الطعن رقم 430 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1980-3-1
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ التقادم
⚖️ التقادم - التقادم المسقط
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن السنباطى ومحمد حسب الله وأحمد ضياء عبد الرازق عيد وجمال الدين محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلة .
وحيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 3064 سنة 1971 عمال كلى شمال القاهرة على الشركة المطعون ضدها طالبا الزامها بان تؤدى له مبلغ 2320ج وقال بيانا لدعواه ان الشركة ندبت مورثه - والذى كان يعمل بها - مديرا لفرعها باديس اباب خلال المدة من 8/3/1959 حتى 31/7/1962 واستحق له قبلها خلال هذه الفترة المبلغ المطالب به وهو باقى فروق المرتب الاضافى وبدل السكن وبدل السفر التى كانت مقررة له ولم يتمكن من صرفها وبجلسة 7/4/1970 قضت محكمة اول درجة بندب مكتب خبراء وزارة العدل ليعهد الى احد خبرائه باداء المهمة المبينة بمنطوق حكمها وبعد ان قدم الخبير تقريره ادفعت الشركة المطعون ضدها بالتقادم الخمسى وبتاريخ 25/4/1972 قضت محكمة اول درجة بقبول الدفع وبسقوط الدعوزى لانقضاء الحق بالتقادم استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2536 لسنة 89 ق القاهرة وفى 27/2/1974 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رات فيها رفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فراته جديرا بالنظر وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رايها .
وحيث ان اطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قضى بانقضاء حقه فى المبالغ التى يطالب بالتقادم الخمسى بوصفها حقوقا دورية متجددة وفقا لنص المادة 275/1 من القانون المدنى ، فى حين ان هه المبالغ لا تتصف بالدورية او التجدد لانها موقوتة بفترة انتداب مورثه للعمل بفرع الشركة بأديس ابابا فتعتبر دينا ولا تتقادم الا بخمس عشرة سنة كما تتنفى عنها صفة الدورية والتجدد بادراجها فى قرار تقييم الشركة فى سنة 1966 باعتبارها دينا مستحقا له قبلها وحتى بافتراض خضوعها للتقادم الخمسى فان هذا التقادم قد انقطع وفقا للمادة 383 من القانون المدنى - باقرار الشركة المطعون ضدها بها اقرار ضمنيا بعوض موضوع مطالبته بها على مجلس ادارتها فى سنة 1964 واقرار صريحا بادراجها بقرار سالف البيان فى سنة 1966 وقد اقام الدعوى فى سنة 1969 قبل ان تكتمل مدة التقادم الخمسى .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه لما كان مناط خضوع الحق للتقادم الخمسى وفقا لصريح نص الفقرة الاولى من المادة 375 من القانون المدنى هو اتصافه بالدورية والتجدد اى ان يكون الحق مستحقا فى مواعيد دورية ايا كانت مدتها وان يكون بطبيعته مستمرا لا ينقطع سواء كان ثابتا او تغير مقداره من وقت لآخر ، ولما كانت المبالغ المطالب بها - وهى الاجر الاضافى وبدل السكن وبدل السفر - قد روعة فى تقريرها لمورث الطاعن ان تكون عوضا عما تحمله من مشقة العمل والاقامة خارج البلاد وهى ان كانت قد انقطعت بانتهاء فترة انتدابه للعمل بفرع الشركة المطعون ضدها باديس اباب الا انها ظلت تتجدد طالما ظل الانتداب قائما فتعتبر حقا دوريا متجددا ولا تزول عنها هذه الصفة بانتهاء فترة الانتداب وصيرورتها مبلغا ثابتا فى الذمة ومن ثم تخضع للتقادم الخمسى المنصوص عليه بالمادة 375/1 من القانون المدنى ، لما كان ذلك وكانت اوراق الطعن قد خلت مما يدل على ان الطاعن قدم لمحكمة الموضوع الدليل على ان هذا التقادم قد انقطع باقرار الشركة المطعون ضدها بحقه ان صراحة او ضمنا فان النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير اساس .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول ان الحكم لم يعن بالرد على اوجه دفاعه التى اوردها بصحيفة الاستئناف وبمذكرته التى قدمها لمحكمة الاستئناف والمتعلقة باسباب انقطاع التقادم .
وحيث ان هذا النعى فى غير محله ، ذلك انه لما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - ان محكمة الموضوع غير ملزمة بان تتبع جميع جنح الخصوم واوجه دفاعهم وان ترد كل منها استقلالا لان قيام الحقيقة التى استخلصتها فيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفها وكان الحكم المطعون فيه قد اورد فى اسبابه ان ما ذهب اليه المستأنف من دفاع فى خصوص قطع التقادم لا يتفق وصحيح القانون لانه لابد من اجراءات معينة قاطعة للتادم وفق حكم المادة 383 مدنى وهى لم تتوافر فى هذه الدعوى وكان هذا من الحكم كافيا لحمل قضائه فان النعى عليه بهذا السبب يكون على غير اساس .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط خضوع الحق للتقادم الخمسي وفقاً لصريح نص الفقرة الأولى من المادة 375 من القانون المدني هو إتصافه بالدورية والتجدد أي أن يكون الحق مستحقاً في مواعيد دورية أياً كانت مدتها وأن يكون بطبيعته مستمراً لا ينقطع سواء كان ثابتاً أو تغير مقداره من وقت لآخر، ولما كانت المبالغ المطالب بها - وهى الأجر الإضافي وبدل السكن وبدل السفر - قد روعي في تقريرها لمورث الطاعن. أن تكون عوضاً عما يتحمله من مشقة العمل والإقامة خارج البلاد، وهى وإن كانت قد انقطعت بإنتهاء فترة انتدابه للعمل بفرع الشركة المطعون ضدها بأديس أبابا إلا أنها ظلت تتجدد طالما ظل الإنتداب قائماً فتعتبر حقاً دورياً متجدداً ولا تزول عنها هذه الصفة بإنتهاء فترة الانتداب وصيرورتها مبلغاً ثابتاً في الذمة ومن ثم يخضع للتقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 375/1 من القانون المدني، وإذ كان من المقرر - في قضاء محكمة النقض أن محكمة الموضوع غير ملزمة بأن تتبع جميع حجج الخصوم وأوجه دفاعهم وأن ترد على كل منها استقلالاً لأن قيام الحقيقة التي استخلصتها فيه الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفها.