⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 490 لسنة 44 قضائية

النقض المدني 1980-1-19 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن - المساكنة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار ورابح لطفى جمعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعنين اقاموا الدعوى رقم 4350 سنة 1970 مدنى كلى القاهرة ضد المطعون عليها للحكم باخلاء الشقة المبينة بصحيفتها وقالوا بيانا لذلك ان المطعون عله الاول كان يستاجر تلك الشقة من الملاك السابقين للعقار بيد انه تركها الى مسكن آخر وتنازل عنها لشقيقه المطعون عليه الثانى الذى لم تكن له سابقة اقمة بها ، وذلك بغير اذن كتابى من الملاك واذ آلت ملكية العقار الى الطاعنين فى سنة 1966 وكانت اقامة المطعون عليه الثانى فى الشقة على غير سند من القانون فقد اقاموا هذه الدعوى . قضت المحكمة برفضها فاستأنف الطاعنون الحكم بالاستناف رقم 366 سنة 88 ق القاهرة وبتاريخ 18/3/1979 . قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن . وحيث ان مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان لك يقولان انه يشترط الاعتبار الشخض مساكنا للمستاجر الاصلى للعين المؤجرة ومن حقه بهه المشابة الاستقرار فيها - ان تكون تلك المساكنة مراعاة عند التعاقد وان لا ينقطع المساكن عن القاامة فى العين فان قطعها كان ذلك منه انهاء للمساكنة ويعتبر من هذا القبي استقلاله بمسكن آخر على وجه الاستقرار واذ كان المطعون عليه الثانى قد اقر باقامته فى عن اخرى وكان الحكم المطعون فيه - رغم تسليمه بذلك - قد ذهب الى القول بان مجرد استئجار المطعون عليه الثانى لشقة اخرى واقامته بها فترة لا ينفى عنه عنصر المساكنة مع شقيقه المطعون عليه الاول فى شقة النزاع ورتب الحكم على ذلك تأييد الحكم المستانف الصادر برفض الدعوى فانه يكون قد خالف صحيح القانون واخطا فى تطبيقه . وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك انه وان كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان لعقد ايجار المسكن طابعا عائليا لا يتعاقد المستاجر بمقتضاه ليقيم فى المسكن بمفرده وانما ليضم اليه فيه افراد اسرته ليسا كونه فيه وان التشريعات الاستثنائية المنظمة للعلاقات الايجارية قد استهدفت حماية شاغلى المساكن من عسف المؤجرين فاخضعت حمايتها على المستأجرين والمقيمن معهم فيها اقامة مستقرة وجعل عقود ايجارها ممتدة حكم القانون لمدة غير محدودة ما بقيت تلك التشريعات التى املتها اعتبارات النظام العام ، بحيث لا يحق اخراج اولئك المساكنين للمستأجرين من المساكن التى يقيمون فيها الا لسبب من الاسباب التى حددها القانون على سبيل الحصر انه وان كان ذلك ، الا انه ليس فيه ما يغير من نسبية الآثار المترتبة على عقود الايجار بحيث لا يلتزم بها غير عاقديها الذين يأتمرون باحكامها اذ ليس فى مجرد اقامة آخرين مع المستأجحر فى المسكن ما ينشىء بذاته علاقة ايجارية بينهم وبين المؤجر ولو كانت مساكنتهم لمستاجر معاصرة لاستئجاره المسكن لمنافاة ذلك لاحكام القواعد القانونية المقررة فى شان نسبية آثار العقود مما لا يسوغ معه القول باعتبار اولئك الساكنين مستأجرين للمسكن متعلقا باحكام النيابة الضمنية فى غير موضعها لما كان ما تقدم وكان يشترط للاعتداد بالمساكنة فى مفهوم احكام القانون رقم 121 لسنة 1943 بتنظيم العلاقات بين المؤجرين والمستأجرين - خلافا للتأجير من الباطن والتنازل عن الايجار وعلى ما جرى به قضاء احكام المحكمة - معاصرة المساكنة لعقد ايجار المسكن وعدم انقطاعها من ابتدائها وذلك تأكيدا للطابع العائلى للعقد كما اتجهت اليه رغبة المستأجر عند التعاقد ، من جهة واعرابا من افراد عائلته عن استمساكهم بما اتاحه لهم المستاجر من حق الاقامة معه فى ذلك المكن من جهة اخرى مما مؤداه انه اذا قطع المساكن صلته بالمسكن باتخاذه لنفسه مسكنا آخر مستقلا عن مسكن ذلك المستأجر فانه يعتبر مسقطا لحقه السابق بارادته ومنهيا بالتالى لصفته التى كانت تجيز له الاقامة