الطعن رقم 99 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1980-1-19
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجر العامل
⚖️ انقضاء عقد العمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حسب الله وحسن البكرى وأحمد ضياء عبد الرازق عيد وجمال الدين محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 256 لسنة 1970 مدنى كلى بنى سويف على المؤسسة المطعون ضدها بطلب الحكم بالغاء قرار ايقافه عن العمل وصرف مرتبه ووقف قرار فصله الصادر فى 4/7/1970 واحالة الدعوى الى مكتب الخبراء للوقوف على صحة المبالغ المستحقة له . وقال بيانا لها انه يعمل بالمؤسسة المطعون ضدها وبتاريخ 25/10/1962 اتهم فى جناية الاختلاس رقم 4 لسنة 1963 امن دولة الواسطى / 1968 لسنة 1963 كلى بندر بنى سويف واوقف عن عمله بتاريخ 11/11/1962 ولم تحله المؤسسة المطعون ضدها الى المحكمة التاديبية فى المدة القانونية وقامت بفصله تعسفيا فى 4/7/ 1970 قبل جملة اجره عن المدة من اول اكنوبر سنة 1962 حتى آخر ديسمبر سنة 1970 فضلا عما يستجد من اجر حتى الفصل فى الدعوى . وبتاريخ 3/2/1970 قضت محكمة بنى سويف الابتدائية ( اولا) بوفق قرار فصل الطاعن من العمل لدى المؤسسة المطعون ضدها والزمتها بصرف اجره كاملا عن المدة من اول اكتوبر سنة 1962 حتى 24/10/1962 وبصرف نصف اجره اعتبار من اول يونيو سنة 1970 حتى صدور مذكة فى شانه من جهة الاختصاص ( ثانيا) رفضت باقى الطلبات . استانفت المؤسسة المطعون ضدها الحكم بالاستئناف رقم 31 لسنة 9 ق بنى سويف وبتاريخ 2/12/1972 قضت محكمة استئناف بنى سويف ( اولا ) بتأييد الحكم المستانف بالنسبة لما قضى به من البزام المطعون ضدها باجر الطاعن كاملا فى المدة من 1/10 حتى نهاية يوم 24/10/1962 ( ثانيا) بتعديل الحكم المستانف بالنسبة لما قضى به من الزام المطعون ضدها بصرف أجر الطاعن من 1/6/1970 حتى صدور مكرة فى شانه من جهة الاختصاص الى الزام المطعون ضدها بصرف نصف اجر الطاعن اعتبارا من 1/6/1970 حتى يوم 4/7/1970 فقط ( ثالثا ) الغاء الحكم المستأن بالنسبة لما قضى به من وقف قرار فصل الطاعن ورفض الدعوى بالنسبة لذلك . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة رات فيها رفض الطعن وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 15/12/1979 وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الاول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ويقول بيانا لذلك ان الحكم اسس قضاءه بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من وقف تنفيذ قرار فصل الطاعن استنادا الى ان هذا القرار لم يكن لاسباب نقابية ومن ثم لا يجوز اعادة الطاعن الى عمله ويمتنع بذلك وقف قرار الفصل ولا يكون للطاعن الا طلب التعويض ان كان له مقتضى فى حين ان دعواه بطلب وقف قرار فصله يحكمها المادة 67 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 التى تجيز لصاحب العمل وقف العامل من تاريخ ابلاغ السلطة المختصة بما نسب اليه من جناية او جنحة لحين صدور قرا من هذه السلطة فى شانه بحيث اذا رات عدم تقديم العامل للمحاكمة الجنائية وجبت اعادته الى عمله والا اعتبر عدم اعادته فصلا تعسفيا وانه ازاء عدم الفصل فى الجناية المنسوبة للطاعن فانه لا يحق للمطعون ضدها فصله ويكون قرارها بالفصل الصادر ف 4/7/1970 مخالفا لحكم القانون متعينا وقفه .
وحيث ان ها النعى مردود ذلك انه لما كان ما نصت عليه المادة 67 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 من انه اذا نسب الى العامل ارتكاب جناية او جنحة داخل دائرة العامل جاز لصاحب العمل وقفه من تاريخ ابلاغ الحادث الى السلطة المختصة لحين صدور قرار منها فى هذا الشان لم يقيد سلطة رب العمل فى اجراء فصل العامل اكتفاء بالتحقيق الادارى اذا قدر ان مصلحة منشاته تقتضى ذلك وان ما وقع من العامل يكفى فى انهاء العلاة العقدية بالفسخ طبقا لما تقضى به المادة 76 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 ولما كان الاصل وطبقا لاحكام المواد 694 من القانون المدنى و 72 ،74 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 ان لرب العمل انها ءالعقد الغير المحدد المدة بارادته المنفردة وان ها الانهاء تنقضى به الرابطة العقدية ولو اتسم بالتعسف غاية الامر انه يرتب للعامل الذى اصابه ضرر فى هذه الحالة الحق فى التعويض وكان المشرع استناء من هذا الاصل اجاز اعادة العامل الى اعماله رغم انهاء رب العمل للعقد فى حالة واحدة ضمنها نص المادة 75 من قانون العمل المشار اليه وهى اذا كان الفصل بسبب النشاط النقابى المكون للجريمة المنصوص عليها فى المادة 231 من ها القانون واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن بطلب وقف قرار فصله تأسيسا على انهاء عقد العمل تعسفيا او بلا مبرر لا يجوز معه اعادة العامل المفصول الى عمله ويقتصر الام فى تلك الحالة على التعويض النقدى ولا يجوز الاعادة الا فى حالة فصل العامل لأسباب نقابية وفصل الطاعن لم يكن لاسباب نقابية فان النعى عليه بمخالفة القانون يكون على غير اساس .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه خطاه فى تطبيق القانون ويقول فى بيان ذلك انه استنادا الى ان فصله تم بالمخالفة لحكم المادة 76 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 واستنادا الى قرار رئيس مجلس الوزراء بصرف نصف اجر جميع العاملين الموقوفين عن العمل اعتبارا من اول يناير سنة 1969 يكون الحكم المطعون فيه قد اخطا القانون فيما قضى به من الغاء حكم محكمة اول درجة الذى قضى بصرف نصف اجره اعتبارا من اول يونيو سنة 1970 حتى صدور مذكرة فى شانه من جهة الاختصاص .
وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك انه لما كان فصل الطاعن وعلى ما سلف بيانه فى الرد على السبب الاول - ثم وقف احكام القانون ولما كان يشترط اصلا لاستحقاق الاجر اعمالا للمادتين 3 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 ، 1962 من القانون المدنى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ان كون عقد العمل قائما على اعتبار ان الاج التزام من الالتزامات المنبعثة عنه وان احكما تلك المادتين ينحسر عن حالة صدور قرار بفصل العامل طالما ان فصله ينهى عقد عمله ويزيل الالتزامات الناتجة عنه ومنها الالتزام بدفع الاجر . لما كان ذلك وكان الثابت ان الطاعن فل من عمله فى 4/7/1970 ومن ثم لا يستحق اى اجر عن المدة اللاحقة لهذا التاريخ لانتهاء عقد عمله واذ التزم الحكم المطعون فيه ها النظر وقضى برفض دعوى الطاعن بوقف قرار فصله الحاصل فى ذلك التاريخ وكذا رفض دعواه بطلب اجره او جزء منه عن المدة اللاحقة له فان النعى عليه بالخطا فى تطبيق القانون يكون على غير اساس .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 67 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 من أنه إذا نسب إلى العامل إرتكاب جناية أو جنحة داخل دائرة العمل جاز لصاحب العمل وقفه من تاريخ إبلاغ الحادث إلى السلطة المختصة لحين صدور قرار منها فى هذا الشأن ، لم يقيد سلطة رب العمل فى إجراء فصل العامل إكتفاء بالتحقيق الإدارى إذا قدر أن مصلحة منشأته تقتض ذلك و أن ما وقع من العامل يكفى فى إنهاء العلاقة العقدية بالفسخ طبقاً لما تقضى به المادة 76 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نصوص المواد 694 من القانون المدني و72، 74 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 أن لرب العمل إنهاء العقد الغير محدد المدة بإرادته المنفردة، وأن هذا الإنهاء تنقضي به الرابطة العقدية ولو اتسم بالتعسف، غاية الأمر أنه يرتب للعامل الذي أصابه ضرر في هذه الحالة الحق في التعويض، وكان المشرع - استثناء من هذا الأصل - أجاز إعادة العامل إلى عمله رغم إنهاء رب العمل للعقد، وذلك في حالة واحدة ضمنها نص المادة 75 من قانون العمل المشار إليه وهى إذا كان الفصل بسبب النشاط النقابي المكون للجريمة المنصوص عليها في المادة 231 من هذا القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط أصلاً لإستحقاق الأجر إعمالاً للمادتين 3 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959، 692 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون عقد العمل قائماً، على اعتبار أن الأجر التزام من الإلتزامات المنبثقة عنه وأن أحكام تلك المادتين تنحسر عن حالة صدور قرار بفصل العامل طالما أن فصله ينهي عقد عمله ويزيل الإلتزامات الناتجة عنه ومنها الإلتزام بدفع الأجر.