الطعن رقم 641 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1979-3-1
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
تأميم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - لجان التقييم
⚖️ التماس اعادة النظر
⚖️ لجان التقييم
⚖️ اصدار الحكم - الحكم بما لم يطلبه الخصوم
⚖️ قرار ادارى
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العال السيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى وإبراهيم فودة وعبد الحميد المنفلوطى وعبد الرحمن عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنه بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه بالبطلان لقضائه بما لم يطلبه الخصوم وفى بيان ذلك تقول ان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه اذ قضى بتثبيت ملكية المطعون عليهم عدا الاخيرة لملك رقم 4 ، 6 المعروف باسم " الشونتين 2 ، 3 " والبالغ مساحتها 15991.40 م 2 فانه كون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم .
وحيث ان حاصل النعى بالوجهين الاول والثانى من السبب الثانى والوجه الاول من السبب الثالث الخطا فى تطبيق القانون وتفسيرة والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول الطاعنه ان الحكم المطعون فيه اذ ايد حكم محكمة الدرجة الاولى برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائى دون ان يحفل بالرد على دفاع الطاعنه بان قرار لجنه التقسيم الذى ادخل العقارات محل النزاع ضمن الاصول الثابته للمحلج المؤمم قرار نهائى وغير قابل للطعن فيه وانه من اعمال السيادة التى يمتنع على المحاكم التصدى لها يكون قد خالف المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنه 1963 بتاميم المحلج فضلا عن مخالفته لقواعد الاختصاص الولائى لان وضع يد الطاعنه على العقارات محل النزاع تم تنفيذا لقرار لجنه التقسيم النهائى وهو قرار ادارى استكمل كانه مقوماته افصحت به اللجنه المختصة باعتبارها الجهة التى ناط بها القانون رقم 38 لسنه 1963 تنفيذ احكامه عن دخول العقارات المتنازع عليها ضمن العقارات التى شملها التامين ومن ثم ينعقد الاختصاص نظر الطعن فيه للقضاء الادارى ويخرج عن ولاية القضاء العام .
وحيث ان الطاعنه تنعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث من السبب الثانى والوجه الثانى من السبب الثالث مخالفة القانون والخطا فى تطبيقة وفساد استدلال ومخالفة الثابت بالاوراق والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول ان التاميم يرد على مشروع او مشروعات دون اعتبار لشخص المالك او الحائز فيشمل التاميم كافة العقارات اللازمة لنشاط المشروع المؤمم سواء كانت من يد الحائز ايا كان ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذه النظر قولا بان التاميم لا ينصب الا على ما تملكه المنشاة المؤممة فى تاريخ التاميم فانه يكون قد خالف الطاعنه علاقة ايجارية قبل التاميم مستدلا على ذلك بعقد الايجار المقدم من المطعون عليهم واسقط ما اثبته الخبير المنتدب وتقرير الخبراء المحاسبين المرفق بملف التقييم من ان اعيان النزاع قد دخلت كاصل من اصول المنشاة فى ميزانيتها قبل التاميم وما اثبته التقرير الاخير من الاطلاع على عقد البيع العرفى المؤرخ 20/5/1952 بشان بيع المورث لعقارات النزاع للمنشاة المؤممة وطرح الحكم هذا التقرير الرسمى فى خصوص ثبوت حصول البيع بدعوى تمثيل المطعون عليهم امام الخبير المحاسب وكانت واقعة انعقاد البيع ثابته من ذلك التقرير وهو محرر رسمى له حجية على الكافه بما دون به من امور قام بها محرره فى حدود مهمته ولم يطعن عليه الخصوم بالتزوير فان الحكم يكون معيبا بفساد الاستدلال ومخالفته الثابت بالاوراق والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الطعن بالنقض لا يقبل فى حالة الحكم بشئ لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه إلا إذا كانت المحكمة قد بينت فى حكمها المطعون فيه وجهة نظرها فيما حكمت به و أظهرت فيه إنها قضت بما قضت به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات و علمت إنها بقضائها هذا المطعون فيه إنها تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه و مع ذلك أصرت على القضاء مسببة إياه فى هذا الخصوص أما إذا لم يبد من الحكم أنه يقصد تجاوز طلبات المطعون عليهم و أن يحكم لهم بأكثر مما طلبوه فإن سبيل الطعن عليه إنما يكون بإلتماس إعادة النظر وفقاً لنص الفقرة الخامسة من المادة 241 من قانون المرافعات . و إذ كان الحكم الإبتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه و أخذ بأسبابه جاء خلواً مما يفيد تعمد القضاء بتثبيت ملكية المطعون عليهم عدا الأخيرة لمساحة تجاوز المساحة الموضحة بصحيفة الدعوى أو بصحيفة تعديل الطلبات فإنه كان يتعين الطعن فى الحكم بطريق الإلتماس و يكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إختصاص لجان التقييم كما بينته المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1963 هو تقييم رؤوس أموال المنشآت التى أممت بالقانون المذكور ، و تقيم رأس مال المنشأة إنما يكون بتحديده على أساس من العناصر المكونة له و هى الحقوق و الأموال المكونة للمنشأة وقت التأميم و تتمتع لجنة التقييم المختصة فى هذا الشأن بسلطة تقديرية مطلقة لا تخضع لأى رقابة إدارية أو قضائية ، و لكن ليس لها أن تضيف إلى الأموال و الحقوق المؤممة شيئاً أو أن تستبعد منها شيئاً ، ذلك أن السلطة التشريعية وحدها هى التى تختص بإجراء التأميم و تتولى فى القانون الصادر به تحديد نطاقه و أحكامه و تعيين بالشركات و المشروعات و المنشآت التى ينصرف إليها التأميم أما لجان التقييم فليس لها إختصاص فى هذا الشأن و يترتب على ذلك أنه لا يجوز لها أن تقيم ما لم يقصد المشرع إلى تأميمه أو تستبعد بعض العناصر التى أدخلها المشرع فى نطاق التأميم فإن هى فعلت شيئا من ذلك فلا يكون لقرارها من أثر و لا يكتسب أية حصانة و لا يكون حجة قبل الدولة أو أصحاب الشأن و لا يحول قرارها دون المحاكم المختصة و النظر فى المنازعات التى تثور بين الغير و بين المنشأة المؤممة بشأن الأموال المتنازع عليها أو فى أى نزاع آخر لا يتعلق بالتقييم فى ذاته ، ذلك أن تحقيق هذه المنازعات من إختصاص المحاكم ذات الولاية العامة فى ذلك إلا ما إستثنى بنص خاص و لا يكون ذلك طعناً فى قرار لجنة التقييم ، و إنما هو سعى للحصول على قضاء يحسم تلك المنازعات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وضع يد المنشأة المؤممة على العقارات المتنازع على دخولها ضمن الأصول الثابتة للمشروع المؤمم نفاذاً لقوانين التأميم لا يعتبر مجردة إفصاحاً من جهة الإدارة بإعتبارها من المنشآت التى يلحقها التأميم و لا يتمخض بالتالى عن قرار إدارى يتمتع بالحصانة القانونية أمام المحاكم العادية ، و إذ كانت منازعة المطعون عليهم من الأول إلى الحادى عشر قد إنصبت على عدم دخول العقارات محل النزاع ضمن الأصول الثابتة للمحلج المؤمم - حتى يشملها التأميم - على أساس أنها مملوكة ملكية خاصة لمورثهم و أنها كانت تحت يد المشروع المؤمم عن طريق إستئجاره لها من مورثهم بعقد إيجار ثابت التاريخ قبل التأميم فإن منازعتهم على هذه الصورة لا يستهدف الطعن فى قرار التقييم فى ذاته و أنها تستهدف تحقيق نزاع لا يدخل فى إختصاص لجنة التقييم الفصل فيه و قرارها فى شأنه لا يتمحض عن قرار إدارى و ليس له من أثر و لا يجوز أية حجية أو حصانة تحول دون المحاكم صاحبة الولاية العامة و الفصل فيها .