الطعن رقم 25 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1980-3-15
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاجر - اعانة غلاء المعيشة
⚖️ العاملون بشركات القطاع العام
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى مسائل العمل والتأمينات
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن السنباطى ومحمد حسب الله وأحمد ضياء عبد الرازق عيد ويحيى الرفاعى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 1032 سنة 1968 عمال جزئى القاهرة التى قيدت برقم 15 سنة 1971 عمال كلى بعد احالتها الى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الزام الشركة المطعون ضدها ان تدفع له مبلغ 273 ج و 800 م وما يستجد حتى تاريخ الفصل فى الدعوى وقال بيانا لذلك انه يعمل لدى الشركة مقابل اجر يومى بالانتاج وقد تغيرت حالته الاجتماعية بانجحاب ولده الثالث فى 2/10/1952 فيستحق فروق اعانة غلاء المعيشة بواقع 7، 5 قرشا يوميا عن المدة من هذا التاريخ حتى 2/3/1968 ومجموعها يقدر بالمبلغ سالف البيان الذى رفع دعواه بطلبه وبتاريخ 4 من ابريل سنة 1970 حكمت المحكمة بندب خبير لاداء المهمة التى افصحت عنها بمنطوق حكمها وبعد ان قدم الخبير تقريره حكمت فى 8 من ابريل سنة 1974 بالزام الشركة المطعون ضدها ان تدفع للطاعن مبلغ 214 ج و 938 م وان تضيف الى اجره اعتبارا من اول ابريل سنة 1972 مبلغ 1ج و 981 م شهريا وبصفة منتظمة . استأنفت الشركة هذا الحكم باستئنافها المقيد برقم 3322 سنة 89 ق مدنى امام محكمة استئناف القاهرة فقضت فى 29 من نوفمبر سنة 1973 بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 2 من فبراير سنة 19820 وفيها اصرت النيابة على رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وتاويله ويقول فى بيان ذلك ان الحكم اقام قضاءه على ان المادة 2/2 من مواد اصدار القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 نصت على عدم سريان نظام اعانة غلاء المعيشة على العاملين بشركات القطاع العام فى حين ان هذا القرار الغى القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1962 الذى يسرى من 28/8/1966 فيكون قد الغى منذ هذا التاريخ على الاقل ما ورد بالمادة 2/2 سالفة الذكر .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه لما كانت لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 بمالها من اثر مباشر تبدا ولايتها من يوم نفاذها فى 29 من ديسمبر سنة 1962 فتسرى احكامها على المراكز القانونية الناشئة فى ظلها وتلك التى بدا تكوينها او انقضاؤها قبل سريانها ولم يتم هذا التكوين او الانقضاء الا فى ظلها وعلى الآثار المترتبة على مركز قانونى سابق ابتداء من تاريخ نفاذها ، وكانت المادة الثانية من مواد اصدار تلك اللائحة قد نصت فى فقرتها الثانية على ان "لا تسرى القواعد والنظم الخاصة باعانة غلاء المعيشة على العاملين باحكام هذا النظام " فانه منذ تاريخ نفاذ هذه اللائحة تنحسر تلك القواعد والنظم عن هؤلاء العاملين نهائيا . والنص فى المادة الثانية من مواد اصدار نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار الجمهورى رقم 2309 لسنة 1966 الذى يسرى من 28/8/1966 - على الغاء القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 لا ينال من الآثار الناتجة عن احكام هذا القرار ومنها عدم سريان قواعد ونظم اعانة الغلاء على العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة ، كما انذ لك النص لا يؤدى الى اعادة اعمال تلك القواعد والنظم التى زالت بالغائها بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 مادام الشمرع قد وضع بهذا القرار جدولا خاصا بفئات مالية محددة لمرتبات هؤلاء العاملين بمناى عنها والتزم ذات النهج فى القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 التىجاءت نصوصه خلوا من اى نص يتعارض مع القرار القديم فى خصوص اعانة غلاء المعيشة .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وتاويله والقصور فى التسبيب ويقول بيانا لذلك ان الحكم استند فى قضائه الى المادة 2/2 من مواد اصدار القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 بغير التحقق من ان حالته قد سوت طبقا لاحكام المادة 64 التى تقضى بالستمرا حول العامل على اعنة غلاء المعيشة حتى تتم هذه التسوية لان حقها فيها مكتسب باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الاجر وفقا لقانون العمل وهو الاصل فى تحديد حقوق العاملين بالشركات طبقا للمادة الاولى من ذلك القرار الجمهورى .
وحيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك ان الطاعن لم يثر فى دفاعه امام محكمة الموضوع احقيته فى استمرار حصوله على اعانة غلاء المعيشة لحين تسوية حالته التى تتم بالاستناد الى المادة 64 من القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 وهو دفاع يقوم تحقيقه على اعتبار يختلط فيها الواقع بالقانون اذ يستلزم تحقيق ما اذا كانت حالة الطاعن قد سويت وبيان مفاد نص المادتين 63 و 64 من لا ئحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى المشار اليه وهو دفاع لا يجوز التحدى به لاول مرة امام محكمة النقض .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وبيانا لذلك يقول ان الحكم اسس قضاءه على المادة 2/2 من مواد اصدار القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 فيما نصت عليه من عدم سريان القواعد والنظم الخاصة باعنة غلاء المعيشة على العاملين باحكامه فى حين ان نظام اعانة الغلاء الى تقرر بالامر العسكرى رقم 99 لسنة 1950 استمر العمل بع سنة بعد اخرى بمقتضى القوانين 67 لسنة 1951 و 87 لسنة 1957 و 20 لسنة 1958 و 91 لسنة 1959 فلا يمكن ان لغى هذا النظام بقرار جمهورى بقانون لان القانون لا يلغيه الا قانون مثله او تشريع فى قوته والقرار الجمهورى بقانون صادر بناء على قانون بتوسيع الاختصاص مؤقتا عن السلطة التنفيذية بمثله فى رئيس الجمهورية هو عمل ادارى دون القانون قوة .
وحيث ان هذا النعى غير سدسد ذلك انه لما كانت لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمءسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 قد صدرت استنادا الى الاعلان الدستورى بشان التنظيم السياسى لسلطات الدولة العليا الصادر فى 27 من سبتمبر سنة 1962 وكانت القرارات التى يصدرها رئيس الجمهورية استنادا الى ذلك الاعلان الدستورى يكون لها فى موضوعها قوةالقانون التى تمكنها من الغاء وتعديل القوانين القائمة فمن ثم يكون للقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 قوة الغاء قواعد ونظم اعانة غلاء المعيشة المقررة - بتشريعات سابقة بالنسبة للعاملين الخاضعين لاحكامه .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 بما لها من أثر مباشر تبدأ ولايتها من يوم نفاذها فى 29 من ديسمبر سنة 1962 فتسرى أحكامها على المراكز القانونية الناشئة فى ظلها و تلك التى بدأ تكونيها أو إنقضاؤها قبل سريانها و لم يتم هذا التكوين أو الإنقضاء إلا فى ظلها وعلى الآثار المترتبة على مركز قانونى سابق إبتداء من تاريخ نفاذها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت المادة الثانية من مواد إصدار اللائحة 3546 لسنة 1962 ، فى فقرتها الثانية على أن " لا تسرى القواعد و النظم الخاصة بإعانة غلاء المعيشة علىالعاملين بأحكام هذا النظام " فإنه منذ تاريخ نفاذ هذه اللائحة تنحسر تلك القواعد و النظم عن هؤلاء العاملين نهائياً . و النص فى المادة الثانية من مواد إصدار نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 - الذى يسرى من 1966/8/28 - على إلغاء القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 لا ينال من الآثار الناتجة عن أحكام هذا القرار و منها عدم سريان قواعد و نظم إعانة الغلاء على العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة ، كما أن ذلك النعى لا يؤدى إلى إعادة إعمال تلك القواعد و النظم التى زالت بإلغائها بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 ما دام المشرع قد وضع بهذا القرار جدولاً خاصاً بفئات مالية محددة لإثبات هؤلاء العاملين بمنأى عنها و إلتزام ذات المنهج فى القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 التى جاءت نصوصه خلواً من أى نص يتعارض مع القرار القديم فى خصوص إعانة غلاء المعيشة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنتة 1962قد صدرت إستناداً إلى الإعلان الدستورى بشأن التنظيم السياسى لسلطات الدولة العليا الصادر فى 27 من سبتمبر سنة 1962 و كانت القرارت التى يصدرها رئيس الجمهورية إستناداً إلى ذلك الإعلان الدستورى يكون لها فى موضوعها قوة القانون التى تمكنها من إلغاء و تعديل القوانين القائمة ، فمن ثم يكون للقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1966 . قوة إلغاء قواعد و نظم إعانة غلاء المعيشة المقررة بتشريعات سابقة بالنسبة للعاملين الخاضعين لأحكامه .