⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 122 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1980-3-10 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: نقل بحرى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسئولية العقدية - مسئولية الناقل البحرى
⚖️ نقل بحرى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد فتح الله وأحمد حسنى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان شركة مصر للتامين ( المطعون ضدها) اقامت الدعوى رقم 468 لسنة 1967 مدنى جزئى السويس على شركة القناة للتوكيلات الملاحية - توكيل اسوان للملاحة بصفتها وكيلة عن ملاك وربان السفينة " مارينا" ( الطاعنة ) طالبة الزامها بان تدفع لها 51 ج كتعويض مؤقت وقالت بيانا لدعواها انه بتاريخ 5/8/1967 وصلت السفينة " مارينا" الى ميناء السويس وعليها رسالة من الشاى الهندى لحساب الشركة التجارية الاقتصادية وعند استلامها تبين ان بها تلفا وعجزا ولما كانت المرسل اليها قد احالت كافة حقوقها قبل المسئول عن الضرر للشركة المطعون ضدها وكانت الشركة الطاعنة بصفتها ملتزمة بتسليم الرسالة كاملة وسليمة فانها تسأل عن تعويض الضرر وهو ما رفعت به الدعوى وبجلسة 2/2/1969 عدلت المطعون ضدها طلباتها الى مبلغ 2854 ج و 438 م فاحليت الدعوى الى المحكمة الابتدائية وقيدت برقم 19 لسنة 1969 تجارى كلى بحرى السويس دفعت الطاعنة الدعوى بان السفينة كانت مؤجرة الى الشركة العربية لاعمال النقل البحرى بموجب مشارطة ايجار موقوتة وقد تمت عملية النقل موضوع النزاع فى فترة سريان المشارطة ومن ثم تكون المستأجرة هى الناقلة والواجب اختصامها فى الدعوى وبتاريخ 20/3/1971 قضت محكمة السويس الابتدائية برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة وبالزام الشركة الطاعنة بان تدفع للمطعون ضدها مبلغ 2854 ج و 438 م استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها برقم 231 لسنة 88 ق تجارى وبتاريخ 10/2/1972 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى باولها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك تقول ان ملاك السفينة " مارينا " قاموا بتاجيرها بمشارطة ايجار موقوفة لمدة ستة اشهر اعتبارا من مايو سنة 1967 للشركة العربية لاعمال النقل البحرى كنائبة عن المكتب المصرى للاسمنت وقد التزمت المستأجرة بتحمل كافة مصروفات تسيير السفينة ورغم ان شحن البضاعة موضوع التداعى قد تم خلال سريان مشارطة الياجار المشار اليها الا ان الحكم المطعون فيه قد اعتبر ملاك السفينة المؤجرة هم المسئولون عن تعويض الضرر الذى لحق بتلك البضاعة باعتبارهم ناقلين رغم عدم وجود علاقة تعاقدية بينهم وبين الشركة الشاحنة . وحاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اذ اعتبر ملاك السفينة المؤجرة بمشارطة ايجار موقوتة مسئولين عن تنفيذ عقود النقل التى يبرمها المستاجر مع الغير باسمه يكون قد اخطأ فى القانون من ستة اوجه : اولها - انه فى مثل هذه الحالة يكون المستاجر الذى ابرم عقد النقل وحده مسئولا ، والثانى - انه يوجد فى القانون البحرى او المدنى سند لمسئولية مالك السفينة فى مثل هذه الحالة عن تنفيذ عقود النقل . والثالث - ان فى ترتيب مسئولية المالك مخالفة لقاعدة نسبية العقود ، والرابع - انه مما يخالف القواعد العامة فى القانون ما قال به الحكم المطعون فيه اخفاء المتعاقد على النقل صفته الحقيقة يجعله بمثابة وكيل لمالك السفينة والخامس - ان ثبوت علم الشاحن بواقعة تأجير السفينة او عدم علمه بذلك لا تأثير له على مسئولية المالك ما دام ان السفينة كانت مؤجرة فعلا وان المستاجر هو الذى اصدر سند الشحن باسمه والوجه السادس- ان الحكم المطعون فيه لم يبين الاساس الذى استند اليه فى ترتيب مسئولية ملاك السفينة وما اذا كان هو الوكالة او المسئولية العقدية او مسئولية المتوبع عن الخطا التقصيرى للتابع او المسئولية التقصيرية للملاك رغم اختلاف حكم كل حالة عن الاخرى . وحاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه قد شابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وخالف الثابت بالاوراق - اذ ساير الحكم الابتدائى فى قضائه برفض الدفع بعدم القبول تأسيسا على ان الشركة الطاعنة قد ردت على الاحتجاج بصفتها وكيلة عن ملاك السفينة وربانها وان هذا يتنافى مع تأجير الفسينة الى الغير فى حين ان رد الطاعنة على الاحتجاج قد تضمن نفيا لمسئولية ملاك السفينة ورابنها عن العجز والتلف المدعى بهما . وحيث ان هذا النعى باسبابه الثلاثة غير سديد ذلك انه وان كانت يترتب على تأجير السفينة الى الغير بمشارطة ايجار موقوتة انتقال الادارة التجارية لتلك السفينة الى المستأجر فيحق له ان يصدر بهه سندات شحن لصالح الغير ويسال عندئذ فى مواجهتهم عن تنفيذ الالتزامات المثبتة بتلك السندات باعتباره ناقلا الا ان مسئولية مالك السفينة مع ذلك لا تنفى الا اذا كان الغير يعلم بواقعة تأجير السفينة بماشرطة موقوتة ويرجع فى ذلك الى ما تضمنته سندات الشحن من بيانات باعتبارها الوثائق المثبتة لحقوق والتزامات ذوى الشان فيها فاذا صدر سند الشحن من المستأجر وباسمه كان وحده دون مالك السفينة المؤجرة هو المسئول قبل الغير عن تنفيذ الالتزامت الفينة بماشرطة موقوتة فان ماالك السفينة يظل مسئولا فى مواجهة الغير عن تنفيذ الالتزامات المثبتة بسند الشحن ويحق للمرسل اليه ان يرجع عليه بالتعويض عما لحق البضاعة المشحونة من نقض او تلف لما كان ذلك وكان يبين من سند الشحن موضوع التداعى انه يحمل اسم " الشركة العربية للملاحة البحرية " وهى شركة اخرى غير " الشركة العربية لاعمال النقل البحرى" التى تقول الطاعنة انها استأجرت السفينة بماشرطة موقوتة نيابة عن " مكتب الاسمنت المصرى " وموقع عليه فى كلكتا من ممثل نيابة عن ربان السفينة ولم يتضمن سند الشحن ما يشير الى ان السفينة مؤجرة بمشارطة موقوتة او ان وقعه كان نائبا عن المستأجر فان الحكم المطعون فيه اذا اعتبر الطاعنة ( مالكة السفينة ) هى الناقلة والمسئولة عن تنفيذ عقد النقل فى مواجهة المرسل اليها حاملة سند الشحن ( التى احالت حقها للمطعون ضدها ) يكون قد اصاب حيح القانون ويكون النعى عليه باسباب الطعن على غير اساس . وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه و إن كان يترتب على تأجير السفينة إلى الغير بمشارطة إيجار موقوتة إنتقال الإدارة التجارية لتلك السفينة إلى المستأجر فيحق له أن يصدر بهذه الصفة سندات شحن لصالح الغير و يسأل عندئذ فى مواجهتهم عن تنفيذ الإلتزمات المثبتة لتلك السندات بإعتباره ناقلاً ، إلا أن مسئولية مالك السفينة مع ذلك لا تنتفى إلا إذا كان الغير يعلم بواقعى تأجير السفينة بمشارطة موقوتة ، و يرجع فى ذلك إلى ما تضمنه سندات الشحن من بيانات بإعتبارها الوثائق المثبتة لحقوق و إلتزمات ذوى الشأن فيها ، فإذا صدر سند الشحن من المستأجر و بإسمه كان وحده دون مالك السفينة المؤجرة هو المسئول قبل الغير عن تنفيذ الإلتزامات المنصوص عليها فى السند ، أما إذا جاء سند الشحن خلواُ مما يقيد تأجير السفينة بمشارطة موقوتة فإن مالك السفينة يظل مسئولاً فى مواجهة الغير عن تنفيذ الإلتزمات المثبتة بسند الشحن و يحق للمرسل إليه أن يرجع عليه بالتعويض عما لحق البضاعة المشحونة من نقص أو تلف .