⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 344 لسنة 3 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1950-12-25 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: بوليس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الطعن فيه - بطريقين
⚖️ أقدمية - الأصل فيها
⚖️ صاغ - معين مأمور مركز
⚖️ أقدميته فيها - الأصل فيها
⚖️ رجعية القوانين ، إخلال بها - متي لا يتوافر
⚖️ طلبات الإلغاء - شرط قبولها
⚖️ ترتيب درجاتها وإيجاد التساوي بينها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب السعادة الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري باشا رئيس المجلس وبحضور حضرات أصحاب العزة السيد على السيد بك وكيل المجلس ومحمد سامي مازن بك ومحمود صابر العقاري بك وحبشي إبراهيم سمري بك ومحمد عفت بك ومحمد عبد السلام بك وعبد المجيد التهامي بك وعبد الرحمن محمد الجبري بك وبدوى إبراهيم حموده بك وسيد على الدمراوى بك وحسين أبو زيد بك والسيد إبراهيم الديواني بك وعلى على أبو الغيط بك وعلى على منصور بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كانت الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من القانون رقم 140 لسنة 1944 الخاص بنظام هيئات البوليس واختصاصاتها تنص على أن المجلس الأعلى للبوليس يختص بالفصل في الشكاوى الخاصة بالأقدمية ويكون قراره فيها قاطعاً إلا أن مؤدى هذا النص، أن مثل هذا القرار يكون نهائياً في خصوص شكاوى الأقدمية بحيث تستغلق به مدارج التظلم الإداري فلا يقبل التعقيب عليه من سلطة إدارية أعلى، ولكن ذلك لا يحول دون التظلم منه قضائياً أمام هذه المحكمة بطلب إلغائه في الميعاد المقرر، لأن الإلغاء طبقاً لنص المادة الثالثة من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة لا يكون إلا على القرارات الإدارية النهائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه للتحدي بعدم قبول الدعوى استناداً إلى أن قرار وزير الداخلية الذي على مقتضاه تم ترتيب الأقدميات المطعون فيها صدر في 16 من مايو سنة 1938 أي قبل تاريخ العمل بقانون إنشاء مجلس الدولة فلا ينسحب أثره فيما استحدثه من حق طلب الإلغاء على القرارات الإدارية السابقة على هذا التاريخ، وإلى أن قراري المجلس الأعلى للبوليس الصادرين في 23 من سبتمبر سنة 1946 و28 من أكتوبر سنة 1946، ومفادهما اعتبار الأقدمية في البكباشي من تاريخ التعيين في وظيفة مأمور مركز لمن عين في هذه الوظيفة قبل صدور القانون رقم 140 لسنة 1944 الخاص بنظام هيئات البوليس واختصاصاتها ومن تاريخ العريضة لمن عينوا فيها بعد صدور هذا القانون - إن القرارين المذكورين قد فات ميعاد الطعن فيهما بالإلغاء - لا وجه للتحدي لا بهذا ولا بذاك ما دامت الدعوى تنصب بالذات على إلغاء القرارات الإدارية الفردية الصادرة في 19 من فبراير سنة 1948 وأول نوفمبر سنة 1948 و3 مارس سنة 1949 بالترقيات إلى رتبة القائمقام، فيما تضمنته من تخطى المدعى في الترقية إلى تلك الرتبة وقد تظلم المدعى منها من 31 من يوليه سنة 1948 و28 من أكتوبر سنة 1948 و4 من أبريل سنة 1949 في الميعاد وتلقى في 13من مارس سنة 1949 لأول مرة رداً على تظلماته بما يفيد أن المجلس الأعلى للبوليس نظر شكواه في الجلسة المنعقدة في 9 من مارس سنة 1949 وقرر رفضها - فأقام المدعى هذه الدعوى بإيداع صحيفتها سكرتيرية المحكمة في 5 من مايو سنة 1949 أي خلال الستين يوماً التالية لإبلاغه قرار المجلس الأعلى للبوليس رفض تظلمه، فتكون الدعوى والحالة هذه قد رفعت في الميعاد القانوني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يجوز دون إخلال بقاعدة عدم رجعية القوانين النعي على قرار سابق على العمل بقانون إنشاء مجلس الدولة بمخالفته للقانون بقصد إلغاء قرار صادر بعد العمل به ما دامت الدعوى مقصورة على طلب إلغاء القرار الأخير، كما يجوز الطعن في القرارات التنظيمية العامة بأحد طريقين إما بالطريق المباشر أي بطلب إلغائها في الميعاد القانوني أو بالطريق غير المباشر في أي وقت عند تطبيقها على الحالات الفردية أي بطلب عدم الاعتداد بها لمخالفتها للقانون وذلك عند الطعن في القرارات الفردية بالإلغاء.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قرار وزير الداخلية المؤرخ في 16 من مايو سنة 1938 لا يحتمل في الفهم إلا أحد معان أربعة: (الأول) أن يلتزم الوزير ترقية الضابط الذي عين في وظيفة مأمور مركز إلى رتبة البكباشي قبل زميله الصاغ الذي لم يعين أو عين بعده فيها حتى لو كان هذا الأخير أقدم منه فى رتبة الصاغ. وهذا هو المعنى المنصوص عليه صراحة في الشق الأول من القرار. (الثاني) أن القرار جعل وظيفة المأمور مساوية لرتبة البكباشى وهذا هو المعنى المنصوص عليه صراحة فى الشق الثاني. (الثالث) أن يبقى الصاغ في أقدميته والمأمور في أقدميته في رتبة الصاغ ويرقى كل منهما في دوره إلى رتبة البكباشى، حتى إذا رقى المأمور في دوره إلى تلك الرتبة أرجعت أقدميته فيها إلى تاريخ تعيينه في وظيفة مأمور مركز. وهذا هو المعنى الذي فهمه المجلس الأعلى للبوليس في قراريه المشار إليهما آنفاً. (الرابع) أن يعتبر تعيين الصاغ في وظيفة مأمور مركز بمثابة تعديل في أقدميته في رتبة الصاغ ذاتها فيقدم على جميع الصاغات الذين لم يعينوا فى وظيفة المأمور. والقرار مفسراً بالمعنى الأول هو الوحيد الذي كان وزير الداخلية يملكه لأنه يكون بمثابة تنظيم للترقية التي يترخص فيها الوزير بمقتضى سلطته التقديرية ولم يكن هناك وقتئذ ما يقيدها إذ ما كان القانون رقم 140 لسنة 1944 الخاص بنظم هيئات البوليس واختصاصاتها بشروطه و أوضاعه وقيوده قد صدر.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ترتيب درجات الوظائف والرتب العسكرية وإيجاد التساوي بينهما إذا رؤى ذلك، مما يدخل في نطاق التنظيم العام للدرجات (الكادر) وهذا لا تملكه إلا سلطة أعلى من الوزير إما قرار من مجلس الوزراء أو مرسوم أو قانون بحسب الأحوال. ولا تعدو سلطة الوزير في هذا الشأن أن تكون سلطة تنفيذية للقواعد التي تضعها السلطة الأعلى. كما لا يملك الوزير تعديل الأقدميات في الدرجة أو الرتبة بالتقديم أو بالتأخير، إذ ليس اختصاصه في هذا تقديرياً بل هو اختصاص مقيد لا مندوحة له فيه من النزول على حكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأصل في أقدمية الرتبة أن تقترن بحكم اللزوم بتاريخ الترقية إليها باعتبارها مترتبة عليها، وعلى مقتضى ذلك كان يتعين أن تكون أقدمية الضابط في رتبة معينة من تاريخ العريضة بمنحه هذه الرتبة، وأن يلتزم الوزير في شأن الدرجة والماهية أحكام الكادر العام التي تقضى بألا يجاوز منح الدرجة تاريخ القرار الصادر بالترقية أو التاريخ المنصوص عليه فيه بشرط ألا يكون سابقاً على أول الشهر الذي يصدر فيه هذا القرار وألا يجاوز أول الشهر الذي يلي تاريخ القرار المذكور ومن ثم يكون قرار وزير الداخلية الصادر في 16 من مايو سنة 1938 إذا قصد منه أي معنى من تلك المعاني الثلاثة، قد صدر مخالفاً للقانون، فلا يمكن والحالة هذه أن يكسب الصاغ الذي عين في وظيفة مأمور مركز قبل قانون نظام هيئات البوليس واختصاصاتها أي حق في الأسبقية في رتبة البكباشى يصح الاعتداد به عند الترقية إلى رتبة القائمقام فى ظل القانون الأخير.