⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 260 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1980-3-4 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اهلية
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ عقد العمل - عقد التدريب
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح الدين يونس ومحمد وجدى عبد الصمد وألفى بقطر ومحمد على هاشم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلة . وحيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعنة اقامت الدعوى رقم 1328 سنة 1971 دمنهور الابتدائية ضد المطعون ضده طالبه الزامه بان يؤدى لها ثلاثمائة جنيه وقالت بيانا لذلك انها تعاقدت مع المطعون ضده بمقتضى عقد مؤرخ 27/3/1971 على تدريبه بمركز التدريب المهنى بها وتضمنت نصوص العقد ان يتم التدريب خلال ثمانية عشر شهرا تعقبها فترة اختبار لمجة ستة اشهر ثم تقوم بامتحان المطعون ضده فان اجتازه بنسبة 70 % تلحقه بالعمل لديها بوظيفة ميكانيكى نسيج ، ونص فى البند السابع من العقد على انه فى حالة انقطاع المطعون ضده مدة عشرة ايام متصلة خلال فترة التدريب ينفسخ العقد تلقائيا ويستحق للشركة الطاعنة مبلغ ثلاثمائة جنيه تعويضا لقاء ما تكبتده فى تدريبه ولان المطعون ضده التحق بمركز التدريب المهنى من تاريخ العقد فى 27/3/1971 . وانهت الشركة عقده فى 21/8/1971 بسبب غيابه فانه يلتزم بالتعويض المتفق عليه بتاريخ 25/3/1972 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 98 سنة 28 ق الاسكندرية ( مامورية دمنهور) وبتاريخ 27/1/1973 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رات فيها رفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان حاصل السبب الاول من اسباب الطعن ان الحكم الابتدائى اقام قضاءه برفض الدعوى على ان عقد التدريب باطل بطلانا نسبيا لمصلحة المطعون ضده لقصره ولكن هذا الاخير او من ينوب عنه لم يدفع ببطلان العقد فيكون الحكم باطلا لقضائه بما لم يطلبه الخصوم واذ ايده الحكم المطعون فيه فانه يكون باطلا كذلك . ومن حيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك ان دفاع الطاعنة امام محكمة الاستئناف اقتصر على ان العقد سند الدعوى هو عقد عمل وان القاصر من ثم مأذون قانونا فى ابرامه ولم يثتر بدفاعها ان الحكم الابتدائى قضى بما لم يطلبه الخصوم واذ كان ذلك وكانت الاوراق قد خلت مما يدل على سبق تمسك الطاعنة بهذا الدفاع امام محكمة الاستئناف فان ما تضمنه النعى بشانه يكون سببا جديدا لا يجوز ابداؤه لاول مرة امام محكمة النقض فضلا عن ان الثابت من الحكم الابتدائى - المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه - ان المطعون ضده طلب ابطال العقد لقصره . ومن حيث ان الطاعنة تنعى بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان الحكم كيف العقد بانه عقد تدريب وليس عقد عمل وانه من التصرفات الدائرة بين النفع والضرر فى حين انه عقد عمل تتعهد فيه الطاعنة بتدريب المطعون ضده وصرف مكافاة شهرية له وتلتزم بالحاقه بالعمل بعد نجاحه ولا يسأل المطعون ضده عن التعويض الا فى حالة فسخه ولكونه عقد عمل فالقاصر ماذون فى ابرامه ويعتبر كامل الاهلية فى هذا التصرف طبقا للمادة 64 من القانون رقم 119 لسنة 1952 كما ان العقد نافع له نفعا محضا لان التعويض لا ينشا الا فى حالة تركه العمل او التدريب وبالتاى لا يكون هذا العقد قابلا للابطال . ومن حيث ان هذا النعى مردود ذلك ان النص فى المادة 63 من القانون رقم 119 لسنة 1952 على ان " للقاصر ان يبرم عقد العمل الفردى وفقا لاحكام القانون " وفى المادة 64 من ذات القانون كامل الاهلية فيما اذن له فيه وفى التقاضى . وفى الفقرة الثانية من المادة 111 من القانون المدنى على ان اما التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر فتكون قابلة للابطال لمصلحة القاصر " يدل على ان القاصر المأذون يعتبر كامل