الطعن رقم 749 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1980-3-29
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركات القطاع العام - مسائل متفرقة
⚖️ الاتفاق بالصلح
⚖️ الاجر - الميزة العينية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن السنباطى ومحمد حسب الله وجمال الدين محمود ويحيى الرفاعى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 3123 لسنة 1971 عمال كلى جنوب القاهرة بطلب الغاء قرار الشركة المطعون ضدها بخصم مبلغ ثلاثة جنسيهات شهريا من راتبه منذ 1/7/1966 مع كفالة ما يترتب على ذلك من اثار ورد ما استقطع من مبلغ مع الزام الشركة الافوائد القانونية وقال بيانا للدعوى انه يعمل لدى المطعون ضدها التى وضعت نظاما لنقل العاملين لديها الى مقار اعمالهم قرر انتقال الموظفين العاديين بالاوتبيسات منمناطق التجمع واليها وشاغلى الوظائف الاشرافية بسيارات الاستيشن والمديرون بالسيارت الخاصة من والى المنازل وانه وفقا لمستواه الوظيفى انتقل بالاستيشن اعتبارا من فبراير سنة 1961 وبالسيارات الخاصة منذ 7/5/1966 واذ فرضت عليه المطعون ضدها خصم ثلاثة جنيهات شهريا من مرتبه من 1/8/1966 عن انتقاله بهذه السيارات وخيرته بين الانتقال بغير مقابل فى اتوبيساتها من مناطق التجمع وبين تحمل هذا الخصم من المرتب واضطر بقبول الخصم فقد رفع الدعوى بطلباته سالفة البيان وبتاريخ 14 من مارس سنة 1972 حكمت المحكمة برفض الدعوى استأنف الطاعن هذا الحكم باستئنافه المقيد برقم 1211 سنة 89 ق مدنى امام محكمة استئناف القاهرة فقضت فى 29 من ابريل سنة 1974 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره جلسة او لمارس سنة1980 وفيها اصرت النيابة على رايها
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ينعى الطاعن بالسببين الاول والثانى منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت فى الاوراق ، وبيانا لذلك يقول انه تمسك امام محكمة الاستئناف بان حقه المكتسب فى الانتقال بسيارات الشركة المطعون ضدها بالمجان من والى منزله منذ فبراير سنة 1961 يرجع الى نظام مقرر بها من سنة 1956 وبان الشركة استمرت بعد صدور قرار رئيس الوزراء رقم 2642 لسنة 1966 فة نقل زملائه العاملين بها من والى منازلهم دون مقالب مما يؤكد حقه فى التمتع بهذه الميزة لكن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهرى وخلص الى ان قرارى رئيس الوزراء والشركة بخصم مبلغ ثلاثة جنيهات من مرتبة شهريا مقابل ذلك الانتقال لم يمسا حقا مكتسبا له .
وح-يث ان هذا النعى غير مقبول ذلك ان المستقر فى قضاء هذه المحكمة ان الشارع عد من الاجراءات الجوهرية فى الطعن بطريقى النقض ان يناط بالخصوم انفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من اوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون واذ لم يقدم الطاعن رفق طعنهخ نظام الانتقال بسيارات الشركة المطعون ضدها المشار اليها بهذا النعى والسند الكاشف عن حالات زملائه المنوه عنهم به حتى تستطيع المحكمة التحقق من صحة ما ينعاه على الحكم المطعون فيه فان النعى يكون مفتقرا للدليل .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسببين الثالث والرابع على الحكمالمطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ويقول فى بيان ذلك ان الحكم اسس قضاءه برفض دعواه على قرار رئيس الوزراء رقم 2642 لسنة 1966 فى حين ان حق العامل فى استخدام سيارات صاحب العمل اجر عينى يلتزم به هعذه الاخير دون تأثر باية ظروف مستجدة مما يجع تنصل الشركة المطعون ضدها من نقله بسيارتها دون مقابل مخالفا لنص المادة 147 من القانون المدنى كما ان قرارا رئيس الوزراء لم ينص على الغاء المزايا العينية المقررة للعاملين قبل صدوره التى اعتبرت جزءا من اجورهم وانما قرر عدم جواز استخدام السيارات فى نقلهم من والى منازلهم بالاضافة الى ان النزاع بينه وبين الشركة لا يدور حول نقله من والى منزله بل يقتصر على احقيتها فى اقتضاء مقابل ذلك من عدمه .
وحيث ان هذا النعى برمته غير سديد ذلك انه لما كان النص فى المادة الاولى من قرار رئيس لابوزراء رقم 2642 لسنة 1963 بشان استخدام سيارات الركوب الحكوميةى والقطاع العام - الذى يسرى من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية فى 9 من يوليو سنة 1966 - على انه ط فيما عدا السادة الوزراء ونوابهم والمحافظين فى حكمهم ...... واعتبارا من 1/7/1966 يحظر استخدام سيارات الركوب فى انتقال العاملين بالحكومة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها من منازلهم الى مقار اعمالهم وبالعكس " نظير سداد بدل نقدى مقداره ثلاثة جنيهات " وفى المادة الثالثة من ذلك القرار على ان لا تسرى القواعد السابقة على حالات انتقال العاملين بوحدات الانتاج من امكان التجمع الى مقار اعمالهم وبالعكس مفاده ان المشرع وضع قاعدتين فى شان استعمال العاملين بشركات القطاع العام لسيارات الركوب الخاصة بها - ( أولها) توجب سداد مقابل ذهابا وعودة ( وثانيهم) تصرح للعاملين بوحدات الانتاج استعمال هذه السيارات من امكان التجمع الى مقار اعمالهم فى الذهاب والاياب بغير مقابل ولما كان الثابت فى الدعوى ان الشركة المطعون ضدها تنقل الطاعن بسياراتها من منزله الى مقر عمله ذهابا وايابا فانه يلتزم بسداد مبلغ ثلاثة جنيهات شهريا لقاء هذا الانتقال واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فان النعى برمته يضحى فى غير محله . لولا ينال من ذلك صورة خطاب الشركة المطعون ضدها الى الطاعن المؤرخ الى اول اغسطس سنة 1966 - المرتفقة بحافظته المودعة ملف الطعن - الذى اخطرته فيه بان قرار رئيس الوزراء يقضى بخصم المبلغ المذكور من مرتبه نظير استعماله سياراتها من منزله الى المصانع وبالعكس ما دام هذا الخطاب لا ينبىء عن ان انتقاله بهذه السيارات على هذا النهج قد توفرت له شروط الميزة العينية بان كانت الشركة ملزمة اصلا بتوفيره له وليست متبرعة واستكمل صفة الدوام والاستقرار وما دام ذلك الانتقال بصورته تلك بعد سريان القرار المشار اليه يكون قد تم بالمخالفة لاحكامه فلا يكسب الطاعن حقا لان الحقوق لا تكتسب بالتصرفات المخالفة لاحكام القانون .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اسس قضاءه برفض دعواه على الاقرار الذى وقعه بالاستمرار فى استعمال سيارة الشركة المطعون ضدها مقابل خصم ثلاثة جنيهات شهريا من مرتبة بدلا من استعمال اوتوبيساتها دون مقابل من مناطق التجمع فى حين ان هذا الاقرار باطل طبقا للمادة السادسة من القانون رقم 91 لسنة 1959 لانه ابراء من الجزء العينى من اجرة الذى لا يجوز تخفيضه .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه لما كان الاتفاق بالصلح او التنازع بين صاحب العمل والعامل - وعلى ما يجرى به قضاء هذه المحكمة - لا يكون باطلا الا ان يمس حقوقا تقررها قوانين العمل وكان الطاعن ملزما باداء مبلغ ثلاثة جنيهات شهريا مقابل انتاقله بسيارة الشركة المطعون ضدها من منزله الى مقر عمله بها ذهابا وعودة - وفقا لما سبق بيانه فى الرد على سببى الطعن الثالث والرابع - فان الاقرار المشار اليه بسبب النعى لا يمس حقوقا تقررها قوانين العمل فى حكم المادة السادسة من القانون رقم 91 لسنة 1959 لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يخالف ذلك النظر فان النعى عليه بكخالفة القانون يكون على غير اساس .
وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المواد من الأول إلى الثالثة من قرار رئيس الوزراء رقم 2642 لسنة 1966 أن المشرع وضع قاعدتين فى شأن إستعمال العاملين بشركات القطاع العام لسيارات الركوب الخاصة بها - أولهما - توجب سداد مقابل مقداره ثلاثة جنيهات لقاء إستعمالهم لها من منازلهم إلى مقار أعمالهم ذهاباً و عودة - و ثانيهما - تصرح للعاملين بوحدات الإنتاج إستعمالهم هذه السيارة من أماكن التجمع إلى مقار أعمالهم فى الذهاب و الإياب بغير مقابل ، و لما كان الثابت فى الدعوى أن الشركة المطعون ضدها تنقل الطاعن بسيارتها من منزله إلى مقر عمله ذهاباً و إياباً ، فإنه يلزم بسداد مبلغ ثلاثة جنيهات شهرياً لقاء هذا الإنتقال ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإن النعى برمته يضحى فى غير محله ، و لا ينال من ذلك صورة خطاب الشركة المطعون ضدها إلى الطاعن المؤرخ أول أغسطس سنة 1966 ، المرفقة بحافظته المودعة بملف الطعن - الذى أخطرته فيه بأن قرار رئيس الوزراء يقضى بخصم المبلغ المذكور من مرتبه نظير إستعماله سياراتها من منزله إلى المصانع و بالعكس ، ما دام هذا الخطاب لا ينبىء عن أن إنتقاله بهذه السيارات على هذا النهج قد توفرت له شروط الميزة العينية بأن كانت الشركة ملزمة أصلاً بتوفيره له و ليست متبرعة و إستكمل صفة الدوام و الإستقرار ، و ما دام ذلك الإنتقال بصورته تلك بعد سريان القرار المشار إليه ، يكون قد تم بالمخالفة لأحكامه فلا يكسب الطاعن حقاً لأن الحقوق لا تكتسب بالتصرفات المخالفة لأحكام القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الإتفاق بالصلح أو التنازل بين صاحب العمل و العامل - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - لا يكون باطلاً إلا أن يمس حقوقاً تقررها قوانين العمل ، و كان الطاعن ملزماً بأداء مبلغ ثلاثة جنيهات شهرياً مقابل إنتقاله بسيارة الشركة المطعون ضدها من منزله إلى مقر عمله بها ذهاباً و عودة فإن القرار المشار إليه بسبب النعى لا يمس حقوقاً تقررها قوانين العمل فى حكم المادة السادسة من القانون رقم 91 لسنة 1959 . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه لم يخالف ذلك النظر ، فإن النعى عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس .