الطعن رقم 490 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1980-1-23
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
شركة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجز
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم عبد الله سليم ومحمد عبد العزيز الجندى ومحمد زغلول عبد الحميد زغلول ومنصور وجيه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المكتب الطاعن اقام الدعوى رقم 872 سنة 1968 مدنى كلى القاهرة طلبا للحكم بالزام المطعون ضده بصفته بان يدفع له مبلغ ثلاثمائة جنيه هى قيمة التامين المودع منه بخزينة مصلحة السياحة والذى دفعته - على غير مقتضى القانون - لاحد العاملين فيه تنفيذا لحكم قضائى اوقع بموجبه حجزا تحت يدها . قضت المحكمة فى 20/4/1969 للطاعن بطلباته . استأنف المطعون ضده الحكم بالاستئناف رقم 1177 سنة 86 قضائية القاهرة ، وبتاريخ 7/4/1970 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعن الطاعن فى ها الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى بنقضه وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النابة رايها .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان لك يقول انه اقام دعواه على سندين اولهما قيام المطعون ضده بصرف التامين المودع لديه للحاجز بالمخالفة لاحكام قانون المرافعات التى تشترط لكى يدفع المحجوز لديه الى الحاجز المبلغ الذى اقر به وجو اعلان المحكوم عليه بالعزم على التنفيذ قبل وقوعه بثامنية ايام على الاقل وثانيهما مخالفة هذا الصرف لاحكام القانون 584 سنة 1954 التى تحدد المبالغ التى تخصم من قيمة التامين والتى يخرج دين الحاجز عن نظافها ، فقضت المحكمة بطلباته على اساس اول السندين ولم تعرض لثانيهما ، واذ الغى الحكم المطعون فيه قضاءه تاسيسا على ان قيام المطعون ضده بصفته بتنفيذ الحكم سند التنفيذ لا يمكن ان يدعو للمؤاخذة او يرتب مسئولية وانه لم يثبت ان الطاعن كان يملك من وجوه الاعتراض ما يؤدى الى تفادى التنفيذ او اسقاط الحق الذى يتم التنفيذ وفاء له دون ان يعرض الحكم المطعون فيه لما اثاره الطاعن من مخالفة الصرف لاحكام القانون 584 لسنة 1954 فانه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب بما يتوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى سديد ذلك ان القانون 584 لسنة 1954 بتنظيم شركات ووكالات السفر والسياحة قد اوجب على شركات السياحة ان تودع خزينة مصلحة السياحة تامينا ماليا قدره ثلاثمائة جنيه لا يرد لها الا بعد مضى ثلاثة اشهر من تصفية اعمالها او الغاء ترخيصها وبعد التحقق من تنفيذ الالتزامات المتعلقة باعنمالها . كما قضى بان تخصم من هذا التأمين المبالغ التى تستحق على الشركة بسبب عمل من الاعمال التى تزاولها والمبالغ التى تستحق لاية مصلحة حكومية على ان يجرى الخصم بموجب قرار من لجنة تحكم تكل وفقا للمادة السادسة منه وبشرط الا تتجاوز قيمة النزاع مائة جنيه فان تجاوزتها احيل النزاع الى المحاكم العادية كما اوجب على المسئولين عن ادارة الشركة اداء ما يخصم من التأمين خلال ثلاثين يوما من تاريخ مطالبتهم بذلك والا جاوز وقف نشاط الشركة ومفاد ذلك ان مبلغ التامين المودع من الطاعن بخزينة مصلحة السياحة لم يكن مستحقا له وقت توقيع الحجز تحت يدها اذ لم تكن اعماله قد صفيت او الغى الترخيص الصادر له ، وان قيام المطعون ضده بوفا دين الحاجز - وهو دين محكوم به لاحد العاملين السابقين لدى الطاعن فى منازعة عمالية بطريق الخصم فيها من قيمة التامين وبغير اتباع ما نص عليه من اجراءات مما اضطر معه الطاعن الى اداء قيمة التامين من جديد للمطعون ضده توفيا لوقف نشاطه ، ولما كان الطاعن قد اقام دعواه على مخالفة الصرف لاحكام قانون المرافعات وللقانون 584 لسنة 1954 فاجابه الحكم الابتدائى لطلباته على اساس مخالفة الوفا لقانون المرافعات وكان الحكم المطعون فيه قد الغة ذلك الحكم وقضى برفض الدعوى للطاعن تأسيسا على ما جاء باسبابه من ان قيام المصلحة المطعون ضدها بتنفيذ الحكم سند التنفيذ بصرفها لدائن الطاعن المبلغ المقضى به لا يمكن ان يدعو اى المؤاخذة او ان يرتب المسئولية وان الطاعن حتى ولو كان قد اعلن بالعزم على التنفيذ عملا بالمادة 474 من قانون المرافعات فانه لم يثبت من جانبه ما يؤدى الى تفادى التنفيذ او اسقاط الحق الذى يتم التنفيذ وفاء له ، دون ان يعرض الحكم المطون فيه لما اثاره الطاعن من مخالفة الصرف لأحكام القانون 584 لسنة 1954 وهو دفاع جوهرى يتغير به وجه الراى فى الدعوى على نحو ما سلف بيانه فانه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب بما وجب نقضه .
