⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 112 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-6-25 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ضرائب - المبالغ المحكوم على مصلحة الضرائب بردها للممولين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 124 من القانون المدني القديم المقابلة للمادة 182 مدني مختلط المنطبقة على واقعة الدعوى إذ نصت على أنه "إذا كان المتعهد به عبارة عن مبلغ من الدراهم فتكون فوائده مستحقة من يوم المطالبة الرسمية إذا لم يقض العقد أو الاصطلاح التجاري أو القانون في أحوال مخصوصة بغير ذلك" - جاء نصها عاماً شاملاً لطلب الفوائد عن كل دين بمبلغ من النقود دون تفريق بين أسباب المديونية ولا بين ما إذا كان المدين أحد الأفراد أو فرعاً من فروع الحكومة أو شخصاً معنوياً آخر، فما لم يوجد نص صريح يعفى مصلحة الضرائب من الفوائد القانونية المطلوبة منها عن المبالغ المحكوم عليها بردها لتحصيلها من الممولين بغير حق لا يجوز رفض طلب هذه الفوائد بحجة أن المصلحة المذكورة في تحصيلها الضرائب من الممولين إنما تباشر سلطة عامة مقررة لها بمقتضى القانون وتطبق نصوصاً من مقتضاها أن يكون تحصيل الضرائب بموجب أوراد واجبة التنفيذ وأنه لا يترتب على رفع الدعوى بها من المصلحة أو من الممول إيقاف استحقاقها إلا إذا صدر فيها حكم من المحكمة ومن ثم فلا تسري عليها أحكام القانون المدني بل تنطبق عليها أحكام القانون العام وهي لا تجيز مطالبة مصلحه الضرائب بالفوائد القانونية - ذلك بأن هذه الحجة مردودة بأن النصوص المشار إليها لا تعفي مصلحة الضرائب من الحكم عليها بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة عن كل مبلغ يقضي عليها برده للممول تعويضاً له عن حرمانه من الانتفاع بما أخذ منه بغير حق من تاريخ رفع دعواه حتى يوفى له حقه كاملاً ولا عبرة في هذا الخصوص بحسن نية المصلحة عند جباية الضريبة متى كان قد ثبت للمحكمة أنها حصلت من الممول أكثر من استحقاقها وبذلك أصبح مركزها في هذا الشأن لا يختلف عن مركز أي مدين يحكم عليه برد مبلغ من النقود أخذه بغير وجه حق فيلزم بفوائد التأخر القانونية عنه من تاريخ المطالبة الرسمية عملاً بالمادة 146 مدني قديم المقابلة للمادة 185 من القانون المدني الجديد ما دام لا يوجد نص في قانون الضرائب يقضي للمصلحة بخلاف ذلك - أما التحدي في هذا الخصوص بالقانون رقم 146 لسنة 1950 المعدل للمادة 101 التي تنص بعد تعديلها على عدم جواز مطالبة مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ التي يحكم عليها بردها للممولين فمردود بأنه تشريع مستحدث ليس له أثر رجعي فلا يسري على الفوائد القانونية المستحقة عن مدة سابقه على تاريخ العمل به بل يسري فقط على الفوائد المطلوبة عن مدة تالية لنفاذه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإحتجاج بأن المبالغ المحكوم على مصلحة الضرائب بردها لا تعتبر معلومة المقدار إلا من تاريخ الحكم النهائي بردها فيكون حكمها حكم التعويض المقضي به عن عمل غير مشروع والذي لا يجوز الحكم بفوائد عنه من تاريخ المطالبة الرسمية عملاً بالمادة 226 مدني - هذا الإحتجاج مردود بأنه اعتراض غير سديد وقياس مع الفارق ذلك بأن سلطة محكمة الموضوع في تقدير التعويض تخولها أن تدخل فى حسابها جميع عناصر الضرر ومنها طول أمد التقاضي مما يغنى المدعى عن طلب فوائد التأخر عن دفع مبلغ التعويض فإذا كان التعويض عن عمل غير مشروع يعتبر طبقاً للمادة 226 المشار إليها غير معلوم المقدار وقت الطلب بحيث لا تصح المطالبة بالفوائد القانونية عنه فالعلة في ذلك واضحة مما سبق بيانه ولكن هذا الإعتبار لا ينطبق على طلب الممول رد ما أخذ منه بغير حق ذلك أن المطعون عليه قد حدد في عريضة دعواه منذ البداية المبلغ الذي طالب مصلحة الضرائب برده على أساس أنها أخذته منه بغير حق وليس من شأن المنازعة في استحقاق هذا المبلغ كله أو بعضه ما يصح معه القول بأنه غير معلوم المقدار وقت الطلب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان الحكم المطعون فيه لم يخطئ في القضاء بفوائد التأخر القانونية عن المبالغ المحكوم على مصلحة الضرائب بردها إلا أنه قد أخطأ إذ قضى في منطوقه باستحقاق هذه الفوائد حتى تمام الوفاء بالمبالغ المحكوم بردها ذلك أنه كان يجب الحكم بوقف سريان هذه الفوائد من تاريخ نفاذ القانون رقم 146 لسنة 1950 الذي نص على عدم جواز مطالبة مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ التي يحكم بردها للممولين والذي عمل به بعد صدور الحكم الابتدائي وقبل صدور الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بفوائد التأخر عن المبالغ المحكوم على مصلحة الضرائب بردها وذلك من تاريخ المطالبة الرسمية حتى تمام الوفاء بواقع 5% سنوياً فإنه يكون قد أخطأ في تحديد هذا السعر بالنسبة للمدة التي تبدأ من 15 أكتوبر سنة 1949 ذلك أنه يجب تخفيض السعر إلى 4% من تاريخ العمل بالقانون المدني الجديد كمقتضى المادة 226 منه.