الطعن رقم 87 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1980-1-29
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظر الدعوى - ضم الدعاوى
⚖️ الطعن الضريبى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح الدين يونس ومحمد وجدى عبد الصمد ومحمد على هاشم وصلاح الدين عبد العظيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان مامورية ضرائب الشركات المساهمة بالاسكندرية ( شعبة كسب العمل ) اخذت المبالغ التى تقاضاها المطعون ضده من هيئة التحكيم واختبارات القطن واتحاد مصدرى الاقطان للضريبة على المرتبات والاجور واذ اعتضر واحيل الخلاف الى لجنة الطعن التى اصدرت قرارها فى 22/9/1971 بخضوع تلك المبالغ للضريبة على المهن غير التجارية فقد اقامت مصلحة الضرائب الدعويين رقمى 1850 و1853 لسنة 1971 تجارى كلى الاسكندرية بالطغن فى هذا القرار الاولى بطريق التكليف بالحضور والثانة بطريق الايداع وبعد ان قررت المحكمة ضم الدعويين حكمت بتاريخ 14/2/1973 ( اولا) فى الطعن رقم 1853 لسنة 1971 بعدم قبوله شكلا لرفعه بغير الطريق الذى رسمه القانون ( ثاينا ) فى الطعن رقم 1850 لسنة 1971 بقبوله شكملا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه وبعدم اختصاص لجنة الطعن بنظر النزاع . استانف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 92 لسنة 29ق الاسكندرية طالبا الغاء الحكم المستانف رقم 1850 لسنة 1971 وتأييد قرار اللجنة وبتاريخ 29/11/1973 حكمت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف الصادر فى الطعن رقم 1850 سنة 1971 تجارى كلى الاسكندرية المرفوع من مصلحة الضرائب بطريق التكليف بالحضور وبعدم قبوله شكلا لرفعه بغير الطريق القانونى طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
ومن حيث ان حاصل سببى الطعن ان الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الطعن رقم 1850 لسنة 1971 تجارى كلى الاسكندرية الورفوع من الطاعنة بطريق التكليف بالحضور تأسيسا على ان طريق الطعن يتحدد بنوع الضريبة حسبما تراه لجنة الطعن صوابا او خطا وان اللجنة انتهت الى ان الضريبة هى ضريبة المهن غير التجارية مما كان يتعين معه الطعن فى قرارها بطريق الايداع طبقا لما تقضى به المادة 54 مكررا من القانون رقم 14 لسنة 1939 التى احالت اليها المادة 75 من القانون ذاته ، فى حين ان المادة 54 مكررا يقتصر حكمها عى الطعن فى قرارات اللجان الخاصة بضريبة الارباح التجارية والصناعية ولا يمتد الى غيرها من انواع الضرائب الاخرى الا بنص خاص فى القانون والمناط فى تحديد طريق الطعن فى قرار اللجنة امام المحكمة الابتدائية هو صدور قرارها فى حدود اختصاصها الذى حدده لها القانون واذ كان قرار اللجنة صادرا فى ضريبة على المرتبات لا تختص بالفصل فيها ، فان الطعن فى هذا القرار يكون وفقا للقواعد العامة فى قانون المرافعات واذ قضى الحكم بعدم قبول الطعن الرمفوع منها وفق القواعد العامة فى هذا القانون دون ان يحدد نوع الضريبة وفقا لاحكام القانون الضريبى حتى يمكن معرفة طريق الطعن الواجب الاتباع فانه يكون قد عاره قصور وخالف القانون .
ومن حيث ان النعى غير منتج ذلك انه وان كان الشارع قد اجاز طرق الطعن فى تقديرات المامورية وقرارات اللجان بعضها من بعض وفق نوع الضريبة ولئن كانت الضريبة تحددها القوانين التى تفرضها وكانت الدعاوى المتعلقة بالضريبة على المرتبات وما فى حكمها المقررة بمقتضى الباب الاول من الكتاب الثالث من القانون رقم 14 سنة 1939 ترفع طبقا للقواعد العامة فى قانون المرافعات مباشرة الى القضاء اذ لم يجعل القانون للجان الطعن ولاية الفصل فى اوجه الخلاف بين الممول ومصلحة الضرائب فى خصوص هذه الضريبة فان هى نعت كان قرارها مجاوزا اختصاصها فلا تكون له حجية بحيث يكون للمحكمة ذات الولاية اذا ما رفع اليها النزاع ان تنظر فيه كان لم يسبق عرضه على لجنة الطعن بينما ترفع الدعاوى بالطعن فى قرارات اللجان فى شان الضريبة على ارباح المهن غير التجارية طبقا للاجراءات المنصوص عليها فى المادة 54 مكررا من القانون رقم 14 لسنة 1939 وذلك استثناء من القواعد العامة فى قانون المرافعات مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد اخطا فيما قرره من ان طريق الطعن يتحدد بنوع الضريبة الذى استقر عليه قرار لجنة الطعن صوابا او خطا وقد وحجبه هذا الخطا عن تحرى نوع الضريبة الواجبة قانونا على المبالغ التى تقاضاها المطعون ضده من هيئة التحكيم واختبارات القطن واتحاد