⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 620 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1980-3-1 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاجر - العمولة
⚖️ الاجر - الميزة العينية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حسب الله وأحمد ضياء عبد الرازق عيد وجمال الدين محمود ويحيى الرفاعى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلة . وحيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان النقابة المطعون ضدها قدمت شكوى الى مكتب عمل وسط القاهرة ضد الشركة الطاعنة طلبت فيه التقرير باحقية سائقى سيارات النقل التابعين لها فى تقاض متوسط اجورهم الاجمالية فى اجازاتهم الاعتيادية والمرضية واحقيتهم فى الحصول على الملابس التى اقف صرفها . وقالت بيانا للشكوى ان اجور هؤلاء السائقين تتكون من اجر ثابن وفق فئة كل سائق وىخر متحرك يتمثل فى العمولة عن كل مسافة يقطعها بالسيارة محملة بالبضائع وقد امتنعت الشركة عن صرف متوسط العمولة فى حالة قيام السائقين باجازاتهم الاعتيادية والمرضية ولم تمنحهم الملابس التى كانت توزعها ولذلك قدمت النقابة شكواها سالفة البيان واذ لنم يتمكن مكتب العمل من توسية النزاع احاله الى لجنة التوفيق بمحكمة القاهرة الابتدائية التى احالته بدورها الى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة .قيد بجدولها برقم 1 لسنة 1969 تحكيم القاهرة . وبتاريخ 11 من يوينو سنة 1969 قررت الهيئة ندب خبير لاداء المهمة التى افصحت عنها بمنطوق قرارها وبعد ان قدم الخبير تقريره حكمت فى 18 من ابريل سنة 1973 بحق سائقى سيارات النقل بالشركة الطاعنة فى اقتضاء اجورهم اثناء الاجازات الاعتيادية والمرضية على اساس متوسط اجمالى الاجر شاملا الاجر الثابت والعمولة معا واحقيتهم فى الحصول على كل قدر ونوع معين من الملابس حصلوا عليه فى عام 1965 / 1966 والاستمرا فى الحصول على نفس القدر والنوع من نفس القواعد التى بموجبها صرفها اليهم وذلك اعتبارا من عام 1973 . طعنت الشركة فى هذا القرار بطريق النقض . وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض القرار المطعون فيه . وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة وحددت اخيرا لنظره جلسة 26 من يناير سنة 1980 وفيها اصرت النيابة على رايها . وحيث ان الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الثانى من اسباب الطعن على القرار المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وتاويله وتقول فى بيان ذلك ان القرار اقام قضاءه باحقية سائقى سيارات النقل التابعين لها فى اقتضاء اجورهم الاجمالية خلال اجازاتهم الاعتيادية والمرضية على تقرير الخبير فى حين ان هذا التقرير فصل فى مسألة قانونية تتعلق بتقجير الاجر ليست من اختصاصه وخالف قرار التفسير الصادر من المحكمة العليا برقم 4 لسنة 1972 الذى يقضى بان الاجر الذى يستحقه العامل فى اجازاته الاعتيادية والمرضية هو اجره الاساسى بغير العمولة . وحيث أن هذا النعى سديد ذلك انه لما كان الواقع حسبما سجله القرار المطعون فيه ان الشركة الطاعنة جرت على منح سائقى سيارات النقل التابعين لها الى جانب اجورهم الاصلية - عمولة عن كل كيلو متر تقطعه السيارة وهى محملة وتزيد بالنسبة للسيارة ذات المقطورة عنها فى السيارة الخالية منها وان هذه العمولة ترتبط بقيادة هذه السيارة بحالتها تلك وجودا وعدما ، وكان الاصل فى استحقاق الاجر - وعلى ما جرى به نص المادة الثالثة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - انه لقاء العمل الذى يقوم به العامل واما ملحقات الاجر فمنها ما لا يستحق العامل الا اذا تحققت اسبابها فهى ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثابت والاستقرار ومن بينها العمولة المشار اليها التى تصرفها الشركة الطاعنة على ذلك النحو لبعض عمالها فوق اجورهم الاصلية والتى لا تعدو ان تكون مكافاة قصد منها ايجاد حافز فى العمل ولا يستحقها العامل الا اذا تحقق سببها وهو القيادة الفعلية لالسيارات المذكورة محملة فاذا باشرها العامل استحق العمولة وبمقدار مسافات هذه القيادة امام اذا لم يباشرها او لم يعمل اصلا فلا يستحق هذه العمولة وبالتالىة فلا يشملها الاجر الكامل الذى يؤدى للعامل عن فترة الاجازات . لما كان ذلك وكان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر واقام قضاءه بتقرير حق سائقى سيارات النقل لدى الشركة الطاعنة فى متوسط تلك العملو عن ايام الاجازات الاعتيادية والمرضية على اساسا ان هذه العمولة تعتبر جزءا من اجورهم واجب الاداء فى ايام الاجازات فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على القرار المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وتأويله والقصور فى التسبيب وتقول بيانا لذلك ان القرار قضى باحقية سائقى سيارات النقل بها فى الحصول على الملابس المنوه عنها بشكوى النقابة المطعون ضدها تأسيسا على تقرير الخبير فى حين أن هذا التقرير شابه الخطا فى تطبيق القانون والقصور لان الملابس التى منحتها الشركة لبعض السائقين بها كانت على سبيل التبرع للوقاية من مخاطر المهنة وتوحيد الزى بينهم فلا تاخذ حكم الاخير بل تعد منحة من اطلاقاتها يحق لها منعها او صرفها فى حدود امكانياتها وقد اوضح التقرير المذكور ان الشركة تلقت تعليمات من المؤسسة التابعة لها لضغط ميزانية الملابس . وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك انه لما كان وصف الاجر لا يلحق جميع الميزات العينية التى يحصل عليها العامل وانما يشترط لاعتبار الميزة العينية اجرا ان يكون صاحب العمل ملزما بصرفها للعامل لا متبرعا ومناط كونها كذلك ان تستلزمها مقتضيات عمله فتضحى ضرورية لادائه ومؤدى ذلك بطريق اللزوم انه لا يعتبر من قبيل الاجر الملابس الخاصة التى تمنح للعامل لارتدائها اثناء العمل بقصد الظهور بالمظهر اللائق امام العملاء او توحيد الزى بين العمال لما كان ذلك . وكان القرار المطعون فقيه لم يبين السند القانونى لقضائه باحقية سائقى سيارات النقل بالشركة الطاعنة فى الملابس الخاصة موضوع التداعى ولم يحقق عناصر هذه الاحقية فلم يعرض لما اذا كانت هذه الملابس قد استكملت شروط الميزة العينية او افتقدتها وما اذا كانت ضرورية لاداء عمل هؤلاء السائقين ام انها ليست كذلك وكان يتعين على القرار ان يقول كلمته فى هذه المسائل القانونية ولا يغنى عن ذلك احالته الى تقرير الخبير الذى تقتصر مهمتة على تحقيق للواقع فى الدعوى وابداء الراى فى الامسائل الفنية التى يصعب على القاضى استقصاء كهنها بنفسه ولما كان هذا القرار قد اعجز بذلك محكمة النقض عن ممارسة وظيفتها فى مراقبة صحة تطبيقه للقانون فانه يكون مشوبا بالخطا فى تطبيق القانون والقصور . وحيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم والاحالة بغير حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل فى إستحقاق الأجر - و على ما جرى به نص المادة الثالثة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - أنه لقاء العمل الذى يقوم به العامل و أما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهى ملحقات غير دائمة و ليست لها صفة الثبات و الإستقرار و من بينها العمولة التى تصرفها الشركة الطاعنة على ذلك النحو لبعض عمالها فوق أجورهم الأصلية و التى لا تعدو أن تكون مكافأة قصد منها إيجاد حافز فى العمل و لا يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها و هو القيادة الفعلية للسيارات المذكورة محملة فإذا باشرها العامل إستحق العمولة و بمقدار مسافات هذه القيادة أما إذا لم يباشرها أو لم يعمل أصلاً فلا يستحق هذه العمولة و بالتالى فلا يشملها الأجر الكامل الذى يؤدى للعامل عن فترة الأجازات . لما كان ذلك و كان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر و أقام قضاءه بتقرير حق سائقى سيارات النقل لدى الشركة الطاعنة فى متوسط تلك العمولة عن أيام الأجازات الإعتيادية و المرضية على أساس أن هذه العمولة تعتبر جزءاً من أجورهم واجب الأداء فى أيام الأجازات فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان وصف الأجر لا يلحق جميع الميزات العينية التى يحصل عليها العامل و إنما يشترط لإعتبار الميزة العينية أجراً أن يكون صاحب العمل ملزماً بها للعامل لا متبرعاً ، و مناط كونها كذلك أن تستلزمها مقتضيات عمله فتضحى ضرورية لأدائه ، و مؤدى ذلك بطريق اللزوم أنه لا يعتبر من قبيل الأجر الخاصة التى تمنح للعامل لإرتدائها أثناء العمل بقصد الظهور بالمظهر اللائق أمام العملاء أو توحيد الزى بين العمال . لما كان ذلك و كان القرار المطعون فيه لم يبين السند القانونى لقضائه بأحقية سائقى سيارات النقل بالشركة الطاعنة فى الملابس الخاصة موضوع التداعى و لم يحقق عناصر هذه الأحقية فلم يعرض لما أذا كانت هذه الملابس قد إستكملت شروط الميزة العينية أو إفتقدتها و ما إذا كانت ضرورية لأداء عمل هؤلاء السائقين أم أنها ليست كذلك ، و كان يتعين على القرار أن يقول كلمته فى هذه المسائل القانونية و لا يغنى عن ذلك إحالته إلى تقرير الخبير الذى تقتصر مهمته على تحقيق الواقع فى الدعوى و إبداء الرأى فى المسائل الفنية التى يصعب على القاضى إستقضاء كنهها بنفسه . و لما كان هذا القرار قد أعجز بذلك محكمة النقض عن ممارسة وظيفتها فى مراقبة صحة تطبيقه للقانون فإنه يكون مشوباً بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور .