الطعن رقم 961 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1980-4-15
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - قوة الامر المقضى
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ تزوير
⚖️ الاحكام الحائزة لقوة الامر المقضى
⚖️ نقابات
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صدقى العصار نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم فودة وحسن النمر ومنير عبد المجيد ومحمد إبراهيم خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعنة اقامت الدعوى رقم 1129 لسنة 1972 م تنفيذ العطارين بطلب رلافع الحجز التنفيذى الموقع تحت يد المطعون عليه الثانى بتاريخ 12/11/1972 وفاء لمبلغ 4990 ج و 972 م نفاذ الامر التقدير رقم 2778 لسنة 1969 م الصادر ضدها من مجلس نقابة المهن الهندسية لصالح المطعون عليه الاول . وقالت شرحا لدعواها ان ذمتها برئية من اية ديون للمطعون عليه الاول وذلك باقرار كتابى منه مؤيد بكتاب الجهة الحكومية التى يعمل بها ولذلك اقامت الدعوى رقم 3113 لسنة 1972 م الاسكندرية الابتدائية بطلب براءة ذمتها والغاء امر التقدير رقم 2778 لسنة 1969 نقابة المهن الهندسية واعتباره كان لم يكن تأسيسا على منازعتها فى ااس الالتزام ذاته اذ انها غير ملزمة بالبملغ المطالب به لانعدام سببه وبعد ان قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم ادعت الطاعنة بتزوير الصورة الشمسية للخطاب المؤرخ 30/8/1961 م الصادر من رئيس الجمعية الى المطعون عله الاول لاعداد رسم التقسيم الجديد على ان تصرف له مكافاة تتناسب مع مجهوده وبعد ان اعلنت مذكرة شواهد التزوير فى 16/5/1973 حكمت المحكمة بتاريخ 27/6/1973 برفض الدعوى ملتفتة عن اجراءات الادعاء بالتزوير لتقديمها بعد قفل باب المرافعة فى الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 232 لسنة 29 ق الاسكندرية وبتاريخ 19/6/1974 حكمت المحكمة بعدم قبول الادعاء بالتزوير لكونه غير منتج وتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النابة العامكة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن . عرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرات انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزم النيابة رايها .
وحيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب تنعى الطاعن بالسببين الاو والثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول ان امر التقدير رقم 2778 لسنة 1969 م الصادر من نقابة المهن الهندسية وسند المطعون عليه الاول فى اجراءات التنفيذ موضوع الدعوى صدر معدوما لعدم انعقاد الخصومة ذلك انه رغم تمسكها فى مذكرتها المقدمة الى محكمة اول دجة فى 23/5/1973 م بعدم اخطارها بالحضور امام لجنة نقابة المهن الهندسية وان مجرد القول باخطار الطاعنة بالبريد المسجل لا يكفى لقيام عملها بها ، وبان اعلانها بهذا الامر تم فى مواجهة شخ لا ينتسب اليها ، فضلا عن بطلان هذا الاعلان لعدم بيان المحضر لاجراءات الاعلان من حيث اثبات غياب الممثل القانونى للجمعية وتسليم الاعلان لمن سلم اليه واخطارها بذلك . والتأشير به على اصل الاعلان وصورته فان الحكم المطعون فيه اكتفى بتاييد حكم محكمة اول درجة فيما ذهب اليه من " ان اجراءات استصدار ذلك الام واعلانه ووضع الصيغة التنفيذية تمت طبقا للقانون ولم يشبها اى بطلان جوهرى يفقدها كيانها القانونى " دون ان يرد على ما اثارته من مطاعن على اجراءات الخضومة واعلان امر التقدير مما يعيبه بالقصور فى التسبيب .
وحيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك انه ولئن كانت الطاعنة قد تمسكت فى مذكرتها المقدمة الى محكمة اول درجة لجلسة 23/5/1973م - والتى استبعدت لتقديمها بعد الميعاد المحدد خلال فترة حجز الدعوى للحكم بعدم اخطارها بالحضور امام لجنة تقدير الاتعاب بنقابة المهن الهندسية لنظر طلب المطعون عله تقدير اتعابه ، وببطلان اعلانها بامر التقدير وبحجز ما للمدين لدى الغير الموقع تحت يد المطعون عليه الثانى غير انها لم تتمسك بهذا الدفاع بصحيفة الاستئناف ولم تقدم ما يدل على تمكها به امام محكمة الاستئناف ومن ثم فلا تثريب على المحكمة ان هى قضت بتأييد الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص لاسبابه دون ان تضيف اليه اسباب اخرى واذ كان ذلك فان ما يثيره بهذين السببين يعتبر سببا جديدا لا تجوز اثارته لاول مرة امام محكمة النقض .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول انه طبقا للمادتين 33 ،34 من القانون رقم 89 لسنة 1946 م بانشاء نقابة المهن الهندسية لا يكون التظلم من امر التقدير الا بالنسبة لمقدار الاتعاب فحسب فاذا تعلق الامر ببراءة الذمة واصل الالتزام فان الطعن عليه يكون بطريق الدعوى بطريق الدوى العادية ولذلك اقامت الدعوى رقم 3113 لسنة 1972 م الاسكندرية الابتدائية بطلب براءة ذمتها من اية ديون للمطعون عليه الاول وتمسكت بلك فى الدعوى الحالية امام درجتى التقاضى كما ان طلبها رفع الحجز امام قاضى التنفيذ يعد طبقا لمادة 335 من قانون المرافعات نزاعا موضوعيا نحو قيام السند فى صحة الحجز ونفاذه فى حقها يختص دون غيره بالفصل فيه وفقا لحكم المادة 275 من قانون المرافعات غير ان الحكم المطعون فيه لم يقل كلمته فى دفاعها المستند الى اقرار المطعون عليه الاول بالقيام بالعمل لصالح الجمعية على سبيل التبرع مكتفيا بتأييد الحكم الابتدائى لاسبابه التى خلت من الرد على دفاعها فى هذا الخصوص فجاء معيبا بالخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع .
وحيث أن هذا النعى مردود ذلك ان مؤدى ما نصت عليه المواد 33 ،34 ،35 من القانون رقم 89 لسنة 1946 م انشاء نقابة المهن الهندسية ان مجلس النقابة يختص دون غيره - فى حالة عدم الاتفاق المسبق كتابة على الاتعاب المستحقة للمهندس النقابى عن العمل الذى قام به - بنظر ما يثور بين عضو النقابة وصاحب العمل من نزاع حول سبب الالتزام بالاتعاب او تقديرها وان عليه اصدار قراره فيه خلال ستين يوما من تارخ تقديم الطلب والا جاز الالتجاء الى القضاء ويصدر بتنفيذ ذلك القرار امرا من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة او القاضى الجزئى بحسب الاحوال ، وبحق لكل من المهندس وصاحب العمل ان يتظلم من قرار مجلس النقابة خلال العشرة اام التالية لاعلانه به ، وذلك بتكليف خصمه بالحضور امام المحكمة المختصة وفقا للقواعد المنصوص عليها فى قانون المرافعات فاذا فوت اى منهما ذلك الميعاد فان الامر يضحى نهائيا تحول حجيته دون بحث ما يمس موضوعه لسمو قواعد الحجية على اية اعتبارات اخرى . واذ كان ذلك ، وكان الثابت من اوراق الطعن ان الطاعنة فوتت ميعاد التظلم من الامر وذيل بالصيغة التنفيذية وعالن اليها وغدا بذلك سندا تنفيذيا وكانت منازعة الطاعنة تدور جحول سبب الالتزام ومدى استحقاق المطعون عليه الاول لتلك الاتعاب وهى اسباب سابقة على صدور الامر فصل فيه ضمنا وحز حجيته فى خصوصها وكان الحكم المطعون فيه قد ايد الحكم الابتدائى فيما جرت به اسبابه من ان الثابت لديه أن اجراءات استدار الامر واعلانه وضع الصيغة التفيذة عليه بعد فوات ميعاد التظلم منه واعلانه مذيلا بالصيغة التنفيذية قد تمت طبقا للقانون وان الطاعنة تؤسس دفاعها على ما يمس ذلك الامر بدعوزى صدوره بدون سبب قانونى وان حجيته تحول دون بحث ذلك وان اجراءات الحجز ذاتها ليس عليها اى مطعن من الطاعنة فان تعييبه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير اساس .
وحيث ان الطعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الاخحلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول ان المطعون عليه الاول قدم امام محكمة اول درجة صوة شمسية من كتاب نسب صدوره الى رئيس الجمعية آنذاك يتضمن تكليفه باعداد تقسيم جديد على ان تصرف له مكافاة تتناسب مع مجهوده وانه لما كانت الورقة مزوة فقد ادعت بتزويرها وصفها مؤثرة على قيام اصل الالتزام غير ان الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الادعاء بالتزوير بدعوى انه غير منتج لانه حتى لو ثبت لا ينال من حجية امر التقدير الصادر لصالح المطعون عليه الاول والذى اصبح نهائيا لعدم التظلم منه فشابه بذلك الفساد فى الاستدلال واذ رفضت المحكمة اعادة الدعوى للمرافعة لضم المظروف الذى ينطوى على السند المدعى بتزويره فان المحكمة تكون قد اخلت بحقها فى الدفاع.
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان الثابت من الاوراق ان الطاعنة وبعد قفل باب المرافعة امام محكمة اول درجة لجات الى الادعاء بالتزوير على الصورة الشمسية للخطاب المؤرخ 20/8/1961 المنسوب صدوره الى رئيس الجمعية والمتضمن تكليفه باعداد رسوم التقسيم الجديد على ان تصرف له مكافاة تتناسب مع مجهوده والتفتت المحكمة عنه لتقديمه بعد قفل باب المرافعة واذ تمسكت به الطاعنة امام محكمة الاستئناف قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبوله لانه غير منتج فى النزاع لانه حتى لو ثبت تزوير تلك الورقة فان ذلك لن ينال من حجة امر التقدير لصالح المطعون عليه الاول والذى اصبح نهائيا بعد التظلم منه . اذ كان ذلكط وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان مناط قبول الادعاء بالتزوير على ما تقرره المادة 52 من قانون الاثبات رقم 25 لسنة 1968 م ان يكون منتجا فى النزاع فان كان غر ذى اثر فى موضوع الدعوى تعين على المحكمة ان تقضى بعدم قبوله دون ان تبحث شواهده او تحققها اذ من العبث تكليف الخصوم باثبات ما لو ثبت بالفعل ما كان منتجا نتيجة ما فى موضوع الدعوى وكانت الطاعنة تستهدف من هذا الادعاء النيل من امر التقدر سند المطعون عيله الاول فى التنفيذ بالمنازعة فى مدى التزامها اصلا بالاتعاب موضوع هذا الامر وهو ما يمتنع قانونا على الطاعنة بعد ان فوتت ميعاد التظلم منه واصبح نهائيا تحول حجيته دون بحث ما يمس موضوعه على نحو ما سبق بيانه فى الرد على السبب الثالث فان النعى على الحكم المطعون فيه بالاخلال بحق الدفاع والفساد فى ااستدلال لا يكون فى محله .
وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و لئن كانت الطاعنة قد تمسكت فى مذكرتها المقدمة إلى محكمة أول درجة لجلسة 1973/5/23 - و التى إستبعدت لتقديمها بعد الميعاد المحدد خلال فترة حجز الدعوى للحكم - بالدفاع الوارد بوجه النعى ، غير أنها لم تتمسك بهذا الدفاع بصحيفة الإستئناف و لم تقدم ما يدل على تمسكها به أمام محكمة الإستئناف ، و من ثم فلا تثريب على المحكمة إن هى قضت بتأييد الحكم الإبتدائى فى هذا الخصوص لأسبابه دون أن تضيف إليه أسباباً أخرى ، و إذ كان ذلك ، فإن ما تثيره بهذين السببين يعتبر سبباً جديداً لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى ما نصت عليه المواد 33 ، 34 ، 35 من القانون رقم 89 لسنة 1946 بإنشاء نقابة المهن الهندسية ، أن مجلس النقابة يختص دون غيره - فى حالة عدم الإتفاق المسبق كتابة على الأتعاب المستحقة للمهندس النقابى عن العمل الذى قام به - بنظر ما يثور بين عضو النقابة و صاحب العمل من نزاع حول سبب الإلتزام بالأتعاب أو تقديرها ، و أن عليه إصدار قراره فيه خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب و إلا جاز الإلتجاء إلى القضاء ، و يصدر بتنفيذ ذلك القرار أمر من رئيس المحكمة الإبتدائية المختصة أو القاضى الجزئى بحسب الأحوال ، و يحق لكل من المهندس و صاحب العمل أن يتظلم من قرار مجلس النقابة خلال العشرة أيام التالية لإعلانه به ، و ذلك بتكليف خصمه بالحضور أمام المحكمة المختصة وفقاً للقواعد المنصوص عليها فى قانون المرافعات ، فإذا فوت أى منهما ذلك الميعاد ، فإن الأمر يضحى نهائياً تحول حجيته دون بحث ما يمس موضوعه لسمو قواعد الحجية على أية إعتبارات أخرى . و إذ كان ذلك ، و كان الثابت من أوراق الطعن أن الطاعنة فوتت ميعاد التظلم من الأمر و ذيل بالصيغة التنفيذية و أعلن إليها وغدا بذلك سنداً تنفيذياً ، و كانت منازعة الطاعنة تدور حول سبب الإلتزام و مدى إستحقاق المطعون عليه الأول لتلك الأتعاب و هى أسباب سابقة على صدور الأمر ، فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول الإدعاء بالتزوير على ما تقرره المادة 52 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 ، أن يكون منتجاط فى النزاع ، فإن كان غير ذى أثر فى موضوع الدعوى تعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده أو تحققها ، إذ من العبث تكليف الخصوم بإثبات ما لو ثبت بالفعل ما كان منتجاطً نتيجة ما فى موضوع الدعوى ، و كانت الطاعنة تستهدف من هذا الإدعاء النيل من أمر التقدير سند المطعون عليه الأول فى التنفيذ بالمنازعة فى مدى إلتزامها أصلاً بالأتعاب موضوع هذا الأمر ، و هو ما يمتنع قانوناً على الطاعنة بعد أن فوتت ميعاد التظلم منه و أصبح نهائياً تحول حجيته دون بحث ما يمس موضوعه ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالإخلال بحق الدفاع و الفساد فى الإستدلال لا يكون فى محله .