⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 808 لسنة 44 قضائية

النقض المدني 1980-4-26 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اصابات العمل
⚖️ دعوى العمل - التحكيم فى منازعات العمل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن السنباطى ومحمد حسب الله وجمال الدين محمود ويحيى الرفاعى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اورا الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده اقام الدعوى رقم 529 لسنة 71 عمال كلى شمال القاهرة بطلب الحكم بالزام الشركة الطاعنة بان تدفع له تعويضا عشرة آلاف جنيه - وقال بيانا للدعوى انه كان يعمل رئيسا للادارة البحرية بالشركة وبتاريخ 21/11/1967 كان يستقل - مع آخرين - سيارة تابعة للشركة فى الطريق من الغردقة الى راس غابر للعودة بعد مهمة رسمية فانقلبت السيارة اثناء سيرها بسب عدم صلاحية احد اطاراتها واصيب من جراء الحادث فى اجزاء كثيرة من جسمه وتكون الشركة قد ارتكبت خطا جسيما يجعلها مسئولة عن تعويض الضرر الذى اصابه طبقا للمادة 163 من - القانون المدنى والمادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 64 وبجلسة 30/4/1972 حكمت محكمة اول درجة برفض الدعوى - استانفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2728 سنة 86 وبجلسة 11/6/1974 قضت محكمة استئناف القاهرة بالغاء الحكم المستانف ولزام الشركة الطاعنة بان تؤدى الى المطعون ضده مبلغ 1500 جنيه ةعويضا . طعنت الشركة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فراته جديرا بالنظر وبالجلسة المحددة التزمت النيابة العامة رايها . وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن باولهما على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت فى الاوراق وتقول بيانا لذلك ان الحكم اقام قضاءه بخطا الشركة الجسيم ومسئوليتها عن الضرر الذى اصاب المطعون ضده تأسيسا على عدم صلاحية اطار السيارة التى وقع منها الحادث مع علم الشركة بوعورة الطريق الذى تسلكه السيارة للوصول الى اماكن التسقيب عن البترول فى حين أن السيارة كانت فى طريقها من راس غارب الى الغردقة - ولم تكن متجهة فى مهمة للتنقيب عن البترول - وان الطريق الذى سلكته السيارة طريق ممهد للسيارات عامة كما افاد كتاب مفتش مرور البحر الاحمر وهو الجهة المختصة ببيان صلاحية الطرق وحالتها . وحيث ان هذا النعى مردود - بان الثابت من الحكم المطعون فيه انه استند فى اثبات خطا الشركة الطاعنة الجسيم الى ان طبيعة عملها فى التنقيب عن البترول يجعلها على علم بان السيارة الى امرت بتشغيلها تجتاز طرقا وعره للتنقيب عن البترول وان اطارها الخلفى الايسر كانت صلاحيته 30% بدليل ما كشفت عنه معاينته من وجود حشو من الكاوتش داخله وان التقرير الفنى قد اثبت وعورة الطريق فى منطقة وقوع الحادث - واذ كان ما اورده الحكم من وعورة الطريق فى منطقة وقوع الحادث لا يتعارض مع كون الطريق ذاته مرصوفا بلا اسفلت - وكان المقرر ان لمحكمة الموضوع سلطانها المطلق فى استخلاص ما تقتنع به ويطمئن اليه وجدانها متى كان استخلاصها سائغا ولا مخالفة فيه للثابت بالاوراق دون معقب عليها فى ذلك من محكمة النقض فان النعى بهذا السبب لا يعدو ان يكون جدلا فى تقدير الدليل لا يقبل امام هذه المحكمة . وحيث ان حاصل السبب الثانى من الطعن هو الخطأ فى تطبيق القانون اذ قام قضاء الحكم المطعون فيه على ان خطا الطاعنة هو خطا جسيما وقضى للمطعون ضده بتعويض عن الضرر فى حين ان الاوراق خلت مما يجعل هذا الخطا جسيما ومن مثم لا يجوز الرجوع على الشركة بالتعويض طبقا للمادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 64 بعد ان حصل المطعون ضده على التعويض من الهيئة العامة للتامينات . وحيث ان هذا النعى مردود بان النص فى المادة 42 من القانون 63 لسنة 64 الخاص بالتأمينات الاجتماعية على انه " لا يجوز للمصاب فيما يتعلق باصابات العمل ان يتمسك ضد الهيئة باحكام اى قانون آخر ولا يجوز له ذلك ايضا بالنسبة لصاحب العمل الا اذا كانت الاصابة قد نشات عن خطا جسيم من جانبه " يدل على ان مجال تطبيق قانون التامينات الاجتماعية هو فى الاحوال التى اراد فيها المشرع ان يرعى جانب العامل نظرا لمخاطر العمل بعدم تحميله عبء اثبا خطأ صاحب العمل او تقصيره عند المطالبة بالتعويض فاذا ما لجاء العامل الى احكام هذا القانون واتخذها سندا له فى طلب التعويض فانه لا يصح له ان يتمسك باى قانون آخر ضد صاحب العمل الا اذا كان خضؤه الذى نشا عنه الحادث جسيما فانه يجوز للعامل المضرو منه التذرع فى هذه الحالة بالقواعد العام للمسئولية التقصيرية دون التقيد باللجوء الى قانون التامينات الاجتماعية وكان الخطا الجسيم فى معنى المادة الرابعة من قانون اصابات العمل رقم 64 لسنة 36 والتى تقابلها المادة 42 من القانون المذكور وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو الذى يقع بدرجة غير يسيره ولا يشترط ان يكون متعمدا -لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه انه قضى بمسئولية الطاعنة عن التعويض يعنى على اساس المسئولية التقصيرية المقررة فى القانون المدنى لارتكابها خطا جسيما فى سماحها بتسيير السيارة التى وقع منها الحداث واطارها الخلفى صالح بنسبة 30% مع ان عمل الشركة ونشاطها يجعلها على علم بان السيارة قد تجتاز طرقا وعره - وكان هذا الذى قرره الحكم مستندا الى ادلة كافية لحمله ولها اصلها الثابت فى الاوراق - فان ما تنعاه الطاعنة على الحكم من الخطا فى تطبيق القانون لا يكون له محل . وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النعى فى المادة 42 من القانون 63 لسنة 1964 الخاص بالتأمينات الإجتماعية على أنه " لا يجوز للمصاب فيما يتعلق بإصابات العمل أن يتمسك ضد الهيئة بأحكام أو قانون آخر و لا يجوز له ذلك أيضاً بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم من جانبه " يدل على أن مجال تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية هو فى الأحوال التى أراد فيها المشرع أن يرعى جانب العامل نظراً لمخاطر العمل بعد تحميله عبء إثبات خطأ صاحب العمل أو تقصيره عند المطالبة بالتعويض فإذا ما لجأ العامل إلى أحكام هذا القانون و إتخذها سنداً له فى طلب التعويض فإنه لا يصح له أن يتمسك بأى قانون أخر ضد صاحب العمل إلا إذا كان خطؤه الذى نشأ عنه الحادث جسمياً فإنه يجوز للعامل المضرر منه التزرع فى هذه الحالة بالقواعد العامة للمسئولية التقصيرية دون التقييد باللجوء إلى قانون التأمينات الإجتماعية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الخطأ الجسيم فى معنى المادة الرابعة من قانون إصابات العمل رقم 64 لسنة 1926 و التى تقابلها المادة 42 من القانون 63 لسنة 1964 و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - هو الذى يقع بدرجة غير يسيرة و لا يشترط أن يكون متعمداً لما كان ذلك و كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضى مسئولية الطاعنة " الشركة " عن التعويض على أساس المسئولية التقصيرية المقررة فى القانون المدنى لإرتكابها خطأ جسيماً يتمثل فى سماحها بتسيير السيارة التى وقع بها الحادث و إطارها الخلفى صالح بنسبة 30 % مع أن عمل الشركة و نشاطها يجعلها على علم بأن السيارة قد تجتاز طرقاً وعره - و كان هذا الذى قرره الحكم مستنداً إلى أدلة كافية لحمله و لها أصلها الثابت فى الأوراق - فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم من الخطأ فى تطبيق القانون لا يكون له محل .