الطعن رقم 240 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1980-3-1
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمينات اجتماعية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ منازعات التأمينات الاجتماعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حسب الله وأحمد ضياء عبد الرازق عيد وجمال الدين محمود ويحيى الرفاعى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلة .
وحيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعنة اقامت الدعوى رقم 14 لسنة 1972 مدنى كلى الفيوم بطلب الزام الشركة المطعون ضدها الاولى فى مواجهة الهيئة المطعون ضدها الثانية ان تدفع لها مبلغ 800 جنيه بمقولة أنه قيمة المنحة المستحقة لها بعد استقالتها فى 31/12/1969 من هذه الشركة التى كانت تعمل بها . وبتاريخ 21 يونيو سنة 1973 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الاوان . استأنفت الطاعغنة هذا الحكم باستئنافها المقيد برقم 91 لسنة 9 ق مدنى امام محكمة استئناف بنى سويف ( مامورية الفيوم ) فقضت فى 14 من يناير سنة 1974 بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 9 من فبراير سنة 1980 وفيها اصرت النيابة على رايها .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة بالوجه الاول من السبب الخامس من اسباب الطعن على الحكم المطون فيه مخالفة القانون وتقول فى بيان ذلك ان الحكم اقام قضاءه بعدم قبول دعواها على انها لم تلجحا الى اللجنمة المشكلة بقرار وزير العمل رقم 160 لسنة 1964 تنفيذا لنص الفقرة الاخيرة من المادة 89 من القانون رقم 63 لسنة 1964 فى حين ان هذه المادة لم تختم الالتجاء الى الجنة المذكورة قبل عرض النزاع على القضاء ولم تتصل على عدم قبول الدعوى المرفوعة بغير طرحها على هذه اللجنة .
وحيث ان هذا النعى سديد ذلك انه لما كانت المادة 89 من قانون التامينات الاجتامعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 بعد ان بينت فى فقراتها الاربعة الاولى قواعد المعاشات والتعويضات المقررة وفقا لاحكام تامين الشيخوخة والعجز والفاة بالنسبة لالتزامات صاحب العمل فى مكافاة نهاية الخدمة القانونية منها وتلك المحددة وفقا لنظام افضل وكيفية حسابها واقتضائها وصرفها واستخدامها نصت الفقرة الاخيرة منها على ان " تشكل لجنة بقرار من وزير العمل للبت بصفة نهائية فى اى خلاف ينشا من تطبيق احكام هذه المادة " ويفصح هذا النص على ان المشرع رسم سبيلا للفصل فى الحلف الذى قد ينشب حول الحقوق المبينة به فانشا حق المؤمن عليه الاصيل فى اللجوء الى القضاء مباشرة فلم يورد حظرا على حقه فى التقاضى ولم يجعل من الالتجاء الى هذه اللجنة اجراءا مسبقا قبل رفع الدعوى بتلك الحقوق يؤيد هذا ان المشرع استحدث حكما مغايرا فى قانون التأمين الاجتامعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فنص فى الفقرة الثانية من المادة 157 منه على تقديم طلب الى الهيئة المختصة قبل اللجوء الى القضاء وما يؤذن بتحول فى السياسة التشريعية اذ فرض القانون على المؤمن عليه عرض النزاع على اللجنة قبل رفع الدعوى . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول دعوى الطاعنة تأسيسا على انها رفعتها قبل الالتجاء الى اللجنة المنوه عنها فانه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه والاحالة لهذا السبب بغير حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 89 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 بعد أن بينت فى فقراتها الأربعة الأولى قواعد المعاشات والتعويضات المقررة وفقاً لأحكام تأمين الشيخوخة و العجز و الوفاة بالنسبة لإلتزامات صاحب العمل فى مكافآة نهاية الخدمة القانونية منها و تلك المحددة وفقاً لنظام أفضل و كيفية حسابها و إقتضائها و صرفها و إستخدامها نصت فى الفقرة الأخيرة فيها على أن " تشكيل لجنة بقرار من وزير العمل للبت بصفة نهائية فى أى خلاف ينشأ من تطبيق أحكام هذه المادة " و يفصح هذا النعى عن أن المشرع رسم سبيلاً للفصل فى الخلف الذى قد ينشب حول الحقوق المبينة فأنشأ اللجنة المشار إليها لكى تضع حداً للمنازعة فى هذا الخصوص ، لكنه لم يسلب حق المؤمن عليه الأصيل فى اللجوء إلى القضاء مباشرة فلم يورد حظراً على حقه فى التقاضى من الإلتجاء إلى هذه اللجنة إجراًء مسبقاً قبل رفع الدعوى بتلك الحقوق ، يؤيد هذا النظر أن المشرع إستحدث حكماً مغايراً فى قانون التأمين الإجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فنص فى الفقرة الثانية من المادة 157 منه على تقديم طلب إلى الهيئة قبل اللجوء إلى القضاء و هو ما يؤذن بتحول فى الساسية التشريعية إذ فرض القانون على المؤمن عليه عرض النزاع على اللجنة قبل رفع الدعوى . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و قضى بعدم قبول الدعوى الطاعنة تأسيساً على إنها رفعتها قبل الإلتجاء إلى اللجنة المنوه عنها يكون قد خالف القانون .