وحيث ان الموضوع صالح للفصلب فيه ولما تقدم ولان البين من الصورة الرسمية للحكم الصادر فى الاستئناف 1358 لسنة 84 قضائية القاهرة ان النزاع الموضوعى بين الطاعن ودانئه الحاجز قد استقر نهائيا على الزام الطاعن بان يؤدى له مبلغ 73 ج و350 م مما يتعين معه تعديل الحكم المستانف واستنزال هذا المبلغ من المحكوم به .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القانون رقم 584 لسنة 1954 بتنظيم شركات و وكالات السفر و السياحة قد أوجب على شركات السياحة أن تودع خزينة مصلحة السياحة تأميناً مالياً قدره ثلاثمائة جنيه لا يرد لها إلا بعد مضى ثلاثة أشهر من تصفية أعمالها أو إلغاء ترخيصها و بعد التحقق من تنفيذ الإلتزامات المتعلقة بأعمالها . كما قضى بأن تختصم من هذا التأمين المبالغ التى تستحق على الشركة بسبب عمل من الأعمال التى يزوالها و المبالغ التى تستحق لأية مصلحة حكومية ، على أن يجرى الخصم بموجب قرار من لجنة تحكيم مشكلة وفقاً للمادة السادسة منه و بشرط ألا تتجاوز قيمة النزاع مائة جنيه ، فإن تجاوزتها أحيل النزاع إلى المحاكم العادية ، كما أوجب على المسئولين عن إدارة الشركة أداء ما يخصم من التأمين خلال ثلاثين يوماً من تاريخ مطالبتهم بذلك و إلا جاز وقف نشاط الشركة . و مفاد ذلك أن مبلغ التأمين المودع من الطاعن بخزينة مصلحة السياحة لم يكن مستحقاً له وقت توقيع الحجز تحت يدها إذ لم تكن أعماله قد صفيت أو ألغى الترخيص الصادر له ، و أن قيام المطعون ضده بوفاء دين الحاجز - و هو دين محكوم به لأحد العاملين السابقين لدى الطاعن فى منازعة عمالية - بطريق الخصم من مبلغ التأمين قد تم فى غير الأحوال التى أجاز القانون رقم 584 لسنة 1954 الخصم فيها من قيمة التأمين و بغير إتباع ما نص عليه من إجراءات، مما إضطر فيه الطاعن إلى أداء قيمة التأمين من جديد للمطعون ضده توقياً لوقف نشاطه ، و لما كان الطاعن قد أقام دعواه على مخالفة الصرف لأحكام قانون المرافعات و للقانون رقم 584 لسنة 1954 فأجابه الحكم الإبتدائى لطلباته على أساس مخالفة الوفاء لقانون المرافعات ، و كان الحكم المطعون فيه قد ألغى ذلك الحكم و قضى برفض دعوى الطاعن دون أن يعرض الحكم المطعون فيه لما آثاره الطاعن من مخالفة الصرف لأحكام القانون رقم 584 لسنة 1954 و هو دفاع جوهرى يتغير به وجه الرأى فى الدعوى على نحو ما سلف بيانه فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب مما يوجب نقضه .