الطعن رقم 474 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1980-1-29
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسائل الواقع - فى المسئولية
⚖️ المسئولية التقصيرية - علاقة السببية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عز الدين الحسينى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى قرطام وعبد الحميد المنفلوطى وجلال الدين أنسى وأحمد كمال سالم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسما التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية.
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 938 سنة 1974 كلى شمال القاهرة ضد المطعون عليهم وطلب فيها الحكم بالزامهم متضامنين بان يدفعوا له مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض وقال بيانا لها ان ابنه المرحوم ... .... ... البالغ من العمر اربعة عشر عاما نزل الى حوض السباحة المنشا بنادى البنك الاهلى الذى يمثله المطعون عليهما الاولان فغرق ولم يجد من ينقذه وراح ضحية اهمال المطعون عليه الثالث ( مدير النادى) والاعاملين المعينين على الحوض التابعين للمطعون عليهما الاول والثانى اذ ثبت من التحقيق الذى اجرى فى محضر العوارض رقم 382 لسنة 1973 العجوزة ان العامل المشرف على الحوض لم يكن موجودا بجانبه وقت الحادث وانما كان موجودا بغرفة الماكينات وان العامل المعين منفذا كان متغييا عن النادى فى ذلك اليوم واذ سبب هذا الخطا ضررا بالطاعن لوفاة ابنه فقد اقام الدعوى بطلباته وبتاريخ 11/6/1975 قضت المحكمة برفض الدعوى استانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3060 لسنة 92 ق القاهرة وبتاريخ 18/3/1976 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستانف طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه على ان خطا ابن الطاعن المتمثل فى نزوله الى الحمام رغم رغم وجود المنفذ وعلى خلاف التعليمات التى تحظر ذلك ورغم استدعاء المشرف له ومنعه من النزول الا فى حضور العضو الذى ينسب اليه يستغرق خطا المنفذ المتمثل فى غيابه عن الحمام بغير اذن سابق فى حين ان مجرد اعداد الحمام السباحة دون ان يكون به مشرف او منفذ تتحقق به مسئولية المطعون عليهم عما يقع بسبب ذلك من الاضرار ولا يسقط المسئولية عنهم مجرد وضع لفتات على جانبى الحمام تحظر على من لا يجيدون السباحة النزول اليه الا فى حضور المنق وبعد تنبيهه لان من بين رواد الحمام اطفال وصبية حديثو السن وهو ما يشوب الحكم بفساد الاستدلال ويستوجب نقضه .
وحيث أن هذا النعى فى محله ذلك انه وان كان استخلاص علاقة السببية بين الخطا والضرر هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها فى ذلكط لمحكمة النقض ، الا ان ذلك مشروط بان تورد الاسباب السائغة المؤدية الى ما انتهت اليه . واذ يبين من الحكم المطعون فيه ان اقام قضاءه برفض الدعوى على قوله " انه وان كان المنفذ ... ... ... قد اخل بواجبياته بتغيبه عن الحضور الى النادى يوم الحادث دون اخطار ادارة النادى الا ان الواضح ان السبب المباشر فى وقوع الحادث هو مخالفة المجنى عليه للتعليمات الواضحة الصريحة الظاهرة فى جوانب الحمام والتى تحظر على غير الملمين بالسبحاة ليس فقط عدم النزول الى الحمام الا فى حضور المدرب بل توجب عليهم حتى فى حضوره تنبيه الى ذلك قبل النزول ليحدد لهم المنطقة التى يلتزمونها فى الاستحمام بالاضافة الى عدم الامتثال لامر المشرف له مشددا بعدم النزول الى الحمام الا بعد حضور العضو الذى ينتسب اليه " كما يبين من الحكم الابتدائى - الذى ايده واحال الى اسبابه الحكم المطعون فيه - انه بعد ان اثبت ان طبيعة عمل المشرف تقتضى ضرورة تواجده دائما بالحمام لمنع صغار السن من النزول الى الماء اذا كان المنقذ غير موجود بعد ان اثبت الحكم ذلك نفى توافر علاقة السببية استناد الى " ان الثابت من اوراق المحضر رقم 382 لسنة 1973 عوارض العجوزة ان - المتوفى ... ... .... قد نزل الى الحمام رغم عدم وجود المنقذ ولم يتبع التعليمات الخاصة بذلك الكتوبة والمعلقة بالنادى وان هذه المخالفة هى السبب المباشر فى وقوع الحادث فضلا عن حداته سنة وعدم المامه بقواعد السباحة فيكون خطا المتوفى قد شارك مع ما نسبه المدعى للمدعى عليهم من تراخ فى الاشراف على الحمام بل ان خطا المتوفى قد اسشتغرق خطا المسئول ....." ومن هذا يتضح ان محكمة الموضوع قد سلمت بغياب المنقذ عن النادى يوم وقوع الحادث وانه وقت نزول الصبى الى الماء لم يكن المشرف موجودا بساحة الحمام وكلنه انصرف الى غرفة الماكينات وان طبيعة عمل المشرف تقضى وجوده دائما بالحمام لمنع صغار السن من النزول الى الماء متى كان المنقذ غير موجود ولما كانت تلك الاخطاء التى راى الحكم المطعون فيه ان الصبى قد ارتكبها ورتب عليها قضاءه بانتفاء علاقة السببية بين خطا المشرف وبين غرق الصبى ما كانت تمكنه اصلا من النزول الى الماء اذا كان المشرف موجودا والمنقذ غائبا لان واجب المشرف فى حالة عدم وجود المنقذ منع الصبية من نزول الحمام فان الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن كان استخلاص علاقة السببية بين الخطأ والضرر هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض، إلا أن ذلك مشروط بأن تورد الأسباب السائغة المؤدية إلى ما انتهت إليه. وإذ يتضح أن محكمة الموضوع قد سلمت بغياب المنقذ عن النادي يوم وقوع الحادث، وأنه وقت نزول الصبي إلى الماء لم يكن المشرف موجوداً بساحة الحمام ولكنه انصرف إلى غرفة الماكينات، وأن طبيعة عمل المشرف تقتضي وجوده دائماً بالحمام لمنع صغار السن من النزول إلى الماء متى كان المنقذ غير موجود. ولما كانت تلك الأخطاء التي رأى الحكم المطعون فيه أن الصبي قد ارتكبها ورتب عليها قضاءه بانتفاء علاقة السببية بين خطأ المشرف وبين الصبي، ما كانت تمكنه أصلاً من النزول إلى الماء، إذا كان المشرف موجوداً والمنقذ غائباً لأن واجب المشرف في حالة عدم وجود المنقذ منع الصبية من نزول الحمام، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال.