الطعن رقم 54 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1980-4-15
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات
⚖️ ميعاد الطعن
⚖️ اعارة
⚖️ تعويض
⚖️ تقادم
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ دعوى التعويض
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ قرار ادارى
⚖️ المسئولية التقصيرية - الضرر والتعويض عنه
⚖️ المسئولية التقصيرية - تقادم دعوى المسئولية
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عز الدين الحسينى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فاروق راتب ومصطفى قرطام وعبد الحميد المنفلوطى وجلال الدين أنسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسما التاقرير الذى تلاه السيد المستشار اوالمرافعةوبعد المداولة ز
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الاوراق - تتحصل فى ان الطالب تقدم بهذا الطلب فى 15/10/1975 وانتهى الى طلب الحكم بالزام وزارة العدل بان تدفع له مبلغ خمسة وعشرين الف جنيه على سبيل التعويض ، تأسيسا على ان الوزارة اعارت فى سنة 1970 بعض القضاة الى لبيا بالاقدمية وبشرط ان تكون المعار قدرت فى التقريرن الاخيرين بدرجة فوق المتوسط ورغم استيفاء الطالب لهذا الشرط فقد تخطته الوزارة فى الاعارة بعد ان عمدت ادارة التفتيش القضائى الى عدم ايداع ملفه التقرير الاخير والذى حصل فيه على الدرجة المذكورة مع ان صورة هذا التقرير كانت قد سلمت اليه قبل صدور قرار الاعارة - دفع الحاضر عن الحكومة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطلب وبسقوط دعوى التعويض بالتقادم الثلاثى وطلب احتياطيا رفض الطلب وقدمت النيابة مذكرة ابدت فها الراى بالحكم للطالب بتعويض تقدره المحكمة .
وحيث ان مبنى الدفع الاول ان اختصاص محكمة النقض بطلبات التعويض مقصور على ما يكون منها مؤسسا على قرار ادارى نهائى مما تختص محكمة النقض بالغائه وان التعويض المطلوب هو عن الاضرار المترتبة على الافعال المادية الخاطية التى وقعت من الوزارة وادت الى تخطى الطالب فى الاعارة والتى لا تصل الى مرتبة القرار الادارى الذى تختص المحكمة بطلب التعويض عنه .
وحيث ان هذا الدفع فى غير محله ذلك انه وان كان الطالب قد اسند فى عريضة الطلب الى وزارة العدل ارتكاب وقائع مادية اعتبرها اخطاء ادت الى حصول الضرر الا انه لما كان الطالب قد افصح فى المذكرات التى قدمها انه يطلب البتعويض عن الاضرار التى لحقته نتيجة تخطيه دون مبرر فى الاعارة وعلى خلاف القواعد التى اتبعتها الوزارة بما مفاده ان التعويض مطلوب عن القرار الضمنى الصادر بعد اعارة الطالب لانه معيب باساءة استعمال السلطة فان الدفع بعدم الاختصاص يكون على غير اساس .
وحيث ان الطلب استوفى اوضاعه الشكلية .
\وحيث ان حاصل الدفع الثانى ان حق الطالب فى المطالبة بالتعويض قد سقط بالتقادم لمضى اكثر من ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه الطالب بحدةوث الضرر وبالشخص المسئول عنه تطبيقا للمادة 172 من الانون المدنى وحيث ان هذا الدفع مردود ذلك ان النص فى المادة 172 من القانون المدنى على سقوط دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو نص استثنائى على خلاف الاصل العام فى التقادم وقد ورد فى خصوص الحقوق التى تنشا عن المصدر الثالث من مصادر الالتزام فى القانون المدنى وهو العمل غير المشروع بحيث لا يجوز تطبيقه بالنسيبة لحقوق الناشئة عن مصلادر اخرى الا اذا وجد نص خاص يقضى بذلك . لما كان ذلك وكنت علاقة رجل القضا القانونية او النيابة بوزارة العدل هى علاقة تنظيمية مصدرها القانون وكانت مسئولية الادارة عن القرارات الادارية الصادرة فى هذا الشان لا تنسب الى العمل غير المشروزع وانما تنسب الى المصدر الخامس وهو القانون باعتبار هذه القرارات تصرفات قانونية وليست اعمالا مادية ولا تسقط مساءلة الادارة عن طريق التعويض الا بالتقادم العادى ولا يكون الدفع بتقادم الحق فى المطالبة بثلاث سنوات فى غير محله .
وحيث انه لا محل لما تقول به وزارة العدل من ان قرار تخطى الطالب فى الاعارة اصبح نهائيا لانه لم يطعن فيه فى الميعاد وبالتالى فلا يجوز له استنادا الى ما يديعه من عيوب شابت هذا القرار ان يطالب بتعويض عنه لما يستلزمه الفصل فى طلب التعويض من التعرض للقرار ذاته لا محل لهذا القول طالما ان القرار الضمنى المطعون فيه والصادر بتخطى الطالب فى الاعارة هو مما يستعصى بطبيعته على الالغاء ولم يكن جدى الطالب الطعن فيه .
وحيث أن النص فى المادة 68 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 - المنطبق على واقعة الطلب - على انه تجوز اعارة القضاة .... .... الى الحكومات الاجنبية او الهيئات الدولية بقرار يصدر من وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الاعلى ( المجلس الاعلى للهيائات القضائية) وبعد اخذ راى الجمعة العمومية التابع لها القاضى وان دل على اعارة القضاة الى الحكومتا الاجنبية او الهيئات الدولية متروك لجهة الادارة تمارسه فى حدود المصلحة العامة ، الا انه متى وضعت هذه الجهة قواعد تنظمة للاعارة وجب عليها التزامها ولا يحل لها مخالفتها الا المسوغ مقبول . ولما كان الثات بالاوراق ان وزارة العدل وبموافقة المجلس الاعلى للهيئات اذ اجرت اختيار القضاة الذين اعيروا الى ليبيا فى سنة 1970 بالقرار المطلوب التعويض القاضى قد قررت فى آخر تقريرين بدرجة فوق المتوسط وكان الثابت من ملف الطالب انه استوفى هذا الشرط وكانت الوزارة قد تخطته من ملف الاعارة الى من يليه ولم تدع وجود اى مسوغ لهذا التخطى ، فان قرارها كون مشوبا باساءة اتعمال السلطة ولا يشفع للوزارة ما ابدته من ن التقرير الثانى عن عمل الطالب لم يودع ملفه الا بعد اعداد حركة الاعارة ذلك ان الثابت من الاضلاع على التقرير المشار اليه ان درجة كفاية الطالب قد تم تقريرها فى 12/1/1970 وقبل اعداد حكرة الاعارة فليس للوزارة ان تهدر هذا التقرير او ان تؤحخر ايداعه بملف الطالب وتمنع بذلك تحقيق اثره .
