الطعن رقم 513 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1980-4-12
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الدعاوى الناشئة عن عقد الايجار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح ومحمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 3557 لسنة 1968 مدنى كلى الاسكندرية ضد المطعون عليها الاولى للحكم بالزامها بتمكينه من الانتفاع بالشقة المبينة بصحيفة الدعوى وقال بيانا لها ان المطعون عليها - وهى المستأجرة للشقة المشار اليها - قد باعتها له بمنقولاتها وتنازلت له عن اجارتها بعقد مؤرخ فى 4/2/1967 ونفذ العقد فى حينه وقد سمح للبائعة بالاقامة فى حجرة بالشقة على سبيل الاستضافة لحين مغادرتها البلاد بيد انها اختلفت معه واستصدرت من النيابة العامة امرا بتمكينها من حيازة الشقة فاقام عليها دعواه تدخل المطعون عليه الثالث فى الدعوى بوصفه مستأجر للشقة من مالكه العقار بعقد مؤرخ 29/5/1968 واخصتمها فى الدعوى قضت المحكمة برفض الدعوى استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 598 سنة 28 ق الاسكندرية وبتاريخ 16/3/1974 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت الراى برفض الطعن .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن باولها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه على الرغم مما تمسك به امام محكمة الاستئناف من انه ما دام عقد الايجار المبرم بيسن المطعون عليها الاولى - المتنازلة له - وبين المؤجر لم يفسخ رضاء او قضاء فان عقد الايجار الصادر من المطعون عليها الثانية الى المطعون عليه الثالث يكون غير جدير بالحماية لوروده على عين مؤجرة للغير بعقد قائم فقد ردا الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع بتفضيل عقد المطعون عليه الثللث بمقولة انه هو الواضع اليد على العين فى معنى المادة 573 من القانون المدنى لاستناد حيازته الى عقد صادر من مالكة العقار خلافا لحيازة الطاعن المستندة الى عقد صادر اليه ممن لا تاملك التاجير من الباطن وهو من الحكم خطا فى تطبيق القانون من عدة وجوه ذلك انه وقد طبق الحكم نص المادة آنفة الذكر على واقعة النزاع فان الطاعن - بحكم سبقهع الى وضع اليد على العين دون غض - يكون هو الاول بالتفضيل هذا الى ان اعتداد الحكم بالعقد الصادر من المالكة الى المطعون عله الثالث ينطوى على اهدار لاحكام ضمان المؤجر بعدم التعرض كما ان استناد الحكم الى الشرط الوارد فى عقد ايجار المطعون عليها الاولى يمنعها من التاجير من الباطن او التنازل عن الايجار يعتبر قضاء فى مسألة غير مطروحة فى الدعوى بالاضافة الى انه لا محل لاعمال حكم التفضيل الوارد بالمادة 573 من القانون المدنى لانعدام محل عقد ايجار المطعون عليه الثالث مما ينتفى معه تعدد المستاجرين لعين واحدة واذ كانت الدعوى هى دعوى استرداد حيازة وكانت قد سلبت من الطاعن بالقوة نتيجة امر صادر من النيابة العامة فيما يجاوز اختصاصها فانه يكون فى حقه استرداد هذه الحيازة قضاء .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان الثابت من مدونات حكم محكمة الدرجة الاولى المؤيد بالحكم المطعون فيه ان الطاعن اقام دعواه بطلب الحكم بالزام المطعون عليها الاولى بتمكينه من الانتفاع بالشقة مثار النزاع تأسيسا على انها باعاتها له بمنقولاتها وتنازلت له عن اجارتها بعقد المؤرخ 24/2/1967 وقد تدخل المطعون عليه الثالث فى الدعوى طالبا الحكم برفضها بوصفه مستأجر للشقة من مالكة العقار - المطعون عليها الثانية - بعقد مؤرخ 29/5/1968 واختصمها فى الدعوى فحضرت واقرت بتأجيرها عين النزاع للمطعون عليه الثالث بصفتها صاحبة الحق فى التأجير . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد اقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على سند من ان العقد الذى يستند اليه صادرا له ممن لا يملك الحق فى التاجير لان المطعون عليها الاولى وهى المستاجرة الاصلية لا تملك حق التاجير من الباطن او التنزل عن عقد الايجار وكان هذا من الحكم صحيحا فى القانون وكافيا لحمل قضائه ذلك ان دعوى الطاعن - وهى دعوى تمكين من شقة النزاع - تقتضى ان يتلقى حقه فيها ممن يملك تمكينه منها قانونا فى حين انه تعاقد عنها مع المستأجرة الاصلية " المطعون عليها الاولى" وهى محظور عليها طبقا لنصوص عقدها التنازل عن عقد الايجار الا بموافقة المالكة فى تملك بالتالة تمكينه من الشقة بغير هذه الموافقة التى لم يقدم الاعن عليها دليلا ولما كان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - انه لا يعيب الحكم ما يستطر اله تزايد مادم قام على اسباب تكفى لحمله فلا يعيب المطعون فيه ما تطرق اليه من ان مناط تفضيل المطعون عليه الثالث على الطاعن فيه ان الاول يعتبر واضع اليد فى حكم المادة 573/1 من القانون المدنى وان عقده اولى بالتفضيل اذ لا يعدو هذا من الحكم ان يكون تزيدا خارجا عن نطاق طلب الطاعن لتعلقه باثبات احقية المطعون عليه الثالث فى شقة النزاع وهو امر غير لازم لاستقامة الحكم برفض دعوى الطاعن لافتقاداها لما يساندها هذا الى انه لما كان لا ينال من الحكم التفاته عن اوجه الدفاع غير المؤثرة فى سلامة النتيجة التى خلص اليها اذ ينطوى قضاؤه الصحيح على معنى الرد الضمنى عليها المسقط لدلارتها بما يغنى عن تناولها بالتفنيد الصريح لما كان ذلك وكان فيمااحال اليه الحكم الاستئنافى من مدونات الحكم الابتدائى ما يكفى لحمل قضائه بغض النظر عما اضافه الحكم الاستئنافى من اسباب هى الموجهة اليها اوجه النعى بهذا السبب فان النعى بها - وايا ما كان وجه الراى فيعها - يضحى غير مؤثر فى صحة الحكم ومن ثم غير منتج .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه التهاتر فى الاسباب وفى بيان ذلك يقول انه بعد ان قررا الحكم انه لا اهمية لتنازل المطعون عليها الاولى عن الايجار للمطعون عليه الثالث لان حكم محكمة الدرجة الاولى لم يجعل من هذا التنازل الثانى قواما لقضائه عاد فذكر ان تلك المطعون عليها لم تحضر فى الدعوى ولم تتمسك ببقاء عقدها بل انها تنازلت عنه للمطعون عليه الثالث بموجب الاقرار المؤرخ 15/3/1968 وان ذلك يفيد عدولها عن التنازل الصادر للطاعن الامر الذى لا يبين منه ما اذا كان الحكم قد اعتد بالتنازل الثانى الصادر من المطعون عليها الاولى للمطعون عليه الثالث ام التفت عنه مما يعد تهاترا فى الاسباب علاوة على ما ينطوى عليه من فساد فى الاستدلال باعتبار التنازل الاخير عدولا عن التنازل الاول فى حين انه لا محل لذلك بعد ان انتج الاول اثره وتخلت المطعون عليها الاولى عن الحيازة فعلا .
وحيث أن هذا النعى مردود ذلك انه وقد قام الحكم المطعون فيه - حسبما تقدم البيان فى الرد على السبب الاول - على ما يكفى لحمل ما انتهى اليه من عدم احخقية الطاعن فى الشقة مثار النزاع فانه لا يعيبه ما استطرد اليه فيما جاوز ذلك تعليقا على التنازل الصادر من المطعون عليها الاولى للمطعون الثالث مادام لم يؤثر فى النتيجة الصحيحة الت انتهى اليها ويكون النعى عليه بهذا السبب - ايا ما كان وجه الراى فيه - غير منتج بدوره .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت دعوى الطاعن و هى دعوى تمكين من شقة النزاع تقتضى أن يتلقى حقه فيها ممن يملك تمكينه منها قانوناً فى حين أنه تعاقد عنها مع المستأجرة الأصلية "المطعون عليها الأولى " و هى محظور عليها طبقاً لنصوص عقدها التنازل عن عقد الإيجار إلا بموافقة المالكة فلا تملك بالتالى تمكينه من الشقة بغير هذه الموافقة التى لم يقدم الطاعن عليها دليلاً .