الطعن رقم 610 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1980-1-1
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى التعويض
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ مسائل تعترض سير الخصومة - سقوط الخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح الدين يونس ومحمد وجدى عبد الصمد وألفى بقطر حبشى وصلاح الدين عبد العظيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الى تلاه السيد المستشار المقرر والمافعة وبعد المداولة .
ومن حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 485 لسنة 1972 عمال شمال القاهرة الابتدائية على الشركة المطعون ضدها بصحيفة اودعت قلم الكتاب فى 6/1/1972 طالبا الحكم بالزامها بان تؤدى له مبلغ 2000 جنيه وقال بيانا لها انه التحق بالعمل لديها فى 15/8/1962 بوظيفة " مساعد كهربائى" باجر شهرى دره 14 ج و 150 م ، وبتاريخ 28/4/1970 صدر قرار بفصله من العمل فاقام الدعوى رقم 478 سنة 17ق امام محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة طالبا الغاؤه فحكمت بعدم اختصاصها وباحالة القضية الى محكمة بنها الابتدائية حيث قيدت برقم 39 سنة 1971 مستعجل بنها وانه - الطاعن - عدل طلباته امامها بجلسة 28/4/1971 الى الحكم اصليا بوقف قرار فصله واحتياطيا بتعويضه عن فصله تعسفا بمبلغ 2000 جنيه . وفى 27/10/1971 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب وقف قرار الفصل وبجلسة 12/4/1972 قررت احالة القضية بالنسبة لطلب التعويض الى محكمة القاهرة الابتدائية باتفاق طرفيها بعد ان كان الطاعن قد اقام دعواه الحالية بطلبه المقدم . دفعت المطعون ضدها بسقوط حق الطاعن فى اقامة دعواه ، وفى 26/11/1972 حكمت المحكمة بسقوط الدعوى . استانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 5028 سنة 89ق القاهرة ، وفى 31/3/1974 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستانف . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وقال فى بيان ذلك ان الحكم - الذى ايد حكم محكمة الدرجة الاولى واخذ اسبابه - اقام قضاءه بسقوط الدعوى على ان قرار فصل الطاعن - صدر فى 28/4/1970 واقيمت دعوى المطالبة بالتعويض فى 6/1/1972 بعد مضى سنة على انتهاء علاقة العمل ، واكتمال مدة التقادم المنصوص عليها بالمادة 698 من القانون المدنى فى حين ان الطاعن استلم الاخطار بالفصل من العمل فى 26/5/1970 فتبدا مدة التقادم من هذا التاريخ وقبل اكتمالها عدل طلباته امام محكمة بنها للامور المستعجلة فى الدعوى رقم 39 لسنة 1971 بجلسة 28/4/1971 الى مطالبته المطعون ضدها بالتعويض عن هذا الفصل فتكون دعواه قد اقيمت قبل انقضاء سنة على تاريخ اعلانه بقرار الفصل .
ومن حيث ان ها النعى فى محله ، ذلك ان النعى فى المادة 698 من القانون المدنى على ان : " تستقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدا من وقت انتهاء العقد ..." وفى المادة 383 على ان : " ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى الى محكمة غير مختصة ..."
يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على ان دعوى المطالبة بالتعويض عن الفصل التعسفى تستقط بانقضاء سنة تبدا من وقت انتهاء العقد باعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل . وان هذه المدة هى مدة تقادم يرد عليها الوقف والانقطاع وان رفع التعويض امام محكمة غير مختصة يقطع مدة التقادم . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعن امام محكمة الموضوع انه طالب بالتعويض عن فصله امام محكمة بنها للأمور المستعجلة بجلسة 28/4/1971 اثناء نظر طلب وقف قرار الفصل لسقوط دعواه والتى لم تكن قد اكتملت بعد : وكان قضاء محكمة الامور المستعجلة بعدم قبول دعوى وقف قرار الفصل لا يمنع من ان ينتج الطلب الاحتياطى بالتعويض المبدى امامها لأثره فى قطع التقادم منذ ابدائه ، وا خالف الحكم المطعون فيه ها النظر وجرى فى قضائه على ان " المطالبة بالتعويض لا تعتبر استمرارا للاجراءات السابقة بشان وقف قرار الفصل او الغائه ولا يتسع لها نطاقها ورتب على ذلك ان الطلب الاحتياطى بالتعويض امام محكمة الامور المستعجلة لا يقطع فانه يكون قد خالف القانون وقد حجبه ذلك عن تحقيق - دفاع الطاعن فى هذا الخصوص مما يكون معه فضلا عن مخالفة القانون قاصر التسبيب بما يوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادتين 698، 383 من القانون المدني يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة -على أن دعوى المطالبة بالتعويض عن الفصل التعسفي تسقط بانقضاء سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد باعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل، وأن هذه المدة هي مدة تقادم يرد عليها الوقف والانقطاع، وأن رفع دعوى التعويض أمام محكمة غير مختصة بقطع مدة التقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان دفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع أنه طالب بالتعويض عن فصله أمام محكمة بنها للأمور المستعجلة بجلسة 1971/4/28 أثناء نظر طلب وقف قرار الفصل المطروح على تلك المحكمة و أن هذ المطالبة تقطع مدة السنة التى حددها القانون لسقوط دعواه و التى لم تكن قد إكتملت بعد ، و كان قضاء محكمة الأمور المستعجلة بعدم قبول دعوى وقف قرار الفصل لا يمنع من أن ينتج الطلب الإحتياطى بالتعويض المبدى أمامها لأثره فى قطع التقادم منذ إبدائه ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و رتب على ذلك أن الطلب الإحتياطى بالتعويض أمام محكمة الأمور المستعجلة لا يقطع التقادم ، فإنه يكون قد خالف القانون . و قد حجبه ذلك عن تحقيق دفاع الطاعن فى هذا الخصوص مما يكون معه فضلاً عن مخالفة القانون قاصر التسبيب .