وحيث أنه وقد ثبت للمحكمة ان القرار المطعون فيه مشوب باساءةى استعمال السلطة واذ ترتب على هذا القرار اضرار ادبية ومادية لحقت بالطالب تتمثل فيما يثيره التخطى من تساؤلات عن دواعيه بما يمس اعتبار الطالب ومكانته فى القضاء وفيما ضاع عله من ميزات مالية كانت ستعود عليه من الاعارة فان المحكمة ترى تقدير التعويض الجابر لهذا الضرر بمبلغ الفى جنه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الطالب قد أسند فى عريضة الطلب إلى وزارة العدل إرتكاب وقائع مادية إعتبرها أخطاء أدت إلى حصول الضرر ، إلا أنه لما كان الطالب قد أفصح فى المذكرات التى قدمها أنه يطلب التعويض عن الأضرار التى لحقته نتيجة تخطيه دون مبرر فى الإعارة و على خلاف القواعد التى إتبعتها الوزارة ، بما مفاده أن التعويض مطلوب عن القرار الضمنى الصادر بعدم إعارة الطالب لأنه معيب بإساءة إستعمال السلطة ، فإن الدفع بعدم الإختصاص يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 172 من القانون المدني على سقوط دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه، هو نص استثنائي على خلاف الأصل العام في التقادم؛ وقد ورد في خصوص الحقوق التي تنشأ عن المصدر الثالث من مصادر الالتزام في القانون المدني وهو العمل غير المشرع بحيث لا يجوز تطبيقه بالنسبة للحقوق الناشئة عن مصادر أخرى إلا إذا وجد نص خاص يقضي بذلك. لما كان ذلك، وكانت علاقة رجل القضاء أو النيابة بوزارة العدل هي علاقة تنظيمية مصدرها القانون، وكانت مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة في هذا الشأن لا تنسب إلى العمل غير المشروع وإنما تنسب إلى المصدر الخاص وهو القانون باعتبار هذه القرارات تصرفات قانونية وليست أعمالاً مادية ولا تسقط مساءلة الإدارة عنها عن طريق التعويض إلا بالتقادم العادي، ويكون الدفع بتقادم الحق في المطالبة بثلاث سنوات في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإدعاء بأن قرار تخطى الطالب فى الإعارة أصبح نهائياً لأنه لم يطعن فيه فى الميعاد و بالتالى فلا يجوز له إستناداً إلى ما يدعيه من عيوب شابت هذا القرار أن يطالب بتعويض عنه لما يستلزمه الفصل فى طلب التعويض من التعرض للقرار ذاته ؛ لا محل لهذا القول أن القرار الضمنى المطعون فيه و الصادر بتخطى الطالب فى الإعارة هو مما يستعصى بطبيعته على الإلغاء و لم يكن يجدى الطالب الطعن فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ يدل النص فى المادة 68 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 - المنطبق على واقعة الطلب - على أن إعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية متروك لجهة الإدارة تمارسه فى حدود المصلحة العامة ، إلا أنه متى وضعت هذه الجهة قواعد تنظيمية للإعارة ، وجب عليها إلتزامها ، و لا يحل لها مخالفتها إلا لمسوغ مقبول . و لما كان الثابت بالأوراق أن وزارة العدل بموافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية إذ أجرت إختيار القضاة الذين أعيروا إلى ليبيا سنة 1970 بالقرار المطلوب التعويض عنه إتبعت قاعدة مقتضاها الإلتزام بالأقدمية و بشرط أن تكون كفاية القاضى قد قدرت فى آخر تقريرين بدرجة فوق المتوسط " ، و كان الثابت من ملف الطلب أنه إستوفى هذا الشرط، و كانت الوزارة قد تخطته فى الإعارة إلى من يليه و لم تدع وجود أى مسوغ لهذا التخطى، فإن قرارها يكون مشوباً بإساءة إستعمال السلطة . و لا يشفع للوزارة ما أبدته من أن التقرير الثانى عن عمل الطالب لم يودع ملفه إلا بعد إعداد حركة الإعارة ، ذلك أن الثابت من الإطلاع على التقرير المشار إليه أن درجة كفاية الطالب قد تم تقديرها قبل إعداد حركة الإعارة ، فليس للوزارة أن تهدر هذا التقرير أو أن تؤخر إيداعه بملف الطالب و تمنع بذلك تحقيق أثره .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ ثبت للمحكمة أن القرار المطعون فيه - فيما تضمنه من تخطى الطالب فى الإعارة للخارج - مشوب بإساءة إستعمال السلطة ، و إذ ترتب على هذا القرار أضرار أدبية و مادية لحقت بالطالب تتمثل فيما يثيره التخطى من تساؤلات عن دواعيه بما يمس إعتبار الطالب و مكانته فى القضاء و فيما ضاع عليه من ميزات مالية كانت ستعود عليه من الإعارة فإن المحكمة ترى تقدير التعويض الجابر لهذا الضرر بمبلغ ألفى جنيه .