الطعن رقم 860 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1980-2-18
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوصاف الالتزام - التضامن
⚖️ الطعن فى الحكم
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ كفالة
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - فى الطعن بالنقض
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام غير الجائز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد فتح الله وسيد عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان البنك الطاعن تقدم الى السيد رئيس محكمة القاهرة الابتدائية بطلب استصدار امر بتقدير دينه مؤقتا قبل شركة النصر للغزل والنسيج - الحارس على اموال الشيخ .... .... ... بمبلغ 2419ج و 438 م وبتوقيع الحجز التحفظى تحت يد الحارس العام وتحديد جلسة للحكم بالزام الشركة بصفتها مدينة والحارس العام بصفته نائبا عن المرحوم ... ... ... ضامنا متضامنا بالمبلغ وفوائده بواقع 7% اعتبارا من اول ابريل سنة 1963 مع صحة اجراءات الحجز التحفظى وقال شرحا لطلبه انه فتح اعتماد مصحوبا بحساب جار لشركة المغازل الذهبية للغزل والنسيج فى حدود ثمانين الف جنيه يستحق 25/12/1961 كما فتح اعتمادا آخر مصحوبا بحساب جار لشركة مصانع نسيج الاهرام فى حدود ثمانين الف جنيه وقد كفل المرحوم ... .... ... ( مورث المطعون ضدهم ثانيا) هاتين الشركتين كفالة تضامنية فى حدود مبلغ ثلاثمائة الف جنيه وبتاريخ 18/5/1961 اندمجت الشركة الاولى فى الشركة الثانية التى اممت بعد ذلك بالقانون رقم 199 سنة 1961 واصبح اسمها شركة النصر للغزل والنسيج ( المطعون ضدها الاولى ) وبتاريخ 27/12/1962 تقرر حلها وتصفيتها وقد بلغت مديونية تلك الشركة حتى 31/3/1963 المبلغ المطلوب به تسال عنه الشركة بالتضامن مع كفيلها المرحوم ... ..... ... وبتاريخ 15/6/1963 صدر الامر بتقدير دين البنك بهذا المبلغ ووقع به حجز ما للمدين لدى الغير تحت يد الحارس فى 24/6/1963 على اموال المورث المذكور وقيدت الدعوى رقم 1104 سنة 1963 تجارى كلى القاهرة وبعد ان رفعت الحراسة عن اموال الكفيل المتضامن قام البنك باختصامه وتوجيه الطلبات اليه كما اختصم المطعون ضده الثالث ( السيد مدير ادراة الاموال التى آلت الى الدولة ) ليصدر الحكم فى مواجهته وبتاريخ 22/6/1967 قضت محكمة القاهرة الابتدائية بالزام الشركة المطعون ضدها الاولى والمروث المرحوم الشيخ ... ... ... ( مورث المطعون ضدهم ثاينا) متضامنين بان يدفعا للبنك الطاعن مبلغ 241914 ج و 438 م وفائده ورفضت طلب تثبيت الحجز . استأنفت شركة القاهرة للمنسوجات الحريرية بصفتها مصفية للشركة المطعون ضدها الاولى هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 235 سنة 84 ق كما استانفه المرحوم الشيخ ... ... .... ..... وقيد استئنافه برقم 593 سنة 86 ق وبعد ان قررت محكمة استئناف القاهرة ضم هذين الاستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد قضت بتاريخ 28/6/1973 فى موضوع استئناف الكفيل المتضامن رقم 593 سنة 86 ق بالغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى البنك الطاعن قبله وقبل الفصل فى موضوع استئناف الشركة رقم 235 سنة 86 ق ندبت خبيرا لتحديد دين البنك وفق الاسس التى اوضحها ذلك الحكم طعن البنك الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بعدم جواز الطعن بالنسبة للحكم الصادر فى الاستئناف رقم 235 سنة 84 ق ورفضه موضوعا بالنسبة للحكمفى الاستئناف رقم 593 سنة 86 ق واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان جواز الطعن فى الحكم من عدمه يتعلق بالنظام العام فانه يتعين على هذه المحكمة ان تعرض بالبحث لهذا الامر من تلقاء نفسها لتقول كلمتها فيه قبل التطرق الى نظر موضوع الطعن ، لما كان ذلك وكان مؤدى نص المادة 212 من قانون المرافعات ان المشرع وضع قاعدة عامة مفادها عدم جواز الطعن على الاستقلال فى الاحكام التى تصدر اثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة برمتها سواء كانت تلك الاحكام قطعية حسمت جزاء من الخصومة او احكاما متعلقة بالاثبات واستثنى المشرع من هذه القاعدة الاحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى وكذلك الاحكام التى تصدر فى شق من الدعوى متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ورائد المشرع فى ذلك - وعلى ما افصحت عنه المذكرة الايضاحية - هو الرغبة فى منع تقطيع اوصال الدعوى الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم مع ما يترتب على ذلك احيانا من تعويق الفل فيها لما كان ذلك وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه ان البنك الطاعن اقام الدعوى بطلب الزام الشركة المطعون ضدها الاولى بصفتها مدينة اصلية ومورث المطعون ضدهم ثانيا بصفته كفيلا متضامنا بالمبلغ المطالب به فاجابه الحكم الابتدائى الى طلباته فاستأنفه كلاهما وقضى الحكم المطعون فيه بالنسبة للشركة المدينة الاصلية بندب خبير لتحديد دين البنك فيها وفقا للاسس المبينة فى الحكم وقضى بالنسبة للكفيل المتضامن بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى قبله وكان التزام الكفيل - متضامنا كان او غير متضامن - يعتبر التزاما تابعا لالتزام المدين الاصلى فلا يسوغ النظر فى اعمال احكام الكفالة على التزام الكفيل قبل البت فى التزام المدين الاصلى وكان الحكم المطعون فيه لم ينه الخصومة برمتها المرددة فيما بين البنك الطاعن ومورث المطعون ضدهم ثانيا بصفته وكيلا متضامنا من جانب آخر كما انه لا يندرج تحت نطاق الحالات المستثناه فى المادة 212 من قانون المرافعات سالفة البيان مادام لم يسبق تنفيذ الحكم الابتدائى تنفيذا معجلا كما قرر بذلك الحاضر عن البنك الطاعن فى جلسة المرافعة فان الطعن بالنقض فى الحكم فيه يكون غير جائز .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان جواز الطعن من عدمه يتعلق بالنظام العام ، فإنه يتعين على هذه المحكمة أن تعرض بالبحث لهذا الأمر من تلقاء نفسها لتقول كلمتها فيه قبل التطرق إلى نظر موضوع الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة 212 من قانون المرافعات أن المشرع وضع قاعدة مفادها عدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة برمتها سواء كانت تلك الأحكام قطعية حسمت جزاء من الخصومة أو أحكاماً متعلقة بالإثبات ، و إستثنى المشرع من هذه القاعدة الأحكام الوقتية و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و كذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الدعوى متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ، و رائد المشرع فى ذلك - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال الدعوى الواحدة و توزيعها بين مختلف المحاكم مع ما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل فيها ، لما كان ذلك ، و كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن البنك - الطاعن - أقام الدعوى بإلزام الشركة - المطعون ضدهم الأولى - بصفتها مدنية أصلية و مورث المطعون ضدهم ثانياً بصفته كفيلاً متضامناً بالمبلغ المطالب به ، فأجابه الحكم المطعون فيه بالنسبة للشركة المدنية الأصلية بندب خبير لتحديد دين البنك قبلها وفقا للأسس المبينة فى الحكم و قضى بالنسبة للكفيل المتضامن بإلغاء الحكم المستأنف و رفض الدعوى قبله ، فإن الحكم المطعون فيه لم ينه الخصومة برمتها المرددة فيما بين البنك الطاعن من جانب و الشركة المطعون ضدها الأولى بصفتها مدنية أصلية و مورث المطعون ضدهم ثانياً بصفته كفيلاً متضامناً من جانب آخر كما أنه لا يتدرج تحت نطاق الحالات المستثناه فى المادة 212 من قانون المرافعات سالفة البيان ما دام لم يسبق الحكم الإبتدائى تنفيذاً معجلاً كما قرر بذلك الحاضر عن البنك الطاعن فى جلسة المرافعة ، فإن الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه يكون غير جائز .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التزام الكفيل - متضامناً أو غير متضامن - يعتبر التزاماً تابعاً لالتزام المدين الأصلي، فلا يسوغ النظر في إعمال أحكام الكفالة على التزام الكفيل قبل البت في التزام المدين الأصلي.