فى ذلك المسكن بحيث اذا ما تراءى له العودة اليه بعد ذلك كان شانه شان الاجنبى عنه والذى لا يملك المستأجر اسكانه معه فيه ، سواء على سبيل التنازل الجزئى عن الاجارة او التاجير من الباطن الا باذن كتابى من المالك لما كان ما سلف وكان الحكم المطعون فيه بعد ما استخلص ان المطعون عليه الثانى كان مساكنا لشقيقه المطعون عليه الاول فى شقة النزاع - مرتبا على ذلك اعتباره مستأجرا اصليا لها شانه فى ذلك شان شقيقه المحرر باسمه عقد الايجار - استطرد الى اعتبار ان استئجاره مسكنا آخر واقامته فيه ما بين سنة 1958 وسنة 1962 ولا يعدو ان يكون اقامة مؤقتة لا تنفى عنه صفة المساكنة لشقيقه فى تلك الشقة فان الحكم يكون قد خالف صحيح القانون فى اعتباره المطعون عليه الثانى مستأجرا اصليا لتلك الشقة . وان صفته كمساكن لمستاجرها تظل ملازمة له ولو تخلى عن تلك المساكنة باتخاذه لنفسه مسكنا آخر على استقلال واقامته فيه بضع سنين مما ادى به الى الخطا فى تطبيق القانون بقضائه بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى اليه من رفض دعوى الطاعنين الامر الذى يستوجب نقض الحكم لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن . وحيث ان موضوع الدعوى صالح للفصل فيه ولما كان الثابت من الاوراق - على النحو الذى تقدم تفصيله - ان المطعون عليه الاول قد نزل عن عين النزاع الى المطعون عليه الثانى دون اذن كتابى من الملاك مخالفا بلك حكم المادة 2 من القانون رقم 121 لسنة 1947 فان فى ذلك ما يجيز للطاعنين طلب اخلاء المكان المؤجر لهذا السبب ولما كان الحكم المستانف قد خالف هذا النظر فان فى ذلك ما يستوجب الغاءه والحكم باخلاء العين مثار النزاع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن لعقد إيجار المسكن طابقاً عائلياً لا يتعاقد المستأجر بمقتضاه ليقيم فى المسكن بمفرده ، و إنما ليضم إليه فيه أفراد أسرته ليساكنوه فيه ، و أن التشريعات الإستئنائية المنظمة للعلاقات الإيجارية قد إستهدفت حماية شاغلى المساكن من عسف المؤجرين فأضفت حمايتها على المستأجرين و المقيمين معهم فيها إقامة مستقرة و جعل عقود إيجارهم ممتدة بحكم القانون لمدة محددة ما بقيت تلك التشريعات التى أملتها إعتبارات النظام العام ، بحيث لا يحق إخراج أولئك الساكنين للمستأجرين من المساكن التى يقيمون فيها إلا لسبب من الأسباب فى حدود القانون على سبيل الحصر - إنه و إن كان ذلك . إلا أنه ليس فيه ماء من نسبية الآثار المترتبة على عقود الإيجار بحيث لا يلزم بها غير عاقديها الذين يأمرون بأحكامها ، إذ ليس فى مجرد إقامة آخر مع المستأجر فى المسكن ما ينشىء بذاته علاقة إيجارية بينهم و بين المؤجرين ، و لو كانت مساكنتهم للمستأجر معاصرة لإستئجار المسكن لمنافاة ذلك لأحكام القواعد القانونية المقررة فى شأن تسبب آثار العقود مما لا يسوغ معه القول بإعتبار أولئك المساكنين مستأجرين للمسكن تعلقاً بأحكام النيابة الضمنية فى غير موضعها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط للإعتداء بالمساكنة فى مفهوم القانون 121 لسنة 1947 بتنظيم العلاقات بين المؤجرين و المستأجرين - خلافاً للتأجير من الباطن و التنازل عن الإيجار - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - معاصرة المساكنة لعقد إيجار المسكن ، و عدم إنقطاعها منذ إبتدائها و ذلك تأكيداً للطابع العائلى للعقد ، كما إتجهت إليه رغبة المستأجر عند التعاقد من جهة و إعراباً من أفراد عائلته عن إستمساكه بما أتاحه لهم المستاجر من حق الإقامة معه فى ذلك المسكن من جهة أخرى مما مؤداه أنه إذا قطع الساكن صلته بالمسكن بإتخاذه لنفسه مسكناً آخر مستقلاً عن مسكن ذلك المستأجر فإنه يعتبر مسقطاً لحقه السابق بإدارته و منهياً بالتالى لصفته التى كانت تجيز له الإقامة فى ذلك المسكن ، بحيث إذا ما تراءى له العودة إليه بعد ذلك كان شأنه شأن الأجنبى عنه الذى لا يملك المستأجر إسكانه معه فيه سواء على سبيل التنازل الجزئى عن الإجارة أو التأجير من الباطن إلا بإذن كتابى من المالك .