⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 503 لسنة 3 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1950-11-9 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: سلطة تقديرية للحكومة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عبؤه
⚖️ أسباب - خطؤها
⚖️ إحتمالي - لا عبرة به في تقدير التعويض
⚖️ عن ترقية ليست حقا - عدم جوازه
⚖️ تعويض - تقديره بمقدار الضرر الواقع فعلا
⚖️ عن فصل موظف - ما يراعي في تقدير التعويض
⚖️ فصله بدافع اساءة استعمال السلطة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة محمد عفت بك وبحضور حضرات أصحاب العزة حسين أبو زيد بك وعلى أبو الغيط بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كانت القوانين واللوائح المعمول بها لم تضع قيوداً على الحكومة في فصل الموظفين قبل بلوغهم سن التقاعد عن الخدمة المقررة في القانون، كما أنها لم توجب عليها بيان أسباب الفصل في قرارات الإحالة إلى المعاش إلا أن ذلك لا يعنى أن سلطتها في ذلك تحكمية تصدر فيها عن الغرض والهوى وإنما هي سلطة تقديرية تجد حدها الطبيعي في العلة القانونية التي أملتها وهى المصلحة العامة - فإذا انحرفت الإدارة عن هذا الحد كان تصرفها مشوباً بإساءة استعمال السلطة وحق عليه الإلغاء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المفروض في قرارات الإحالة إلى المعاش غير المسببة أنها صدرت صحيحة, وفى حدود المصلحة العامة، وعلى من يطلب إلغاءها لعيب إساءة استعمال السلطة أن يقيم الدليل القاطع على ذلك سواء من الظروف التي لابستها، أو من الحوادث التي أدت إليها أو لازمتها أو ارتبطت بها، فإذا أخفق في ذلك استمرت هذه القرارات سليمة صحيحة منتجة لآثارها القانونية ووجب على الموظف المفصول ترك الوظيفة نهائياً - أما إذا كان الأمر متعلقاً بطلب تعويض عن تلك القرارات فإنه يكفى لقبولها أن يتضح من أوراق الدعوى أن هذه القرارات قد صدرت إما بغير مسوغ ودون أن يأتي الموظف المفصول ما يستوجب إبعاده عن الوظيفة التي يشغلها أو في وقت غير لائق - وعلة هذا الاختلاف ترجع إلى اعتبارات تتعلق بالمصلحة العامة - ذلك أن أحكام القانون المعمول به، تقتضي ضماناً لحسن سير المرافق العامة بانتظام، واطراد منح الحكومة ممثلة في مجلس الوزراء الحق في فصل من ترى فصله من الموظفين، وعلى الأخص من يشغل منهم وظيفة ذات سلطة إذا تعذر العمل معه، أو إذا ارتأت الحكومة أنه غير محل لثقتها أو لغير ذلك من الأسباب التي تتصل بالصالح العام بغير حاجة إلي بيان الأسباب كما تقضي بأن تصرف الحكومة في هذا الشأن يعتبر صحيحاً ومنتجاً لآثاره إلى أن يقدم الموظف المفصول الدليل القاطع من عناصر ملف الخدمة على أنه صدر عن غرض وهوى أياً كان سببه ـ فعندئذ يجوز إلغاء التصرف واعتباره كأن لم يكن ـ أما إذا تعذر عليه إثبات ذلك ظل القرار صحيحاً منتجاً آثاره ووجب على الموظف ترك الوظيفة، ولكن قواعد العدالة توجب هي الأخرى تضمين الموظف المفصول في هذه الحالة الأخيرة عن الأضرار التي لحقته بسبب قرار الفصل أو الإحالة على المعاش، إذا كان قد صدر بطريقة تعسفية، وبغير مسوغ، أو في وقت غير لائق، وليس ثمة تعارض بين الأخذ بأحكام هذه القواعد وبين صيانة المصلحة العامة التي تقف عند حد الحيلولة دون إرجاع الموظف المفصول إلى عمله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القول بقصر حق الموظف المفصول في التضمين على إثبات عيب إساءة استعمال السلطة أسوة بما هو متبع فى طلب إلغاء قرار الفصل، هذا القول يتعارض مع حقيقة المصلحة العامة التي تتطلب (أولاً) إطلاق يد الحكومة في تنظيم المرافق العامة وفى إدارتها على أحسن وجه وذلك باختيار أقدر الأشخاص على العمل في خدمة هذه المرافق، أو إبعاد من ترى أنه غير صالح لأداء هذه الخدمة دون ذكر الأسباب (وثانياً) صيانة هذه المصلحة بعدم إرجاع الموظف المفصول إلى الوظيفة ما دام لم يثبت أن قرار فصله كان مشوباً بإساءة استعمال السلطة مع تضمينه عن الأضرار التي قد تصيبه بسبب هذا القرار إذ تبين أنه صدر بغير مسوغ أو في وقت غير لائق - لتفادى الحكم بالتعويض في هذه الحالة يجب على الحكومة، أن تثبت أن قرار الفصل كان لأسباب جدية قائمة بذات الموظف تبرر إبعاده عن الخدمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان العمل الحر متاحاً لمن كان في سن المدعى وقت إحالته إلى المعاش ومهنته مهندس في فن العمارة - خصوصاً وقد أقر المدعى أمام المحكمة بأنه كان يعمل فعلاً - وهو إن كان لا يفصح عن مقدار دخله من عمله الحر عند سؤاله عن ذلك إلا أن هذا لا يحول دون مراعاة الظروف عند تقدير التعويض، لأن من شأنها تخفيف الضرر الذي حل به.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا اعتداد في تقدير التعويض بقول المدعى بأنه لو بقى في الخدمة لوصل إلى درجة وكيل وزارة في بحر عامين لأن العبرة في تقديره، إنما يكون بمقدار الضرر الواقع فعلاً على أساس الواقع الثابت لا على أساس افتراض أمور محتملة قد لا تحصل إذ يجب لصحة الأحكام أن تبنى على الواقع لا على الفروض والاحتمالات، وما دامت الترقية إلى درجة أعلى سلطة بيد الحكومة تمنحها لمن تراه جديراً بها، وليست حقاً للموظف، فليس للمدعى أن يتمسك بترقيات لم تمنحها له الحكومة.