لموكله ومن ثم فلا يوجد ثمة تعارض بين ما انتهى اله الحكم المطعون فه وما جاء بالحكم الابتدائى الذى قرر ان من حق الطاعنة الرجوع على وكيلها ن كن لم ف له بمقابل الانتفاع العن المؤجرة ومن ثم يكون النعى على غير اساس .
وملا تقدم تعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت الطاعنة لم تقدم ما يثبت التصريح لها بتقديم مذكرة تكميلية و أنها قدمتها فى الميعاد و تضمنت الدفاع الذى يعيب الحكم عدم الرد عليه مما يكن معه النعى عارياً عن دليله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لإبطال العقد للغلط سواء كان فى الواقع أو فى القانون أن يكون جوهرياً ، أى أن يكون هو الذى دفع إلى التعاقد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه استخلص من التوكيل الصادر من الطاعنة -المؤجرة - لزوجها ومن الإقرار الصادر منه للمطعون عليه - المستأجر - أن ما تضمنه الإقرار من تنازل عن أجرة عين النزاع لحين إقامة البناء الجديد بدلاً من العقار المطلوب هدمه، كان بمقابل تمثل في تنازل المطعون عليه عن عقد إستئجاره للشقة التي كان يشغلها بالعقار المذكور ليتمكن الوكيل من هدمه وبيع أنقاضه وإقامة بناء جديد يغل دخلاً أكبر، وكان هذا الذي استخلصه الحكم يتفق وعبارات سند الوكالة والإقرار وفي حدود ما لمحكمة الموضوع من سلطة تامة في تحديد نطاق الوكالة وبيان ما قصده المتعاقدان منها مستعينة في ذلك بعبارات التوكيل وظروف الدعوى وملابساتها، وإذ كان من الجائز وفقاً للمادة 561 من القانون المدني أن تكون الأجرة تقدمة أخرى غير النقود، فإن النعي بأن إقرار الوكيل تضمن تبرعاً لا يملكه يكون على غير أساس.