الاهلية فيما اذن فه واما التصرفات التى لم يؤذن فيها فانها تكون قابلة للابطال لمصلحته متى كانت دائرة بين النفع والضرر لما كان ذلك وكان عقد العمل هو الذى يتعهد بمقتضاه شخص ان يعمل مقابل اجر فى خدمة آخر وتحت ادارته واشرافه اما عقد التدريب فهو الذى يتعهد بمقتضاه شخص بالالتحاق لدى صاحب عمل بقصد تعلم مهنة وليس شرطا ان يتلقى اجرا بالتزامه بالعمل ليس هو الالتزام الاساسى وانما هو تابع للالتزام الاصلى بالتعليم وكان الثابت من الحكم المطعون فيه ان الالتزام الاساسى فى العقد سند الدعوى هو تعلم المطعون ضده مهنة ميكانيكا النسيج فانه يكونعقد تدريب لا يدخل فى نطاق ما اذن القانون للقاصر فى ابرامه وعلى ذلك يخضع للقواعد العامة فى قانون الولاية على المال ، ولانه حوى شرطا جزائيا بالزام المطعون ضده باداء تعويض فى حالة فسخ العقد ولان العبرة فى وصف العقد بوقت نشوئه لا بما يسفر عنه تنفيذه فانه يكون منذ انعقد تصرفا دائرا بين النفع والضرر وقابلا للابطال لمصلحة القاصر لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فانه لا يكون قد اخطا فى تطبيق القانون . ومن حيث ان حاصل السبب الرابع الخطا فى تطبيق القانون ذلك ان الحكم وقد ابطل العقد سند الدعوى فقد كان يتعين عليه ان يلزم المطعون ضده بالتعويض تأسيسا على المادة 14 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 وكذلك قواعد الاثراء بلا سبب المنصوص عليها فى المادة 179 من القانون المدنى . وحيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك ان العامل لا يلزم بالتعويض - وفقا للمادة 14 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القرار الجمهورى رقم 3309 سنة 1966 الا اذا اخل بالتزامه بالعمل لدى الشركة المدة التى تحددها بعد انتهاء تدريبه كما ان الاستناد الى قاعدة الاثراء بلا سبب يتطلب اثبات ما عدا من منفعة على المطعون ضده بسبب تدريبه وكلا الامرين خروج على واقع الدعوى الذى كان معروضا على محكمة الموضوع بواقع جديد فلا يجوز اثارته لاول مرة امام هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادتين 62، 64 من القانون رقم 119 لسنة 1952 وفي الفقرة الثانية من المادة 111 من القانون المدني يدل على أن القاصر المأذون يعتبر كامل الأهلية فيما أذن فيه، وأما التصرفات التي لم يؤذن فيها فإنها تكون قابلة للإبطال لمصلحته. متى كانت دائرة بين النفع والضرر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عقد العمل هو الذى يتعهد بمقتضاه شخص أن يعمل مقابل أجر فى خدمة آخر و تحت إدارته و إشرافه ، أما عقد التدريب فهو الذى يتعهد بمقتضاه شخص بالإلتحاق لدى صاحب عمل بقصد تعلم مهنة ، و ليس شرطاً أن يتلقى أجراً فإلتزامه بالعمل ليس هو إلتزام الأساس و إنما هو تابع للإلتزام الأصلى بالتعليم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الإلتزام الأساسى فى العقد سند الدعوى هو تعلم المطعون ضده مهنة ميكانيكا النسيج ، فإنه يكون عقد تدريب ، لا يدخل فى نطاق ما أذن القانون للقاصر فى إبرامه ، على ذلك يخضع للقواعد العامة فى قانون الولاية على المال ، و لأنه حوى شرطاً جزئياً بإلزام المطعون ضده بأداء تعويض فى حالة فسخ العقد و لأن العبرة فى وصف العقد بوقت نشوئه لا بما قد يسفر عنه تنفيذه فإنه يكون منذ إنعقد تصرفاً دائراً بين النفع و الضرر ، و قابلاً للإبطال لمصلحة القاصر .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يلزم العامل بالتعويض - وفقاً للمادة 14 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 إلا إذا أخل بإلتزامه بالعمل لدى الشركة المدة التى تحددها بعد إنتهاء تدريبه ، كما أن الإستناد إلى قاعدة الإثراء بلا سبب يتطلب إثبات ما عاد من منفعة على المطعون ضده بسبب تدريبه ، و كلا الأمرين خروج على واقع الدعوى الذى كان معروضاً على محكمة الموضوع بواقع جديد فلا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .