الطعن رقم 948 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1980-3-22
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - الدفع بعدم الاختصاص الولائى
⚖️ شركات القطاع العام - تسوية حالة العاملين
⚖️ العاملون بشركات القطاع العام - تسكين العاملين - وتسوية حالتهم
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - فى الطعن بالنقض
⚖️ اجراءات الطعن - صحيفة الطعن
⚖️ صحيفة الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن السنباطى ومحمد حسب الله وجمال الدين محمود ويحيى الرفاعى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 673 سنة 1968 عمال جزئى القاهرة التى قيدت برقم 2553 سنة 1971 عمال كلى جنوب القاهرة بعد احالتها الى المحكمة الابتادائية ضد البنك المطعون ضده بطلب اعادة تسوية حالته فى 1/7/1964 على اساس وظيفته التى كان يشغلها بمقتضى القرارات الصادرة له وهى وظيفة رئيس قسم بالفئة الرابعة وما يترتب على ذلك من آثار بالنسبة لاعادة اقدميته بين زملائه وتعديل مرتبه وما يستجد تبعا لذلك من علاوات دورية طوال الفترة من التاريخ آنف الذكر حتى تاريخ رفع الدعوى وما يستجد وقال بييانا لدعواه انه كان يشغل وظيفة رئيس القسم الداخلى لحسابات البنك العربة الذى ادمج فى بنك مصر المطعون ضده اعتبارا من اكتوبر سنة 1963 واذ سوى هذا الاخير حالته فى 1/7/1964 على وظيفة محاسب (أ) بالفئة الخامسة مع ان الوظيفة التىكان يشغلها تقررت لها الفئة الرابعة فقد رفع الدعوى بطلباته سالفة البيان وبتاريخ 16 من نوفمبر سنة 1969 حكمت المحكمة بندب خبير لاداء المهمة التى افصحت عنها بمنطوق حكمها ، وبعد ان قدم الخبير تقريره حكمت فى 11 من مارس سنة 1972 برفض الدعوى . استانف الطاعن هذا الحكم باستئنافهالمقيد برقم 2432 سنة 89 ق مدنى امام محكمة استئناف القاهرة فقضت فى 26 من يونيه سنة 1974 بتأييد الحكم المستانف .طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة اول مارس سنة 1980 وفيها اصرت النيابة على رايها .
وحيث ان مبنى راى النيابة العامة بنقض الحكم المطعون فيه انه اخطا فى تطبيق القانوناذ قضى بتأييد الحكم الابتدائى الذى حكم فى موضوع الدعوى برفضها فيكون مشتملا على قضاء ضمنى باختصاص محكمة الدرجة الاولى بنظر الدعوى فى حين انها بمناى عن اختصاصها لانها تدخل فى ولاية القضاء الادارى تأسيسا على ان البنك المطعون ضده كان وقت صدور قرار التسوية محل التنزاع مؤسسة عامة طبقا للقانون رقم 39 لسنة 1960 مما يجعل الطاعن موظفا عاما فيختص القضاء الادارى بنظر دعواه المرفوعة عن ذلك القرار اخذا باحكام القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شان تنظيم مجلس الدولة ويجوز للنيابة العامة الدفع بعدم الاختصاص الولائى لاول مرة امام محكمة النقض لانه من النظام العام .
وحيث ان ما اثارته النيابة العامة غير مقبول لانه وان كان يجوز للنيابة كما هو الشان بالنسبة للمطعون ضده ولمحكمة النقض من تلقاء نفسها - ان تثير فى الطعن ما يتعلق بالنظام العام الا ان ذلك مشروط بان يكون واردا على الجزء المطعون عليه من الحكم واذ كان الثابت ان صحيفة الطعن تقتصر على ما قضى به الحكم فى الموضوع ولم تشتمل نعيا على ما قى به من شان الاختصاص الولائى فان ما حكم به ضمنا عن هذا الاختصاتص هو قضاء قطعى لميكن محلا للطعن فحازقوة الامر المقضى وهى تسمو على قواعد النظام العام .
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله والقصور فى التسبيب ويقول بيانا لذلك ان الحكم اقام قضاءه بعدم احقيته للفئة الرابعة على انه لم يكن يشغل فى 30/6/1964 وظيفة من هذه الفئة مع انه شغل فى هذا التاريخ وظيفة رئيس قسم بطريق الندب فيستحق الفئة الرابعة المقررة لها لان العبرة بشغل الوظيفة بغض النظر عن اداة شغلها وقد تمسك فى صحيفة الاستئناف بان تلك الوظيفة يجب اتخاذها اساس تسكينه خاصة وانه استندت اليه منذ 17/9/1962 مهمة الاشراف على حسابات البنوك والفروع من مدير بنك السويس فرع القاهرة بغير اارة الى ان هذا الاسناد بطريق الندب وثبت فى وظيفة رئيس قسم بتاريخ 16/7/1964 فيكون هذا التثبيت كاشفا عن مركز قانونى سابق ويلتزم المطعون ضده به وفقا للمادة 85 من القانون رقم 91 لسنة 1959 وان ملف خدمته بالمركز الرئيسى للبنك العربى بعمان يتضمن شهادات خبرة عن مدة سابقة على تاريخ التحاقه بالبنك لكن الحكم اغفل الرد على هذا الدفاع الجوهرى مع انه لو صح لتغير به وجه الراى فى الدعوى واسس قضاءه على انه لم يستكمل مدة الخبرة اللازمة لتسكينه على الفئة الرابعة فى حين انه يحق التسكين عليها بثلثى المدة اذا اطرحت شهادات الخبرة المذكورة ما دام المطعون ضده قد طبق هذه القاعدة على بعض العاملين به وذلك اعمالا لمبدأ المساواة كما اقام الحكم قضاءه على ان جداول تعادل البنك المطعون ضده خلت من وظيفة رئيس قسم التى لم تنشأ الا فى 1/7/1964 مع انه يتعين توية حالة الطاعن على الفئة الرابعة التى كانت مقررة لهذه الوظيفة بجدول ترتيب الوظائف بالبنك العربى - الذى سمى بعد تأميمه ببنك السويس - ما دام انه كان يشغل هذه الوظيفة لدى ها البنك فى 30/6/1964 وما دام انها كانت موجودة فعلا لدى المطعون ضده ولم تدرج فى هيكله التنظيمى الا عند تعديله بعد التاريخ المذكور بالاضافة الى ان عدم تقييم احدى الوظائف وعدم ظهورها فى الجداول لا يحرم العامل من فئتها المالية .
وحيث ان هذا النعى برمته مردود ذلك انه لما كطانت المادتان 63 و 64 من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 التى تسرى على المؤسسات العامة بالتطبيق للقرار الجمهورى رقم 800 لسنة 1963 النافذة منذ 9 مايو سنة 1963 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة فرضتا على هذه الشركات ان تقوم بوصف وظائفها وتحديد واجبتها ومسئوليتها والاشتراطات الواجب توافرها فيمن يشغلها وزتقييمها وتصنيفها فى جدول يعتمده مجلس ادارة المؤسسة وان تعادل وظائفها بالوظائف الواردة بهذا الجدول بقرار يصدره مجلس ادارة المؤسسة يصدق عليه من مجلس الوزراء وان تسوى حالات العاملين بها طبقا لهذا التعادل وكان مؤدى ذلك انه لا يجوز تسوية حالة عامل على فئة وظيفة لم يستوف شروط شغلها الامحددة فى جداول التوصيف المعتمدة وفقا لتلك اللائحة وان التسويةلا تقوم اساس على الحالة الشخصية للعامل وانما تقتضى الربط بين العامل والوظيفة التى شغلها قبل التقييم -اى فى 30 يونيو سنة 1964 - وبين الوظيفة المعادلة لها بعد التقييم وذلك بمطابقة الاشتراطات الواجب توارفها لشغل الوظيفة على من يشغلها فعلا حتى اذا ما توافرت فيه هذه الاشتراطات اصبح صالحا لشغلها اما اذا لم تتوافر فيه هذه الشروط فانه ينقل الى الوظيفة التى يستوفى شروط شغلها ولما كان التجاوز عن ثلث مدة الخبرة فى تلك التسوية امر جوازيا للشركة تقدره طبقا لظروف العمل واحتياجاته وصلاحية العدالة من العاملين بها ولا وجه لتحدى بمبدا المساواة بينهم او بقواعد العدالة للخروج على الاصل العام فى التسويات التى قررها المشرع بنص صريح لما كان ذلك وكان البينه من واقع الدعوى الذى سجله الحكم المطعون فيه عن تقرير الخبير المنتدب فيها ان الطاعن لم يستوف مدة الخبرة اللازمة للتسكين على الفئة الرابعة فانه لا يحق له طلب تسكينه على هذه الفئة واذ انتهى الحكم المطعون فيه الى هذه النتيجة بالاستناد على تقرير الخبير فيكون قد اقام قضاءه على دعامة كافية لحمله ويضحى تعييبه فى اغفاله بحث عناصر للتسكين الاخرى التى اثارها الطاعن عن وظيفة رئيس قسم - والتى تقدم بيانها باسباب الطعن - وفيما اسطرد اليه من دعامات اخرى لقضائه - ايا ما كان وجه الراى فى النعى الموجه اليها - غير منتج ولا يقبل من الطاعن قوله ان الحكم المطعون فيه اغفل الرد على دفاعه الذى تمسك به فى صحيفة الاستئناف بان عدم استكماله مدة الخبرة اللازمة للتكين على الفئة الرابعة مردود بان ملف خدمته بالمركز الرئيسى للبنك العربى بعمان يتضمن شهادات عنمدة خبرة سابقة على تاريخ عمله بالبنك ذلك ان مدونات الحكم المطعون فيه تنىء عن ان الطاعن لم يتمسك بهذا الدفاع فى صحيفة استئنافه وهو لم يقدم امام هذه المحكمة صورة رسمية من تلك الصحيفة المقول بانها تضمنت دفاعه المذكور مما يكون معه النعى مفتقرا للدليل .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان يجوز للنيابة - و لمحكمة النقض من تلقاء نفسها - أن تثير فى الطعن ما يتعلق بالنظام العام ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون وارداً على الجزء المطعون عليه من الحكم، و إذ كان الثابت أن صحيفة الطعن تقتصر على ما قضى به الحكم فى الموضوع و لم تشتمل نعياً على ما قضى به فى شأن الإختصاص الولائى ، فإن ما حكم به ضمناً عن هذا الإختصاص هو قضاء قطعى لم يكن محلاً للطعن فحاز قوة الأمر المقضى و هى تسمو على قواعد النظام العام ، و من ثم فإن ما أثارته النيابة من أن القضاء الإدارى هو المختص ولائياً بنظر الدعوى يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المادتين 63،64 من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 التى تسرى على المؤسسات العامة بالتطبيق للقرار الجمهورى رقم 800 لسنة 1963 النافذ منذ 9 من مايو سنة 1963 - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - فرضتا على هذه الشركات أن تقوم بوصف وظائفها و تحديد واجباتها و مسئولياتها و الإشتراطات الواجب توافرها فيمن يشغلها و تقييمها و تصنيفها فى جدول يعتمده مجلس إدارة المؤسسة و أن تعادل وظائفها بالوظائف الواردة بهذا الجدول بقرار يصدره مجلس إدارة المؤسسة يصدق عليه مجلس الوزراء و أن تسوى حالات العاملين بها طبقاً لهذا التعادل ، و كان مؤدى ذلك أنه لا يجوز تسوية حالة عامل على فئة وظيفة لم يستوف شروط شغلها المحددة فى جدول التوصيف المعتمدة وفقاً لتلك اللائحة و أن التسوية لا تقوم أساساً على الحالة الشخصية للعامل و إنما تقتضى الربط يبن العامل و الوظيفة التى شغلها قبل التقييم - أى فى 30 من يونيو سنة 1964 - و بين الوظيفة المعادلة لها بعد التقييم و ذلك بمطابقة الإشتراطات الواجب توافرها لشغل الوظيفة على من يشغلها فعلاً حتى إذا توافرت فيه هذه الإشتراطات أصبح صالحاً لشغلها أما إذا لم تتوافر فيه هذه الشروط فإنه ينقل إلى الوظيفة التى يستوفى شروط شغلها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التجاوز عن ثلث مدة الخبرة فى تلك التسوية أمر جوازى للشركة تقدره طبقاً لظروف العمل و إحتياجاته و صلاحية كل من العاملين بها و لا وجه للتحدى بمبدأ المساواة أو بقواعد العدالة للخروج على الأصل العام فى التسوية الذى قرره المشرع بنص صريح .