الطعن رقم 207 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1980-4-20
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركات القطاع العام - اجور العاملين
⚖️ اجر العامل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فاضل المرجوشى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد شيبه الحمد وأحمد شوقى المليجى وأحمد صبرى أسعد وفهمى عوض مسعد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث ان الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل فى ان المطعون ضدهم اقاموا الدعوى رقم 3159 سنة 1968 عمال جزئى الاسكندرية على الطاعنة وشركة الملح والصودا وطلبوا الحكم بالزامها بان تدفع لكل منهم مبلغ 150ج وما يستجد حتى الفصل فى الدعوى . وقالوا بيانا لدعواهم انهم يعملون فى مصنع الشركة الطاعنة بالاسكندرية ، وقد دجت الطاعنة منذ سنة 1942 على منح عمال هذا المصنع اجر ساعتين مقابل العمل ليلا واذ رفضت صرف هذا الاجر لعمالها المعينين بعد سنة 1956 فقد استصدت النقابة العامة لعمال الصناعات الغذائية قرارا من هيئة تحكيم محكمة استئناف الاسكندرية فى 22/5/1962 بمنح الاجر الاضافى لهؤلاء العمال لكن الطاعنة عادت و قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن ، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة جدولها برقم 1028 سنة 1971 عمال كلى ، وبتاريخ 24/2/1972 حكمت المحكمةبالزام الطاعنة بان تدفع للمطعون ضده الاول مبلغ 90 ج و 574 م وللمطعن ضده الثانى مبلغ 67 و 166 م وللمطعون ضده الثالث مبلغ 0ج و 574 م ولكل من المطعون ضدهم الرابعى والخامس والسادس 53 ج و 427 م وللمطعون ضده السابع مبلغ 45 ج و 672 م وللمطعون ضده الثامن مبلغ 67 ج و 446 م استأنفت الطاعنة هذا الحكم امام محكمة استئناف الاسكندرية وقيد استئنافها برقم 340 سنة 28 ق . وبتاريخ 13/4/1974 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستانف طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 24/2/1980 وفى التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطاعنة تنعى باسباب طعنها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون - والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وتقول فى بيان ذلك ان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه ساير خبير الدعوى ولم يعتبر علاوزة العمل الليلى جزا من اجور المطعون ضدهم وبالتالى لم يجز حسابها ضمن اجر التسوية عند تنفيذ حكم المادتين 63، 64 من القرار الجمهورى رقم 3546 سنة 1962 فى حين ان الاجر الشامل وفقا لهاتين المادتين يشمل هذه العلاوة بوصفها من كونات الاجر عند التعادل وقد راعت الشركة الطاعنة اضافتها الى اجور المطعون ضدهم حتى تتيح لهم فرصة الحصول بعد اجراء التعادل على بدل طبيعة عمل طبقا لاحكام القرار الجمهورى المشار اليه ، ومما يسقط قول الحكم المطعون فيه بان من شان اضافة هذه العلاوة اهدار قاعدة المساواة بين العاملن وايجاد تفرقة غير مبررة فيما بينهم وبين زملائهم الذين لا يعملون ليلا واذ كيف الحكم المطعون فيه علاوة العمل ليلا بانها علاوة اضافية يتعين ضمها الى اجور المطعون ضدهم بعد تسويتها وفقا للمادتين 63و 64 من القرار الجمهورى السالف البيان وبما مفاده انه لم يعتبرها جزءا من اجورهم ثم قضى باستحقاق المطعون ضدهم لها باعتبارها حقا مكتسبا لهم وجزءا لا يتجزأ من هذه الاجور الشاملة والتفت بذلك عن دفاع الطاعنة فى هذا الخصوص فانه يكون فضلا عن خطئه فى تطبيق القانون قد شابه القصور المبطل له .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك لانه لما كان الثابت فى الدعوى ان المطعون ضدهم يعملون بصفة دائمة ومستمرة ساعات عمل ليلى . وقد جزت الشركة الطاعنة على منحهم مقابلا لهذا العمل يعادل اجر ساعتين وبعد الاجر بهذه المثابة بدلا يواجه ظروف العمل ليلا وكان تعادل وظائف العاملين بشركات القطاع العام وتوسية حالاتهم تتم وفقا لنص المدتين 64 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورة رقم 3546 لسنة 1962 ، 90 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 على اساس المرتب الذى كان يتقاضاه العامل والذى يشمل اعانة الغلاء ومتوسط المنحة فى الثلاث سنوات الماضية فلا يندرج ضمن هذه هذه العناصر البدل الذى كان المطعون ضدهم يتقاضونه لمواجهة ظروف العمل ليلا . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان البدلات التى كانت تمنح للعاملين قبل صدور القرارين الجمهورين 3546 لسنة 1962، 3309 لسنة 1966 تبقى قائمة ونافذة بعد العمل بهما لعدم صراحة على الغائها فان الحكم المطعون فيه اذ التزم هذا النظر وقضى باحقية المطعون ضدهم لمقابل العمل الليل بما يعادل اجر ساعتين مضافا الى اجورهم التى حددتها القرارات الصادرة بتسوية حالاتهم عند التعادل لا يكون قد خالف القانون ويكون النعى عليه باسباب الطعن على غير اساس .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الثابت فى الدعوى أن المطعون ضدهم يعملون بصفة دائمة و مستمرة ساعات عمل ليلى ، و قد جرت الشركة الطاعنة على منحهم مقابلاً لهذا العمل يعادل أجر ساعتين ، و يعد الأجر فى بهذه المثابة بدلاً يواجه ظروف العمل ليلاً ، و كان تعادل وظائف العاملين بشركات القطاع العام و تسوية حالاتهم تتم وفقاً لنص المادتين 64 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 و 90 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 على أساس المرتب الذى كان يتقاضاه العامل و الذى يشمل إعانة الغلاء و متوسط المنحة فى الثلاث سنوات الماضية ، فلا يندرج ضمن هذه العناصر البدل الذى كان المطعون ضدهم يتقاضونه لمواجهة ظروف العمل ليلاً . لما كان ذلك ، و كان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن البدلات التى كانت تمنح للعاملين قبل صدور القرارين الجمهوريين 3546 لسنة 1962 ، و 3309 لسنة 1966 تبقى قائمة و نافذة بعد العمل بهما لعدم النص صراحة على إلغائها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إلتزم هذا النظر و قضى بأحقية المطعون ضدهم لمقابل العمل الليلى بما يعادل أجر ساعتين مضافاً إلى أجورهم التى حددتها القرارات الصادرة بتسوية حالاتهم عند التعادل لا يكون قد خالف القانون .