الطعن رقم 110 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-5-21
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تكييفه - حكم -تسبيبه
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
⚖️ وكالة بالعمولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن قد بنى دعواه على أن المعاملة بينه وبين المطعون عليها رهن تجاري وكانت المطعون عليها تعتبر المعاملة وكالة بالعمولة ورد الطاعن على ذلك بأنه بفرض اعتبارها وكيلة بالعمولة فانه لم يكن يجوز لها بيع أقطانه دون اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار إذن بالبيع وتمسكت المطعون عليها بأنها كانت مأذونة من الطاعن بالبيع و أنه لذلك لم يكن يجب عليها عملا بنص المادة 89 من قانون التجارة استصدار إذن من قاضي الأمور الوقتية بالبيع وكان منطوق الحكم المطعون فيه قد جاء صريحا في اعتبار المعاملة وكالة بالعمولة كما قضى في أسبابه بصحة البيع الصادر من المطعون عليها بصفتها وكيلة بالعمولة عن الطاعن وحدد مأمورية الخبير المنتدب لعمل الحساب على هذا الأساس، لما كان ذلك فان هذا الحكم يكون قد حسم النزاع في الأساس الذي بنيت عليه الدعوى ويجوز الطعن فيه استقلالا وفقا للمادة 378 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم بعد أن أورد في أسبابه نصوص عقود الاتفاق المبرمة بين الطرفين وبين الأدلة التي اعتمد عليها في عدم اعتبار المعاملة بينهما رهنا تجاريا منها أنه وردت في هذه العقود عبارات البيع والثمن عدة مرات كما ورد بها أن الطرفين اتفقا على عمولة للشركة المطعون عليها مقابل عمليات البيع وعلى أن تكون الأقطان التي تورد على درجة معينة من الجودة وعلى التزام الطاعن بالغطاء إذا انكشف مركز البضاعة بالنسبة لسعر البورصة. ومنها أن الطرفين من تجار الأقطان وأن الطاعن حرر عن المبالغ التي سحبها وصولات بالاستلام لا سندات مديونية وانه قد ذكر فيها صراحة أن ما تسلمه من مبالغ هو من أصل ثمن الأقطان، وأنه فوض الشركة بالبيع في خطاب أرسله إليها وإن تمسك الطاعن بما ورد في العقود من حق امتياز الشركة على الأقطان بالنسبة للمبالغ المسحوبة وتأويله هذا النص بأنه يدل على أن المعاملة رهن مردود بأن النص المشار إليه لا يفيد اعتبار المعاملة رهنا لأن الوكيل بالعمولة له أيضا حق الامتياز وفقا للمادة 85 من قانون التجارة فان هذا الذي قرره الحكم من نفي وصف الرهن عن المعاملة بين الطرفين ليس فيه خروج عن نصوصها التي تفيد كما أثبت الحكم بالأسباب السائغة التي أوردها أن نية الطرفين قد انصرفت منذ البداية إلى بيع القطن المورد من الطاعن إلى المطعون عليها لا إلى رهنه ويؤكد هذا النظر احتفاظ الطاعن بحق التصرف في الأقطان الموردة منه وتفويضه الشركة في بيع هذه الأقطان نظير عمولة متفق عليها وأنه تصرف فعلا في بعضها بالبيع لآخرين قبل أن يوفي بما تسلمه من المطعون عليها من مبالغ وهذا الحق لا يتأتى للمدين الراهن إذ ليس من حقه في عقد الرهن الحيازي أن يخرج الشيء المرهون من حيازة الدائن المرتهن قبل أن يوفيه بدينه كاملا كما أن العقود المبرمة بين الطرفين افترضت أن لا يقوم الطاعن بتوريد الأقطان حسب الاتفاق فنص فيها على إلزامه بتعويض معين عن كل قنطار لا يكون قد ورده الأمر الذي يتنافى مع اعتبار التعامل رهنا حيازي ولا يؤثر على سلامة النتيجة التي انتهى إليها الحكم وصف العقود بأنها وكالة بالعمولة مع أنها في الحقيقة عقود من نوع خاص لا يسري عليها حكم المادة 78 من قانون التجارة التي توجب على الدائن المرتهن استصدار إذن من قاضي الأمور الوقتية بالبيع إذا حل ميعاد دفع الدين ولم يوفه المدين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لم يخطئ الحكم إذ قرر أن الوكيل بالعمولة المأذون بالبيع لا يجب عليه أن يستصدر أمرا من قاضي الأمور الوقتية ببيع الأقطان التي فوض في بيعها ذلك أنه إذا كان ثمة غموض في النص العربي للمادة 89 من قانون التجارة فان هذا الغموض يوضحه النص الفرنسي لهذه المادة الذي لا يدع مجالا للشك في صحة ما ذهب إليه الحكم في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم بعد أن نفى عن العقود وصف الرهن التجاري من واقع نصوصها أشار إلى ما جرى به العرف من التعامل على أساس عقود مماثله للعقود موضوع النزاع وقرر أن القضاء المصري لم ير فيها ما يخالف القانون فانه يكون في غير محله ما ينعاه الطاعن على الحكم من أنه أسس قضاءه على ما جرى به العرف مغلبا إياه على نصوص القانون الآمرة.