الطعن رقم 616 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1980-4-12
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاجر - البدلات المختلفة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حسب الله وأحمد ضياء عبد الرازق عيد وجمال الدين محمود ويحيى الرفاعى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده اقام الدعوى رقم 97 لسنة 1972 عمال كلى اسوان ضد البنك الطاعن بطلب احقيته لبدل علاوة اسوان والزام الطاعن ان يدفع له مبلغ 44ج و 200 م وقال بيانا للدعوى انه فى مايو سنة 1969 نقل من فرع البنك الطاعن بالسويس الذى كان يعمل به الى فرعه باسوان فيستحق بدل علاوة اسوان بنسبة 30% من اعانة غلاء المعيشة اسوة بزملائه العاملين بهذا الفرع الذين حصلوا عليها ، واذ حرمه البنك منها واستحق له ذلك البدل عن المدة منذ نقله حتى آخر فبراير سنة 1972 فقد رفع الدعوى بطلباته سالفة البيان وبتاريخ 13 من ابريل سنة 1972 حكمت المحكمة بندب خبير لاداءى المهمة التى افصحت عنها بمنطوق حكمها وبعد ان قدم الخبير تقريره حكمت فى 20 من ديسمبر سنة 1973 باحقية المطعون ضده لبدل اقامة بنسبة 25% من اعانة غلاء المعيشة عن الفترة من 26/4/1969 الى 29/2/1972 والزام الطاعن ان يدفع له مبلغ 25 ج و 92 م استأنف الطاعن هذا الحكم باستئنافه المقيد برقم 8 سنة 49 ق مدنى امام محكمة استئناف اسيوط ( مأمورية اسوان ) فقضت فى 2 من ابريل سنة 1974 بتأييد الحجكم المستانف طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن . وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة 22 من مارس سنة 1980 وفيها اصرت النيابة على رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى البنك الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطا فى تطبيق القانون وبيانا لذلك يقول انه تمسك امام محكمة الاستئناف بان المطعون ضده لا يحق له الاحتجاج فى دعواه بقاعدة المساواة لتخلف مقوماتها وشراطها ذلك انه نقل الى فرع البنك باسوان فى 26/4/1969 بعد الغاء العمل ببدل اسوان نفاذا للقرارين الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 و3309 لسنة 1966 اللذين اوجبا الغاء قواعد اعانة غلاء المعيشة منذ 29/12/1962 بينما نقل زملاءه فى ظل العمل بذلك البدل فاحتفظ لهم البنك به اعمالا لقاعدة عدم المساس بالحقوق المكتسبة لكن الحكم المطعون فيه اغفل الرد على هذا الدفاع الجوهرى واسس قضاءه للمطعون ضده بالبدل محل التنازع من تاريخ نقله على انه انما يطالب بمرتب اقامة باسواتن وليس اعانة غلاء المعيشة فى حين ان بدل اسوان يعتبر جزءا من هذه الاعانة فيعامل معاملتها عن ناحية الالغاء والتجميدوقد التزم البنك بتجميد كافة انواع البدلات اعمالا لتوصية اللجنة الوزارية للخطة فى 17/12/1967 ولم يقرر بدل اقامة للعاملين بالمناطق النائية الا منذ شهر يونيو سنة 1972 فلا يستحقه المطعون ضده الا من هذا التاريخ .
وحيث أن هذا النعى بمرته مردود ذلك انه لما كان بدل الاقامة الذى يتقرر للعاملين بوحدات القطاع العام الاقصتادية فى محافظة اسوان يتغيا بطبيعته استقرارهم فى هذه المحافظة النائبة وتشجيعهم على البقاء فيها بمنحهم ذلك البدل مما يضحى معه - وه بهذا الوصف - مكتسبا طبيعة متميزة عن اعانة غلاء المعيشة التى تستهدف مواجهة ارتفاع نفقات المعيشة فتنحسر عنه بالتالى احكام المادة الثانية من مواد اصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 التى نصت على عدم سريان قواعد ونظم اعانة الغلاء على هؤلاء العاملين ، ولا يقدح فى ذلك تحديد هذا البدل بنسبة مئوية من هذه الاعانة لان ذلك لا يعدو ان يكون وسيلة لتقدير قيمته فى تغيرر هذه الوسيلة من طبيعته ولما كانت المساواة بين عمال صاحاب العمل - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قاعدة اساسية ولو لم يجريها نص فى القانون تفرض قواعد العدالة اعمالها اذا ما جنح صاحب العمل الى التفرقة بين عماله فى شان اى حق من حقوقهم وكان الثابت فى الدعوى ان البنك الطاعن جرى على منح العاملين بفرعه باسوان بدل اقامة بواقع 25% من قيمة اعانة غلاء المعيشة خلال الفترة من يونيو سنة 1963 حتى آخر يونيه سنة 1972 ، فان المطعون ضده يستحق ذلك البدل منذ تاريخ نقله الى الفرع المذكور اسوة بزملائه العاملين . لما كان ذلك ، واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى باحقية المطعون ضده ىلبلدل الاقامة موضع التداعى تأسيسا على ان الاخير لا يطالب باعانة غلاء المعيشة ويتساوى فى ظروف العمل الزمانية والمكانية مع زملائه العاملين بفرع البنك الطاعن باسوان الذين درج على منحهم ذلك البدل منذ عام 1963 مما يتعين معه مساواته بهم فى تقاضيه فان النعى عليه بسبب الطعن يكون غير سديد .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان بدل الإقامة الذى يتقرر للعاملين بوحدات القطاع العام الإقتصادية فى محافظة أسوان يتغيا بطبيعته إستقرارهم فى هذه المحافظة النائية و تشجيعهم على البقاء فيها بمنحهم ذلك البدل مما يضحى معه - و هو بهذا الوصف - مكتسباً طبيعة متميزة عن إعانة غلاء المعيشة التى تستهدف مواجهة إرتفاع نفقات المعيشة فتنحسر عنه بالتالى أحكام المادة الثانية من مواد إصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 التى نصت على عدم سريان قواعد و نظم إعانة الغلاء على هؤلاء العاملين ، و لا يقدح فى ذلك تحديد هذا البدل بنسبة مئوية من هذه الإعانة ، لأن ذلك لا يعدو أن يكون وسيلة لتقدير قيمته ، فلا تغير هذه الوسيلة من طبيعته .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المساواة بين عمال صاحب العمل - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - قاعدة أساسية و لو لم يجربها نص فى القانون تفرض قواعد العدالة إعمالها إذا ما جنح صاحب العمل إلى التفرقة بين عماله فى شأن أى حق من حقوقهم ، و كان الثابت فى الدعوى أن البنك الطاعن جرى على منح العاملين بفرعه بأسوان بدل إقامة بواقع 25 % من قيمة إعانة غلاء المعيشة خلال الفترة من يونيو سنة 1963 حتى أخر يونيو سنة 1972 ، فإن المطعون ضده يستحق ذلك البدل منذ تاريخ نقله إلى الفرع المذكور أسوة بزملائه العاملين به ، لما كان ذلك ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بأحقية المطعون ضده لبدل الإقامة موضوع التداعى تأسيساً على أن الأخير لا يطالب بإعانة غلاء المعيشة و يتساوى فى ظروف العمل الزمانية و المكانية مع زملائه العاملين بفرع البنك الطاعن بأسوان الذين درج على منحهم ذلك البدل منذ عام 1963 مما يتعين معه مساواته بهم فى تقاضيه ، فإن النعى عليه بسببى الطعن يكون غير سديد .