مصدرى الاقطان وما اذا كانت هى ضريبة المرتبات وما فى حكمها او ضريبة المهن غير التجارية الا انه لما كانت المنازعة بين الطاعنة والمطعون ضده قد انحصرت فى خضوع المبالغ المذكورة لهه الضريبة او تلك وكانت الدعوى التى قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبولها كانت قد اقامتها الطاعنة بطريق التكليف بالحضور مع انه كان يتعين اقامتها بفرض ان الضريبة هى الضريبة على المرتبات وما فى حكمها - بطريق الايداع المنصوص عليه فى المادة 63 من قانون المرافعات الحالى الذى اقيمت الدعوى فى ظله - فان الحكم اذ قضى بعدم قبول تلك الدعوى يكون قد انتهى الى نتيجة غير صحيحة ولا يعيبه ما وقع فيه من تقريرات قانوزنية خاطئة ولما كان ذلك وكان ضم محكمة الدرجة الاولى الدعويين المتحدين خصوما وموضوعا وسببا وان كان من شانه لان يفقد كلتيسهما استقلالها عن الاخرى وهى ما يتأدى منه ان الدعوى الثانية المرفوعة من الطاعنة بطريق الايداع المنصوص عليه فى المادة 54 مكررا من القانوزن رقم 14 لسنة 1939 - وهو يختلف عن طريق الايداع المنصوص عليه فى المادة 63 من قانون المرافعات - تكون مطروحة على محكمة الاستئناف وهو ما يتسع له وجه النعى الا انه لما كانت تلك الدعوى لا تكون مقبولة - وفق الطريقة التى اقيمت بها - الا اذا كانت الضريبة الواجبة قانونا هى الضريبة على الارباح غير التجارية وهو ما لا يحقق للطاعنة سوى مصلحة نظرية بحته لما يترتب عليه من تأييد قرار لجنة الطعن فان النعى يكون على غير اساس .
ومن حيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
و إن كان الشارع قد أجاز طرق الطعن فى تقديرات المأمورية و قرارت اللجان بعضها من بعض وفق نوع الضريبة ، و لئن كانت الضريبة تحددها القوانين التى تفرضها ، و كانت الدعاوى المتعلقة بالضريبة على المترتبات و ما فى حكمها المقررة بمقتضى الباب الأول من الكتاب الثالث من القانون رقم 14 سنة 1939 ترفع طبقاً للقواعد العامة فى قانون المرافعات مباشرة إلى القضاء ، إذ لم يجعل للجان الطعن ولاية الفضل فى أوجه الخلاف بين الممول و مصلحة الضرائب فى خصوص هذه الضريبة فإن هى فعلت كان قرارها مجاوزاً إختصاصها فلا تكون له حجيه بحيث يكون للمحكمة الولاية إذا ما رفع إليها النزاع أن تنظر فيه كأن لم يسبق عرضه على لجنة الطعن ، بينما ترفع الدعاوى بالطعن فى قرارات اللجان فى شأن الضريبة على أرباح المهن غير التجارية طبقاً للإجراءات المنصوص عليها فى المادة 54 مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1939 و ذلك إستئناء من القواعد العامة فى قانون المرافعات ، مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد أخطأ فيما قرره من أن طرق الطعن يتحدد بنوع الضريبة الذى إستقر عليه قرار لجنة الطعن صواباً و قد حجبه هذا الخطأ عن تحرى نوع الضريبة الواجبة قانوناً على المبالغ التى تقاضاها المطعون ضده من هيئة التحكيم و إختبارات القطن و إتحاد مصدرى الأقطان و ما إذا كانت هى ضريبة المرتبات و ما فى حكمها أو ضريبة المهن غير التجارية ، إلا أنه لما كانت المنازعة بين الطاعنة و المطعون ضده قد إنحصرت فى خضوع المبالغ المذكورة لهذه الضريبة أو تلك ، و كانت الدعوى التى قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبولها كانت قد أقامتها الطاعنة بطريق التكليف بالحضور مع أنه كان يتعين إقامتها بفرض أن الضريبة هى الضريبة على المرتبات و ما فى حكمها - بطريق الإيداع المنصوص عليه فى المادة 63 من قانون المرافعات الحالى الذى أقيمت الدعوى فى ظله - فإن الحكم إذ قضى بعدم قبول تلك الدعوى يكون قد إنتهى إلى نتيجة صحيحة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
و كان ضم محكمة الدرجة الأولى الدعويين المتحدين خصوماً و موضوعاً و سبباً و إن كان من شأنه أن يفقد كليتهما إستقلالها عن الأخرى ، و هو ما يتأدى منه أن الدعوى الثانية المرفوعة من الطاعنة بطريق الإيداع المنصوص عليه فى المادة 54 مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1939 - و هو يختلف عن طريق الإيداع المنصوص عليه فى المادة 63 من قانون المرافعات - تكون مطروحة على محكمة الإستئناف و هو ما يتسع له وجه النعى ، إلا أنه لما كانت تلك الدعوى لا تكون مقبولة - وفق الطريقة التى أقيمت بها - إلا إذا كانت الضريبة الواجبة قانوناً هى الضريبة على الأرباح غير التجارية ، و هو ما لا يحقق للطاعنة سوى مصلحة نظرية بحتة ، لما يترتب عليه من تأييد قرار لجنة الطعن ، فإن النعى يكون على غير أساس .